الحملة المصرية لاسترداد الكرامة المصريةانضم لقضيتنا بمجلس الدولة مطالبين المعاملة بالمثل فكما يعاملونا نعاملهمالي كل مصري شريف غيور علي كرامة المصريين بالخارج.. الي منظمات حقوق الانسان.. الي جميع الجهات الرسمية والأهلية ومنظمات المجتمع المدنى.. الي جميع المؤسسات القانونية والمحامين الشرفاء حماة القانونندعوكم للانضمام إلينا في الدعوى رقم 39535 لسنة 62 ق بمحكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة المصرى التي أقمناها ضد الحكومة المصرية بسبب عدم دعم المصريين بالخارج وتقاعس وزارة الخارجية ممثلة في السفارات المصرية بالخارج وأجهزة الدولة عن أداء واجباتهم في حمايتهم وحقوقهم ، وكذا ما يتعرضون له بدول الخليج عامة ودولة الأمارات خاصة من انتهاكات ومعاملات سيئة مهينة رغم المعاملة الكريمة التي يلقاها الخليجيون بمصر بل وتفضيلهم علي المصريين أنفسهم... ناسين مبدأ المعاملة بالمثل الذي نطالب حكومتنا بتنفيذه.. وذلك علي النحو المبين بالدعوى أسفلهشارك معنا لاسترداد كرامتنا ولتكن مشاركتك فعالة باحدى الطرق الاتية:1- حضورك الجلسات وانضمامك معنا فى طلباتنا بالدعوى سواء بشخصك او بواسطة محاميك2- عمل توكيل خاص برقم الدعوى للمستشار ابراهيم عباس خليل المحامى بالنقض وإرساله بالبريد على المكتب بالعنوان: 12 شارع سامي البارودي – عابدين - القاهرة للحضور به نيابة عنه كطرف منضم لطلباتنا بالدعوى مجانا3- حضور السادة المحامين اعضاء المنتدى بالتنسيق مع مدراء الحملة المصريةالمستشار /ابراهيم خليل المحامى بالنقض نائب مدير عام الشبكةالاستاذ/ محمد متولى المحامى مراقب عام الشبكةالاستاذ/ اشرف فرحات المحامى المشرف الرئيسى لمنتدى المحامين العربالاستاذ/ بيشوى بغدادى المحامى المشرف الرئيسى لمنتدى المحامين العربوليكن لكم مكانا بيننا في استرداد كرامة المصري بالداخل والخارجودعواتكم لنا بالتوفيق والسدادللاطلاع على صحيفة الدعوىدعوتنا ضد حكومتنا لاسترداد كرامتنا بعد قيدها بمجلس الدولة
26 مايو، 2008
23 مارس، 2008
حق الزوج على زوجته وحق الزوجة على زوجها
حق الزوج على زوجته وحق الزوجة على زوجها سئل سماحة الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله :- ما الحق الذي على الزوج لزوجته والذي عليها لزوجها؟ الجواب : يلزم كل واحد من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وتوفيه حقه وعدم ظلمه فله عليها بذل نفسها وعدم التكره لبذل ما عليها من استمتاع وخدمة بالمعروف ويلزمها طاعته في ترك الأمور المستحبة كالصيام وسفر الحج ، والحج الذي ليس بواجب وأن لا تخرج من بيته إلا بإذنه ولا تدخله أحدا إلا برضاه وأن تحفظه في نفسها وولده وماله وأما طاعتها له في الأمور الواجبة فالزم وألزم وعليه لها النفقة والكسوة والسكنى بالمعروف والعشرة والمبيت والوطء إذا احتاجت إلى ذلك مع قدرته وعليه أ يؤدبها ويعلمها أمر دينها وما تحتاجه في عبادتها قال تعالى (( يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا )) ( سورة التحريم 16) قالوا معناه علموهم وأدبوهم وعليه أن لا يشاتمها ولا يسبها ولا يقبح ولا يهجر من دون سبب فإن حصل نشوز منها وعظها فان أصرت هجرها في المضجع ما شاء فان أصرت ضربها ضربا غير مبرح فان كان نشوزها لتركه حقها ألزم بما عليه ثم هي بما عليها وإن كان معه سواها وجب عليه أن يعدل بينهن في القسم والنفقة والكسوة والمسكن والسفر فلا يخرج بواحدة منهن إلا بإذن البواقي أو بقرعة وله أن يستمتع منها بما أباحه الله ورسوله استمتاعا لا يضرها في دينها ولا بدنها وله السفر بلا إذنها ومن العدل إذا تزوج جديدة أن يقيم عندهـا في ابتداء الزواج ما يزيل وحشتها، وقدره الشارع للبكر سبعا وللثيب ثلاثا، وإن شاءت الثيب سبعا ويقضي لباقي نسائه سبعا سبعا فعل . ( ضوابط استمتاع الرجل بزوجته) سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -ما الضابط في حدود استمتاع الرجل بزوجته في جميع بدنها؟ الجواب : الضابط ألا يأتيها في الدبر ولا يأتيها في القبل في حال الحيض أو النفاس أو تضررها بذلك ، هذا هو الضابط لأن الله قال : "والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون " ( سورة المؤمنون 5-7) . ( الاستتار حال الخلوة للجماع ) سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء،: هل يجوز للرجل أن يجامع زوجته وهما عريانا ن ؟ أم يجب عليهما أن يستترا ؟ الجواب: يجب على كل من الرجل والمرأة أن يحفظ عورته من الناس إلا الرجل مع زوجته وأمته والعكس ، رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه فعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قالت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال : "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " قلت : فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال : ((إن استطعت إلا يراها أحد فلا يرينها)) قلت : فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال : (( فالله أحق أن يستحيا منه )) فبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه ينبغي الاستتار حال الخلوة عموما. ( ما يباح للزوج النظر من زوجته ) سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله – هل يجوز شرعا أن تنظر المرأة إلى جميع بدن زوجها وأن ينظر هو إليها بنية الاستمتاع بالحلال ؟ الجواب : يجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدن زوجها ويجوز للزوج أن ينظبر إلى جميع بدن زوجته دون تفصيل لقوله تعالى :( ( والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون )) (سورة المؤمنون 5-7) . ( كفارة الوطء في الدبر) وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله – ما حكم الوطء في الدبر؟ وهل على من فعل ذلك كفارة؟ الجواب ، وطء المرأة في الدبر من كبائر الذنوب ومن أقبح المعاصي ) لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( ملعون من أتى امرأته في دبرها" وقال صلى الله عليه وسلم : "لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها )). والواجب على من فعل ذلك البدار بالتوبة النصوح وهي الإقلاع عن الذنب وتركه تعظيما لله وحذرا من عقابه والندم على ما قد وقع فيه من ذلك ، والعزيمة الصادقة على ألا يعود إلى ذلك مع الاجتهاد في الأعمال الصالحة، ومن تاب توبة صادقة تاب الله عليه وغفر ذنبه كما قال عز وجل:(( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى(82) )) وقال عز وجل: (( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا(69)إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(70) )) وقال النبي صلى الله عليه وسلم "الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها" . والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . وليس على من وطئ في الدبر كفارة في أصح قولي العلماء، ولا تحرم عليه زوجته بذلك ، بل هي باقية في عصمته . وليس لها أن تطيعه في هذا المنكر العظيم ، بل .يجب عليها الامتناع من ذلك والمطالبة بفسخ نكاحها منه إن لم يتب ، نسأل الله العافية من ذلك ( الأشياء التي يمتنع بها الزوج من الاستمتاع بزوجته) سئل فضيلة الشيخ / عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -ما هي الأشياء التي يمتنع بها الزوج من الاستمتاع بزوجته بالوطء وتوابعه ؟ الجواب : هي عبادات و تحريمات . أما العبادات : فيمتنع الوطء في الصيام الفرض والاعتكاف والإحرام بحج أو عمرة منه أو منها . وأما التحريمات فأما أن يكون التحريم بأصل الشرع كالحيض والنفاس ، وإما أن يكون هو الموقع لها وتختلف الإيقاعات فان كان قد أوقع عليها إيلاء فهو حلف تحله كفارة اليمين وإن كان قد ظاهر منها وحرمها فلا يمسها حتى يكفر الكفارة الغليظة عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وإن كان قد أوقع طلاقا فان كان بائنا بالثلاث لم تحل له حتى تنقضي عدتها وتتزوج زوجا آخر، ويطأها ثم يطلقها، وتنقضي عدتها ويشترط مع ذلك كله أن لا يقصد بذلك التحليل وإن كان الطلاق بائنا بغير الثلاث إما على عوض أو قبل الدخول أو في نكاح فاسد لم تحل له إلا بعقد جديد تجتمع فيه شروط النكاح وفي هذه الحال يجوز أن يتزوجها بعد العدة كغيره ويجوز في العدة لأن العدة إذا كانت للإنسان من وطء يلحق فيه الولد لم يكن فيه محذور أن يتزوجها صاحب العدة وإن كان قد طلقها رجعيا فلا يخلو إما أن تكون العدة قد فرغت فلا تحل له إلا بنكاح جديد مجتمعة فيه شروطه ،وإما أن تكون في العدة فإن قصد بالوطء الرجعة صارت رجعة وصار الوطء مباحا، وإن لم يقصد به الرجعة فعلى المذهب تحصل به الرجعة وعلى الصحيح لا تحصل به رجعة فعليه يكون الوطء محرما فهذه الأشياء التي يجب على الإنسان الامتناع من وطء زوجته بحسب أسبابها، ويختلف سبب الحل فيها على ما ذكرنا وقد يجب على الإنسان أن يمتنع من وطء زوجته لغير الأسباب المذكورة وذلك إذا توقف عليه أمر واجب وله صور : منها إذا مات أمه المزوجة بأجنبي وله ورثة لا يحجبون الحمل بل يرث ولد الأم معهم كاخوة وأعمام ونحوهم . فإذا مات ولدها وجب على زوجها أن لا يطأها حتى يحصل العلم بوجود الحمل وقت الموت أو عدمه فيتركها حتى يبين حملها أو حتى يستبرئها. ومنها: من كان له زوجتان فاكثر ففي ليلة إحداهن لا يحل له أن يطأ الأخرى لأن وطأه يوجب ترك العدل الواجب . ومنها: من كان له زوجة وهو في دار الحرب غير آمن على نفسه وزوجته لم يجز أن يطأها، حتى أنهم قالوا في هذه الحال لا يتزوج إلا لضرورة فإذا اضطر إلى الزواج عزل منها خوفا من استيلاء الكفار على ما ينشأ من حملها المسبب عن الوطء . ( حدود مداعبة الرجل لزوجته ) سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله – ما حدود المداعبة بين الرجل وزوجته ؟ الجواب : يقول الله عز وجل ! ((وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5)إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(6) )) سورة المؤمنون - 6، فقد بين الله في هذه الآية أن الرجل لا يلام على عدم حفظ فرجه عن امرأته وقال النبي صلى الله عليه وسلم في استمتاع الرجل بزوجته حال الحيض اصنعوا كل شيء إلا النكاح فلكل واحد من الزوجين أن يستمتع من الآخر بما شاء إلا في حال الحيض فلا يحل للرجل أن يجامع زوجته وهي حائض لقوله تعالى: (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)) ا لبقرة 222 . ومع هذا فله في حال الحيض أن يستمتع من زوجته بما دون الفرج كما سبق في الحديث ولا يحل أن يجامعها أيضا حال النفاس ، ولا إن يطأها في دبرها لقوله تعالى: (( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ)) ( سورة البقرة 223) ومحل الحرث هو الفرج فقط . ( حكم نوم الزوجة في غرفة خاصة عن الزوج ) سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -حفظه الله -هل يجوز للمرأة أن تستقل. في نومها بحجرة خاصة، مع أنها لا تمتنع عن إعطاء زوجها حقه الشرعي ؟ الجواب ، لا حرج في ذلك إذا رضي الزوج بهذا وكانت الحجرة أمينة، فان لم يرض الزوج بذلك فليس لها الحق أن تنفرد لأن ذلك خلاف العرف ، اللهم إلا أن تشترط ذلك عند العقد لكونها لا ترغب أحدا يبيت معها في الحجرة لسبب من الأسباب ، فالمسلمون على شروطهم . ( حكم منع أحد الزوجين الآخر حقه الشرعي) سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين - وفقه الله –هل يجوز لأحد الزوجين أن يمنع الآخر من استيفاء حقه الطبيعي لفترة طويلة دون عذر شرعي مقبول ؟ الجواب ؟ لاشك أن الاتصال الجنسي بين الزوجين من الحاجات النفسية وتختلف الرغبة في الجماع كثيرا بحسب قوة الشهوة أو ضعفها من الرجل أو المرأة، لكن الأغلب والأكثر قوة جانب الرجل ، وكونه هو الراغب في إكثار المواقعة لذلك تشتكي الزوجات كثيرا من بعض أزواجهن مما يلاقينه من كثرة الجماع الذي أضر بهن ، وقد نص الفقهاء - رحمهم الله - على أن الواجب على الزوجة تمكين زوجها من وقاعها كل وقت رغب ذلك ولو كانت على التنور، ما لم يضرها أو يشغلها عن فرض أو واجب ، فأما الترك الطويل فلا يجوز فان للمرأة حق في قضاء الوطر وأكثر ما تصبر المرأة أربعة أشهر لذلك قالوا: يجب على الرجل وطء زوجته في كل ثلث سنة مرة إن قدر فعلى هذا ينبغي ، التمشي على رغبة الجميع ، فان كانت الرغبة من جانب المرأة وافق الرجل حسب القدرة، وامتنع مع المشقة، وعلى المرأة الموافقة حسب العادة بشرط عدم الضرر، والله الموفق . ( التمتع في الزواج ) سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله – شابة بعثت برسالة تقول فيها: تزوجت من ابن عمي أحبه ويحبني ولم يمض على زواجنا سوى ستة شهور وكلما جئت عند النوم أخذ يرضعني كالطفل فقلت له هذا عيب فلم يمتنع ولم أحاول مضايقته . الجواب ، ليس في هذا باس لأن للزوجين أن يتمتع كل منهما بالآخر في غير مما حرمه الله مثل الجماع في الدبر أو الجماع في الحيض والنفاس أو في عبادة يحرم فيها ذلك أو في النهار حتى يكفر ونحو ذلك من الأشياء المعروفة عند أهل العلم بتحريم الجماع فيها حرج على الزوجين فيه . ( حدود المعاشرة واللهو بين الزوجين ) سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين - أثابه الله -، أنا شاب متزوج حديثا وأود أن تبينوا لي حكم إتيان الزوجة من الدبر؟ وأرجو أن تبينوا لي حدود المعاشرة واللهو بين الزوجين ؟ وجزاكم الله خيرا . الجواب: لاشك أن الزوج أبيح له من زوجته محل الحرث لقوله تعالى : (( فأتوا حرثكم )) وهو محل البذر أي محل بذر الولد. والدبر ليس محلا لذلك بل هو مخرج النجاسة فالإتيان فيه محرم ومن أشنع المحرمات وأبشعها وأبعدها عن الطباع وعن الفطرة ولا يألف الإتيان منه إلا من مسخت فطرته وبعد عن الشرع وعن الشيم وعن الأخلاق الشريفة ولكن لا يعتبر من زين له سوء عمله هذا من حيث العرف . أما من حيث الشرع فوردت الأحاديث الكثيرة في النهي عن ذلك حتى قال صلى الله عليه وسلم "لا يستحي من الحق ، لا تأتوا النساء في أدبارهن " وحكم العلماء بان من أصر على ذلل فرق بينه وبين زوجته إذا طلبت ذلك وان كان ذلك لا بسبب الطلاق ولكن متى فعل ذلك فيلزمه إذا لم يقبل ولم يفقد أن يفارقها ويخل سبيلها ولا تبق معه وهو على هذه الحال . إما بالنسبة للمعاشرة فالمعاشرة هي العشرة الطيبة التي قال الله (( وعاشروهن بالمعروف)) وهو أن يحسن معاملتها ويحسن خلقه معها وكذلك يعطيها حقها من العشرة ومن المؤونة وكذلك حقها من الحاجة التي هي الاستمتاع المباح فيباح له مثلا اللمس والتقبيل والوطء بقدر الحاجة فأما في الأشياء المحرمة فلا يجوز كالوطء في الحيض والدبر وهو مما حرمه الله ولم تأتى شريعة بإباحته . ( كيفية تلافي الخلافات الزوجية ) سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله :- ما هي نصيحتكم للأزواج والزوجات حتى يتلافوا الخلافات الزوجية فيما بينهم ؟ وما هي نصيحتكم لبعض الأولياء والنساء الذين يمانعون من تزويج مولياتهم بقصد الحصول على دخولهن ؟ فأجاب: إني أنصح كل واحد من الأزواج والزوجات بعدم إثارة الخلافات بينهم وأن يتغاضى كل واحد عن حقه كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن سخط منها خلقا رضي منها خلقا آخر" وأما الذين يمانعون من تزويج مولياتهم بقصد الحصول على ما يدخل عليهن من الوظيفة فان هذا خيانة منهم لمولياتهم وهو حرام عليهم ، وإذا حصل منهم ذلك فان ولايتهم تسقط وتكون للولي الآخر الذي يلي هذه المانع فان امتنع الثاني انتقل إلى من دونه وهكذا، فان أبى الأولياء كلهم أن يزوجوها خوفا من القطيعة مع وليها الأول فان الأمر يرفع إلى المحكمة ويزوجها القاضي . ( الزوجة تخدم زوجها ) سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين - أثابه الله -: قرأت في إحدى الصحف هنا فتوى لأحد العلماء يقول فيها إن خدمة الزوجة لزوجها ليست واجبة عليها أصلاً وإنما عقده عليها للاستمتاع فقط ، أما خدمتها له فذلك من باب حسن العشرة، وقال إنه يلزم الزوج إحضار خدم لزوجته لو كانت لا تخدمه أو تخدم نفسها لأي سبب . هل هذا صحيح وإذا كان غير صحيح فالحمد لله أن هذه الصحيفة ليست واسعة الانتشار ،وإلا لأصبح الأزواج بعضهم عزابا عندما تقرأ بعض النسوة هذه الفتوى . فأجاب : هذه الفتوى غير صحيحة ولا عمل عليها فقد كانت النساء صحابيات يخدمن أزواجهن كما أخبرت بذلك أسماء بنت أبي بكر عن خدمتها للزبير بن العوام ، وكذا فاطمة الزهراء في خدمة علي رضي الله عنهما وغيرهما ولم يزل عرف المسلمين على أن الزوجة تخدم زوجها الخدمة المعتادة لهما في إصلاح الطعام وتغسيل الثياب والأواني وتنظيف الدور وكذا في سقي الدواب وحلبها وفي الحرث ونحوه كل بما يناسبه وهذا عرف جرى عليه العمل من العهد النبوي إلى عهدنا هذا من غير نكير، ولكن لا ينبغي تكليفها بما فيه مشقة وصعوبة وإنما ذلك حسب القدرة والعادة والله الموفق ( الصبر على معاملة الزوج ) سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -: أنا امرأة متزوجة ولي تسعة من الأطفال ولي زوج يعاملني معاملة قاسية، على الرغم من أنه قد مضى على زواجنا عشرون عاما، ولم تتنير معاملته لي وخصوصا في المدة الأخيرة، فاصبح يعيشني في قلق دائم ، وخوف مستمر، لدرجة أني أصبحت أخاف عندما آكل أو أفعل أي شيء ، ثم إنه دائم التهديد لي بالزواج في أي غلطة دون قصد مني ، وقد فكرت في أن أترك الأطفال التسعة، وأخرج من البيت ، أو أن أصبر وأتحمل من أجل أطفالي . فما حكم الإسلام في هذا النوع من الرجال الذي لا يخاف الله ؟ أفيدونا أفادكم الله . الجواب: ينبغي لك أيتها المرأة أن تصبري على معاملة زوجك ، وتحتسبي الأجر من الله تبارك وتعالى، لاسيما أن معك أولادا، فإنه ينبغي الصبر ويتأكد. اللهم إلا أن ترى من زوجك ما يخل بدينه ، من كفر أو شرب خمر، أو ما إلى ذلك فحينئذ لابد من المرافعة إلى الحاكم ، ليفصل بينكما فيما يراه حقا، وأما إذا كان لا يصلي فلا يجوز لك البقاء معه طرفة عين ، ويجب عليك أن تتخلي عنه بقدر الإمكان . ونصيحتي لمثل هؤلاء الأزواج : أنه يجب عليهم أن يتقوا الله في النساء، وعدم إهانتهن والاعتداء على حقهن ، لقوله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )(سورة البقرة 228) فكما أنك تريد منها حقك كاملا، فعليك أن تعطيها حقها كاملا. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الجور في حقهن ( فقال صلى الله عليه وسلم "اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه )) فلا يجوز للرجال الذين جعل الله النساء عوان عندهم أن يضيعوا حقوقهن . والله الموفق .
المصدر : قصيمي نت
نكاح الدبر ..!!!!
نكاح الدبر ..!!!!
أخي ........ يا من رضيت بالله ربا...... وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا....... وبالإسلام دينا...... اسمح لي أن آخذ شيئا من وقتك..... فقد أخذتُ الكثير من وقتي من أجلك... اسمح لي أن أطرق أضلاع صدرك... فأنا في شوق لأجلس في ساحته وفنائه... أجلس لأتحدث إلى الملك على كرسيه ......!!! أقصد حديثي إلى قلبك...... فهو ولي أمرك... أعرف أنه يتساءل : ماذا أريد ؟ وعما سأتحدث..؟؟ أخبره أني أحمل رسالة إليه... كتبتها بدمعي خوفا عليه... عنوانها: ( يالررررروعة نكاح الدبر ولكن عندما تنتكس الفطر....!!!!!!) فهيا اسمح لي بالدخول إليه ...........والسلام عليه... أيها الملك... السلام عليك... يا الله...... ما هذا...!!!! ما هذا الذي نزل بك.....!!!!!! انظر ما الذي حل بك....!!!!!!! لقد ذهبت إضاءتك.... وذهب نورك واسود وجهك......!!!! أنظر كنت تجلس فوق كرسيك.... والآن صار فوقك...؟؟؟ يا إلهي.... لا أعرف من أين أبدأ لك.....؟؟ ولكن لابد أن أخبرك بسبب ما حل بك...... أيها الملك... كم جرت رغبت التغيير عند الرجل من ويلات...... كم عرفته بالخليلات والعاشقات بل بالمومسات...... ونسي أن الشرع هذب هذه الرغبة بتعدد الزوجات..... كم شعر بضرورة التغيير....... فهجم على الدبر دون تفكير... آآآآآآآآه أيها الملك : انتكست القلوب والفطر....... فأصبح الزنا تقدم وتحضر... حتى عدوا الاتصال بالبغايا جماع طبيعي.... وأصبح إتيان الدبر أمر مألوف وواقعي.... أيها الملك : أفق استيقظ..؟؟ امرأة تحرك فيك كل شهوة........ لا لتعفك بل لتأخذ منك أجرة.......!!!!!! ودبر يحوي كل نتن ونجسة... يصبح مكانا رائعا للمتعة...!!!!!!! وتلويث لأعضائك التناسلية........ حتى غدت كالمزبلة الحقيقية..... تجلب كل اشمئزاز ونفور..... تصبح يوما عندك محلا للفرح والسرور.....!!!!!! أيها الملك... إذا لم يكن عندك خوف من رب البرية.... أما تخش من الأمراض والأوباء التناسلية....... فهي والله..... جنود الله تفتك بكل من خالف السنة الشرعية..... عندما يصل الأمر إلى ما تحت حضيض الحيوانية... أيها الملك... انطلق الفن بنا إلى حضيض القذارة والفحش... وعلمنا الغناء كيف يصيد الفرائس الوحش .... حتى وصل بنا الأمر إلى أن الأب ببنته يتحرش... وتعكر صفو الأثير بإذاعاتنا وقنواتنا الفضائية... وها هي النوادي الليلية تطل علينا في بيوتنا.... فما ازددنا بها إلا أن حل العناء والبلاء بنا...... وظهرت فينا الأمراض التي لم تكن بأسلافنا... أيها الملك ...... اسمح لي..... ساء مقصدك فساءت رعيتك..... فأنت تملك الأعضاء وهي لا تملكك..... أيها الملك... غرتك صورة أو فلم لخضراء الدمن.....!!!!!! ثم جئت تريد أن تفعل ما رأيت .... قلي في من .....؟؟؟؟ فالغافلات العفيفات الطاهرات..... غاليات الثمن..؟؟ أيها الملك..... أي عمل هذا الشاذ النشاز...... الذي جعلك تتلذذ بموطن البراز......!!!!!! ما ذا أخاطب فيك........؟؟ أخاطب عقلك....... وقد غاب بسوء فعلك..... أم خاطب فطرتك ...........التي انتكست بفعلتك.... فالفطر السليمة والطبائع المستقيمة.... لا تتصور أبدا إتيان الدبر...... لولا أن الله ذكره في آيات كريمة... أيها الملك ..... قلي بربك : ما قيمة الحياة......... عندما تصبح الطهارة جريمة.......!!!!!! والجريمة متعة وطهارة....!!!!!!! وعندما تصبح النظافة قذارة.......!!!!! والقذارة فن ومهارة.....!!!!!!! إنها حياة بهيمية..... بل إنها حياة اللوطية...... انظر إليهم كيف تنادوا بينهم : ( أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) أخرجوهم إنهم شذاذ بيننا لأنهم أطهار... فلا مكان للطهر بيننا ولا مكان لمن خالف تقدمنا.... ألفوا النجاسات والأقذار في دنياهم فعاقبهم بها في أخراهم... فعيشهم في عذاب ووبال و آخرتهم والعياذ بالله في أسوء حال.... فيالله ياله من عدل .........وهل الجزاء إلا من جنس العمل..؟؟ يا أيها الملك....... اسمح لي أن أقول لك : ادخل إلى المرحاض وكل منه ما تشتهي.... وأكثر منه واملأ بطنك واشرب وارتوي.... معذرة ففي يوم القيامة هذا حال من يزني.... قال صلى الله عليه وسلم فيما رآه في منامه ورؤياه حق : ( ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم أشد شئ انتفاخا وأنتنه ريحا كأن ريحهم المراحيض قلت من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الزانون والزواني ) صحيح الترغيب 2393 هذا حال من وقع في فرج لا يحل له........ والفرج محل الجماع والاستمتاع..... فكيف حال من وقع في دبر لا يحل له...... والدبر محل الأقذار والأوجاع....... أيها الملك : ما الذي جنيته بيديك ..... حتى لا ينظر الله إليك....... ألم تسمع قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر الله عز وجل إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها ) صحيح الجامع 2424 يا الله رحماك....... هل ستمنعه من النظر إليك..... ولا تنظر إليه نظر العفو والغفران.......؟؟ رحمااااااك ربي رحماااااك..... أيها الملك : ألا تستحي من الله الذي يطلع عليك...؟؟ فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( استحيوا فإن الله لا يستحي من الحق ولا تأتوا النساء في أدبارهن ) صحيح الترغيب 2426 أتريد أن تتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تدعي حبك له.....؟؟ فها هو يقول لك : ( من أتى حائضا أو امرأة في دبرها فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) صحيح الترغيب 2433 أم تريد أن تكفر بالله وبرسوله .........؟؟؟ اسمع إليه وهو يهددك ويتوعدك : ( من أتى النساء في أعجازهن فقد كفر ) صحيح الترغيب 2430 أيها الملك..... ها قد لعن ملك الملوك فعلك....... أفما تخشى أن تحل اللعنة بك.......؟؟ فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط قالها ثلاثا ) صحيح الترغيب 2421 وها قد لعن أيضا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ملعون من عمل عمل قوم لوط ملعون من عمل عمل قوم لوط ملعون من عمل عمل قوم لوط ) صحيح الترغيب 2420 لعلك تقول أيها الملك..... إن هذا في الرجل يأتي الرجل ...؟؟ فأقول لك : نعم وكذلك من أتى زوجته في دبرها........ إنه يعتبر لوطي ......وإنها اللوطية الصغرى...... اسمع أيها الملك : قال صلى الله عليه وسلم : ( هي اللوطية الصغرى . يعني الرجل يأتي امرأته في دبرها ) صحيح الترغيب 2425 نعم إنها لواط.....ومشابهة لقوم لوط..... فها أنت لم تكفيك لذة فروج النساء.... فأصبحت كقوم لوط لم ينفعهم قول نبيهم : ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ). وها أنت لم تخش الله وتراقبه وتتقه....... فشابهت قوم لوط يوم أن قال لهم نبيهم : ( اتقوا الله ...) فما اتقوا....... وها أنت لا تشعر بالخزي من فعلك.... فشابهت قوم لوط يوم أن قال لهم نبيهم : (ولا تخزون )....... وها أنت لم تستيقظ من توبيخ زوجتك....... فشابهت قوم لوط يوم أن وبخهم نبيهم وقال لهم : ( أليس منكم رجل رشيد ) أيها الملك.... أدرك نفسك..... قبل أن يحل بك ما حل بهم ....... انظر إليهم ...... انطمست قلوبهم ......فانطمست عيونهم.....( فطمسنا أعينهم ) وانقلبت فطرهم...... فانقلبت بهم دورهم ...( فجعلنا عاليها سافلها ) ثم كان تمام الهلاك والغارة........ إمطار العذاب بالحجارة....... يا الله سبحانك...... لما ساروا خلف رغرباتهم وأهوائهم...... هويت بهم في هوة ضنكهم وشقائهم....... وها هم اليوم يسيرون مع الهالكين..... فهل سيحل بهم ما حل بالأولين.......... يا الله...... رحماك ربااااه....... حجارة من السماء على رجال ينكحون الذكران ..... وبراءة من نبيك وكفر بك لمن ينكح أدبار النسوان..... توعدت بالعذاب من أتى دبر امرأة حلت له..... وبالشقاء والعناء في الدنيا لسوء فعله..... يالله ... الزاني المحصن يرجم........ واللوطي يرمى من أعلا مكان ثم بالحجارة يرجم... قلت في الزنا ( فاحشة ) وقلت في اللواط ( الفاحشة ).. فكم قد غيرت من معنى وكم جلبت من عقوبة ... فرحمااااك رحماااااك ربنا......... أيها الملك.... يا من سلك طريقا غير الطريق...... وطرق بابا جاء فيه عظيم التهديد والوعيد..... احذر فوالله : ( ما هي من الظالمين ببعيد ). أيها الملك.... يامن قد رآى ما رآه....... فصار ما رآى هواه ومبتغاه....... أنت أصلك جوهرة طاهرة .... قد أكرمها الله بأن سجدت لها الملائكة ..... كيف أوصلتها إلى الخساسة........؟؟؟ وكيف أوقعتها في النجاسة.........؟؟؟ أيها الملك...... كم ألقيت نفسك في مزابل الهوان والذل.... وكم جلب لك الهموم سوء هذا الفعل... أيها الملك... سار الصالحون بزوجاتهم إلى جنة عالية... فهذا قد حصن فرجه فدخل جنة ربه.... وتلك دخلت من أبواب الجنة الثمانية... ها هم تناديهم الحور العين قائلات: ( يأهل العفة والطهارات...... أبشروا بالحور الخالدات....... نحن الطاهرات المطهرات خلقن لازواج كرام ...... أيها الملك أرجوك استيقظ....... لقد سار القوم إلى ربهم ورجعت... ووصلوا إلى موعودهم وأنت انقطعت... ذهبوا في طريق السعادة وبقيت... فوالله إن لم تلحق بهم شقيت وأشقيت... هيا أيها الملك..... أوقد مصباح فكرك....... من نور إيمانك بربك....... وتفكر في سوء فعلك...... أنتبه فأنت غارق في متعة البدن ....... أفق فأنت تتلذذ والله بأخبث العفن..... هيا عاتب نفسك الآن على هواها...... فقد أوهنها وأضر بها وأنهكها و وهاها..... فقد جلبت لك تلك اللذة الطرد واللعنة...... أيها الملك...... أما تريد طريق النزاهة والمعالي..... أم تريد أن تستمر في فعلك ولا تبالي... هيا ارفع نفسك عن الأقذار..... وانظر بعين البصيرة لا الإبصار.... فما شذا النوّار كنتن الأقذار... وما المتقين الأبرار كالفجار... أيها الملك...... هيا قم واغتسل بالتوبة والاستغفار... حتى يزول عنك سواد الذنوب والأوزار.... واصعد على كرسي مملكتك.... وأشرق بنور وجهك على جميع أعضائك... واعلم ..... أنه لن تتحرك جوارحك للعمل الصواب..... إلا بقوة العلم واليقين بالأجر والثواب..... وشدة الخوف من أليم العقاب والعذاب... وأن التغيير والمتعة واللذة...... لن تجدها أبدا في الأمور المحرمة........ فتعلّم كيف تغير نفسك.... وتجعل من زوجتك كل يوم...... عروسا جديدة.... لتنعما جميعا بحياة زوجية سعيدة..... اسمح لي الآن بالانصراف وتوديعك... فقد أحرق قلبي بكاؤك وأنينك...... ولا أقول إلا : غفر الله لي ولك ....... والسلام عليكم ورحمة الله......
أخي ........ يا من رضيت بالله ربا...... وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا....... وبالإسلام دينا...... اسمح لي أن آخذ شيئا من وقتك..... فقد أخذتُ الكثير من وقتي من أجلك... اسمح لي أن أطرق أضلاع صدرك... فأنا في شوق لأجلس في ساحته وفنائه... أجلس لأتحدث إلى الملك على كرسيه ......!!! أقصد حديثي إلى قلبك...... فهو ولي أمرك... أعرف أنه يتساءل : ماذا أريد ؟ وعما سأتحدث..؟؟ أخبره أني أحمل رسالة إليه... كتبتها بدمعي خوفا عليه... عنوانها: ( يالررررروعة نكاح الدبر ولكن عندما تنتكس الفطر....!!!!!!) فهيا اسمح لي بالدخول إليه ...........والسلام عليه... أيها الملك... السلام عليك... يا الله...... ما هذا...!!!! ما هذا الذي نزل بك.....!!!!!! انظر ما الذي حل بك....!!!!!!! لقد ذهبت إضاءتك.... وذهب نورك واسود وجهك......!!!! أنظر كنت تجلس فوق كرسيك.... والآن صار فوقك...؟؟؟ يا إلهي.... لا أعرف من أين أبدأ لك.....؟؟ ولكن لابد أن أخبرك بسبب ما حل بك...... أيها الملك... كم جرت رغبت التغيير عند الرجل من ويلات...... كم عرفته بالخليلات والعاشقات بل بالمومسات...... ونسي أن الشرع هذب هذه الرغبة بتعدد الزوجات..... كم شعر بضرورة التغيير....... فهجم على الدبر دون تفكير... آآآآآآآآه أيها الملك : انتكست القلوب والفطر....... فأصبح الزنا تقدم وتحضر... حتى عدوا الاتصال بالبغايا جماع طبيعي.... وأصبح إتيان الدبر أمر مألوف وواقعي.... أيها الملك : أفق استيقظ..؟؟ امرأة تحرك فيك كل شهوة........ لا لتعفك بل لتأخذ منك أجرة.......!!!!!! ودبر يحوي كل نتن ونجسة... يصبح مكانا رائعا للمتعة...!!!!!!! وتلويث لأعضائك التناسلية........ حتى غدت كالمزبلة الحقيقية..... تجلب كل اشمئزاز ونفور..... تصبح يوما عندك محلا للفرح والسرور.....!!!!!! أيها الملك... إذا لم يكن عندك خوف من رب البرية.... أما تخش من الأمراض والأوباء التناسلية....... فهي والله..... جنود الله تفتك بكل من خالف السنة الشرعية..... عندما يصل الأمر إلى ما تحت حضيض الحيوانية... أيها الملك... انطلق الفن بنا إلى حضيض القذارة والفحش... وعلمنا الغناء كيف يصيد الفرائس الوحش .... حتى وصل بنا الأمر إلى أن الأب ببنته يتحرش... وتعكر صفو الأثير بإذاعاتنا وقنواتنا الفضائية... وها هي النوادي الليلية تطل علينا في بيوتنا.... فما ازددنا بها إلا أن حل العناء والبلاء بنا...... وظهرت فينا الأمراض التي لم تكن بأسلافنا... أيها الملك ...... اسمح لي..... ساء مقصدك فساءت رعيتك..... فأنت تملك الأعضاء وهي لا تملكك..... أيها الملك... غرتك صورة أو فلم لخضراء الدمن.....!!!!!! ثم جئت تريد أن تفعل ما رأيت .... قلي في من .....؟؟؟؟ فالغافلات العفيفات الطاهرات..... غاليات الثمن..؟؟ أيها الملك..... أي عمل هذا الشاذ النشاز...... الذي جعلك تتلذذ بموطن البراز......!!!!!! ما ذا أخاطب فيك........؟؟ أخاطب عقلك....... وقد غاب بسوء فعلك..... أم خاطب فطرتك ...........التي انتكست بفعلتك.... فالفطر السليمة والطبائع المستقيمة.... لا تتصور أبدا إتيان الدبر...... لولا أن الله ذكره في آيات كريمة... أيها الملك ..... قلي بربك : ما قيمة الحياة......... عندما تصبح الطهارة جريمة.......!!!!!! والجريمة متعة وطهارة....!!!!!!! وعندما تصبح النظافة قذارة.......!!!!! والقذارة فن ومهارة.....!!!!!!! إنها حياة بهيمية..... بل إنها حياة اللوطية...... انظر إليهم كيف تنادوا بينهم : ( أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) أخرجوهم إنهم شذاذ بيننا لأنهم أطهار... فلا مكان للطهر بيننا ولا مكان لمن خالف تقدمنا.... ألفوا النجاسات والأقذار في دنياهم فعاقبهم بها في أخراهم... فعيشهم في عذاب ووبال و آخرتهم والعياذ بالله في أسوء حال.... فيالله ياله من عدل .........وهل الجزاء إلا من جنس العمل..؟؟ يا أيها الملك....... اسمح لي أن أقول لك : ادخل إلى المرحاض وكل منه ما تشتهي.... وأكثر منه واملأ بطنك واشرب وارتوي.... معذرة ففي يوم القيامة هذا حال من يزني.... قال صلى الله عليه وسلم فيما رآه في منامه ورؤياه حق : ( ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم أشد شئ انتفاخا وأنتنه ريحا كأن ريحهم المراحيض قلت من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الزانون والزواني ) صحيح الترغيب 2393 هذا حال من وقع في فرج لا يحل له........ والفرج محل الجماع والاستمتاع..... فكيف حال من وقع في دبر لا يحل له...... والدبر محل الأقذار والأوجاع....... أيها الملك : ما الذي جنيته بيديك ..... حتى لا ينظر الله إليك....... ألم تسمع قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر الله عز وجل إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها ) صحيح الجامع 2424 يا الله رحماك....... هل ستمنعه من النظر إليك..... ولا تنظر إليه نظر العفو والغفران.......؟؟ رحمااااااك ربي رحماااااك..... أيها الملك : ألا تستحي من الله الذي يطلع عليك...؟؟ فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( استحيوا فإن الله لا يستحي من الحق ولا تأتوا النساء في أدبارهن ) صحيح الترغيب 2426 أتريد أن تتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تدعي حبك له.....؟؟ فها هو يقول لك : ( من أتى حائضا أو امرأة في دبرها فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) صحيح الترغيب 2433 أم تريد أن تكفر بالله وبرسوله .........؟؟؟ اسمع إليه وهو يهددك ويتوعدك : ( من أتى النساء في أعجازهن فقد كفر ) صحيح الترغيب 2430 أيها الملك..... ها قد لعن ملك الملوك فعلك....... أفما تخشى أن تحل اللعنة بك.......؟؟ فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط قالها ثلاثا ) صحيح الترغيب 2421 وها قد لعن أيضا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ملعون من عمل عمل قوم لوط ملعون من عمل عمل قوم لوط ملعون من عمل عمل قوم لوط ) صحيح الترغيب 2420 لعلك تقول أيها الملك..... إن هذا في الرجل يأتي الرجل ...؟؟ فأقول لك : نعم وكذلك من أتى زوجته في دبرها........ إنه يعتبر لوطي ......وإنها اللوطية الصغرى...... اسمع أيها الملك : قال صلى الله عليه وسلم : ( هي اللوطية الصغرى . يعني الرجل يأتي امرأته في دبرها ) صحيح الترغيب 2425 نعم إنها لواط.....ومشابهة لقوم لوط..... فها أنت لم تكفيك لذة فروج النساء.... فأصبحت كقوم لوط لم ينفعهم قول نبيهم : ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ). وها أنت لم تخش الله وتراقبه وتتقه....... فشابهت قوم لوط يوم أن قال لهم نبيهم : ( اتقوا الله ...) فما اتقوا....... وها أنت لا تشعر بالخزي من فعلك.... فشابهت قوم لوط يوم أن قال لهم نبيهم : (ولا تخزون )....... وها أنت لم تستيقظ من توبيخ زوجتك....... فشابهت قوم لوط يوم أن وبخهم نبيهم وقال لهم : ( أليس منكم رجل رشيد ) أيها الملك.... أدرك نفسك..... قبل أن يحل بك ما حل بهم ....... انظر إليهم ...... انطمست قلوبهم ......فانطمست عيونهم.....( فطمسنا أعينهم ) وانقلبت فطرهم...... فانقلبت بهم دورهم ...( فجعلنا عاليها سافلها ) ثم كان تمام الهلاك والغارة........ إمطار العذاب بالحجارة....... يا الله سبحانك...... لما ساروا خلف رغرباتهم وأهوائهم...... هويت بهم في هوة ضنكهم وشقائهم....... وها هم اليوم يسيرون مع الهالكين..... فهل سيحل بهم ما حل بالأولين.......... يا الله...... رحماك ربااااه....... حجارة من السماء على رجال ينكحون الذكران ..... وبراءة من نبيك وكفر بك لمن ينكح أدبار النسوان..... توعدت بالعذاب من أتى دبر امرأة حلت له..... وبالشقاء والعناء في الدنيا لسوء فعله..... يالله ... الزاني المحصن يرجم........ واللوطي يرمى من أعلا مكان ثم بالحجارة يرجم... قلت في الزنا ( فاحشة ) وقلت في اللواط ( الفاحشة ).. فكم قد غيرت من معنى وكم جلبت من عقوبة ... فرحمااااك رحماااااك ربنا......... أيها الملك.... يا من سلك طريقا غير الطريق...... وطرق بابا جاء فيه عظيم التهديد والوعيد..... احذر فوالله : ( ما هي من الظالمين ببعيد ). أيها الملك.... يامن قد رآى ما رآه....... فصار ما رآى هواه ومبتغاه....... أنت أصلك جوهرة طاهرة .... قد أكرمها الله بأن سجدت لها الملائكة ..... كيف أوصلتها إلى الخساسة........؟؟؟ وكيف أوقعتها في النجاسة.........؟؟؟ أيها الملك...... كم ألقيت نفسك في مزابل الهوان والذل.... وكم جلب لك الهموم سوء هذا الفعل... أيها الملك... سار الصالحون بزوجاتهم إلى جنة عالية... فهذا قد حصن فرجه فدخل جنة ربه.... وتلك دخلت من أبواب الجنة الثمانية... ها هم تناديهم الحور العين قائلات: ( يأهل العفة والطهارات...... أبشروا بالحور الخالدات....... نحن الطاهرات المطهرات خلقن لازواج كرام ...... أيها الملك أرجوك استيقظ....... لقد سار القوم إلى ربهم ورجعت... ووصلوا إلى موعودهم وأنت انقطعت... ذهبوا في طريق السعادة وبقيت... فوالله إن لم تلحق بهم شقيت وأشقيت... هيا أيها الملك..... أوقد مصباح فكرك....... من نور إيمانك بربك....... وتفكر في سوء فعلك...... أنتبه فأنت غارق في متعة البدن ....... أفق فأنت تتلذذ والله بأخبث العفن..... هيا عاتب نفسك الآن على هواها...... فقد أوهنها وأضر بها وأنهكها و وهاها..... فقد جلبت لك تلك اللذة الطرد واللعنة...... أيها الملك...... أما تريد طريق النزاهة والمعالي..... أم تريد أن تستمر في فعلك ولا تبالي... هيا ارفع نفسك عن الأقذار..... وانظر بعين البصيرة لا الإبصار.... فما شذا النوّار كنتن الأقذار... وما المتقين الأبرار كالفجار... أيها الملك...... هيا قم واغتسل بالتوبة والاستغفار... حتى يزول عنك سواد الذنوب والأوزار.... واصعد على كرسي مملكتك.... وأشرق بنور وجهك على جميع أعضائك... واعلم ..... أنه لن تتحرك جوارحك للعمل الصواب..... إلا بقوة العلم واليقين بالأجر والثواب..... وشدة الخوف من أليم العقاب والعذاب... وأن التغيير والمتعة واللذة...... لن تجدها أبدا في الأمور المحرمة........ فتعلّم كيف تغير نفسك.... وتجعل من زوجتك كل يوم...... عروسا جديدة.... لتنعما جميعا بحياة زوجية سعيدة..... اسمح لي الآن بالانصراف وتوديعك... فقد أحرق قلبي بكاؤك وأنينك...... ولا أقول إلا : غفر الله لي ولك ....... والسلام عليكم ورحمة الله......
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذه محمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعطي نصير والدكتور محمد عبد السلام مخلص وأحمد إبراهيم عبد العزيز المستشارين.
* إجراءات الطعن
بتاريخ 17/7/1983 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2850 لسنة 28 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري ( الدائرة الاستئنافية ) بجلسة 18/5/1983 في الطعن رقم 712 لسنة 13 ق . س المقام من محافظة الغربية ووزارة الأوقاف ومديرية أوقاف محافظة الغربية ضد السيد/ سعد محمود الغنام والذي قضي بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وطلبت الهيئة الطاعنة – للاسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوي وإلزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا انتهت فيه الي انها تري بذات الطلبات الواردة في تقرير الطعن .
وعين لنظر الطعن بدائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 22/10/1984 وبجلسة 14/1/1985 قررت الدائرة إحالة الطعن الي المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثانية) حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 7/4/1985 وبعد تداول الطعن وسماع ما رأت المحكمة لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في انه بتاريخ 14/2/1978 أقام السيد/ سعد محمود غنام الدعوى رقم 44 لسنة 7 ق أمام المحكمة الإدارية بطنطا ضد وزارة الأوقاف ومحافظة الغربية ومديرية أوقاف محافظة العربية طالبا الحكم بأحقيته في نصف حصة من حصيلة صندوق النذور الخاص بمسجد الشيخة صباح بطنطــا اعتبارا من 2/5/1976 ( تاريخ صدور القرار 5 لسنة 1976) مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وقال شرحا لدعواه انه عين قارئا بمقرأة مسجد الشيخة صباح بطنطا ومازال قائما بعمله وقد صدر قرار نائب وزير الأوقاف رقم 5 لسنة 1976 وأضاف وظيفة قارئ مقرأة إلى ملحق القرار رقم 22 لسنة 1971بشأن اللائحة التنفيذية لصناديق النذور التي ترد للمساجد والأضرحة التابعة لوزارة الأوقاف ولما كان لمسجد الشيخة صباح صندوق نذور خاص به ومن ثم ينطبق عليه ما جاء بالقرار رقم 5 لسنة 1976 وبالتالي فانه يستحق نصف حصة من حصيلة هذا الصندوق اعتبرا من 2/5/1976 إلا أن الجهة الإدارية رفضت إجابته إلى طلبه .
وردت الجهة الإدارية علي الدعوى بمذكرة طلبت فيها الحكم اصليا بعدم اختصاص مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا برفض الدعوى .
وبجلسة 20/4/1981 حكمت المحكمة الإدارية بطنطا أولا برفض الدفع بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها ثانيا بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في نصف حصة من حصيلة صندوق النذور بمسجد الشيخة صباح اعتبارا من 2/5/1976 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وصرف الفروق المالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . وأقامت قضاءها علي ان صفة الموظف العام متوافرة في حق المدعي فضلا عن أن المنازعة تتحصل في مدي أفادته من قرار إداري معين ومن ثم ينعقد الاختصاص لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ، وبالنسبة لموضوع الدعوى أشارت المحكمة إلى أن المدعي يستحق نصف حصة من حصيلة صندوق النذور بالمسجد بصفة شخصية مدي حياته إعمالا لقرار وزير الأوقاف رقم 22 لسنة 1971 وقرار نائب وزير الأوقاف رقم 5 لسنة 1976 .
وبتاريخ 10/6/1981 أودعت إدارة قضايا الحكومة بالنيابة عن وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف محافظة الغربية قلم كتاب محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الاستئنافية) تقرير طعن قيد برقم 712 لسنة 13 ق.س طالبة الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى .
وبجلسة 18/12/1983 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات – وشيدت قضاءها علي أن القرار رقم 22 لسنة 1971 هو قرار تنظيمي يتضمن قواعد عامة في توزيع النسبة المخصصة للعاملين بالمساجد والأضرحة التي بها صناديق نذور وقد حدد الفئات التي تستحق حصصا في هذه الحصيلة ومن ثم فان إضافة أبه أحكام لهذا القرار يتعين أن يكون لها بحكم اللزوم صفة العمومية وبما أن القرار رقم 5 لسنة1976 قد أضاف إلى القرار رقم 22 لسنة 1971 قارئ المقرأة بمسجد السيد أحمد البدوي فان هذه الإضافة تأخذ بحكم الطبيعة صفة العمومية أيضا فيستحق قارئ المقرأة بمسجد الشيخة صباح نصف حصة من حصيلة النذور بهذا المسجد .
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ذلك ان القرار رقم 22 لسنة 1971 نص علي توزيع أعانه ثابتة من حصيلة صندوق النذور بكل مسجد وحدد ملحق القرار كيفية توزيع هذه الإعانة ومستحقيها ولم يرد ضمن الفئات المستحقة قراء المقاريء وبالتالي لا يجوز إضافة فئة لم ترد بهذا القرار خاصة وان قارئ المقرأة يختلف عن قارئ السورة في النظام القانوني الذي يخضع له كل منهما فقراء المقاريء يخضعون لقرار وزير الأوقاف رقم 119 لسنة 1963 الذي يحدد مكافآت مالية خاصة بهم فضلا عن انه لا يجوز الاستناد الي القرار رقم 5 لسنة 1976 إذ أنه قرار استثنائي لا يجوز التوسع في تفسيره أو القياس عليه ويقتصر علي قراء مقرأة السيد أحمد البدوي دون غيرها من المقاريء .
ومن حيث أن قرار وزير الأوقاف وشئون الأزهر رقم 22 لسنة 1971 في شان اللائحة التنفيذية لصناديق النذور التي ترد للمساجد والأضرحة التابعة لوزارة الأوقاف بنص في مادته الرابعة علي أن ( توزع أعانه ثابتة قدرها 25 % من إيرادات صندوق النذور بكل مسجد أو ضريح علي العاملين به في حدود الوظائف المقررة لكل مسجد أو ضريح والتي يصدر قرار وزاري 0000) وقد بين ملحق هذا القرار كيفية توزيع تلك الإعانة علي النحو الأتي :-
1- شيخ المسجد ، الأمام حصة ونصف
2- رئيس الخدم ، الكاتب حصة واحدة
3- المؤذن ، مقيم الشعائر ، المخزنجي ، الفراش نصف حصة
4- قارئ السورة ، البواب ، خادم الدورة ، الملا نصف حصة
وبتاريخ 2/5/1976 صدر قرار نائب وزير الأوقاف رقم 5 لسنة 1976 واضاف الي ملحق القرار رقم 22 لسنة 1971 المشــار إليه وظيفة جديدة هي ( قراءة مقرأة السيد أحمد البدوي الذين يعملون حاليا بالمسجد يصرف لكل منهم نصف حصة من حصة صندوق نذور المسجد بصفة شخصية مدة حياتهم) .
ومن حيث أنه يتضح من هذين القرارين أن كلا منهما حدد وظائف العاملين الذين يستحقون حصة في حصيلة صناديق النذور بالمساجد والأضرحة التي بها صناديق نذور كما حدد في ذات الوقت مقدار هذه الحصة تبعا لاختلاف طبيعة كل وظيفة فشمل القرار الأول عدة وظائف وشمل القرار الثاني وظيفة ( قراء مقرأة) غير أن هذا القرار لم يورد هذه الوظيفة بصفة عامة وعلي إطلاقها بهذا الوصف بل وضع لها ضوابط ومعايير خاصة فمن ناحية خصص الوظيفة لقراء مقرأة السيد احمد البدوي ومن ناحية أخري قصرها علي قرائها الحاليين بصفة شخصية وطوال مدة حياتهم لمعني انتهاء مستحقاتهم في هذه النذور بمجرد فقدانهم هذه الوظيفة دون أن يكون لمن يلونهم من قراء المقرأة أي حق في اقتضائها .
ومن حيث انه من المقرر انه لا مجال للاجتهاد في تفسير النص القانوني إذا كان واضحا وصريحا خاصة إذا تعلق الأمر بما من شانه تقرير حق مالي فالقرار رقم 5 لسنة 1976 المشار إليه وان كان قد أضاف إلى مستحقي حصة في صندوق النذور قراء مقرأة السيد أحمد البدوي الحاليين بصفة شخصية وطوال مدة حياتهم فان هذا التخصيص بحسب ما يبين من أصل تقريره لفئة معينة ممن يتوافر فيهم الوصف المرتبط به حكم النص يحتم أعمال الحكم في حدود ما قضي به دون حاجة الي قياس او توسع في التفسير كما انه بغض النظر عن تشابه أو اختلاف المركز القانوني الذي يخضع له قارئ المقرأة وقارئ السورة فان قصد المشرع واضح في عدم إدراج قراء مقرأة المسجد بصورة عامة مطلقة ضمن مستحقي حصة في صندوق النذور حيث لم يشملهم التعداد أو الحصر الذي اتي به في البداية القرار رقم 22 لسنة 1971 واكتفي بإدراج قراء السور غير ان المشرع – لاعتبارات خاصة ارتايء بعد ذلك تقرير حصة في صندوق النذور لقراء مقرأة السد أحمد البدوي الحاليين دون غيرهم ومدة حياتهم ووردت عبارة النص بصورة تؤكد هذا المفهوم علي نحو ما سبق إيضاحه وعلي ذلك لا يكون لقراء مسجد الشيخة صباح بطنطا حق في حصة في صندوق نذور المسجد لانحسار حكم القرار رقم 5 لسنة 1976 المشار إليه عنهم ولا يغير من هذا النظر ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الإضافة التي أتى بها القرار رقم 5 لسنة 1976 المشار إليه وان كانت فردية في صياغة مدلولها الا أنها تأخذ سمة العمومية عند إلحاقها بالقرار رقم 22 لسنة 1971 ذلك أن هذا القول يخالف صريح نص القانون رقم 5 لسنة 1976 من حيث قصر نطاق تطبيقه علي فئه من المستحقين وفقا لشرائط ومعايير خاصة لا تمتد الي غيرهم وكان في مكنة المشرع – في ذات الوقت – أن يمد نطاق التطبيق الي أكثر من مسجد اذا كان قد أراد ذلك .
ومن حيث انه تأسيسا علي ما تقدم وإذ قضي الحكم المطعون فيه بعير هذا النظر فانه يكون قد خالف صحيح القانون ويكون النعي عليه قائما علي سبب يبرره مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى والزام المدعي المصروفات .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعي بالمصروفات .
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذه محمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعطي نصير والدكتور محمد عبد السلام مخلص وأحمد إبراهيم عبد العزيز المستشارين.
* إجراءات الطعن
بتاريخ 17/7/1983 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2850 لسنة 28 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري ( الدائرة الاستئنافية ) بجلسة 18/5/1983 في الطعن رقم 712 لسنة 13 ق . س المقام من محافظة الغربية ووزارة الأوقاف ومديرية أوقاف محافظة الغربية ضد السيد/ سعد محمود الغنام والذي قضي بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وطلبت الهيئة الطاعنة – للاسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوي وإلزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا انتهت فيه الي انها تري بذات الطلبات الواردة في تقرير الطعن .
وعين لنظر الطعن بدائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 22/10/1984 وبجلسة 14/1/1985 قررت الدائرة إحالة الطعن الي المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثانية) حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 7/4/1985 وبعد تداول الطعن وسماع ما رأت المحكمة لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في انه بتاريخ 14/2/1978 أقام السيد/ سعد محمود غنام الدعوى رقم 44 لسنة 7 ق أمام المحكمة الإدارية بطنطا ضد وزارة الأوقاف ومحافظة الغربية ومديرية أوقاف محافظة العربية طالبا الحكم بأحقيته في نصف حصة من حصيلة صندوق النذور الخاص بمسجد الشيخة صباح بطنطــا اعتبارا من 2/5/1976 ( تاريخ صدور القرار 5 لسنة 1976) مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وقال شرحا لدعواه انه عين قارئا بمقرأة مسجد الشيخة صباح بطنطا ومازال قائما بعمله وقد صدر قرار نائب وزير الأوقاف رقم 5 لسنة 1976 وأضاف وظيفة قارئ مقرأة إلى ملحق القرار رقم 22 لسنة 1971بشأن اللائحة التنفيذية لصناديق النذور التي ترد للمساجد والأضرحة التابعة لوزارة الأوقاف ولما كان لمسجد الشيخة صباح صندوق نذور خاص به ومن ثم ينطبق عليه ما جاء بالقرار رقم 5 لسنة 1976 وبالتالي فانه يستحق نصف حصة من حصيلة هذا الصندوق اعتبرا من 2/5/1976 إلا أن الجهة الإدارية رفضت إجابته إلى طلبه .
وردت الجهة الإدارية علي الدعوى بمذكرة طلبت فيها الحكم اصليا بعدم اختصاص مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا برفض الدعوى .
وبجلسة 20/4/1981 حكمت المحكمة الإدارية بطنطا أولا برفض الدفع بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها ثانيا بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في نصف حصة من حصيلة صندوق النذور بمسجد الشيخة صباح اعتبارا من 2/5/1976 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وصرف الفروق المالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . وأقامت قضاءها علي ان صفة الموظف العام متوافرة في حق المدعي فضلا عن أن المنازعة تتحصل في مدي أفادته من قرار إداري معين ومن ثم ينعقد الاختصاص لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ، وبالنسبة لموضوع الدعوى أشارت المحكمة إلى أن المدعي يستحق نصف حصة من حصيلة صندوق النذور بالمسجد بصفة شخصية مدي حياته إعمالا لقرار وزير الأوقاف رقم 22 لسنة 1971 وقرار نائب وزير الأوقاف رقم 5 لسنة 1976 .
وبتاريخ 10/6/1981 أودعت إدارة قضايا الحكومة بالنيابة عن وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف محافظة الغربية قلم كتاب محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الاستئنافية) تقرير طعن قيد برقم 712 لسنة 13 ق.س طالبة الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى .
وبجلسة 18/12/1983 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات – وشيدت قضاءها علي أن القرار رقم 22 لسنة 1971 هو قرار تنظيمي يتضمن قواعد عامة في توزيع النسبة المخصصة للعاملين بالمساجد والأضرحة التي بها صناديق نذور وقد حدد الفئات التي تستحق حصصا في هذه الحصيلة ومن ثم فان إضافة أبه أحكام لهذا القرار يتعين أن يكون لها بحكم اللزوم صفة العمومية وبما أن القرار رقم 5 لسنة1976 قد أضاف إلى القرار رقم 22 لسنة 1971 قارئ المقرأة بمسجد السيد أحمد البدوي فان هذه الإضافة تأخذ بحكم الطبيعة صفة العمومية أيضا فيستحق قارئ المقرأة بمسجد الشيخة صباح نصف حصة من حصيلة النذور بهذا المسجد .
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ذلك ان القرار رقم 22 لسنة 1971 نص علي توزيع أعانه ثابتة من حصيلة صندوق النذور بكل مسجد وحدد ملحق القرار كيفية توزيع هذه الإعانة ومستحقيها ولم يرد ضمن الفئات المستحقة قراء المقاريء وبالتالي لا يجوز إضافة فئة لم ترد بهذا القرار خاصة وان قارئ المقرأة يختلف عن قارئ السورة في النظام القانوني الذي يخضع له كل منهما فقراء المقاريء يخضعون لقرار وزير الأوقاف رقم 119 لسنة 1963 الذي يحدد مكافآت مالية خاصة بهم فضلا عن انه لا يجوز الاستناد الي القرار رقم 5 لسنة 1976 إذ أنه قرار استثنائي لا يجوز التوسع في تفسيره أو القياس عليه ويقتصر علي قراء مقرأة السيد أحمد البدوي دون غيرها من المقاريء .
ومن حيث أن قرار وزير الأوقاف وشئون الأزهر رقم 22 لسنة 1971 في شان اللائحة التنفيذية لصناديق النذور التي ترد للمساجد والأضرحة التابعة لوزارة الأوقاف بنص في مادته الرابعة علي أن ( توزع أعانه ثابتة قدرها 25 % من إيرادات صندوق النذور بكل مسجد أو ضريح علي العاملين به في حدود الوظائف المقررة لكل مسجد أو ضريح والتي يصدر قرار وزاري 0000) وقد بين ملحق هذا القرار كيفية توزيع تلك الإعانة علي النحو الأتي :-
1- شيخ المسجد ، الأمام حصة ونصف
2- رئيس الخدم ، الكاتب حصة واحدة
3- المؤذن ، مقيم الشعائر ، المخزنجي ، الفراش نصف حصة
4- قارئ السورة ، البواب ، خادم الدورة ، الملا نصف حصة
وبتاريخ 2/5/1976 صدر قرار نائب وزير الأوقاف رقم 5 لسنة 1976 واضاف الي ملحق القرار رقم 22 لسنة 1971 المشــار إليه وظيفة جديدة هي ( قراءة مقرأة السيد أحمد البدوي الذين يعملون حاليا بالمسجد يصرف لكل منهم نصف حصة من حصة صندوق نذور المسجد بصفة شخصية مدة حياتهم) .
ومن حيث أنه يتضح من هذين القرارين أن كلا منهما حدد وظائف العاملين الذين يستحقون حصة في حصيلة صناديق النذور بالمساجد والأضرحة التي بها صناديق نذور كما حدد في ذات الوقت مقدار هذه الحصة تبعا لاختلاف طبيعة كل وظيفة فشمل القرار الأول عدة وظائف وشمل القرار الثاني وظيفة ( قراء مقرأة) غير أن هذا القرار لم يورد هذه الوظيفة بصفة عامة وعلي إطلاقها بهذا الوصف بل وضع لها ضوابط ومعايير خاصة فمن ناحية خصص الوظيفة لقراء مقرأة السيد احمد البدوي ومن ناحية أخري قصرها علي قرائها الحاليين بصفة شخصية وطوال مدة حياتهم لمعني انتهاء مستحقاتهم في هذه النذور بمجرد فقدانهم هذه الوظيفة دون أن يكون لمن يلونهم من قراء المقرأة أي حق في اقتضائها .
ومن حيث انه من المقرر انه لا مجال للاجتهاد في تفسير النص القانوني إذا كان واضحا وصريحا خاصة إذا تعلق الأمر بما من شانه تقرير حق مالي فالقرار رقم 5 لسنة 1976 المشار إليه وان كان قد أضاف إلى مستحقي حصة في صندوق النذور قراء مقرأة السيد أحمد البدوي الحاليين بصفة شخصية وطوال مدة حياتهم فان هذا التخصيص بحسب ما يبين من أصل تقريره لفئة معينة ممن يتوافر فيهم الوصف المرتبط به حكم النص يحتم أعمال الحكم في حدود ما قضي به دون حاجة الي قياس او توسع في التفسير كما انه بغض النظر عن تشابه أو اختلاف المركز القانوني الذي يخضع له قارئ المقرأة وقارئ السورة فان قصد المشرع واضح في عدم إدراج قراء مقرأة المسجد بصورة عامة مطلقة ضمن مستحقي حصة في صندوق النذور حيث لم يشملهم التعداد أو الحصر الذي اتي به في البداية القرار رقم 22 لسنة 1971 واكتفي بإدراج قراء السور غير ان المشرع – لاعتبارات خاصة ارتايء بعد ذلك تقرير حصة في صندوق النذور لقراء مقرأة السد أحمد البدوي الحاليين دون غيرهم ومدة حياتهم ووردت عبارة النص بصورة تؤكد هذا المفهوم علي نحو ما سبق إيضاحه وعلي ذلك لا يكون لقراء مسجد الشيخة صباح بطنطا حق في حصة في صندوق نذور المسجد لانحسار حكم القرار رقم 5 لسنة 1976 المشار إليه عنهم ولا يغير من هذا النظر ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الإضافة التي أتى بها القرار رقم 5 لسنة 1976 المشار إليه وان كانت فردية في صياغة مدلولها الا أنها تأخذ سمة العمومية عند إلحاقها بالقرار رقم 22 لسنة 1971 ذلك أن هذا القول يخالف صريح نص القانون رقم 5 لسنة 1976 من حيث قصر نطاق تطبيقه علي فئه من المستحقين وفقا لشرائط ومعايير خاصة لا تمتد الي غيرهم وكان في مكنة المشرع – في ذات الوقت – أن يمد نطاق التطبيق الي أكثر من مسجد اذا كان قد أراد ذلك .
ومن حيث انه تأسيسا علي ما تقدم وإذ قضي الحكم المطعون فيه بعير هذا النظر فانه يكون قد خالف صحيح القانون ويكون النعي عليه قائما علي سبب يبرره مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى والزام المدعي المصروفات .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعي بالمصروفات .
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/محمد أمين المهدى.رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ د. فاروق عبد البر واحمد عبد الفتاح حسن ومصطفى سعيد حنفى وأحمد عبد الحميد عبود نواب رئيس مجلس الدولة.
* الإجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 13 من يونية سنة 1994 أودع الأستاذ/ عبد الحليم رمضان المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 2941 لسنة 40 القضائية عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 2330 لسنة 41القضائية بجلسة 16/4/1994 والقاضى منطوقه برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى المصروفات وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وقبول طلباته التى احتكم لمحكمة القضاء الإدارى بدعواه ابتدائيا فيها وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
ثم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 18/5/1998 وبجلسة 18/1/1999 قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتى نظرته بالجلسات حتى قضت بجلسة 22/8/1999 وقبل الفصل فى شكل الطعن أو فى موضوعه بإحالته إلى مكتب خبراء وزارة العدل ليندب بدوره أحد خبرائه المختصمين ليقوم بالمهمة المحددة فى منطوق الحكم. وبعد إيداع تقرير الخبير تدول الطعن بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة 20/1/2001 ثم أرجئ النطق به إلى جلسة اليوم لا تمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة- أخذا بما جاء بالأوراق والمستندات المقدمة- تتحصل فى أن الطاعن أقام دعواه ابتداء أمام محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة حيث قيدت لديها تحت رقم 3211 لسنة 85 مستعجل طلب فى ختامها الحكم أولا: بإثبات حالة مسجد النور التابع للجمعية التى يرأسها لبيان ما به من منقولات وحالتها وكذا حالة العقارات به. ثانيا: بطرد العاملين التابعين للمدعى عليهم من موقع المسجد وتسليمه له مع إلزام المدعى عليهم المصروفات بحكم مشمول بالنفاذ المعجل مع تنفيذه بموجب مسودته وبدون إعلان. وقال شرحا لدعواه: أن الجمعية التى يرأسها يتبعها مصلى كبير يسمى مسجد النور، وقد قام عمال المدعى عليهم باقتحام المسجد بحجة إتمام الأبنية الملحقة به واستولوا على جميع المنقولات والمهمات التى تخص الجمعية مما يعد انتهاكا للمادة (34) من الدستور، الأمر الذى دعاه إلى إقامة دعواه؛ للحكم له بطلباته. وبجلسة 30/9/1985 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة وبقبولها وبعدم اختصاصها بنظر الطلب الثانى من طلبات المدعى وبندب خبير لمعاينة المنقولات المملوكة للجمعية المذكورة وذلك بفناء المسجد وإثبات حالتها وكذلك حالة الأبنية، وقد استأنف المدعى هذا الحكم فيما قضى به من عدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الطلب الثانى وذلك بالاستئناف رقم 1262 لسنة 1985. وبجلسة 24/11/1986 أصدرت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية حكمها فى الاستئناف والقاضى بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطلب الثانى من طلبات المدعى إلى القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص حيث قيدت برقم 2330 لسنة 41القضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى أثناء نظرها الشق المستعجل، وبجلسة 5/5/1987، قدم المدعى صورة من صحيفة تعديل الطلبات والمتضمنة الحكم له بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر بالاستيلاء ووضع اليد وغصب ممتلكات جمعية الهداية الإسلامية والمعروفة بمسجد النور والمتضمن أبنية ومشروعات ومدارس ومشغلا ومستشفى ومستوصف الجمعية والحكم تبعا لذلك بطرد المدعى عليهم وتابعيهم وعمالهم من جميع اماكن الموقع والتحفظ فيه على جميع مشتملاته وتمكين المدعى من ممتلكات الجمعية، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن شاملا كافة آثاره مع إلزام المدعى عليهم أن يؤدوا للمدعى متضامنين مبلغ خمسين مليون جنيه عوضا عن تعطيل الشعائر الدينية ومنافع مشروعات الجمعية والأضرار الأدبية وجميع المصروفات. وبجلسة 19/1/1988 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليهم الأول والثالث والرابع وبعدم جواز نظر الطلب المستعجل من الدعوى لسابقة الفصل فيه وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب. وبجلسة 18/12/1993- وبعد تحضير الدعوى وإعداد تقرير فيها من قبل هيئة مفوضى الدولة- قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لضم الدعوى رقم 5264 لسنة 39 القضائية، ليحدد عناصر التعويض المطالب به. وبجلسة 16/4/1994 صدر الحكم المطعون فيه وقضى برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن مسجد النور بالعباسية من المساجد الهلية وقد صدر قرار وزر الأوقاف رقم 134 لسنة 1981 المطعون فيه بضم ثلاثة وأربعين مسجدا وزاوية أهلية من بينها المسجد المذكور إلى وزارة الأوقاف استنادا إلى أحكام القانون رقم 272 لسنة 1959 تحقيقا للمصلحة العامة، ومن ثم يكون القرار قد صدر مشروعا قائما على سببه المبرر له فى الواقع والقانون، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض طلب إلغائه، وعن طلب التعويض فغن مناط المسئولية افدارية هو قيام خطأ من جانب الجهة الإدارية وان يلحق صاحب الشان ضرر من جراء هذا الخطأ، وإذ ثبت مشروعية القرار المطعون فيه فمن ثم يكون قد انتفى ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية وبالتالى انتفت المسئولية الإدارية؛ المر الذى يتعين معه القضاء برفض طلب التعويض.
وإذا لم يرتض الطاعن هذا الحكم فقد طعن عليه بالطعن الماثل الذى يبنى على مخالفة الحكم المطعون فيه الدستور، إذ أن الجمعية التى يرأسها الطاعن شخصية اعتبارية من وظائفها الاجتماعية نشر الدعوى الإسلامية وبناء المساجد وإداراتها وهو ما يلتقى مع أحكام المادة (2) من الدستور التى نصت على أن "دين الدولة الإسلام ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع". كما يحق للجمعية امتلاك مساجدها الخاصة ومشروعاتها الملحقة بها المتمثلة فى المدارس والمعاهد الخاصة بتدريس القرآن وأحكام الشريعة الإسلامية، والمشاغل للتدريب على الحرف، والمستشفيات والعيادات، تحت مظلة حصانات المادة (34) من الدستور التى تصون الملكية الخاصة، والمادة (35) التى تقضى بعدم جواز التأميم، والمادة (36) التى تنص على عدم جواز المصادرة، ولا يجوز أن تخل أحكام أى قانون بأحكام الدستور، وعليه فإن ضم وزارة الأوقاف للمسجد والمشروعات الملحقة به قد أصاب الجمعية الطاعنة بأشد الأضرار واعتى الخسائر المادية والأدبية التى توجب الحكم لها بالتعويض الجابر لهذه الأضرار. وبجلسة 16/5/1999 أبدى الطاعن فى مواجهة الخصوم أنه يقصر طلباته على طلب إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من آثار وذلك فيما تضمنه من ضم ملحقات مسجد النور (عدا ساحة الصلاة ودورة المياه) مما لا تلزم لإقامة الشعائر، وان ضم هذه الملحقات واستغلالها مع حرمان الجمعية صاحبة الحق من عائد استغلالها (كذا المناسبات والمستشفى ودار الحضانة والمعهد الدينى…) هو من قبيل الضرر المحقق الوقوع مما يجعل طلب التعويض فى محله ويترك لهيئة المحكمة تقدير التعويض الجابر للضرر. وبجلسة 27/6/1999 حكمت المحكمة تمهيديا، وقبل الفصل فى شكل الطعن أو فى موضوعه بإحالته إلى مكتب خبراء وزارة العدل بالعباسية ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين للإطلاع على أوراق الطعن والانتقال إلى موقع مسجد النور بنهاية شارع رمسيس قرب ميدان العباسية بمحافظة القاهرة لبيان حدود ومساحة وحالة المسجد المذكور وقت تسليم وزارة الأوقاف له عقب صدور قرار وزير الأوقاف رقم 134 لسنة 1981 بضمه إليها، وحدود ومساحة وحالة ساحة الصلاة ودورات المياه وكذا بيان ملحقات المسجد المذكور كدار المناسبات والمستشفى ودار الحضانة والمعهد الدينى ومشاغل التدريب على الحرف ودور تحفيظ القرآن وحدود ومساحة وحالة هذه الملحقات وقت تسليم وزارة الأوقاف لها، وبيان ما إذا كانت مستكملة البناء وتؤدى عملها وقت تسليم وزارة الأوقاف لها من عدمه وتحديد من قيام بالبناء وتحمل بنفقاته وحالة المسجد وسائر الملحقات والأعيان المشار إليها ومن يقوم بإدارتها، وصرحت للخبير فى سبيل أداء مأموريته الإطلاع على كافة الأوراق والمستندات والبيانات التى يريد الإطلاع عليها وعلى الجهات المسئولة تيسير أدانه لهذه المأمورية بتقديم الوراق والمستندات التى تساعده على أدائها. وقد قدم الخبير تقريره الذى بين فيه حالة المسجد وحدوده ومساحته وقت تسليم وزارة الأوقاف له عقب صدور قرار وزير الأوقاف رقم 134 لسنة 1981 بضمه إلى الوزارة كما يبين حدود ومساحة وحالة الصلاة (صحن المسجد) وكذلك دورات المياه. ثم أوضح ملحقات المسجد وحدود ومساحة وحالة كل جناح كما يلى:
أ- الجناح الشرقى وهو بارتفاع أربعة طوابق ومساحته 518.50م ومحدد من بحرى شارع لطفى السد ومن شرقى ميدان العباسية ومن قبلى شارع رمسيس ومن غربى ساحة الصلاة وهو مصمم أصلا ليكون دار للحضانة ومركز تدريب إسلاميا وقاعة مؤتمرات وترجمة فورية ودار ضيافة وصالة عقد قران وكانت مستكملة وقت تسليم وزارة الأوقاف لها.
ب- الجناح الغربى وهو مكون من أربعة طوابق ومساحته 270م ومحدد من بحرى فناء المسجد ثم شارع لطفى السيد ومن شرقى ساحة الصلاة أى صحن المسجد ومن قبلى فناء المسجد ثم شارع رمسيس ومن غربى مبنى كلية الطب جامعة عين شمس وكان مصمما أصلا ليكون الدور الأراضى منعزلا عن باقى الطوابق وملحقا بصحن المسجد أى ساحة الصلاة بموجب سلم كبير ومستخدم دورات مياه لخدمة المصليين وباقى الطوابق مدرسة تعليم بنات ومدرسة تعليم بنين تعليم أساسى، وكان الجناح مستكمل البناء وقت تسليم وزارة الأوقاف له.
ج- الجناح البحرى وهو بارتفاع أربعة طوابق ومساحته 270م ومحدد بحرى شارع لطفى السيد ومن شرقى ميدان العباسية ومن قبلى صحن المسجد ومن غربى فناء المشروع ثم كلية الطب جامعة شمس وكان مستكمل البناء وقت تسليم وزارة الأوقاف له وهو مصمم أصلا ليكون مكتبة عامة ومستشفى تخصصيا.
د- الدور الأرضى بقية المساحة صحن المسجد ومساحتها 1170م مصممه لتكون دار مناسبات ولها مدخل من الجناح البحرى.
وأوضح التقرير أن جميع هذه المخلفات لها مداخل مستقلة وسلم مستقل والجناحان البحرى والشرقى مستقلان تماما عن ساحة الصلاة بمداخل وسلالم خاصة، والدور الأرضى بالجناح الغربى يتبع صحن المسجد، وباقى الطوابق مستقلة تماما عن المسجد بمدخل خاص وسلم خاص. ثم أوضح التقرير أن الجمعية التى يمثلها المدعى هى التى قامت ببناء هذه الملحقات و50% من المسجد من أموالها وان وزارة الأوقاف تحملت باقى أعمال صحن المسجد والوجهات والمآذن والمدخل أى الملحق القبلى وانتهى التقرير إلى أن وزارة الأوقاف تقوم بإدارة هذه المخالفات.
ومن حيث انه صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 157 لسنة 1960 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 272 لسنة 1959 بتنظيم وزارة الأوقاف ولائحة إجراءاتها ناصا فى المادة (1) منه على أن "يضاف إلى المادة (1) من القانون رقم 272 لسنة 1959 المشار إليه فقرة أخيرة نصها الآتى: "كما تتولى وزارة الأوقاف إدارة المساجد سواء بوقفها إشهار أو لم يصدر على أن يتم تسليم هذه المساجد خلال مدة أقصاها عشر سنوات تبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون، ويكون للوزارة الإشراف على إدارة هذه المساجد إلى أن يتم تسليمها، وتتولى أيضا الإشراف على دائرة الزوايا التى يصدر بتحديدها قرار من وزير الأوقاف وتوجيه القائمين عليها لتؤدى رسالتها الدينية على الوجه الصحيح" ومفاد ما تقدم أن الدولة إدراكا منها لرسالتها فى دعم التوجيه الدينى فى البلاد وتأكيدا لمسئولياتها فى التعليم والإرشاد. وما يتطلبه ذلك من وضع سياسة عامة لجميع المساجد والزوايا فى المدن والقرى، تستهدف نقاء المادة الفقهية العلمية وسلامة الوجهة التى يوجه إليها عمل الخطباء والمدرسين بما يحفظ للتوجيه الدينى أثره، ويبقى للساجد الثقة فى رسالتها ويكفل حماية النشء من كل تفكير دخيل، ارتأت أن تتولى- وزارة الأوقاف- دارة جميع المساجد سواء صدر بوقفها إشهادا أو لم يصدر، وأيا كان تاريخ إنشاء هذه المساجد أو الجهة التى أنشأتها فقد صحبت منوطة بوزارة الأوقاف وتدخل ضمن مسئولياتها وواجباتها سواء فى ذلك ما كان قائما منها فى تاريخ العمل بالقانون رقم 157لسنة 1960 المشار إليه. أو ما يقام منها بعد ذلك، بحسبان أن المسجد متى أقيم وأذن للناس بالصلاة فيه يخرج عن ملك البشر ويصبح فى حكم ملك الله سبحانه وتعالى، ويقوم بالإشراف عليه الحاكم الشرعى للبلاد، وإذ كان مقتضى تنفيذ وزارة الأوقاف للمهمة الملقاة على عاتقها بموجب القانون المشار إليه أن تبادر الوزارة بتسليم جميع المساجد القائمة وكان تنفيذ هذه المهمة- حسبما أفصحت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 157 لسنة 1960 المشار إليه- يقتضى توافر المال اللازم لذلك وأن جل هذه المساجد أن لم يكن كلها ليس له موارد ينفق منها، وأن الصرف عليها سيكون مما يمنح لوزارة الأوقاف، ومن ثم فقد راعى القانون النص على أن يتم تسليم المساجد خلال عشرة سنوات، وهذا الميعاد هو ميعاد تنظيمى قصد به إفساح المجال حتى تتمكن الوزارة من توفير المال اللازم الذى يتطلبه القانون، وعلى ذلك فلا تثريب على وزارة الأوقاف فى القيام فى أى وقت بتسليم أى عدد من المساجد سواء ما كان منها قائما وقت العمل بالقانون وما يقام منها بعد ذلك طبقا لما يتوافر لديها من اعتمادات مالية لإداراتها حسبما يمليه عليها القانون.
ومن حيث أن إشراف وزارة الأوقاف على المساجد وإداراتها رهن بثبوت المسجدية للمكان بحيث يكون مخصصا لأداء الصلاة، أو من الملحقات المرصودة لخدمة أداء الشعائر الدينية، ويشترط فيه- على أرجح الأقوال فى مذهب أبى حنيفة- خلوصة لله تعالى وانقطاع حق العبد عنه، وعلى ذلك فإنه تخرج عن هذا المفهوم- وتنأى بالتالى عن إشراف وزارة الأوقاف- المبانى الملحقة بالمساجد التى تقيمها الجمعيات الأهلية وتخصصا لأداء بعض الخدمات الاجتماعية والصحية والتنفيذية.
ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان القرار الوزارى رقم 134 لسنة 1981 قد صدر بضم مسجد النور بالعباسية إلى وزارة الأوقاف، ونصت المادة (3) منه على أن تضع الوزارة يدها على ما يكون ملحقا بهذه المساجد من أعيان؛ فلا يصح القرار فيما نص عليه فى هذا الشأن إلا أن يكون المفهوم والمقصود بالأعيان الملحقة للمساجد والتى يشملها قرار الإشراف المقرر لولى الأمر، بأنها تلك اللازمة لأداء الفرئض فتحلقها صفة المسجدية التى تستقطب كل ما يلزم لتحقيق الغرض من إقامة المسجد فإذا كان وكان الثابت من تقرير الخبير المودع فى ملف الطعن- والذى تطمئن إليه المحكمة وتأخذ بنتيجته- أن ملحقات مسجد النور مستقلة عن المسجد، وقد إقامتها جمعية الهداية الإسلامية وخصصتها لما تقوم عليه من أغراض اجتماعية فأنشأت بها دار حضانة، ومركز تدريب إسلاميا وقاعة مؤتمرات، وترجمة فورية، ودار ضيافة، وصالة عقد قران، ومدرسة تعليم بنات ومدرسة تعليم بنين، ومكتبه عامة ومستشفى تخصصيا وأد مناسبات الأمر الذى ينحسر معه وصف المسجدية عن هذه الملحقات لكونها غير مخصصه لأداء الصلاة، وليست لازمه لها، وقد تعلق حق الجمعية بها، فيكون فى ضمها إلى وزارة الأوقاف- بغير سند من أحكام القانون- تغول على حق جمعية تستمد أصل وجودها ونشأتها من نص المادة (55) من الدستور، وعدوان على الملكية الخاصة ومصادرة لها بالمخالفة لحكم كل من المادة (34) من الدستور التى تنص على أن الملكية الخاصة مصونه، والمادة (36) منه التى تحظر المصادرة العامة، ولا تجيز المصادرة من ضم هذه الملحقات إلى وزارة الأوقاف موصوما بعدم المشروعية.
ومن حيث أنه عن طلب التعويض فقد استقرت هذه المحكمة على أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها، بأن يكون القرار الإدارى غير مشروع، ويلحق بصاحب الشأن ضررا، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر. ولما كان القرار المطعون فيه قد شابه- على نحو ما تقدم- عيب انحدار به إلى درك عدم المشروعية، فإنه يحق للجمعية أن تعوض عن الأضرار التى حاقت بها من جراء حرمانها من تحقيق الأغراض التى قامت من أجلها، والتقى أعضاء الجمعية حولها يبتغون فى ضوء تلك الأغراض، فضلا من الله ورضوانا، كما يكون للجمعية أن تعوض عن الأضرار التى أصابتها من جراء عدم الانتفاع بملحقات المسجد طيلة عشرين عام، وحرمانه طوال هذه المدة من حصيلة تعيد استخدامها فى أوجه البر والخير التى تسعى إليها.
ومن حيث أنه عن مقدار التعويض فإن المحكمة تقدره بمبلغ عشرين ألف جنيه مراعية فى ذلك أن الجمعية الطاعنة من الجمعيات الأهلية التى تقدم خدماتها غير مستهدفة الربح أو الكسب.
ومن حيث أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد غاير هذا النظر، وقضى برفض الدعوى بشقيها، فإنه مستوجب الإلغاء، مع القضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيبه فيما تضمنه من ضم ملحقات مسجد النور بالعباسية إلى وزارة الأوقاف وما يترتب على ذلك من آثار أخصها أن تعود هذه الملحقات إلى جمعية الهداية الإسلامية التى إقامتها فتتولى شئونها وتقوم بإدارتها على النحو الذى يحقق أهدافها المنصوص عليها فى نظامها الأساسى، مع إلزام جهة الإدارة بأن تؤدى إلى الجمعية مبلغ عشرين ألف جنيه جبرا للأضرار التى أصابتها من جراء القرار المطعون فيه.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من ضم ملحقات مسجد النور بالعباسية إلى وزارة الأوقاف وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب مع إلزام جهة الإدارة بأداء مبلغ عشرين ألف جنيه إلى الجمعية الطاعنة وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطعن.
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/محمد أمين المهدى.رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ د. فاروق عبد البر واحمد عبد الفتاح حسن ومصطفى سعيد حنفى وأحمد عبد الحميد عبود نواب رئيس مجلس الدولة.
* الإجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 13 من يونية سنة 1994 أودع الأستاذ/ عبد الحليم رمضان المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 2941 لسنة 40 القضائية عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 2330 لسنة 41القضائية بجلسة 16/4/1994 والقاضى منطوقه برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى المصروفات وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وقبول طلباته التى احتكم لمحكمة القضاء الإدارى بدعواه ابتدائيا فيها وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
ثم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 18/5/1998 وبجلسة 18/1/1999 قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتى نظرته بالجلسات حتى قضت بجلسة 22/8/1999 وقبل الفصل فى شكل الطعن أو فى موضوعه بإحالته إلى مكتب خبراء وزارة العدل ليندب بدوره أحد خبرائه المختصمين ليقوم بالمهمة المحددة فى منطوق الحكم. وبعد إيداع تقرير الخبير تدول الطعن بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة 20/1/2001 ثم أرجئ النطق به إلى جلسة اليوم لا تمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة- أخذا بما جاء بالأوراق والمستندات المقدمة- تتحصل فى أن الطاعن أقام دعواه ابتداء أمام محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة حيث قيدت لديها تحت رقم 3211 لسنة 85 مستعجل طلب فى ختامها الحكم أولا: بإثبات حالة مسجد النور التابع للجمعية التى يرأسها لبيان ما به من منقولات وحالتها وكذا حالة العقارات به. ثانيا: بطرد العاملين التابعين للمدعى عليهم من موقع المسجد وتسليمه له مع إلزام المدعى عليهم المصروفات بحكم مشمول بالنفاذ المعجل مع تنفيذه بموجب مسودته وبدون إعلان. وقال شرحا لدعواه: أن الجمعية التى يرأسها يتبعها مصلى كبير يسمى مسجد النور، وقد قام عمال المدعى عليهم باقتحام المسجد بحجة إتمام الأبنية الملحقة به واستولوا على جميع المنقولات والمهمات التى تخص الجمعية مما يعد انتهاكا للمادة (34) من الدستور، الأمر الذى دعاه إلى إقامة دعواه؛ للحكم له بطلباته. وبجلسة 30/9/1985 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة وبقبولها وبعدم اختصاصها بنظر الطلب الثانى من طلبات المدعى وبندب خبير لمعاينة المنقولات المملوكة للجمعية المذكورة وذلك بفناء المسجد وإثبات حالتها وكذلك حالة الأبنية، وقد استأنف المدعى هذا الحكم فيما قضى به من عدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الطلب الثانى وذلك بالاستئناف رقم 1262 لسنة 1985. وبجلسة 24/11/1986 أصدرت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية حكمها فى الاستئناف والقاضى بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطلب الثانى من طلبات المدعى إلى القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص حيث قيدت برقم 2330 لسنة 41القضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى أثناء نظرها الشق المستعجل، وبجلسة 5/5/1987، قدم المدعى صورة من صحيفة تعديل الطلبات والمتضمنة الحكم له بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر بالاستيلاء ووضع اليد وغصب ممتلكات جمعية الهداية الإسلامية والمعروفة بمسجد النور والمتضمن أبنية ومشروعات ومدارس ومشغلا ومستشفى ومستوصف الجمعية والحكم تبعا لذلك بطرد المدعى عليهم وتابعيهم وعمالهم من جميع اماكن الموقع والتحفظ فيه على جميع مشتملاته وتمكين المدعى من ممتلكات الجمعية، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن شاملا كافة آثاره مع إلزام المدعى عليهم أن يؤدوا للمدعى متضامنين مبلغ خمسين مليون جنيه عوضا عن تعطيل الشعائر الدينية ومنافع مشروعات الجمعية والأضرار الأدبية وجميع المصروفات. وبجلسة 19/1/1988 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليهم الأول والثالث والرابع وبعدم جواز نظر الطلب المستعجل من الدعوى لسابقة الفصل فيه وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب. وبجلسة 18/12/1993- وبعد تحضير الدعوى وإعداد تقرير فيها من قبل هيئة مفوضى الدولة- قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لضم الدعوى رقم 5264 لسنة 39 القضائية، ليحدد عناصر التعويض المطالب به. وبجلسة 16/4/1994 صدر الحكم المطعون فيه وقضى برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن مسجد النور بالعباسية من المساجد الهلية وقد صدر قرار وزر الأوقاف رقم 134 لسنة 1981 المطعون فيه بضم ثلاثة وأربعين مسجدا وزاوية أهلية من بينها المسجد المذكور إلى وزارة الأوقاف استنادا إلى أحكام القانون رقم 272 لسنة 1959 تحقيقا للمصلحة العامة، ومن ثم يكون القرار قد صدر مشروعا قائما على سببه المبرر له فى الواقع والقانون، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض طلب إلغائه، وعن طلب التعويض فغن مناط المسئولية افدارية هو قيام خطأ من جانب الجهة الإدارية وان يلحق صاحب الشان ضرر من جراء هذا الخطأ، وإذ ثبت مشروعية القرار المطعون فيه فمن ثم يكون قد انتفى ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية وبالتالى انتفت المسئولية الإدارية؛ المر الذى يتعين معه القضاء برفض طلب التعويض.
وإذا لم يرتض الطاعن هذا الحكم فقد طعن عليه بالطعن الماثل الذى يبنى على مخالفة الحكم المطعون فيه الدستور، إذ أن الجمعية التى يرأسها الطاعن شخصية اعتبارية من وظائفها الاجتماعية نشر الدعوى الإسلامية وبناء المساجد وإداراتها وهو ما يلتقى مع أحكام المادة (2) من الدستور التى نصت على أن "دين الدولة الإسلام ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع". كما يحق للجمعية امتلاك مساجدها الخاصة ومشروعاتها الملحقة بها المتمثلة فى المدارس والمعاهد الخاصة بتدريس القرآن وأحكام الشريعة الإسلامية، والمشاغل للتدريب على الحرف، والمستشفيات والعيادات، تحت مظلة حصانات المادة (34) من الدستور التى تصون الملكية الخاصة، والمادة (35) التى تقضى بعدم جواز التأميم، والمادة (36) التى تنص على عدم جواز المصادرة، ولا يجوز أن تخل أحكام أى قانون بأحكام الدستور، وعليه فإن ضم وزارة الأوقاف للمسجد والمشروعات الملحقة به قد أصاب الجمعية الطاعنة بأشد الأضرار واعتى الخسائر المادية والأدبية التى توجب الحكم لها بالتعويض الجابر لهذه الأضرار. وبجلسة 16/5/1999 أبدى الطاعن فى مواجهة الخصوم أنه يقصر طلباته على طلب إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من آثار وذلك فيما تضمنه من ضم ملحقات مسجد النور (عدا ساحة الصلاة ودورة المياه) مما لا تلزم لإقامة الشعائر، وان ضم هذه الملحقات واستغلالها مع حرمان الجمعية صاحبة الحق من عائد استغلالها (كذا المناسبات والمستشفى ودار الحضانة والمعهد الدينى…) هو من قبيل الضرر المحقق الوقوع مما يجعل طلب التعويض فى محله ويترك لهيئة المحكمة تقدير التعويض الجابر للضرر. وبجلسة 27/6/1999 حكمت المحكمة تمهيديا، وقبل الفصل فى شكل الطعن أو فى موضوعه بإحالته إلى مكتب خبراء وزارة العدل بالعباسية ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين للإطلاع على أوراق الطعن والانتقال إلى موقع مسجد النور بنهاية شارع رمسيس قرب ميدان العباسية بمحافظة القاهرة لبيان حدود ومساحة وحالة المسجد المذكور وقت تسليم وزارة الأوقاف له عقب صدور قرار وزير الأوقاف رقم 134 لسنة 1981 بضمه إليها، وحدود ومساحة وحالة ساحة الصلاة ودورات المياه وكذا بيان ملحقات المسجد المذكور كدار المناسبات والمستشفى ودار الحضانة والمعهد الدينى ومشاغل التدريب على الحرف ودور تحفيظ القرآن وحدود ومساحة وحالة هذه الملحقات وقت تسليم وزارة الأوقاف لها، وبيان ما إذا كانت مستكملة البناء وتؤدى عملها وقت تسليم وزارة الأوقاف لها من عدمه وتحديد من قيام بالبناء وتحمل بنفقاته وحالة المسجد وسائر الملحقات والأعيان المشار إليها ومن يقوم بإدارتها، وصرحت للخبير فى سبيل أداء مأموريته الإطلاع على كافة الأوراق والمستندات والبيانات التى يريد الإطلاع عليها وعلى الجهات المسئولة تيسير أدانه لهذه المأمورية بتقديم الوراق والمستندات التى تساعده على أدائها. وقد قدم الخبير تقريره الذى بين فيه حالة المسجد وحدوده ومساحته وقت تسليم وزارة الأوقاف له عقب صدور قرار وزير الأوقاف رقم 134 لسنة 1981 بضمه إلى الوزارة كما يبين حدود ومساحة وحالة الصلاة (صحن المسجد) وكذلك دورات المياه. ثم أوضح ملحقات المسجد وحدود ومساحة وحالة كل جناح كما يلى:
أ- الجناح الشرقى وهو بارتفاع أربعة طوابق ومساحته 518.50م ومحدد من بحرى شارع لطفى السد ومن شرقى ميدان العباسية ومن قبلى شارع رمسيس ومن غربى ساحة الصلاة وهو مصمم أصلا ليكون دار للحضانة ومركز تدريب إسلاميا وقاعة مؤتمرات وترجمة فورية ودار ضيافة وصالة عقد قران وكانت مستكملة وقت تسليم وزارة الأوقاف لها.
ب- الجناح الغربى وهو مكون من أربعة طوابق ومساحته 270م ومحدد من بحرى فناء المسجد ثم شارع لطفى السيد ومن شرقى ساحة الصلاة أى صحن المسجد ومن قبلى فناء المسجد ثم شارع رمسيس ومن غربى مبنى كلية الطب جامعة عين شمس وكان مصمما أصلا ليكون الدور الأراضى منعزلا عن باقى الطوابق وملحقا بصحن المسجد أى ساحة الصلاة بموجب سلم كبير ومستخدم دورات مياه لخدمة المصليين وباقى الطوابق مدرسة تعليم بنات ومدرسة تعليم بنين تعليم أساسى، وكان الجناح مستكمل البناء وقت تسليم وزارة الأوقاف له.
ج- الجناح البحرى وهو بارتفاع أربعة طوابق ومساحته 270م ومحدد بحرى شارع لطفى السيد ومن شرقى ميدان العباسية ومن قبلى صحن المسجد ومن غربى فناء المشروع ثم كلية الطب جامعة شمس وكان مستكمل البناء وقت تسليم وزارة الأوقاف له وهو مصمم أصلا ليكون مكتبة عامة ومستشفى تخصصيا.
د- الدور الأرضى بقية المساحة صحن المسجد ومساحتها 1170م مصممه لتكون دار مناسبات ولها مدخل من الجناح البحرى.
وأوضح التقرير أن جميع هذه المخلفات لها مداخل مستقلة وسلم مستقل والجناحان البحرى والشرقى مستقلان تماما عن ساحة الصلاة بمداخل وسلالم خاصة، والدور الأرضى بالجناح الغربى يتبع صحن المسجد، وباقى الطوابق مستقلة تماما عن المسجد بمدخل خاص وسلم خاص. ثم أوضح التقرير أن الجمعية التى يمثلها المدعى هى التى قامت ببناء هذه الملحقات و50% من المسجد من أموالها وان وزارة الأوقاف تحملت باقى أعمال صحن المسجد والوجهات والمآذن والمدخل أى الملحق القبلى وانتهى التقرير إلى أن وزارة الأوقاف تقوم بإدارة هذه المخالفات.
ومن حيث انه صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 157 لسنة 1960 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 272 لسنة 1959 بتنظيم وزارة الأوقاف ولائحة إجراءاتها ناصا فى المادة (1) منه على أن "يضاف إلى المادة (1) من القانون رقم 272 لسنة 1959 المشار إليه فقرة أخيرة نصها الآتى: "كما تتولى وزارة الأوقاف إدارة المساجد سواء بوقفها إشهار أو لم يصدر على أن يتم تسليم هذه المساجد خلال مدة أقصاها عشر سنوات تبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون، ويكون للوزارة الإشراف على إدارة هذه المساجد إلى أن يتم تسليمها، وتتولى أيضا الإشراف على دائرة الزوايا التى يصدر بتحديدها قرار من وزير الأوقاف وتوجيه القائمين عليها لتؤدى رسالتها الدينية على الوجه الصحيح" ومفاد ما تقدم أن الدولة إدراكا منها لرسالتها فى دعم التوجيه الدينى فى البلاد وتأكيدا لمسئولياتها فى التعليم والإرشاد. وما يتطلبه ذلك من وضع سياسة عامة لجميع المساجد والزوايا فى المدن والقرى، تستهدف نقاء المادة الفقهية العلمية وسلامة الوجهة التى يوجه إليها عمل الخطباء والمدرسين بما يحفظ للتوجيه الدينى أثره، ويبقى للساجد الثقة فى رسالتها ويكفل حماية النشء من كل تفكير دخيل، ارتأت أن تتولى- وزارة الأوقاف- دارة جميع المساجد سواء صدر بوقفها إشهادا أو لم يصدر، وأيا كان تاريخ إنشاء هذه المساجد أو الجهة التى أنشأتها فقد صحبت منوطة بوزارة الأوقاف وتدخل ضمن مسئولياتها وواجباتها سواء فى ذلك ما كان قائما منها فى تاريخ العمل بالقانون رقم 157لسنة 1960 المشار إليه. أو ما يقام منها بعد ذلك، بحسبان أن المسجد متى أقيم وأذن للناس بالصلاة فيه يخرج عن ملك البشر ويصبح فى حكم ملك الله سبحانه وتعالى، ويقوم بالإشراف عليه الحاكم الشرعى للبلاد، وإذ كان مقتضى تنفيذ وزارة الأوقاف للمهمة الملقاة على عاتقها بموجب القانون المشار إليه أن تبادر الوزارة بتسليم جميع المساجد القائمة وكان تنفيذ هذه المهمة- حسبما أفصحت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 157 لسنة 1960 المشار إليه- يقتضى توافر المال اللازم لذلك وأن جل هذه المساجد أن لم يكن كلها ليس له موارد ينفق منها، وأن الصرف عليها سيكون مما يمنح لوزارة الأوقاف، ومن ثم فقد راعى القانون النص على أن يتم تسليم المساجد خلال عشرة سنوات، وهذا الميعاد هو ميعاد تنظيمى قصد به إفساح المجال حتى تتمكن الوزارة من توفير المال اللازم الذى يتطلبه القانون، وعلى ذلك فلا تثريب على وزارة الأوقاف فى القيام فى أى وقت بتسليم أى عدد من المساجد سواء ما كان منها قائما وقت العمل بالقانون وما يقام منها بعد ذلك طبقا لما يتوافر لديها من اعتمادات مالية لإداراتها حسبما يمليه عليها القانون.
ومن حيث أن إشراف وزارة الأوقاف على المساجد وإداراتها رهن بثبوت المسجدية للمكان بحيث يكون مخصصا لأداء الصلاة، أو من الملحقات المرصودة لخدمة أداء الشعائر الدينية، ويشترط فيه- على أرجح الأقوال فى مذهب أبى حنيفة- خلوصة لله تعالى وانقطاع حق العبد عنه، وعلى ذلك فإنه تخرج عن هذا المفهوم- وتنأى بالتالى عن إشراف وزارة الأوقاف- المبانى الملحقة بالمساجد التى تقيمها الجمعيات الأهلية وتخصصا لأداء بعض الخدمات الاجتماعية والصحية والتنفيذية.
ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان القرار الوزارى رقم 134 لسنة 1981 قد صدر بضم مسجد النور بالعباسية إلى وزارة الأوقاف، ونصت المادة (3) منه على أن تضع الوزارة يدها على ما يكون ملحقا بهذه المساجد من أعيان؛ فلا يصح القرار فيما نص عليه فى هذا الشأن إلا أن يكون المفهوم والمقصود بالأعيان الملحقة للمساجد والتى يشملها قرار الإشراف المقرر لولى الأمر، بأنها تلك اللازمة لأداء الفرئض فتحلقها صفة المسجدية التى تستقطب كل ما يلزم لتحقيق الغرض من إقامة المسجد فإذا كان وكان الثابت من تقرير الخبير المودع فى ملف الطعن- والذى تطمئن إليه المحكمة وتأخذ بنتيجته- أن ملحقات مسجد النور مستقلة عن المسجد، وقد إقامتها جمعية الهداية الإسلامية وخصصتها لما تقوم عليه من أغراض اجتماعية فأنشأت بها دار حضانة، ومركز تدريب إسلاميا وقاعة مؤتمرات، وترجمة فورية، ودار ضيافة، وصالة عقد قران، ومدرسة تعليم بنات ومدرسة تعليم بنين، ومكتبه عامة ومستشفى تخصصيا وأد مناسبات الأمر الذى ينحسر معه وصف المسجدية عن هذه الملحقات لكونها غير مخصصه لأداء الصلاة، وليست لازمه لها، وقد تعلق حق الجمعية بها، فيكون فى ضمها إلى وزارة الأوقاف- بغير سند من أحكام القانون- تغول على حق جمعية تستمد أصل وجودها ونشأتها من نص المادة (55) من الدستور، وعدوان على الملكية الخاصة ومصادرة لها بالمخالفة لحكم كل من المادة (34) من الدستور التى تنص على أن الملكية الخاصة مصونه، والمادة (36) منه التى تحظر المصادرة العامة، ولا تجيز المصادرة من ضم هذه الملحقات إلى وزارة الأوقاف موصوما بعدم المشروعية.
ومن حيث أنه عن طلب التعويض فقد استقرت هذه المحكمة على أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها، بأن يكون القرار الإدارى غير مشروع، ويلحق بصاحب الشأن ضررا، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر. ولما كان القرار المطعون فيه قد شابه- على نحو ما تقدم- عيب انحدار به إلى درك عدم المشروعية، فإنه يحق للجمعية أن تعوض عن الأضرار التى حاقت بها من جراء حرمانها من تحقيق الأغراض التى قامت من أجلها، والتقى أعضاء الجمعية حولها يبتغون فى ضوء تلك الأغراض، فضلا من الله ورضوانا، كما يكون للجمعية أن تعوض عن الأضرار التى أصابتها من جراء عدم الانتفاع بملحقات المسجد طيلة عشرين عام، وحرمانه طوال هذه المدة من حصيلة تعيد استخدامها فى أوجه البر والخير التى تسعى إليها.
ومن حيث أنه عن مقدار التعويض فإن المحكمة تقدره بمبلغ عشرين ألف جنيه مراعية فى ذلك أن الجمعية الطاعنة من الجمعيات الأهلية التى تقدم خدماتها غير مستهدفة الربح أو الكسب.
ومن حيث أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد غاير هذا النظر، وقضى برفض الدعوى بشقيها، فإنه مستوجب الإلغاء، مع القضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيبه فيما تضمنه من ضم ملحقات مسجد النور بالعباسية إلى وزارة الأوقاف وما يترتب على ذلك من آثار أخصها أن تعود هذه الملحقات إلى جمعية الهداية الإسلامية التى إقامتها فتتولى شئونها وتقوم بإدارتها على النحو الذى يحقق أهدافها المنصوص عليها فى نظامها الأساسى، مع إلزام جهة الإدارة بأن تؤدى إلى الجمعية مبلغ عشرين ألف جنيه جبرا للأضرار التى أصابتها من جراء القرار المطعون فيه.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من ضم ملحقات مسجد النور بالعباسية إلى وزارة الأوقاف وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب مع إلزام جهة الإدارة بأداء مبلغ عشرين ألف جنيه إلى الجمعية الطاعنة وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطعن.
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار د.أحمد يسري عبده. رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة محمد المهدي مليجي وحسن حسنين على والسيد السيد عمر وعادل محمود فرغلي المستشارين.
* إجــراءات الطــعن
في يوم الأحد الموافق 23/2/1969 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزارة الأوقاف قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 381 لسنة 15ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 31/12/1968 في الدعوى رقم 876 لسنة 21ق المرفوعة من المطعون ضدهم ضد الطاعنة والقاضي برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والصادر في 20/2/1967 من لجنة شئون الأوقاف، فيما قضى به من اعتماد القدر الذي فرزه وجنبه الخبير وقدره 11س،10ط،1ف بناحية كفر بهنس – المنوفية بحوض العريض الوسطاني ليدر ربحاً صافياً قدره 24ج سنوياً المشروطة لترميم المسجد وباعتماد مبلغ أربعة آلاف جنيه لبنائه وفرز قطعة أرض مساحتها 185متراً مربعاً من أطيان الوقف لإقامته كشروط الواقف، وألزمت الإدارة المصروفات، وطلبت الطاعنة للأسباب المبينة بتقرير الطعن قبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهن بالمصروفات.
وبعد أن تم إعلان الطعن على الوجه المبين بالأوراق أودعت هيئة مفوضي الدولة في 30/1/1975 تقريراً بالرأي القانوني في الطعن مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والحكم برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهن بالمصروفات عن الدرجتين.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 19/1/1976 التي قررت بجلسة 19/4/1976 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا دائرة منازعات الأفراد والهيئات وتداول أمامها بالجلسات حتى حكمت بجلسة 17 نوفمبر سنة 1984 بانقطاع سير الخصومة لوفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم. وبتاريخ 9/12/1985 تقدمت إدارة قضايا الحكومة بطلب تعجيل الطعن وإعلان الخصوم " ورثة المتوفين " وحدد لنظره جلسة 28/12/1985. وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوماً لسماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحـكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما يتضح من الأوراق – في أنه بتاريخ 16 مارس سنة 1967 أقامت المطعون ضدها الأول ومورثتا باقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 876 لسنة 21ق أمام محكمة القضاء الإداري " دائرة منازعات الأفراد والهيئات " طالبين إلغاء القرار الصادر في 20/2/1967 من لجنة شئون الأوقاف فيما تضمنه من فرز وتجنيب حصة عينية وقطعة أرض ومبلغ من المال لإقامة وصيانة المسجد الموقوف: تأسيساً على أن مورثهن أوقف أطيانه البالغ مساحتها 20س،-ط،105ف بناحيتي كفر الأقرع وكفر بهنس على نفسه حال حياته وعلى زوجته وبناته بعد وفاته، وشرط لكل منهن حصتها فيه، وذلك طبقاً لثلاث حجج كان آخرها التعديل الصادر في 21/5/1931 والذي خص فيه بناته بإحدى وعشرين قيراطاً وزوجته بثلاثة قراريط، واشترط عليهن أن يصرف من عموم الربع مبلغ 24ج سنوياً على ترميم وصيانة المسجد المزمع إنشاؤه حال حياته فعلى من يكون ناظراً حفظ مبلغ 24ج سنوياً لمدة ست سنوات يصرف ما يتجمد منها في إنشاء المسجد وإعداده لإقامة الشعائر الدينية، فإذا لم يكف المبلغ المدخر فعلى الناظر إتمامه من عموم الربع. وقد توفت زوجة الواقف حال حياته ثم توفي هو في يناير سنة 1946 فانحصر الاستحقاق والنظر في بناته المدعيات. وتنفيذاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 رفعت المدعيات الدعوى رقم 71 لسنة 1958 بطلب فرز حصة الخيرات، فقررت المحكمة المختصة ندب خبير لاختيار قطعة من الأرض ليقام عليها المسجد. وأثناء نظر الدعوى طلبت وزارة العدل إحالة الدعوى إلى لجنة تسوية الأوقاف. فقررت المحكمة بجلسة 26/12/1960 الإحالة، وبتاريخ 30/7/1966 فوجئت المدعيات باغتصاب أطيانهن مما أضطرهن برفع دعوى مستعجلة باسترداد حيازة أطيانهن المغتصبة حكم فيها برد الحيازة، وتأيد الحكم استئنافياً، إلا أن الوزارة بعد صدور الحكم عرضت الأمر على لجنة شئون الأوقاف التي أصدرت قراراً بتقدير تكاليف الجامع بمبلغ أربعة آلاف من الجنيهات مهدرة بذلك شرط الواقف وتقرير مكتب الخبراء، رغم أنها لجنة غير مختصة.
وقد دفعت الجهة الإدارية الدعوى بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الدعوى لأن القرار المطعون فيه ليس قراراً إدارياً. وإنما هو قرار صادر من هيئة قضائية مشكلة طبقاً للقانون رقم 272 لسنة 1959 ورثت اختصاص المحاكم التي كانت تنظر هذه المنازعات. كما طلبت احتياطياً رفض الدعوى موضوعاً استناداً إلى أن المدعيات أردن اغتصاب أموال الوقف الخيري فاعترضتهن وزارة الأوقاف، فعمدن إلى بيع كل ما يملكن من أعيان الوقف، وأحالت الوزارة الأمر إلى لجنة شئون الأوقاف التي ناط بها القانون رقم 272 لسنة 1959 طلب تقدير وفرز حصة الخيرات. فقامت اللجنة بمباشرة وظيفتها حتى تبين لها انتهاء ولايتها طبقاً للقانون رقم 44 لسنة 1962، فأرسلت الأوراق إلى الإصلاح الزراعي للتصرف بمعرفته، إلا أنه أعاد الأوراق إلى اللجنة لعدم وجود الإمكانيات الكافية لديه للفرز.
ومن حيث أنه بجلسة 31/12/1968 قضت محكمة القضاء الإداري برفض الدفع بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وباختصاصها، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر في 20 فبراير سنة 1967 من لجنة شئون الأوقاف. وأقامت قضاءها على أن اللجنة التي أصدرت القرار المطعون فيه لجنة إدارية ذات اختصاص قضائي تخضع القرارات الصادرة منها لاختصاص مجلس الدولة. أما بالنسبة للموضوع فيؤخذ من أحكام القانونين رقم 272 لسنة 1959 ورقم 44 لسنة 1962 أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي أصبحت صاحبة الولاية في فرز حصص الخيرات في الأطيان الزراعية، ولم يعد للجنة شئون الأوقاف المشكلة بموجب القانون رقم 272 لسن 1959 اختصاص في هذا الشأن، ولا يغير من ذلك ما تتذرع به وزارة الأوقاف من أن اللجنة المذكورة قررت إنهاء ولايتها وأرسلت الأوراق إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، إلا أن الهيئة الأخيرة أعادت إليها الأوراق لعدم كفاية الإمكانيات اللازمة للفرز، إذ أن عدم وجود الإمكانيات لا يمنع من تطبيق القانون، لاسيما بعد أن قطعت محكمة القاهرة الابتدائية كل شك يحكمها الصادر بعدم اختصاصها بنظر الموضوع وإحالته إلى لجنة شئون الأوقاف، ومن ثم فلم تعد الدعوى في حوزة المحكمة، بل أصبحت في يد اللجنة التي كان يتعين عليها بمجرد صدور القانون إحالة الأوراق إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والامتناع نهائياً عن البت فيها.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه إذ قضى بإلغاء القرار محل الطعن استناداً إلى أنه بمجرد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 أصبحت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي هي صاحبة الولاية في فرز حصص الخيرات في الأطيان الزراعية ذلك أن القانون المذكور لم يتضمن نصاً صريحاً أو ضمنياً يلغي اختصاص لجنة شئون الأوقاف في هذا الشأن. وكل ما نص عليه هو أن تستبدل الأراضي الزراعية الواقعة خارج نطاق المدن والموقوفة على جهات البر الخاص وتسلم للهيئة العامة للإصلاح الزراعي لتوزيعها وفقاً لأحكام المرسوم بقانون 178 لسنة 1952. ولما كان الاستبدال يعني البيع ولا يتصور البيع إلا بفرز الأراضي وتقدير قيمتها وهو من اختصاص وزارة الأوقاف فإن هذا الاختصاص لا ينتهي بمجرد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 الذي لم يتضمن نصاً بنقل هذا الاختصاص إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي.
ومن حيث أن الشارع ألغى الأوقاف الأهلية وقصرها على جهات البر بالمرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 الذي نص في مادته الأولى على أنه " لا يجوز الوقف على غير الخيرات " كما نصت المادة الثانية على أن " يعتبر منتهياً كل وقف لا يكون مصرفه في الحال خالصاً لجهة من جهات البر". وبتاريخ 21 ديسمبر 1959 صدر القانون رقم 272/1959 بتنظيم وزارة الأوقاف الذي ناط بوزارة الأوقاف مهمة إدارة الأوقاف الخيرية والأوقاف التي لا يعرف مستحقوها والأوقاف التي انتهت بحكم القانون رقم 180 لسنة 1952 المشار إليه، كما ناطت المادة الثالثة منه بلجنة شئون الأوقاف المشكلة طبقاً للمادة الثانية منه مهمة البت في مسائل منها طلبات البدل والاستبدال في الوقف وتقدير وفرز حصة الخيرات، وفي أول مارس سنة 1960 صدر القانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف طبقاً للمرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 ونصت المادة الأولى منه على أنه " استثناء من أحكام المادة 836 من القانون المدني والمادة 41 من القانون رقم 48 لسنة 1946 تتولى وزارة الأوقاف بناء على طلب أحد ذوي الشأن قسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف طبقاً للمرسوم بقانون 180 لسنة 1952 كما تتولى الوزارة في هذه الحالة فرز حصة الخيرات الشائعة في تلك الأعيان، وتجرى القسمة في جميع الأنصبة ولو كان الطالب واحداً. كما نصت المادة الثالثة منه على أن " تختص بإجراء القسمة لجنة أو أكثر يصدر بتشكيلها وبمكان انعقادها قرار من وزير الأوقاف وتؤلف كل لجنة من مستشار مساعد بمجلس الدولة رئيساً يندبه رئيس مجلس الدولة ومن قاض يندبه وزير العدل واثنين من موظفي وزارة الأوقاف أحدهما من إدارة الشئون القانونية وخبير من إدارة الخبراء بوزارة العدل على ألا تقل درجة الأعضاء الآخرين عن الرابعة ". وفي 31 يناير سنة 1962 صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان التي تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية، ونصت المادة الثانية منه على أن " تسلم إلى المجالس المحلية المباني الاستقلالية والأراضي الفضاء والأراضي الزراعية التي تقع داخل نطاق المدن والتابعة للأوقاف الخيرية المشمولة بنظر وزارة الأوقاف والتي تقع في دائرة اختصاص كل منها، وتتولى المجالس المحلية بالنيابة عن وزارة الأوقاف إدارة هذه الأعيان واستغلالها والتصرف فيها واستثمار أموال البدل الخاصة بها طبقاً للقوانين المتعلقة بالوقف………..
وتؤول إلى مجالس المحافظات كل في دائرة اختصاصه الاختصاصات المخولة للجنة شئون الأوقاف بمقتضى القانون رقم 272/1959 المشار إليه في هذا الشأن، ويضم إلى عضوية كل مجلس رئيس المحكمة الابتدائية المختصة عند مباشرة المجلس لتلك الاختصاصات. ويبين من ذلك أن المشرع قد ناط بلجنة شئون الأوقاف بوزارة الأوقاف مهمة البت في جميع شئون الأوقاف الأهلية والخيرية ومن بينها الطلبات الخاصة بالبدل والاستبدال وتقدير وفرز حصة الخيرات المقررة على الأوقاف الأهلية، وذلك بغير الرجوع إلى المحكمة، ولما كان هذا الاختصاص الأخير قد ورد استثناء من أحكام القانون المدني وقانون المرافعات بحسبانه اختصاصاً قضائياً فقد اجتازا المشرع هذا الاختصاص من الاختصاصات المخولة للجنة شئون الأوقاف، وأناطها بلجنة مشكلة من رجال القضاء والقانون وخصها بالبت في الطلبات المقدمة لفرز حصة الخيرات السابقة في الأعيان التي انتهى الوقف فيها. ورسم لها الإجراءات والأوضاع الخاصة بالبت في هذه الطلبات. وطريق التظلم من قرارها إلى لجنة الاعتراضات المشكلة على نفس النسق من مستشار من محكمة الاستئناف وعضوية مستشار مساعد من مجلس الدولة وخبير من وزارة العدل واثنين من موظفي وزارة الأوقاف لا تقل درجتهم عن الدرجة الأولى. وظلت لجان القسمة تمارس الاختصاص المعقود لها بمقتضى القانون رقم 55 لسنة 1960 المشار إليه في ذات الوقت الذي طرحت فيه لجنة شئون الأوقاف ممارسة باقي الاختصاصات المخولة لها بمقتضى القانون رقم 272/1959 بعد استبعاد الاختصاص المتعلق بتقدير حصة الخيرات الشائعة في الأعيان الموقوفة والتي انتهى الوقف فيها. ومن ثم فإن صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 الذي نص على تسليم الأعيان التي انتهى الوقف فيها إلى كل من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية طبقاً لطبيعة العين الموقوفة لتديرها نيابة عن وزارة الأوقاف، ونقل الاختصاصات التي كانت مخولة للجنة شئون الأوقاف إلى هذه الجهات، إنما ينحصر أثره في نقل الاختصاصات المخولة للجنة المذكورة – وقت صدوره – إلى المجالس المحلية والهيئة العامة للإصلاح الزراعي حسب الأحوال، دون تلك التي كانت في ذلك الوقت قد خرجت بالأداة التشريعية المختصة عن اختصاص المحكمة المذكورة ومنها البت في طلبات القسمة المقدمة من أحد ذوي الشأن بفرز حصة الخيرات الشائعة في وقف أهلي انتهى الوقت فيه، والتي أصبحت بمقتضى القانون رقم 55 لسنة 1960 من اختصاص لجان القسمة تباشره وحدها على الوجه المبين بالقانون المذكور – دون لجنة شئون الأوقاف، وآية ذلك أن القانون رقم 44 لسنة 1962 المشار إليه وإن تضمن في ديباجته الإشارة إلى القانون رقم 55 لسنة 1960 بشأن لجنة القسمة، فإنه لم يتضمن النص صراحة على نقل الاختصاصات المخولة للجان المذكورة إلى المجالس المحلية والهيئة العامة للإصلاح الزراعي اكتفاء بنقل ما كان قائماً عند صدوره من الاختصاصات التي ظلت باقية للجنة شئون الأوقاف إليها: الأمر الذي يدل على بقاء الاختصاص بتقدير حصة الخيرات الشائعة وفرزها في الأعيان التي انتهى فيها الوقف للجان القسمة المشكلة طبقاً للقانون رقم 55 لسنة 1960. حتى بعد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان الموقوفة التي تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن لجنة شئون الأوقاف وإن قررت إنهاء ولايتها في الطلب المقدم إليها بفرز حصة الخيرات في الوقف محل النزاع، إلا أنها عادت إلى البت فيه بعد إعادته إليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بحجة عدم كفاية الإمكانيات، وأصدرت قرارها المطعون فيه في 20/2/1967 ولم تكن لا هي ولا الهيئة العامة للإصلاح الزراعي مختصة، فإنها تكون بذلك قد تجاوزت اختصاصها بالفصل في مسألة تدخل في اختصاص لجان القسمة التي تشكل لهذا الغرض بوزارة الأوقاف، وأصدرت قرارها مشوباً بعيب عدم الاختصاص الجسيم حرياً بالإلغاء وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة، فإنه يكون قد أصاب الحق في قضائه محمولاً على الأسباب المبينة فيما تقدم، ويكون الطعن عليه- أياً كانت الأسباب الواردة به قد قام على غير أساس سليم من القانون خليقاً بالرفض.
* فلهـذه الأسـباب
"حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الطاعنة بالمصروفات"
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار د.أحمد يسري عبده. رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة محمد المهدي مليجي وحسن حسنين على والسيد السيد عمر وعادل محمود فرغلي المستشارين.
* إجــراءات الطــعن
في يوم الأحد الموافق 23/2/1969 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزارة الأوقاف قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 381 لسنة 15ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 31/12/1968 في الدعوى رقم 876 لسنة 21ق المرفوعة من المطعون ضدهم ضد الطاعنة والقاضي برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والصادر في 20/2/1967 من لجنة شئون الأوقاف، فيما قضى به من اعتماد القدر الذي فرزه وجنبه الخبير وقدره 11س،10ط،1ف بناحية كفر بهنس – المنوفية بحوض العريض الوسطاني ليدر ربحاً صافياً قدره 24ج سنوياً المشروطة لترميم المسجد وباعتماد مبلغ أربعة آلاف جنيه لبنائه وفرز قطعة أرض مساحتها 185متراً مربعاً من أطيان الوقف لإقامته كشروط الواقف، وألزمت الإدارة المصروفات، وطلبت الطاعنة للأسباب المبينة بتقرير الطعن قبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهن بالمصروفات.
وبعد أن تم إعلان الطعن على الوجه المبين بالأوراق أودعت هيئة مفوضي الدولة في 30/1/1975 تقريراً بالرأي القانوني في الطعن مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والحكم برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهن بالمصروفات عن الدرجتين.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 19/1/1976 التي قررت بجلسة 19/4/1976 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا دائرة منازعات الأفراد والهيئات وتداول أمامها بالجلسات حتى حكمت بجلسة 17 نوفمبر سنة 1984 بانقطاع سير الخصومة لوفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم. وبتاريخ 9/12/1985 تقدمت إدارة قضايا الحكومة بطلب تعجيل الطعن وإعلان الخصوم " ورثة المتوفين " وحدد لنظره جلسة 28/12/1985. وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوماً لسماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحـكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما يتضح من الأوراق – في أنه بتاريخ 16 مارس سنة 1967 أقامت المطعون ضدها الأول ومورثتا باقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 876 لسنة 21ق أمام محكمة القضاء الإداري " دائرة منازعات الأفراد والهيئات " طالبين إلغاء القرار الصادر في 20/2/1967 من لجنة شئون الأوقاف فيما تضمنه من فرز وتجنيب حصة عينية وقطعة أرض ومبلغ من المال لإقامة وصيانة المسجد الموقوف: تأسيساً على أن مورثهن أوقف أطيانه البالغ مساحتها 20س،-ط،105ف بناحيتي كفر الأقرع وكفر بهنس على نفسه حال حياته وعلى زوجته وبناته بعد وفاته، وشرط لكل منهن حصتها فيه، وذلك طبقاً لثلاث حجج كان آخرها التعديل الصادر في 21/5/1931 والذي خص فيه بناته بإحدى وعشرين قيراطاً وزوجته بثلاثة قراريط، واشترط عليهن أن يصرف من عموم الربع مبلغ 24ج سنوياً على ترميم وصيانة المسجد المزمع إنشاؤه حال حياته فعلى من يكون ناظراً حفظ مبلغ 24ج سنوياً لمدة ست سنوات يصرف ما يتجمد منها في إنشاء المسجد وإعداده لإقامة الشعائر الدينية، فإذا لم يكف المبلغ المدخر فعلى الناظر إتمامه من عموم الربع. وقد توفت زوجة الواقف حال حياته ثم توفي هو في يناير سنة 1946 فانحصر الاستحقاق والنظر في بناته المدعيات. وتنفيذاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 رفعت المدعيات الدعوى رقم 71 لسنة 1958 بطلب فرز حصة الخيرات، فقررت المحكمة المختصة ندب خبير لاختيار قطعة من الأرض ليقام عليها المسجد. وأثناء نظر الدعوى طلبت وزارة العدل إحالة الدعوى إلى لجنة تسوية الأوقاف. فقررت المحكمة بجلسة 26/12/1960 الإحالة، وبتاريخ 30/7/1966 فوجئت المدعيات باغتصاب أطيانهن مما أضطرهن برفع دعوى مستعجلة باسترداد حيازة أطيانهن المغتصبة حكم فيها برد الحيازة، وتأيد الحكم استئنافياً، إلا أن الوزارة بعد صدور الحكم عرضت الأمر على لجنة شئون الأوقاف التي أصدرت قراراً بتقدير تكاليف الجامع بمبلغ أربعة آلاف من الجنيهات مهدرة بذلك شرط الواقف وتقرير مكتب الخبراء، رغم أنها لجنة غير مختصة.
وقد دفعت الجهة الإدارية الدعوى بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الدعوى لأن القرار المطعون فيه ليس قراراً إدارياً. وإنما هو قرار صادر من هيئة قضائية مشكلة طبقاً للقانون رقم 272 لسنة 1959 ورثت اختصاص المحاكم التي كانت تنظر هذه المنازعات. كما طلبت احتياطياً رفض الدعوى موضوعاً استناداً إلى أن المدعيات أردن اغتصاب أموال الوقف الخيري فاعترضتهن وزارة الأوقاف، فعمدن إلى بيع كل ما يملكن من أعيان الوقف، وأحالت الوزارة الأمر إلى لجنة شئون الأوقاف التي ناط بها القانون رقم 272 لسنة 1959 طلب تقدير وفرز حصة الخيرات. فقامت اللجنة بمباشرة وظيفتها حتى تبين لها انتهاء ولايتها طبقاً للقانون رقم 44 لسنة 1962، فأرسلت الأوراق إلى الإصلاح الزراعي للتصرف بمعرفته، إلا أنه أعاد الأوراق إلى اللجنة لعدم وجود الإمكانيات الكافية لديه للفرز.
ومن حيث أنه بجلسة 31/12/1968 قضت محكمة القضاء الإداري برفض الدفع بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وباختصاصها، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر في 20 فبراير سنة 1967 من لجنة شئون الأوقاف. وأقامت قضاءها على أن اللجنة التي أصدرت القرار المطعون فيه لجنة إدارية ذات اختصاص قضائي تخضع القرارات الصادرة منها لاختصاص مجلس الدولة. أما بالنسبة للموضوع فيؤخذ من أحكام القانونين رقم 272 لسنة 1959 ورقم 44 لسنة 1962 أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي أصبحت صاحبة الولاية في فرز حصص الخيرات في الأطيان الزراعية، ولم يعد للجنة شئون الأوقاف المشكلة بموجب القانون رقم 272 لسن 1959 اختصاص في هذا الشأن، ولا يغير من ذلك ما تتذرع به وزارة الأوقاف من أن اللجنة المذكورة قررت إنهاء ولايتها وأرسلت الأوراق إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، إلا أن الهيئة الأخيرة أعادت إليها الأوراق لعدم كفاية الإمكانيات اللازمة للفرز، إذ أن عدم وجود الإمكانيات لا يمنع من تطبيق القانون، لاسيما بعد أن قطعت محكمة القاهرة الابتدائية كل شك يحكمها الصادر بعدم اختصاصها بنظر الموضوع وإحالته إلى لجنة شئون الأوقاف، ومن ثم فلم تعد الدعوى في حوزة المحكمة، بل أصبحت في يد اللجنة التي كان يتعين عليها بمجرد صدور القانون إحالة الأوراق إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والامتناع نهائياً عن البت فيها.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه إذ قضى بإلغاء القرار محل الطعن استناداً إلى أنه بمجرد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 أصبحت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي هي صاحبة الولاية في فرز حصص الخيرات في الأطيان الزراعية ذلك أن القانون المذكور لم يتضمن نصاً صريحاً أو ضمنياً يلغي اختصاص لجنة شئون الأوقاف في هذا الشأن. وكل ما نص عليه هو أن تستبدل الأراضي الزراعية الواقعة خارج نطاق المدن والموقوفة على جهات البر الخاص وتسلم للهيئة العامة للإصلاح الزراعي لتوزيعها وفقاً لأحكام المرسوم بقانون 178 لسنة 1952. ولما كان الاستبدال يعني البيع ولا يتصور البيع إلا بفرز الأراضي وتقدير قيمتها وهو من اختصاص وزارة الأوقاف فإن هذا الاختصاص لا ينتهي بمجرد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 الذي لم يتضمن نصاً بنقل هذا الاختصاص إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي.
ومن حيث أن الشارع ألغى الأوقاف الأهلية وقصرها على جهات البر بالمرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 الذي نص في مادته الأولى على أنه " لا يجوز الوقف على غير الخيرات " كما نصت المادة الثانية على أن " يعتبر منتهياً كل وقف لا يكون مصرفه في الحال خالصاً لجهة من جهات البر". وبتاريخ 21 ديسمبر 1959 صدر القانون رقم 272/1959 بتنظيم وزارة الأوقاف الذي ناط بوزارة الأوقاف مهمة إدارة الأوقاف الخيرية والأوقاف التي لا يعرف مستحقوها والأوقاف التي انتهت بحكم القانون رقم 180 لسنة 1952 المشار إليه، كما ناطت المادة الثالثة منه بلجنة شئون الأوقاف المشكلة طبقاً للمادة الثانية منه مهمة البت في مسائل منها طلبات البدل والاستبدال في الوقف وتقدير وفرز حصة الخيرات، وفي أول مارس سنة 1960 صدر القانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف طبقاً للمرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 ونصت المادة الأولى منه على أنه " استثناء من أحكام المادة 836 من القانون المدني والمادة 41 من القانون رقم 48 لسنة 1946 تتولى وزارة الأوقاف بناء على طلب أحد ذوي الشأن قسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف طبقاً للمرسوم بقانون 180 لسنة 1952 كما تتولى الوزارة في هذه الحالة فرز حصة الخيرات الشائعة في تلك الأعيان، وتجرى القسمة في جميع الأنصبة ولو كان الطالب واحداً. كما نصت المادة الثالثة منه على أن " تختص بإجراء القسمة لجنة أو أكثر يصدر بتشكيلها وبمكان انعقادها قرار من وزير الأوقاف وتؤلف كل لجنة من مستشار مساعد بمجلس الدولة رئيساً يندبه رئيس مجلس الدولة ومن قاض يندبه وزير العدل واثنين من موظفي وزارة الأوقاف أحدهما من إدارة الشئون القانونية وخبير من إدارة الخبراء بوزارة العدل على ألا تقل درجة الأعضاء الآخرين عن الرابعة ". وفي 31 يناير سنة 1962 صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان التي تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية، ونصت المادة الثانية منه على أن " تسلم إلى المجالس المحلية المباني الاستقلالية والأراضي الفضاء والأراضي الزراعية التي تقع داخل نطاق المدن والتابعة للأوقاف الخيرية المشمولة بنظر وزارة الأوقاف والتي تقع في دائرة اختصاص كل منها، وتتولى المجالس المحلية بالنيابة عن وزارة الأوقاف إدارة هذه الأعيان واستغلالها والتصرف فيها واستثمار أموال البدل الخاصة بها طبقاً للقوانين المتعلقة بالوقف………..
وتؤول إلى مجالس المحافظات كل في دائرة اختصاصه الاختصاصات المخولة للجنة شئون الأوقاف بمقتضى القانون رقم 272/1959 المشار إليه في هذا الشأن، ويضم إلى عضوية كل مجلس رئيس المحكمة الابتدائية المختصة عند مباشرة المجلس لتلك الاختصاصات. ويبين من ذلك أن المشرع قد ناط بلجنة شئون الأوقاف بوزارة الأوقاف مهمة البت في جميع شئون الأوقاف الأهلية والخيرية ومن بينها الطلبات الخاصة بالبدل والاستبدال وتقدير وفرز حصة الخيرات المقررة على الأوقاف الأهلية، وذلك بغير الرجوع إلى المحكمة، ولما كان هذا الاختصاص الأخير قد ورد استثناء من أحكام القانون المدني وقانون المرافعات بحسبانه اختصاصاً قضائياً فقد اجتازا المشرع هذا الاختصاص من الاختصاصات المخولة للجنة شئون الأوقاف، وأناطها بلجنة مشكلة من رجال القضاء والقانون وخصها بالبت في الطلبات المقدمة لفرز حصة الخيرات السابقة في الأعيان التي انتهى الوقف فيها. ورسم لها الإجراءات والأوضاع الخاصة بالبت في هذه الطلبات. وطريق التظلم من قرارها إلى لجنة الاعتراضات المشكلة على نفس النسق من مستشار من محكمة الاستئناف وعضوية مستشار مساعد من مجلس الدولة وخبير من وزارة العدل واثنين من موظفي وزارة الأوقاف لا تقل درجتهم عن الدرجة الأولى. وظلت لجان القسمة تمارس الاختصاص المعقود لها بمقتضى القانون رقم 55 لسنة 1960 المشار إليه في ذات الوقت الذي طرحت فيه لجنة شئون الأوقاف ممارسة باقي الاختصاصات المخولة لها بمقتضى القانون رقم 272/1959 بعد استبعاد الاختصاص المتعلق بتقدير حصة الخيرات الشائعة في الأعيان الموقوفة والتي انتهى الوقف فيها. ومن ثم فإن صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 الذي نص على تسليم الأعيان التي انتهى الوقف فيها إلى كل من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية طبقاً لطبيعة العين الموقوفة لتديرها نيابة عن وزارة الأوقاف، ونقل الاختصاصات التي كانت مخولة للجنة شئون الأوقاف إلى هذه الجهات، إنما ينحصر أثره في نقل الاختصاصات المخولة للجنة المذكورة – وقت صدوره – إلى المجالس المحلية والهيئة العامة للإصلاح الزراعي حسب الأحوال، دون تلك التي كانت في ذلك الوقت قد خرجت بالأداة التشريعية المختصة عن اختصاص المحكمة المذكورة ومنها البت في طلبات القسمة المقدمة من أحد ذوي الشأن بفرز حصة الخيرات الشائعة في وقف أهلي انتهى الوقت فيه، والتي أصبحت بمقتضى القانون رقم 55 لسنة 1960 من اختصاص لجان القسمة تباشره وحدها على الوجه المبين بالقانون المذكور – دون لجنة شئون الأوقاف، وآية ذلك أن القانون رقم 44 لسنة 1962 المشار إليه وإن تضمن في ديباجته الإشارة إلى القانون رقم 55 لسنة 1960 بشأن لجنة القسمة، فإنه لم يتضمن النص صراحة على نقل الاختصاصات المخولة للجان المذكورة إلى المجالس المحلية والهيئة العامة للإصلاح الزراعي اكتفاء بنقل ما كان قائماً عند صدوره من الاختصاصات التي ظلت باقية للجنة شئون الأوقاف إليها: الأمر الذي يدل على بقاء الاختصاص بتقدير حصة الخيرات الشائعة وفرزها في الأعيان التي انتهى فيها الوقف للجان القسمة المشكلة طبقاً للقانون رقم 55 لسنة 1960. حتى بعد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان الموقوفة التي تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن لجنة شئون الأوقاف وإن قررت إنهاء ولايتها في الطلب المقدم إليها بفرز حصة الخيرات في الوقف محل النزاع، إلا أنها عادت إلى البت فيه بعد إعادته إليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بحجة عدم كفاية الإمكانيات، وأصدرت قرارها المطعون فيه في 20/2/1967 ولم تكن لا هي ولا الهيئة العامة للإصلاح الزراعي مختصة، فإنها تكون بذلك قد تجاوزت اختصاصها بالفصل في مسألة تدخل في اختصاص لجان القسمة التي تشكل لهذا الغرض بوزارة الأوقاف، وأصدرت قرارها مشوباً بعيب عدم الاختصاص الجسيم حرياً بالإلغاء وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة، فإنه يكون قد أصاب الحق في قضائه محمولاً على الأسباب المبينة فيما تقدم، ويكون الطعن عليه- أياً كانت الأسباب الواردة به قد قام على غير أساس سليم من القانون خليقاً بالرفض.
* فلهـذه الأسـباب
"حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الطاعنة بالمصروفات"
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار د.أحمد يسري عبده. رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة محمد المهدي مليجي وحسن حسنين على والسيد السيد عمر وعادل محمود فرغلي المستشارين.
* إجــراءات الطــعن
في يوم الأحد الموافق 23/2/1969 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزارة الأوقاف قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 381 لسنة 15ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 31/12/1968 في الدعوى رقم 876 لسنة 21ق المرفوعة من المطعون ضدهم ضد الطاعنة والقاضي برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والصادر في 20/2/1967 من لجنة شئون الأوقاف، فيما قضى به من اعتماد القدر الذي فرزه وجنبه الخبير وقدره 11س،10ط،1ف بناحية كفر بهنس – المنوفية بحوض العريض الوسطاني ليدر ربحاً صافياً قدره 24ج سنوياً المشروطة لترميم المسجد وباعتماد مبلغ أربعة آلاف جنيه لبنائه وفرز قطعة أرض مساحتها 185متراً مربعاً من أطيان الوقف لإقامته كشروط الواقف، وألزمت الإدارة المصروفات، وطلبت الطاعنة للأسباب المبينة بتقرير الطعن قبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهن بالمصروفات.
وبعد أن تم إعلان الطعن على الوجه المبين بالأوراق أودعت هيئة مفوضي الدولة في 30/1/1975 تقريراً بالرأي القانوني في الطعن مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والحكم برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهن بالمصروفات عن الدرجتين.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 19/1/1976 التي قررت بجلسة 19/4/1976 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا دائرة منازعات الأفراد والهيئات وتداول أمامها بالجلسات حتى حكمت بجلسة 17 نوفمبر سنة 1984 بانقطاع سير الخصومة لوفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم. وبتاريخ 9/12/1985 تقدمت إدارة قضايا الحكومة بطلب تعجيل الطعن وإعلان الخصوم " ورثة المتوفين " وحدد لنظره جلسة 28/12/1985. وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوماً لسماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحـكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما يتضح من الأوراق – في أنه بتاريخ 16 مارس سنة 1967 أقامت المطعون ضدها الأول ومورثتا باقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 876 لسنة 21ق أمام محكمة القضاء الإداري " دائرة منازعات الأفراد والهيئات " طالبين إلغاء القرار الصادر في 20/2/1967 من لجنة شئون الأوقاف فيما تضمنه من فرز وتجنيب حصة عينية وقطعة أرض ومبلغ من المال لإقامة وصيانة المسجد الموقوف: تأسيساً على أن مورثهن أوقف أطيانه البالغ مساحتها 20س،-ط،105ف بناحيتي كفر الأقرع وكفر بهنس على نفسه حال حياته وعلى زوجته وبناته بعد وفاته، وشرط لكل منهن حصتها فيه، وذلك طبقاً لثلاث حجج كان آخرها التعديل الصادر في 21/5/1931 والذي خص فيه بناته بإحدى وعشرين قيراطاً وزوجته بثلاثة قراريط، واشترط عليهن أن يصرف من عموم الربع مبلغ 24ج سنوياً على ترميم وصيانة المسجد المزمع إنشاؤه حال حياته فعلى من يكون ناظراً حفظ مبلغ 24ج سنوياً لمدة ست سنوات يصرف ما يتجمد منها في إنشاء المسجد وإعداده لإقامة الشعائر الدينية، فإذا لم يكف المبلغ المدخر فعلى الناظر إتمامه من عموم الربع. وقد توفت زوجة الواقف حال حياته ثم توفي هو في يناير سنة 1946 فانحصر الاستحقاق والنظر في بناته المدعيات. وتنفيذاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 رفعت المدعيات الدعوى رقم 71 لسنة 1958 بطلب فرز حصة الخيرات، فقررت المحكمة المختصة ندب خبير لاختيار قطعة من الأرض ليقام عليها المسجد. وأثناء نظر الدعوى طلبت وزارة العدل إحالة الدعوى إلى لجنة تسوية الأوقاف. فقررت المحكمة بجلسة 26/12/1960 الإحالة، وبتاريخ 30/7/1966 فوجئت المدعيات باغتصاب أطيانهن مما أضطرهن برفع دعوى مستعجلة باسترداد حيازة أطيانهن المغتصبة حكم فيها برد الحيازة، وتأيد الحكم استئنافياً، إلا أن الوزارة بعد صدور الحكم عرضت الأمر على لجنة شئون الأوقاف التي أصدرت قراراً بتقدير تكاليف الجامع بمبلغ أربعة آلاف من الجنيهات مهدرة بذلك شرط الواقف وتقرير مكتب الخبراء، رغم أنها لجنة غير مختصة.
وقد دفعت الجهة الإدارية الدعوى بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الدعوى لأن القرار المطعون فيه ليس قراراً إدارياً. وإنما هو قرار صادر من هيئة قضائية مشكلة طبقاً للقانون رقم 272 لسنة 1959 ورثت اختصاص المحاكم التي كانت تنظر هذه المنازعات. كما طلبت احتياطياً رفض الدعوى موضوعاً استناداً إلى أن المدعيات أردن اغتصاب أموال الوقف الخيري فاعترضتهن وزارة الأوقاف، فعمدن إلى بيع كل ما يملكن من أعيان الوقف، وأحالت الوزارة الأمر إلى لجنة شئون الأوقاف التي ناط بها القانون رقم 272 لسنة 1959 طلب تقدير وفرز حصة الخيرات. فقامت اللجنة بمباشرة وظيفتها حتى تبين لها انتهاء ولايتها طبقاً للقانون رقم 44 لسنة 1962، فأرسلت الأوراق إلى الإصلاح الزراعي للتصرف بمعرفته، إلا أنه أعاد الأوراق إلى اللجنة لعدم وجود الإمكانيات الكافية لديه للفرز.
ومن حيث أنه بجلسة 31/12/1968 قضت محكمة القضاء الإداري برفض الدفع بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وباختصاصها، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر في 20 فبراير سنة 1967 من لجنة شئون الأوقاف. وأقامت قضاءها على أن اللجنة التي أصدرت القرار المطعون فيه لجنة إدارية ذات اختصاص قضائي تخضع القرارات الصادرة منها لاختصاص مجلس الدولة. أما بالنسبة للموضوع فيؤخذ من أحكام القانونين رقم 272 لسنة 1959 ورقم 44 لسنة 1962 أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي أصبحت صاحبة الولاية في فرز حصص الخيرات في الأطيان الزراعية، ولم يعد للجنة شئون الأوقاف المشكلة بموجب القانون رقم 272 لسن 1959 اختصاص في هذا الشأن، ولا يغير من ذلك ما تتذرع به وزارة الأوقاف من أن اللجنة المذكورة قررت إنهاء ولايتها وأرسلت الأوراق إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، إلا أن الهيئة الأخيرة أعادت إليها الأوراق لعدم كفاية الإمكانيات اللازمة للفرز، إذ أن عدم وجود الإمكانيات لا يمنع من تطبيق القانون، لاسيما بعد أن قطعت محكمة القاهرة الابتدائية كل شك يحكمها الصادر بعدم اختصاصها بنظر الموضوع وإحالته إلى لجنة شئون الأوقاف، ومن ثم فلم تعد الدعوى في حوزة المحكمة، بل أصبحت في يد اللجنة التي كان يتعين عليها بمجرد صدور القانون إحالة الأوراق إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والامتناع نهائياً عن البت فيها.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه إذ قضى بإلغاء القرار محل الطعن استناداً إلى أنه بمجرد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 أصبحت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي هي صاحبة الولاية في فرز حصص الخيرات في الأطيان الزراعية ذلك أن القانون المذكور لم يتضمن نصاً صريحاً أو ضمنياً يلغي اختصاص لجنة شئون الأوقاف في هذا الشأن. وكل ما نص عليه هو أن تستبدل الأراضي الزراعية الواقعة خارج نطاق المدن والموقوفة على جهات البر الخاص وتسلم للهيئة العامة للإصلاح الزراعي لتوزيعها وفقاً لأحكام المرسوم بقانون 178 لسنة 1952. ولما كان الاستبدال يعني البيع ولا يتصور البيع إلا بفرز الأراضي وتقدير قيمتها وهو من اختصاص وزارة الأوقاف فإن هذا الاختصاص لا ينتهي بمجرد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 الذي لم يتضمن نصاً بنقل هذا الاختصاص إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي.
ومن حيث أن الشارع ألغى الأوقاف الأهلية وقصرها على جهات البر بالمرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 الذي نص في مادته الأولى على أنه " لا يجوز الوقف على غير الخيرات " كما نصت المادة الثانية على أن " يعتبر منتهياً كل وقف لا يكون مصرفه في الحال خالصاً لجهة من جهات البر". وبتاريخ 21 ديسمبر 1959 صدر القانون رقم 272/1959 بتنظيم وزارة الأوقاف الذي ناط بوزارة الأوقاف مهمة إدارة الأوقاف الخيرية والأوقاف التي لا يعرف مستحقوها والأوقاف التي انتهت بحكم القانون رقم 180 لسنة 1952 المشار إليه، كما ناطت المادة الثالثة منه بلجنة شئون الأوقاف المشكلة طبقاً للمادة الثانية منه مهمة البت في مسائل منها طلبات البدل والاستبدال في الوقف وتقدير وفرز حصة الخيرات، وفي أول مارس سنة 1960 صدر القانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف طبقاً للمرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 ونصت المادة الأولى منه على أنه " استثناء من أحكام المادة 836 من القانون المدني والمادة 41 من القانون رقم 48 لسنة 1946 تتولى وزارة الأوقاف بناء على طلب أحد ذوي الشأن قسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف طبقاً للمرسوم بقانون 180 لسنة 1952 كما تتولى الوزارة في هذه الحالة فرز حصة الخيرات الشائعة في تلك الأعيان، وتجرى القسمة في جميع الأنصبة ولو كان الطالب واحداً. كما نصت المادة الثالثة منه على أن " تختص بإجراء القسمة لجنة أو أكثر يصدر بتشكيلها وبمكان انعقادها قرار من وزير الأوقاف وتؤلف كل لجنة من مستشار مساعد بمجلس الدولة رئيساً يندبه رئيس مجلس الدولة ومن قاض يندبه وزير العدل واثنين من موظفي وزارة الأوقاف أحدهما من إدارة الشئون القانونية وخبير من إدارة الخبراء بوزارة العدل على ألا تقل درجة الأعضاء الآخرين عن الرابعة ". وفي 31 يناير سنة 1962 صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان التي تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية، ونصت المادة الثانية منه على أن " تسلم إلى المجالس المحلية المباني الاستقلالية والأراضي الفضاء والأراضي الزراعية التي تقع داخل نطاق المدن والتابعة للأوقاف الخيرية المشمولة بنظر وزارة الأوقاف والتي تقع في دائرة اختصاص كل منها، وتتولى المجالس المحلية بالنيابة عن وزارة الأوقاف إدارة هذه الأعيان واستغلالها والتصرف فيها واستثمار أموال البدل الخاصة بها طبقاً للقوانين المتعلقة بالوقف………..
وتؤول إلى مجالس المحافظات كل في دائرة اختصاصه الاختصاصات المخولة للجنة شئون الأوقاف بمقتضى القانون رقم 272/1959 المشار إليه في هذا الشأن، ويضم إلى عضوية كل مجلس رئيس المحكمة الابتدائية المختصة عند مباشرة المجلس لتلك الاختصاصات. ويبين من ذلك أن المشرع قد ناط بلجنة شئون الأوقاف بوزارة الأوقاف مهمة البت في جميع شئون الأوقاف الأهلية والخيرية ومن بينها الطلبات الخاصة بالبدل والاستبدال وتقدير وفرز حصة الخيرات المقررة على الأوقاف الأهلية، وذلك بغير الرجوع إلى المحكمة، ولما كان هذا الاختصاص الأخير قد ورد استثناء من أحكام القانون المدني وقانون المرافعات بحسبانه اختصاصاً قضائياً فقد اجتازا المشرع هذا الاختصاص من الاختصاصات المخولة للجنة شئون الأوقاف، وأناطها بلجنة مشكلة من رجال القضاء والقانون وخصها بالبت في الطلبات المقدمة لفرز حصة الخيرات السابقة في الأعيان التي انتهى الوقف فيها. ورسم لها الإجراءات والأوضاع الخاصة بالبت في هذه الطلبات. وطريق التظلم من قرارها إلى لجنة الاعتراضات المشكلة على نفس النسق من مستشار من محكمة الاستئناف وعضوية مستشار مساعد من مجلس الدولة وخبير من وزارة العدل واثنين من موظفي وزارة الأوقاف لا تقل درجتهم عن الدرجة الأولى. وظلت لجان القسمة تمارس الاختصاص المعقود لها بمقتضى القانون رقم 55 لسنة 1960 المشار إليه في ذات الوقت الذي طرحت فيه لجنة شئون الأوقاف ممارسة باقي الاختصاصات المخولة لها بمقتضى القانون رقم 272/1959 بعد استبعاد الاختصاص المتعلق بتقدير حصة الخيرات الشائعة في الأعيان الموقوفة والتي انتهى الوقف فيها. ومن ثم فإن صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 الذي نص على تسليم الأعيان التي انتهى الوقف فيها إلى كل من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية طبقاً لطبيعة العين الموقوفة لتديرها نيابة عن وزارة الأوقاف، ونقل الاختصاصات التي كانت مخولة للجنة شئون الأوقاف إلى هذه الجهات، إنما ينحصر أثره في نقل الاختصاصات المخولة للجنة المذكورة – وقت صدوره – إلى المجالس المحلية والهيئة العامة للإصلاح الزراعي حسب الأحوال، دون تلك التي كانت في ذلك الوقت قد خرجت بالأداة التشريعية المختصة عن اختصاص المحكمة المذكورة ومنها البت في طلبات القسمة المقدمة من أحد ذوي الشأن بفرز حصة الخيرات الشائعة في وقف أهلي انتهى الوقت فيه، والتي أصبحت بمقتضى القانون رقم 55 لسنة 1960 من اختصاص لجان القسمة تباشره وحدها على الوجه المبين بالقانون المذكور – دون لجنة شئون الأوقاف، وآية ذلك أن القانون رقم 44 لسنة 1962 المشار إليه وإن تضمن في ديباجته الإشارة إلى القانون رقم 55 لسنة 1960 بشأن لجنة القسمة، فإنه لم يتضمن النص صراحة على نقل الاختصاصات المخولة للجان المذكورة إلى المجالس المحلية والهيئة العامة للإصلاح الزراعي اكتفاء بنقل ما كان قائماً عند صدوره من الاختصاصات التي ظلت باقية للجنة شئون الأوقاف إليها: الأمر الذي يدل على بقاء الاختصاص بتقدير حصة الخيرات الشائعة وفرزها في الأعيان التي انتهى فيها الوقف للجان القسمة المشكلة طبقاً للقانون رقم 55 لسنة 1960. حتى بعد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان الموقوفة التي تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن لجنة شئون الأوقاف وإن قررت إنهاء ولايتها في الطلب المقدم إليها بفرز حصة الخيرات في الوقف محل النزاع، إلا أنها عادت إلى البت فيه بعد إعادته إليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بحجة عدم كفاية الإمكانيات، وأصدرت قرارها المطعون فيه في 20/2/1967 ولم تكن لا هي ولا الهيئة العامة للإصلاح الزراعي مختصة، فإنها تكون بذلك قد تجاوزت اختصاصها بالفصل في مسألة تدخل في اختصاص لجان القسمة التي تشكل لهذا الغرض بوزارة الأوقاف، وأصدرت قرارها مشوباً بعيب عدم الاختصاص الجسيم حرياً بالإلغاء وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة، فإنه يكون قد أصاب الحق في قضائه محمولاً على الأسباب المبينة فيما تقدم، ويكون الطعن عليه- أياً كانت الأسباب الواردة به قد قام على غير أساس سليم من القانون خليقاً بالرفض.
* فلهـذه الأسـباب
"حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الطاعنة بالمصروفات"
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار د.أحمد يسري عبده. رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة محمد المهدي مليجي وحسن حسنين على والسيد السيد عمر وعادل محمود فرغلي المستشارين.
* إجــراءات الطــعن
في يوم الأحد الموافق 23/2/1969 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزارة الأوقاف قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 381 لسنة 15ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 31/12/1968 في الدعوى رقم 876 لسنة 21ق المرفوعة من المطعون ضدهم ضد الطاعنة والقاضي برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والصادر في 20/2/1967 من لجنة شئون الأوقاف، فيما قضى به من اعتماد القدر الذي فرزه وجنبه الخبير وقدره 11س،10ط،1ف بناحية كفر بهنس – المنوفية بحوض العريض الوسطاني ليدر ربحاً صافياً قدره 24ج سنوياً المشروطة لترميم المسجد وباعتماد مبلغ أربعة آلاف جنيه لبنائه وفرز قطعة أرض مساحتها 185متراً مربعاً من أطيان الوقف لإقامته كشروط الواقف، وألزمت الإدارة المصروفات، وطلبت الطاعنة للأسباب المبينة بتقرير الطعن قبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهن بالمصروفات.
وبعد أن تم إعلان الطعن على الوجه المبين بالأوراق أودعت هيئة مفوضي الدولة في 30/1/1975 تقريراً بالرأي القانوني في الطعن مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والحكم برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهن بالمصروفات عن الدرجتين.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 19/1/1976 التي قررت بجلسة 19/4/1976 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا دائرة منازعات الأفراد والهيئات وتداول أمامها بالجلسات حتى حكمت بجلسة 17 نوفمبر سنة 1984 بانقطاع سير الخصومة لوفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم. وبتاريخ 9/12/1985 تقدمت إدارة قضايا الحكومة بطلب تعجيل الطعن وإعلان الخصوم " ورثة المتوفين " وحدد لنظره جلسة 28/12/1985. وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوماً لسماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحـكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما يتضح من الأوراق – في أنه بتاريخ 16 مارس سنة 1967 أقامت المطعون ضدها الأول ومورثتا باقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 876 لسنة 21ق أمام محكمة القضاء الإداري " دائرة منازعات الأفراد والهيئات " طالبين إلغاء القرار الصادر في 20/2/1967 من لجنة شئون الأوقاف فيما تضمنه من فرز وتجنيب حصة عينية وقطعة أرض ومبلغ من المال لإقامة وصيانة المسجد الموقوف: تأسيساً على أن مورثهن أوقف أطيانه البالغ مساحتها 20س،-ط،105ف بناحيتي كفر الأقرع وكفر بهنس على نفسه حال حياته وعلى زوجته وبناته بعد وفاته، وشرط لكل منهن حصتها فيه، وذلك طبقاً لثلاث حجج كان آخرها التعديل الصادر في 21/5/1931 والذي خص فيه بناته بإحدى وعشرين قيراطاً وزوجته بثلاثة قراريط، واشترط عليهن أن يصرف من عموم الربع مبلغ 24ج سنوياً على ترميم وصيانة المسجد المزمع إنشاؤه حال حياته فعلى من يكون ناظراً حفظ مبلغ 24ج سنوياً لمدة ست سنوات يصرف ما يتجمد منها في إنشاء المسجد وإعداده لإقامة الشعائر الدينية، فإذا لم يكف المبلغ المدخر فعلى الناظر إتمامه من عموم الربع. وقد توفت زوجة الواقف حال حياته ثم توفي هو في يناير سنة 1946 فانحصر الاستحقاق والنظر في بناته المدعيات. وتنفيذاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 رفعت المدعيات الدعوى رقم 71 لسنة 1958 بطلب فرز حصة الخيرات، فقررت المحكمة المختصة ندب خبير لاختيار قطعة من الأرض ليقام عليها المسجد. وأثناء نظر الدعوى طلبت وزارة العدل إحالة الدعوى إلى لجنة تسوية الأوقاف. فقررت المحكمة بجلسة 26/12/1960 الإحالة، وبتاريخ 30/7/1966 فوجئت المدعيات باغتصاب أطيانهن مما أضطرهن برفع دعوى مستعجلة باسترداد حيازة أطيانهن المغتصبة حكم فيها برد الحيازة، وتأيد الحكم استئنافياً، إلا أن الوزارة بعد صدور الحكم عرضت الأمر على لجنة شئون الأوقاف التي أصدرت قراراً بتقدير تكاليف الجامع بمبلغ أربعة آلاف من الجنيهات مهدرة بذلك شرط الواقف وتقرير مكتب الخبراء، رغم أنها لجنة غير مختصة.
وقد دفعت الجهة الإدارية الدعوى بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الدعوى لأن القرار المطعون فيه ليس قراراً إدارياً. وإنما هو قرار صادر من هيئة قضائية مشكلة طبقاً للقانون رقم 272 لسنة 1959 ورثت اختصاص المحاكم التي كانت تنظر هذه المنازعات. كما طلبت احتياطياً رفض الدعوى موضوعاً استناداً إلى أن المدعيات أردن اغتصاب أموال الوقف الخيري فاعترضتهن وزارة الأوقاف، فعمدن إلى بيع كل ما يملكن من أعيان الوقف، وأحالت الوزارة الأمر إلى لجنة شئون الأوقاف التي ناط بها القانون رقم 272 لسنة 1959 طلب تقدير وفرز حصة الخيرات. فقامت اللجنة بمباشرة وظيفتها حتى تبين لها انتهاء ولايتها طبقاً للقانون رقم 44 لسنة 1962، فأرسلت الأوراق إلى الإصلاح الزراعي للتصرف بمعرفته، إلا أنه أعاد الأوراق إلى اللجنة لعدم وجود الإمكانيات الكافية لديه للفرز.
ومن حيث أنه بجلسة 31/12/1968 قضت محكمة القضاء الإداري برفض الدفع بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وباختصاصها، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر في 20 فبراير سنة 1967 من لجنة شئون الأوقاف. وأقامت قضاءها على أن اللجنة التي أصدرت القرار المطعون فيه لجنة إدارية ذات اختصاص قضائي تخضع القرارات الصادرة منها لاختصاص مجلس الدولة. أما بالنسبة للموضوع فيؤخذ من أحكام القانونين رقم 272 لسنة 1959 ورقم 44 لسنة 1962 أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي أصبحت صاحبة الولاية في فرز حصص الخيرات في الأطيان الزراعية، ولم يعد للجنة شئون الأوقاف المشكلة بموجب القانون رقم 272 لسن 1959 اختصاص في هذا الشأن، ولا يغير من ذلك ما تتذرع به وزارة الأوقاف من أن اللجنة المذكورة قررت إنهاء ولايتها وأرسلت الأوراق إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، إلا أن الهيئة الأخيرة أعادت إليها الأوراق لعدم كفاية الإمكانيات اللازمة للفرز، إذ أن عدم وجود الإمكانيات لا يمنع من تطبيق القانون، لاسيما بعد أن قطعت محكمة القاهرة الابتدائية كل شك يحكمها الصادر بعدم اختصاصها بنظر الموضوع وإحالته إلى لجنة شئون الأوقاف، ومن ثم فلم تعد الدعوى في حوزة المحكمة، بل أصبحت في يد اللجنة التي كان يتعين عليها بمجرد صدور القانون إحالة الأوراق إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والامتناع نهائياً عن البت فيها.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه إذ قضى بإلغاء القرار محل الطعن استناداً إلى أنه بمجرد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 أصبحت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي هي صاحبة الولاية في فرز حصص الخيرات في الأطيان الزراعية ذلك أن القانون المذكور لم يتضمن نصاً صريحاً أو ضمنياً يلغي اختصاص لجنة شئون الأوقاف في هذا الشأن. وكل ما نص عليه هو أن تستبدل الأراضي الزراعية الواقعة خارج نطاق المدن والموقوفة على جهات البر الخاص وتسلم للهيئة العامة للإصلاح الزراعي لتوزيعها وفقاً لأحكام المرسوم بقانون 178 لسنة 1952. ولما كان الاستبدال يعني البيع ولا يتصور البيع إلا بفرز الأراضي وتقدير قيمتها وهو من اختصاص وزارة الأوقاف فإن هذا الاختصاص لا ينتهي بمجرد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 الذي لم يتضمن نصاً بنقل هذا الاختصاص إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي.
ومن حيث أن الشارع ألغى الأوقاف الأهلية وقصرها على جهات البر بالمرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 الذي نص في مادته الأولى على أنه " لا يجوز الوقف على غير الخيرات " كما نصت المادة الثانية على أن " يعتبر منتهياً كل وقف لا يكون مصرفه في الحال خالصاً لجهة من جهات البر". وبتاريخ 21 ديسمبر 1959 صدر القانون رقم 272/1959 بتنظيم وزارة الأوقاف الذي ناط بوزارة الأوقاف مهمة إدارة الأوقاف الخيرية والأوقاف التي لا يعرف مستحقوها والأوقاف التي انتهت بحكم القانون رقم 180 لسنة 1952 المشار إليه، كما ناطت المادة الثالثة منه بلجنة شئون الأوقاف المشكلة طبقاً للمادة الثانية منه مهمة البت في مسائل منها طلبات البدل والاستبدال في الوقف وتقدير وفرز حصة الخيرات، وفي أول مارس سنة 1960 صدر القانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف طبقاً للمرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 ونصت المادة الأولى منه على أنه " استثناء من أحكام المادة 836 من القانون المدني والمادة 41 من القانون رقم 48 لسنة 1946 تتولى وزارة الأوقاف بناء على طلب أحد ذوي الشأن قسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف طبقاً للمرسوم بقانون 180 لسنة 1952 كما تتولى الوزارة في هذه الحالة فرز حصة الخيرات الشائعة في تلك الأعيان، وتجرى القسمة في جميع الأنصبة ولو كان الطالب واحداً. كما نصت المادة الثالثة منه على أن " تختص بإجراء القسمة لجنة أو أكثر يصدر بتشكيلها وبمكان انعقادها قرار من وزير الأوقاف وتؤلف كل لجنة من مستشار مساعد بمجلس الدولة رئيساً يندبه رئيس مجلس الدولة ومن قاض يندبه وزير العدل واثنين من موظفي وزارة الأوقاف أحدهما من إدارة الشئون القانونية وخبير من إدارة الخبراء بوزارة العدل على ألا تقل درجة الأعضاء الآخرين عن الرابعة ". وفي 31 يناير سنة 1962 صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان التي تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية، ونصت المادة الثانية منه على أن " تسلم إلى المجالس المحلية المباني الاستقلالية والأراضي الفضاء والأراضي الزراعية التي تقع داخل نطاق المدن والتابعة للأوقاف الخيرية المشمولة بنظر وزارة الأوقاف والتي تقع في دائرة اختصاص كل منها، وتتولى المجالس المحلية بالنيابة عن وزارة الأوقاف إدارة هذه الأعيان واستغلالها والتصرف فيها واستثمار أموال البدل الخاصة بها طبقاً للقوانين المتعلقة بالوقف………..
وتؤول إلى مجالس المحافظات كل في دائرة اختصاصه الاختصاصات المخولة للجنة شئون الأوقاف بمقتضى القانون رقم 272/1959 المشار إليه في هذا الشأن، ويضم إلى عضوية كل مجلس رئيس المحكمة الابتدائية المختصة عند مباشرة المجلس لتلك الاختصاصات. ويبين من ذلك أن المشرع قد ناط بلجنة شئون الأوقاف بوزارة الأوقاف مهمة البت في جميع شئون الأوقاف الأهلية والخيرية ومن بينها الطلبات الخاصة بالبدل والاستبدال وتقدير وفرز حصة الخيرات المقررة على الأوقاف الأهلية، وذلك بغير الرجوع إلى المحكمة، ولما كان هذا الاختصاص الأخير قد ورد استثناء من أحكام القانون المدني وقانون المرافعات بحسبانه اختصاصاً قضائياً فقد اجتازا المشرع هذا الاختصاص من الاختصاصات المخولة للجنة شئون الأوقاف، وأناطها بلجنة مشكلة من رجال القضاء والقانون وخصها بالبت في الطلبات المقدمة لفرز حصة الخيرات السابقة في الأعيان التي انتهى الوقف فيها. ورسم لها الإجراءات والأوضاع الخاصة بالبت في هذه الطلبات. وطريق التظلم من قرارها إلى لجنة الاعتراضات المشكلة على نفس النسق من مستشار من محكمة الاستئناف وعضوية مستشار مساعد من مجلس الدولة وخبير من وزارة العدل واثنين من موظفي وزارة الأوقاف لا تقل درجتهم عن الدرجة الأولى. وظلت لجان القسمة تمارس الاختصاص المعقود لها بمقتضى القانون رقم 55 لسنة 1960 المشار إليه في ذات الوقت الذي طرحت فيه لجنة شئون الأوقاف ممارسة باقي الاختصاصات المخولة لها بمقتضى القانون رقم 272/1959 بعد استبعاد الاختصاص المتعلق بتقدير حصة الخيرات الشائعة في الأعيان الموقوفة والتي انتهى الوقف فيها. ومن ثم فإن صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 الذي نص على تسليم الأعيان التي انتهى الوقف فيها إلى كل من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية طبقاً لطبيعة العين الموقوفة لتديرها نيابة عن وزارة الأوقاف، ونقل الاختصاصات التي كانت مخولة للجنة شئون الأوقاف إلى هذه الجهات، إنما ينحصر أثره في نقل الاختصاصات المخولة للجنة المذكورة – وقت صدوره – إلى المجالس المحلية والهيئة العامة للإصلاح الزراعي حسب الأحوال، دون تلك التي كانت في ذلك الوقت قد خرجت بالأداة التشريعية المختصة عن اختصاص المحكمة المذكورة ومنها البت في طلبات القسمة المقدمة من أحد ذوي الشأن بفرز حصة الخيرات الشائعة في وقف أهلي انتهى الوقت فيه، والتي أصبحت بمقتضى القانون رقم 55 لسنة 1960 من اختصاص لجان القسمة تباشره وحدها على الوجه المبين بالقانون المذكور – دون لجنة شئون الأوقاف، وآية ذلك أن القانون رقم 44 لسنة 1962 المشار إليه وإن تضمن في ديباجته الإشارة إلى القانون رقم 55 لسنة 1960 بشأن لجنة القسمة، فإنه لم يتضمن النص صراحة على نقل الاختصاصات المخولة للجان المذكورة إلى المجالس المحلية والهيئة العامة للإصلاح الزراعي اكتفاء بنقل ما كان قائماً عند صدوره من الاختصاصات التي ظلت باقية للجنة شئون الأوقاف إليها: الأمر الذي يدل على بقاء الاختصاص بتقدير حصة الخيرات الشائعة وفرزها في الأعيان التي انتهى فيها الوقف للجان القسمة المشكلة طبقاً للقانون رقم 55 لسنة 1960. حتى بعد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان الموقوفة التي تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن لجنة شئون الأوقاف وإن قررت إنهاء ولايتها في الطلب المقدم إليها بفرز حصة الخيرات في الوقف محل النزاع، إلا أنها عادت إلى البت فيه بعد إعادته إليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بحجة عدم كفاية الإمكانيات، وأصدرت قرارها المطعون فيه في 20/2/1967 ولم تكن لا هي ولا الهيئة العامة للإصلاح الزراعي مختصة، فإنها تكون بذلك قد تجاوزت اختصاصها بالفصل في مسألة تدخل في اختصاص لجان القسمة التي تشكل لهذا الغرض بوزارة الأوقاف، وأصدرت قرارها مشوباً بعيب عدم الاختصاص الجسيم حرياً بالإلغاء وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة، فإنه يكون قد أصاب الحق في قضائه محمولاً على الأسباب المبينة فيما تقدم، ويكون الطعن عليه- أياً كانت الأسباب الواردة به قد قام على غير أساس سليم من القانون خليقاً بالرفض.
* فلهـذه الأسـباب
"حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الطاعنة بالمصروفات"
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/جودة عبد المقصود فرحات. نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: السيد محمد السيد الطحان وسامى أحمد محمد الصباغ ومصطفى محمد عبد المعطى وأحمد حلمى محمد أحمد. نواب رئيس مجلس الدولة.
* الإجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 26/5/1997 أودع الأستاذ/ ……. المحامى أمام محكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 4045 لسنة 43ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 1/4/1997 فى الدعوى رقم 592 لسنة 51ق. والقاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية المصروفات….".
وطلب الطاعن بصفته- للأسباب الواردة بتقرير الطعن- تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن للمطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وقد عينت دائرة فحص الطعون لنظر الطعن بجلسة 1/3/1999، وفيها حضر الأستاذ/ ……. عن شركة 6 أكتوبر الزراعية لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضى (ش.م.م) وطلب تدخل الشركة خصما منضما إلى الجهة الطاعنة وطلب أجلا للإعلان فيه بتدخلها، وبجلسة 7/6/1999 قدم الحاضر عن الشركة المتدخلة انضماما للهيئة الطاعنة صورة إعلان صحيفة تدخل وطلب فى ختامها الحكم أولا: بقبول التدخل شكلا وبصفة مستعجلة بإلغاء الحكم المطعون فيه إلغاء الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار وفى الموضوع برفض الطعن وإلزام المطعون ضده الأول المصروفات. وبجلسة 16/8/1999 قدم الحاضر عن كل من الهيئة الطاعنة والمطعون ضده حافظة مستندات وبجلسة 1/11/1999 قدم الحاضر عن المطعون ضده مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول تدخل شركة 6أكتوبر الزراعية وفى الموضوع وبرفض الطعن وقدم الحاضر عن الشركة المتدخلة مستندات ومذكرة طلب فى ختامها الحكم بقبول تدخلها متضامنة لجهة الإدارة شكلا ووقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه واحتياطيا التقرير بنسبية الحكم المطعون فيه على المساحة المخصصة المطعون ضده وتنفيذ القرار فيما عداه من المساحات الواقعة بين ك 38إلى 44.5 طريق مصر/ إسكندرية الصحراوى، وبتلك الجلسة قررت دائرة فحص الطعون إصدار الحكم بجلسة 15/11/1999 وفيها قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الأولى موضوع لنظره بجلسة 16/1/2000 حيث جرى تداوله أمامها على النحو الثابت بالمحاضر ثم أحيل لهذه الدائرة للاختصاص، والتى نظرته بجلسة 1/11/2000 حيث حضر الأستاذ/ …. عن شركة 6أكتوبر لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضى وتدخلها خصما منضما للهيئة الطاعنة وقدم ثلاث حوافظ مستندات طلب أجلا لاتخاذ إجراءات التدخل كما قدم الحاضر عن الشركة المتدخلة مذكرة وبجلسة 6/12/2000 قدم الحاضر عن شركة 6أكتوبر لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضى عريضة إعلان طلبت فى ختامها الحكم أولا: بقبول التدخل شكلا وفى الموضوع: 1- إلغاء الحكم المطعون فيه. 2- بتعديل الحكم المطعون فيه بقصر تنفيذه على المساحة الخاصة بالمطعون ضده. 3- الأمر بتنفيذ قرار الإزالة رقم 430 لسنة 1996 بالنسبة للمساحة الباقية، وذلك على سند من القول أن الهيئة الطاعنة قد باعت للشركة المتدخلة مساحة 14021 فدان بموجب عقد بيع ابتدائى محرر فى غضون عام 1994 وقامت الشركة بسداد مبلغ 41954000جنيها من ثمن الأرض وتمكينا للشركة من وضع يدها على الأرض المبيعة صدر القرار رقم 430 لسنة 1996 المطعون فيه وأن المطعون ضده قد أقام الدعوى رقم 592/59ق طالبا وقف تنفيذ وإلغاء هذا القرار وبجلسة 1/4/1997 حكمت المحكمة بوقف تنفيذ هذا القرار وقد فوجئت الشركة بهذا الحكم وان من مصلحتها التدخل فى هذا الطعن للمحافظة على حقوق المساهمين بها من مصلحتها التدخل فى هذا الطعن للمحافظة على حقوق المساهمين بها وذلك بتنفيذ الحكم فى حدود المساحة الخاصة بالمطعون ضده فقط والأمر بتنفيذ القرار الطعين بالنسبة بلها وبجلسة 10/1/2000 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا فهو مقبول شكلا.
ومن حيث أنه عن الدفع المبدى من المطعون ضده بعدم قبول تدخل شركة 6أكتوبر الزراعية على أساس أنها لم تتدخل فى الدعوى الأصلية وإنما تدخلها جاء ابتداء أمام المحكمة الإدارية العليا، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على انه ولئن كانت المحكمة الإدارية العليا الدائرة المنصوص عليها فى المادة 54مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة فى الطعنين رقمى 2387 لسنة 29ق. عليا و3155 لسنة 31ق عليا قد انتهت إلى أنه "لا يجوز الطعن من الخارج عن الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا فى الأحكام الصادرة من القضاء الإدارى محل اعتراض الطاعن من الخارج عن الخصومة. وإنما يختص بنظرها المحكمة التى أصدرت الحكم وهى محكمة القضاء الإدارى إذا ما توافرت شروط اعتبارها التماس إعادة النظر طبقا للأحكام المنظمة لهذا الالتماس أنه ولئن كان ذلك- إلا أنه يجب التفرقة فى هذا الشأن بين التدخل الانضمامى والتدخل الخصامى فالأول يهدف فيه المتدخل من تدخله المحافظة على حقوقه عن طريق الانضمام لأحد من الخصوم ولا يطلب لنفسه حقا مستقلا عن حق الخصم المنضم إليه، وأما التدخل الخصامى فيقصد به المتدخل المطالبة بحق لنفسه بشرط أن يكون مرتبطا بالدعوى الأصلية، وهذا النوع الأخير من المتدخل هو بشرط أن يكون مرتبطا بالدعوى الأصلية، وهذا النوع الأخير من التدخل هو غير جائز قبوله لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا وفقا لما انتهت إليه الدائرة المنصوص عليها فى المادة 54مكررا من القانون رقم 42 لسنة 1972، ومتى كان ذلك وكان تدخل شركة 6أكتوبر لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضى هو تدخل خصامى فى هذا الطعن لأنها تبغى فى حقيقة الأمر الحكم لها بحقوق على كامل المساحة الصادر بشأنها القرار المطعون فيه وفيما يجاوز مساحة وضع يد المطعون ضده وهى طلبات جديدة تغاير طلبات الهيئة الطاعنة تختص بنظرها المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه إذا ما توافرت شروط اعتبارها التماس بإعادة النظر طبقا للأحكام المنظمة لهذا الالتماس، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول تدخلها مع إلزامها مصروفات هذا الطلب.
ومن حيث أن وجيز وقائع هذا النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق- فى أنه بتاريخ 24/10/1996 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 592 لسنة 51ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة رقم 430 لسنة 1996 فيما تضمنه من إزالة جميع المنشآت والأبنية والمزارع الواقعة فى الكيلو من 38إلى 44 طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوى- غرب الطريق- مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شرحا لذلك أنه علم بالقرار المطعون فيه بتاريخ 23/10/1996 حيث حضر رجال الشرطة لتنفيذ القرار، وان له مركزا قانونيا فى حيازة الأرض بموجب عقد بيع مؤرخ 30/3/1994 وعقد إيجار بذات التاريخ عن مساحة مائة فدان واقعة غرب طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوى عند الكيلو 43، ونعى القرار الطعين مخالفته للتعاقد المبرم بينه وبين المدعى عليه الأول بصفته، بحسبانه أنه جاء تطبيقا لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شان الأراضى الصحراوية ولائحته التنفيذية والقرار الوزارى رقم 248 لسنة 1984 فى شان حسم وضع اليد على الأراضى الصحراوية وقرارى مجلس إدارة الهيئة فى الاجتماعين الثامن الستين والسابع والثمانين.
وتدول نظر الشق العاجل من الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسة. وبجلسة 1/4/1997 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وأقامت قضاءها على أساس أن البادى من الأوراق أن وضع يد المدعى على مساحة مائة فدان من أراضى الدولة الصحراوية الواقعة خارج الزمام عند الكيلو 43 غرب طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوى- والتى لم تدخل حدود مدينة 6أكتوبر والشيخ زائد له ما يبرره من مستندات تؤيد فى ظاهرها ما يدعيه من حقوق على الأراضى المشار إليها مما ينتفى معه صفة الاعتداء على ما خصص من أراضى لإقامة مجتمعات عمرانية جديدة، وبالتالى فإن إزالة وضع يد المدعى على هذه الأراضى بالطريق الإدارى يكون قد تم بحسب الظاهر من الأوراق بالمخالفة لحكم القانون المر الذى يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما يتعلق بالأراضى وضع يد المدعى سالفة الذكر فضلا عن توافر ركن الاستعجال متمثلا فيما يرتبه تنفيذ القرار الطعين من إزالة منشآت ومزروعات للمدعى كائنه بالأراضى محل النزاع دون سند صحيح أو مبرر قانونى سليم مما يترتب عليه أضرار بالغة يتعذر تداركها.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن بصفته فقد بادر إلى إقامة الطعن الماثل بغية الحكم له بطلباته المشار إليها ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله تأسيسا على أن تنفيذ قرار الإزالة أو الشروع فيه لا يرتب أى أضرار يتعذر تداركها بالنسبة للمطعون ضده خصوصا وأنه متعد على تلك المساحة، كما أن المطعون ضده يضع يده على تلك المساحة محل النزاع المحددة بالقرار المطعون فيه والمخصصة لإقامة مجتمع عمرانى جديد وهو مدينة 6أكتوبر إذ تم التعدى على مساحة 100فدان واقعة غرب طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى عند الكيلو 43 ومن ثم يحق للطاعن بصفته إزالة هذا التعدى بإصداره للقرار المطعون فيه.
ومن حيث أن المادة 3 من القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية تنص على أنه "يكون استصلاح واستزراع الأراضى الصحراوية وكسب ملكيتها والاعتداد بها والتصرف فيها وإدارتها والانتفاع بها وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له وتكون الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية هى جهاز الدولة المسئول عن التصرف واستغلال وإدارة هذه الأراضى فى أغراض الاستصلاح والاستزراع دون غيرها من الأغراض ويعبر عنها فى هذا القانون" بالهيئة"- ومع عدم الإخلال بما يخصص لمشروعات الدولة تختص هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة دون غيرها بالاستغلال والإدارة والتصرف لغير أغراض الاستصلاح والاستزراع ويتم ذلك لحسابها ويعتبر موردا من مواردها.
وتنص المادة 13 من هذا القانون على أنه "يكون تصرف الهيئة فى الأراضى الخاضعة لأحكام هذا القانون أو تأجيرها أو استغلالها لغرض استصلاحها واستزراعها فقط وفى جميع الأحوال يكون استغلال الأرض عن طريق تأجيرها لمدة ثلاث سنوات فإذا أثبت الجدية فى الاستصلاح خلالها تملك الأرض لمستأجر بقيمتها قبل الاستصلاح والاستزراع مع خصم القيمة الايجارية المسددة من ثمن الأرض…
وتنص المادة 10 من القانون رقم 59 لسنة 1979 فى شان إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة على انه "يقع باطلا كل التصرف لحق بمبنى أصلى أو تبعى أو تأجير أو تمكين بأى صورة من الصور على الأراضى التى تخصص وفقا لهذا القانون يتم بالمخالفة لأحكامه، ولا يجوز شهره ولكل ذى شأن التمسك بالبطلان أو طلب الحكم به وعلى المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها أو يزال بالطريق الإدارى بقرار من رئيس مجالس إدارة الهيئة ما قد يوجد على هذه الأراضى من تعديات أو وضع يد أو اشغالات أيا كان سندها أو تاريخ وقوعها وتكون الإزالة مقابل تعويض عادل فى حالات الاشغالات التى يثبت أن إقامتها بسند قانونى.
ومن حيث أن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع ناط بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التصرف واستغلال وإدارة الأراضى الصحراوية فى أغراض الاستصلاح والاستزراع دون غيرها من الأغراض، كما ناط بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة دون غيرها بالاستغلال والإدارة والتصرف فى تلك الأرض لغير أغراض الاستصلاح والاستزراع، وأوجب على الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية أن يكون استغلالها للأرض عن طريق تأجيرها لمدة ثلاث سنوات فإذا ثبت جدية المستأجر فى استصلاح الأرض تقوم بتمليكه إياها بقيمتها قبيل الاستصلاح والاستزراع مع خصم ما سدد من إيجار من المبلغ المحدد كثمن للأرض كما اعتبر المشرع بموجب القانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة كل تصرف أو تقرير لأى حق عينى أصلى أو تبعى أو تأجير أو تمكين بأى صورة كانت على الأراضى التى تخصص وفقا لهذا القانون يتم بالمخالفة لأحكامه باطلا ولا يجوز شهره، ولكل ذى شان التمسك بالبطلان، كما أنه يجب على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها، كما يزال بالطريق الإدارى بقرار من مجلس إدارة الهيئة ما قد يوجد على هذه الأراضى من تعديات أو وضع يد أو اشغالات أيا كان سندها، أو الإزالة مع التعويض فى حالات الاشغالات بسند قانونى.
ومن حيث انه لما كان ما تقدم، وكان البادى من الإطلاع على الأوراق أن المطعون ضده استأجر من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية مساحة س، 18ط، 22ف تقع بعد حد الكيلو الثانى خارج الزمام بناحية غرب طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوى عند علامة الكيلو 42.40 بموجب عقد الإيجار المؤرخ 30/3/1994 بغرض استصلاح وزراعة هذه المساحة، كما اشترى من الهيئة المذكورة مساحة س، 16ط، 2ف بموجب عقد البيع المؤرخ 30/3/1994 بذات الناحية المشار إليها وأصبح ما يحوزه المطعون ضده ملك وإيجار مساحة مائة فدان. وبتاريخ 21/10/1996 أصدر وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ورئيس مجلس إدارة المجتمعات العمرانية الجديدة القرار رقم 430 لسنة 1996 المطعون فيه ونص فى مادته الأولى على أن يزال بالطريق الإدارى التعدى ووضع اليد الواقع على الأراضى المخصصة لمدينة 6أكتوبر والواقعة من الكيلو 38 طريق مصر/ إسكندرية الصحراوى حتى علامة الكيلو 44.5 فى ذات الطريق وفقا للمبين بالخريطة المرافقة لهذا القرار، ونعى المطعون ضده على هذا القرار مخالفته للتعاقد المبرم بينه وبين الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وانه يضع يده على المساحة المشار إليها بسند قانونى صحيح.
ومن حيث أن الثابت من الإطلاع على كتاب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضى إلى وزير الداخلية بتاريخ 28/10/1996 أنه بدراسة القرار رقم 430 لسنة 1996 المطعون فيه- ورفع الإحداثيات الواردة بالخريطة المرفقة به على الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التى تحدد حدود مدينة 6أكتوبر طبقا لقرار الجمهورى رقم 504 لسنة 1979 وحدود مدينة الشيخ زائد طبقا للقرار الجمهورى رقم 325 لسنة 1995 اتضح الآتى: أن المساحة التى شملها قرار وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية –المطعون فيه- لا تدخل فى حدود مدينتى 6أكتوبر والشيخ زايد وأنها أراضى ملك الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وأن المساحات التى شملها القرار المذكور تمت عليها تصرفات معتمدة بالبيع والإيجار من قبل الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، أما باقى المساحات عليها وضع يد هادئ ومستقر.
ومن حيث انه ترتيبا على ما تقدم وبالبناء عليه يكون المطعون ضده غير متعد على مساحة المائة فدان التى يحوزها بسند قانونى سليم وصادر من الجهة المنوط بها قانونا استغلال وإدارة التصرف فى تلك الأراضى، فضلا عن أن الأرض تخرج عن حدود مدينتى 6 أكتوبر والشيخ زايد بما يكون معه القرار المطعون فيه بإزالة تعدى المطعون ضده صادرا- بحسب الظاهر- بالمخالفة للقانون الأمر الذى يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه فيما يتعلق بالأراضى" وضع يد المطعون ضده سالفة البيان فضلا عن توافر ركن الاستعجال فيما يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى إزالة منشآت ومزروعات المطعون ضده الكائنة بالأرض محل النزاع دون مبرر قانونى سليم، وإذ توافر ركنا طلب وقف التنفيذ فإنه يتعين الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أنه لا ينال مما تقدم ما ذكرته الهيئة الطاعنة بمذكرة دفاعها المقدمة بجلسة 26/3/2000 من أن نصوص العقدين المبرمين بين المطعون ضده والهيئة العامة لمشروعات التعمير قد نصت على انه "إذا لزم العقار لأى جهة حكومية خلال الخمس سنوات التالية لتاريخ التوقيع على هذا العقد يعتبر العقد منتهيا بالنسبة للمساحة المطلوبة.." فإن هذا القول مردود عليه بأن الهيئة الطاعنة لم تقدم أى دليل يفيد أن المساحة محل القرار الطعين تدخل فى حدود أى من مدينتى 6أكتوبر أو الشيخ زايد حتى يحق لها الحجاج بذلك.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب، فإنه يكون قد واكب صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه قد جاء على غير سند صحيح من الواقع أو القانون جدير بالرفض.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة أولا: بعدم قبول طلب تدخل شركة 6أكتوبر الزراعية لاستصلاح وتعمير الأراضى كخصم منضم للهيئة الطاعنة وإلزامها مصروفات هذا الطلب.
ثانيا: بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/جودة عبد المقصود فرحات. نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: السيد محمد السيد الطحان وسامى أحمد محمد الصباغ ومصطفى محمد عبد المعطى وأحمد حلمى محمد أحمد. نواب رئيس مجلس الدولة.
* الإجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 26/5/1997 أودع الأستاذ/ ……. المحامى أمام محكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 4045 لسنة 43ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 1/4/1997 فى الدعوى رقم 592 لسنة 51ق. والقاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية المصروفات….".
وطلب الطاعن بصفته- للأسباب الواردة بتقرير الطعن- تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن للمطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وقد عينت دائرة فحص الطعون لنظر الطعن بجلسة 1/3/1999، وفيها حضر الأستاذ/ ……. عن شركة 6 أكتوبر الزراعية لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضى (ش.م.م) وطلب تدخل الشركة خصما منضما إلى الجهة الطاعنة وطلب أجلا للإعلان فيه بتدخلها، وبجلسة 7/6/1999 قدم الحاضر عن الشركة المتدخلة انضماما للهيئة الطاعنة صورة إعلان صحيفة تدخل وطلب فى ختامها الحكم أولا: بقبول التدخل شكلا وبصفة مستعجلة بإلغاء الحكم المطعون فيه إلغاء الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار وفى الموضوع برفض الطعن وإلزام المطعون ضده الأول المصروفات. وبجلسة 16/8/1999 قدم الحاضر عن كل من الهيئة الطاعنة والمطعون ضده حافظة مستندات وبجلسة 1/11/1999 قدم الحاضر عن المطعون ضده مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول تدخل شركة 6أكتوبر الزراعية وفى الموضوع وبرفض الطعن وقدم الحاضر عن الشركة المتدخلة مستندات ومذكرة طلب فى ختامها الحكم بقبول تدخلها متضامنة لجهة الإدارة شكلا ووقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه واحتياطيا التقرير بنسبية الحكم المطعون فيه على المساحة المخصصة المطعون ضده وتنفيذ القرار فيما عداه من المساحات الواقعة بين ك 38إلى 44.5 طريق مصر/ إسكندرية الصحراوى، وبتلك الجلسة قررت دائرة فحص الطعون إصدار الحكم بجلسة 15/11/1999 وفيها قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الأولى موضوع لنظره بجلسة 16/1/2000 حيث جرى تداوله أمامها على النحو الثابت بالمحاضر ثم أحيل لهذه الدائرة للاختصاص، والتى نظرته بجلسة 1/11/2000 حيث حضر الأستاذ/ …. عن شركة 6أكتوبر لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضى وتدخلها خصما منضما للهيئة الطاعنة وقدم ثلاث حوافظ مستندات طلب أجلا لاتخاذ إجراءات التدخل كما قدم الحاضر عن الشركة المتدخلة مذكرة وبجلسة 6/12/2000 قدم الحاضر عن شركة 6أكتوبر لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضى عريضة إعلان طلبت فى ختامها الحكم أولا: بقبول التدخل شكلا وفى الموضوع: 1- إلغاء الحكم المطعون فيه. 2- بتعديل الحكم المطعون فيه بقصر تنفيذه على المساحة الخاصة بالمطعون ضده. 3- الأمر بتنفيذ قرار الإزالة رقم 430 لسنة 1996 بالنسبة للمساحة الباقية، وذلك على سند من القول أن الهيئة الطاعنة قد باعت للشركة المتدخلة مساحة 14021 فدان بموجب عقد بيع ابتدائى محرر فى غضون عام 1994 وقامت الشركة بسداد مبلغ 41954000جنيها من ثمن الأرض وتمكينا للشركة من وضع يدها على الأرض المبيعة صدر القرار رقم 430 لسنة 1996 المطعون فيه وأن المطعون ضده قد أقام الدعوى رقم 592/59ق طالبا وقف تنفيذ وإلغاء هذا القرار وبجلسة 1/4/1997 حكمت المحكمة بوقف تنفيذ هذا القرار وقد فوجئت الشركة بهذا الحكم وان من مصلحتها التدخل فى هذا الطعن للمحافظة على حقوق المساهمين بها من مصلحتها التدخل فى هذا الطعن للمحافظة على حقوق المساهمين بها وذلك بتنفيذ الحكم فى حدود المساحة الخاصة بالمطعون ضده فقط والأمر بتنفيذ القرار الطعين بالنسبة بلها وبجلسة 10/1/2000 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا فهو مقبول شكلا.
ومن حيث أنه عن الدفع المبدى من المطعون ضده بعدم قبول تدخل شركة 6أكتوبر الزراعية على أساس أنها لم تتدخل فى الدعوى الأصلية وإنما تدخلها جاء ابتداء أمام المحكمة الإدارية العليا، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على انه ولئن كانت المحكمة الإدارية العليا الدائرة المنصوص عليها فى المادة 54مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة فى الطعنين رقمى 2387 لسنة 29ق. عليا و3155 لسنة 31ق عليا قد انتهت إلى أنه "لا يجوز الطعن من الخارج عن الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا فى الأحكام الصادرة من القضاء الإدارى محل اعتراض الطاعن من الخارج عن الخصومة. وإنما يختص بنظرها المحكمة التى أصدرت الحكم وهى محكمة القضاء الإدارى إذا ما توافرت شروط اعتبارها التماس إعادة النظر طبقا للأحكام المنظمة لهذا الالتماس أنه ولئن كان ذلك- إلا أنه يجب التفرقة فى هذا الشأن بين التدخل الانضمامى والتدخل الخصامى فالأول يهدف فيه المتدخل من تدخله المحافظة على حقوقه عن طريق الانضمام لأحد من الخصوم ولا يطلب لنفسه حقا مستقلا عن حق الخصم المنضم إليه، وأما التدخل الخصامى فيقصد به المتدخل المطالبة بحق لنفسه بشرط أن يكون مرتبطا بالدعوى الأصلية، وهذا النوع الأخير من المتدخل هو بشرط أن يكون مرتبطا بالدعوى الأصلية، وهذا النوع الأخير من التدخل هو غير جائز قبوله لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا وفقا لما انتهت إليه الدائرة المنصوص عليها فى المادة 54مكررا من القانون رقم 42 لسنة 1972، ومتى كان ذلك وكان تدخل شركة 6أكتوبر لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضى هو تدخل خصامى فى هذا الطعن لأنها تبغى فى حقيقة الأمر الحكم لها بحقوق على كامل المساحة الصادر بشأنها القرار المطعون فيه وفيما يجاوز مساحة وضع يد المطعون ضده وهى طلبات جديدة تغاير طلبات الهيئة الطاعنة تختص بنظرها المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه إذا ما توافرت شروط اعتبارها التماس بإعادة النظر طبقا للأحكام المنظمة لهذا الالتماس، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول تدخلها مع إلزامها مصروفات هذا الطلب.
ومن حيث أن وجيز وقائع هذا النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق- فى أنه بتاريخ 24/10/1996 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 592 لسنة 51ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة رقم 430 لسنة 1996 فيما تضمنه من إزالة جميع المنشآت والأبنية والمزارع الواقعة فى الكيلو من 38إلى 44 طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوى- غرب الطريق- مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شرحا لذلك أنه علم بالقرار المطعون فيه بتاريخ 23/10/1996 حيث حضر رجال الشرطة لتنفيذ القرار، وان له مركزا قانونيا فى حيازة الأرض بموجب عقد بيع مؤرخ 30/3/1994 وعقد إيجار بذات التاريخ عن مساحة مائة فدان واقعة غرب طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوى عند الكيلو 43، ونعى القرار الطعين مخالفته للتعاقد المبرم بينه وبين المدعى عليه الأول بصفته، بحسبانه أنه جاء تطبيقا لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شان الأراضى الصحراوية ولائحته التنفيذية والقرار الوزارى رقم 248 لسنة 1984 فى شان حسم وضع اليد على الأراضى الصحراوية وقرارى مجلس إدارة الهيئة فى الاجتماعين الثامن الستين والسابع والثمانين.
وتدول نظر الشق العاجل من الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسة. وبجلسة 1/4/1997 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وأقامت قضاءها على أساس أن البادى من الأوراق أن وضع يد المدعى على مساحة مائة فدان من أراضى الدولة الصحراوية الواقعة خارج الزمام عند الكيلو 43 غرب طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوى- والتى لم تدخل حدود مدينة 6أكتوبر والشيخ زائد له ما يبرره من مستندات تؤيد فى ظاهرها ما يدعيه من حقوق على الأراضى المشار إليها مما ينتفى معه صفة الاعتداء على ما خصص من أراضى لإقامة مجتمعات عمرانية جديدة، وبالتالى فإن إزالة وضع يد المدعى على هذه الأراضى بالطريق الإدارى يكون قد تم بحسب الظاهر من الأوراق بالمخالفة لحكم القانون المر الذى يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما يتعلق بالأراضى وضع يد المدعى سالفة الذكر فضلا عن توافر ركن الاستعجال متمثلا فيما يرتبه تنفيذ القرار الطعين من إزالة منشآت ومزروعات للمدعى كائنه بالأراضى محل النزاع دون سند صحيح أو مبرر قانونى سليم مما يترتب عليه أضرار بالغة يتعذر تداركها.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن بصفته فقد بادر إلى إقامة الطعن الماثل بغية الحكم له بطلباته المشار إليها ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله تأسيسا على أن تنفيذ قرار الإزالة أو الشروع فيه لا يرتب أى أضرار يتعذر تداركها بالنسبة للمطعون ضده خصوصا وأنه متعد على تلك المساحة، كما أن المطعون ضده يضع يده على تلك المساحة محل النزاع المحددة بالقرار المطعون فيه والمخصصة لإقامة مجتمع عمرانى جديد وهو مدينة 6أكتوبر إذ تم التعدى على مساحة 100فدان واقعة غرب طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى عند الكيلو 43 ومن ثم يحق للطاعن بصفته إزالة هذا التعدى بإصداره للقرار المطعون فيه.
ومن حيث أن المادة 3 من القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية تنص على أنه "يكون استصلاح واستزراع الأراضى الصحراوية وكسب ملكيتها والاعتداد بها والتصرف فيها وإدارتها والانتفاع بها وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له وتكون الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية هى جهاز الدولة المسئول عن التصرف واستغلال وإدارة هذه الأراضى فى أغراض الاستصلاح والاستزراع دون غيرها من الأغراض ويعبر عنها فى هذا القانون" بالهيئة"- ومع عدم الإخلال بما يخصص لمشروعات الدولة تختص هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة دون غيرها بالاستغلال والإدارة والتصرف لغير أغراض الاستصلاح والاستزراع ويتم ذلك لحسابها ويعتبر موردا من مواردها.
وتنص المادة 13 من هذا القانون على أنه "يكون تصرف الهيئة فى الأراضى الخاضعة لأحكام هذا القانون أو تأجيرها أو استغلالها لغرض استصلاحها واستزراعها فقط وفى جميع الأحوال يكون استغلال الأرض عن طريق تأجيرها لمدة ثلاث سنوات فإذا أثبت الجدية فى الاستصلاح خلالها تملك الأرض لمستأجر بقيمتها قبل الاستصلاح والاستزراع مع خصم القيمة الايجارية المسددة من ثمن الأرض…
وتنص المادة 10 من القانون رقم 59 لسنة 1979 فى شان إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة على انه "يقع باطلا كل التصرف لحق بمبنى أصلى أو تبعى أو تأجير أو تمكين بأى صورة من الصور على الأراضى التى تخصص وفقا لهذا القانون يتم بالمخالفة لأحكامه، ولا يجوز شهره ولكل ذى شأن التمسك بالبطلان أو طلب الحكم به وعلى المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها أو يزال بالطريق الإدارى بقرار من رئيس مجالس إدارة الهيئة ما قد يوجد على هذه الأراضى من تعديات أو وضع يد أو اشغالات أيا كان سندها أو تاريخ وقوعها وتكون الإزالة مقابل تعويض عادل فى حالات الاشغالات التى يثبت أن إقامتها بسند قانونى.
ومن حيث أن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع ناط بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التصرف واستغلال وإدارة الأراضى الصحراوية فى أغراض الاستصلاح والاستزراع دون غيرها من الأغراض، كما ناط بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة دون غيرها بالاستغلال والإدارة والتصرف فى تلك الأرض لغير أغراض الاستصلاح والاستزراع، وأوجب على الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية أن يكون استغلالها للأرض عن طريق تأجيرها لمدة ثلاث سنوات فإذا ثبت جدية المستأجر فى استصلاح الأرض تقوم بتمليكه إياها بقيمتها قبيل الاستصلاح والاستزراع مع خصم ما سدد من إيجار من المبلغ المحدد كثمن للأرض كما اعتبر المشرع بموجب القانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة كل تصرف أو تقرير لأى حق عينى أصلى أو تبعى أو تأجير أو تمكين بأى صورة كانت على الأراضى التى تخصص وفقا لهذا القانون يتم بالمخالفة لأحكامه باطلا ولا يجوز شهره، ولكل ذى شان التمسك بالبطلان، كما أنه يجب على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها، كما يزال بالطريق الإدارى بقرار من مجلس إدارة الهيئة ما قد يوجد على هذه الأراضى من تعديات أو وضع يد أو اشغالات أيا كان سندها، أو الإزالة مع التعويض فى حالات الاشغالات بسند قانونى.
ومن حيث انه لما كان ما تقدم، وكان البادى من الإطلاع على الأوراق أن المطعون ضده استأجر من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية مساحة س، 18ط، 22ف تقع بعد حد الكيلو الثانى خارج الزمام بناحية غرب طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوى عند علامة الكيلو 42.40 بموجب عقد الإيجار المؤرخ 30/3/1994 بغرض استصلاح وزراعة هذه المساحة، كما اشترى من الهيئة المذكورة مساحة س، 16ط، 2ف بموجب عقد البيع المؤرخ 30/3/1994 بذات الناحية المشار إليها وأصبح ما يحوزه المطعون ضده ملك وإيجار مساحة مائة فدان. وبتاريخ 21/10/1996 أصدر وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ورئيس مجلس إدارة المجتمعات العمرانية الجديدة القرار رقم 430 لسنة 1996 المطعون فيه ونص فى مادته الأولى على أن يزال بالطريق الإدارى التعدى ووضع اليد الواقع على الأراضى المخصصة لمدينة 6أكتوبر والواقعة من الكيلو 38 طريق مصر/ إسكندرية الصحراوى حتى علامة الكيلو 44.5 فى ذات الطريق وفقا للمبين بالخريطة المرافقة لهذا القرار، ونعى المطعون ضده على هذا القرار مخالفته للتعاقد المبرم بينه وبين الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وانه يضع يده على المساحة المشار إليها بسند قانونى صحيح.
ومن حيث أن الثابت من الإطلاع على كتاب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضى إلى وزير الداخلية بتاريخ 28/10/1996 أنه بدراسة القرار رقم 430 لسنة 1996 المطعون فيه- ورفع الإحداثيات الواردة بالخريطة المرفقة به على الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التى تحدد حدود مدينة 6أكتوبر طبقا لقرار الجمهورى رقم 504 لسنة 1979 وحدود مدينة الشيخ زائد طبقا للقرار الجمهورى رقم 325 لسنة 1995 اتضح الآتى: أن المساحة التى شملها قرار وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية –المطعون فيه- لا تدخل فى حدود مدينتى 6أكتوبر والشيخ زايد وأنها أراضى ملك الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وأن المساحات التى شملها القرار المذكور تمت عليها تصرفات معتمدة بالبيع والإيجار من قبل الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، أما باقى المساحات عليها وضع يد هادئ ومستقر.
ومن حيث انه ترتيبا على ما تقدم وبالبناء عليه يكون المطعون ضده غير متعد على مساحة المائة فدان التى يحوزها بسند قانونى سليم وصادر من الجهة المنوط بها قانونا استغلال وإدارة التصرف فى تلك الأراضى، فضلا عن أن الأرض تخرج عن حدود مدينتى 6 أكتوبر والشيخ زايد بما يكون معه القرار المطعون فيه بإزالة تعدى المطعون ضده صادرا- بحسب الظاهر- بالمخالفة للقانون الأمر الذى يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه فيما يتعلق بالأراضى" وضع يد المطعون ضده سالفة البيان فضلا عن توافر ركن الاستعجال فيما يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى إزالة منشآت ومزروعات المطعون ضده الكائنة بالأرض محل النزاع دون مبرر قانونى سليم، وإذ توافر ركنا طلب وقف التنفيذ فإنه يتعين الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أنه لا ينال مما تقدم ما ذكرته الهيئة الطاعنة بمذكرة دفاعها المقدمة بجلسة 26/3/2000 من أن نصوص العقدين المبرمين بين المطعون ضده والهيئة العامة لمشروعات التعمير قد نصت على انه "إذا لزم العقار لأى جهة حكومية خلال الخمس سنوات التالية لتاريخ التوقيع على هذا العقد يعتبر العقد منتهيا بالنسبة للمساحة المطلوبة.." فإن هذا القول مردود عليه بأن الهيئة الطاعنة لم تقدم أى دليل يفيد أن المساحة محل القرار الطعين تدخل فى حدود أى من مدينتى 6أكتوبر أو الشيخ زايد حتى يحق لها الحجاج بذلك.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب، فإنه يكون قد واكب صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه قد جاء على غير سند صحيح من الواقع أو القانون جدير بالرفض.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة أولا: بعدم قبول طلب تدخل شركة 6أكتوبر الزراعية لاستصلاح وتعمير الأراضى كخصم منضم للهيئة الطاعنة وإلزامها مصروفات هذا الطلب.
ثانيا: بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد منيا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضو السادة الأساتذة المستشارين / جودة عبد المقصود فرحات وسعيد أحمد محمد حسين برغش ومحمود إسماعل وسلامة مبارك واحمد عبد العزيز أبو العزم ( نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 8/1/1997 أودع الأستاذ السيد / محمد عزت المحامى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 1243 لسنة 43 ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 4642 لسنة 50ق بجلسة 10/11/1996 والقاضى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأمرت باحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاختصاص وابقت الفصل فى المصروفات .
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتغير الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه وبألغاء القرار الجمهورى رقم 193وكل ما يترتب عليه من آثار مع الزام المطعون ضده بصفته المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه باختصاص محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بنظر الدعوى وباعادتها إليها للفصل فى موضوعها بهيئة مغايرة مع ابقاء الفصل فى المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 1/3/1999 وبجلسة -5/7/1999م قررت احالته إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلساتها على النحو الثابت بالأوراق حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وبها صدر هذا الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعة المقررة .
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما بين من الأوراق فى أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 4642 لسنة 50 و بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى طلبوا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الجمهورى رقم 193 لسنة 1995 مع ما يترتب علي ذلك من أثار والزام المدعى عليه المصروفات والاتعاب وقالوا بيانا للدعوى إن مدير عام الزراعة بمحافظة القاهرة أبرم بتاريخ 28/3/1995 و 15/4/1995 عقدين باع بمقتضى الأول مساحة قدرها 58 فدانا عرض 2 كيلو متر خارج الزمام أيمن الطريق حديقة بالكيلو 45 التابع لمركز السلام بمحافظة القاهرة
الموضحة الحدود والمعالم بالصحيفة وذلك مقابل مبلغ مليونين وثلاثة وعشرون ألف ومائتين جنيه. والثانى أجر بمقتضاه للمدعين قطعة أرض أخرى مساحتها 4س ، 12 ط ، 231ف وكانت الأرض قبل وبعد العقدين وضع يد المدعين ولمدة تجاوزت خمسة عشر عام وقاموا بتجهيزها للزراعة وفى أوائل أكتوبر سنة 1996 فوجئوا ببعض المسئولين بشركة مصر الجديدة للإسكان بدعوى أنهم ملاك لجزء من هذه الأرض فأقاموا الدعوى رقم 12378 / 1995 مدنى كلى شمال القاهرة ضد الشركة لمنع تعرضها فى املاكهم وإذ قدمت الشركة أمام المحكمة صورة من القرار الجمهورى المشار إليه بتخصيص أرض مساحتها 22 كيلوا متر مربع بالأراضي الصحراوية لشركة مصر الجديدة للأسكان ومن ثم أقاموا الدعوى الماثلة ينعون فيها على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لما فيه من اغتصاب وعدوان على ملكيتهم وحيازتهم لان هذه الأرض خارج ملكية الدولة بموجب عقد البيع المبرم مع المدعين والمشار إليه وأن المساحة مستصلحة وليست أرضا صحراوية ولم ترفق بالقرار خرائط مساحية مما يسمح بالتعديل والتبديل فى حدود المساحة.
وبجلسة 10/11/1996 صدر الحكم المطعون فيه و أقامت المحكمة قضاءها على أنه وفقا لاحكام المواد 1،22،27 من القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية ولما كان الثابت من الاوراق أن موضوع النزاع يتعلق بتخصيص أراض صحراوية تخضع لأحكام القانون رقم 143/ 1981 وقد صدر القرار المطعون فيه استنادا إلى أحكام ذلك القانون مما ينحسر عند اختصاص المحكمة وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة شمال القاهرة الابتدائية الواقع فى دائرتها الأرض محل النزاع.
ومن حيث إن مبنى الطعن خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وفى تحصيل الواقع فى الدعوى استنادا إلى أن ما ذهبت إليه المحكمة يفترض بداهة أن هناك نزاعا مع الجهة التى تعاقدوا معها على هذه الأراضى وليس ثمة نزاع فعلى أو قانوني مع تلك الجهة كما أنه ليس ثمة نزاع حول شروط العقود أو إجراءات تنفيذها كما أن إحالة الطعن إلى المحاكم المدنية يوجب حتما على تلك المحاكم القضاء بعدم اختصاصها لتعلق النزاع بقرار إداري وليس نزاعا مدنيا بين أطراف التعاقد يحكمه القانون رقم 143لسنة 1981 .
ومن حيث إن المادة (22 )من القانون رقم 143لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية تنص على أن "تختص المحاكم العادية دون غيرها بالفصل فى المنازعات التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون ورفع الدعاوى إلى المحكمة الابتدائية المختصة.
وعلى اللجان القضائية المنصوص عليها فى القانون رقم 100 لسنة 1994 أن تحيل المنازعات والاعتراضات المعروضة عليها عند العمل بأحكام هذا القانون الى المحاكم الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار موضوع النزاع …"
ومن حيث إن مفاد هذا النص أن القانون رقم 143لسنة 1981 بشأن الأراضى الصحراوية قد جعل الاختصاص للقضاء العادى بنظر المنازعات التى تنشأ عن تطبيق هذا القانون ولما كان مناط تحديد اختصاص المحكمة هو ما حددته حقيقة طلبات الخصوم فيها وذلك فى ضوء نصوص القانون المحددة لاختصاص جهات القضاء المختلفة واذا كانت طلبات المدعين بالدعوى المطعون على الحكم الصادر بها هى وقف تنفيذ والغاء القرار الجمهورى رقم 193 لسنة 1995 بتخصيص أراضى مساحتها 22 كيلو متر من الاراضى الصحراوية لشركة مصر الجديدة للاسكان على زعم من المدعين انهم يملكون او يستأجرون هذة المساحة , ومن ثم فان طلباتهم تنحصر فى وقف تنفيذ والغاء القرار الجمهورى سالف البيان , وهذا القرار يعدل المركز القانونى للمدعين من حيث ملكية هذه الأرض بتخصيصها للشركة المذكورة ومن ثم يعد من القرارات الإدارية النهائية التى يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الطعن فيها.
أما المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون رقم 143 لسنة 1981 والتى تدخل فى اختصاص القضاء العادى فأن لهذه المحكمة قضاء سابق على أنها المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون رقم 143 لسنة 1981 وهى المتعلقة بتأجير الأراضى الصحراوية وتوزيعها والتصرف فيها وبيعها وفقا لهذا القانون والاعتراضات التى ترفع فى شأن نزع الملكية والاستيلاء المؤقت على تلك الأراضى .
وكذلك المنازعات المتعلقة بالملكية وغيرها من الحقوق العينية إلى غير ذلك من المنازعات التى تدخل بعضها فى اختصاص اللجان القضائية المنصوص عليها فى المادة (22) من القانون رقم 100 لسنة 1994 والذى الغى بالقانون رقم 143 لسنة 1981 وهو ما كان من وراء القصد فيما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة (22) سالفة البيان على احالة المنازعات والاعتراضات المعروضة على تلك اللجان إلى المحاكم الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار موضوع النزاع .
ومن حيث إنه وفقا لما سبق تختص محكمة القضاء الإدارى بنظر المنازعات وإذا أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون جديرا بالإلغاء ويتعين القضاء باختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها وأعادتها إليها للحكم فيها مجددا حتى لا تفوت على الطاعنين احدى درجات التقاضى مع ابقاء الفصل فى المصروفات
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر الدعوى واعادتها إليها للفصل فيها مجددا مع إبقاء الفصل فى المصروفات
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد منيا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضو السادة الأساتذة المستشارين / جودة عبد المقصود فرحات وسعيد أحمد محمد حسين برغش ومحمود إسماعل وسلامة مبارك واحمد عبد العزيز أبو العزم ( نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 8/1/1997 أودع الأستاذ السيد / محمد عزت المحامى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 1243 لسنة 43 ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 4642 لسنة 50ق بجلسة 10/11/1996 والقاضى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأمرت باحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاختصاص وابقت الفصل فى المصروفات .
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتغير الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه وبألغاء القرار الجمهورى رقم 193وكل ما يترتب عليه من آثار مع الزام المطعون ضده بصفته المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه باختصاص محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بنظر الدعوى وباعادتها إليها للفصل فى موضوعها بهيئة مغايرة مع ابقاء الفصل فى المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 1/3/1999 وبجلسة -5/7/1999م قررت احالته إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلساتها على النحو الثابت بالأوراق حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وبها صدر هذا الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعة المقررة .
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما بين من الأوراق فى أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 4642 لسنة 50 و بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى طلبوا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الجمهورى رقم 193 لسنة 1995 مع ما يترتب علي ذلك من أثار والزام المدعى عليه المصروفات والاتعاب وقالوا بيانا للدعوى إن مدير عام الزراعة بمحافظة القاهرة أبرم بتاريخ 28/3/1995 و 15/4/1995 عقدين باع بمقتضى الأول مساحة قدرها 58 فدانا عرض 2 كيلو متر خارج الزمام أيمن الطريق حديقة بالكيلو 45 التابع لمركز السلام بمحافظة القاهرة
الموضحة الحدود والمعالم بالصحيفة وذلك مقابل مبلغ مليونين وثلاثة وعشرون ألف ومائتين جنيه. والثانى أجر بمقتضاه للمدعين قطعة أرض أخرى مساحتها 4س ، 12 ط ، 231ف وكانت الأرض قبل وبعد العقدين وضع يد المدعين ولمدة تجاوزت خمسة عشر عام وقاموا بتجهيزها للزراعة وفى أوائل أكتوبر سنة 1996 فوجئوا ببعض المسئولين بشركة مصر الجديدة للإسكان بدعوى أنهم ملاك لجزء من هذه الأرض فأقاموا الدعوى رقم 12378 / 1995 مدنى كلى شمال القاهرة ضد الشركة لمنع تعرضها فى املاكهم وإذ قدمت الشركة أمام المحكمة صورة من القرار الجمهورى المشار إليه بتخصيص أرض مساحتها 22 كيلوا متر مربع بالأراضي الصحراوية لشركة مصر الجديدة للأسكان ومن ثم أقاموا الدعوى الماثلة ينعون فيها على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لما فيه من اغتصاب وعدوان على ملكيتهم وحيازتهم لان هذه الأرض خارج ملكية الدولة بموجب عقد البيع المبرم مع المدعين والمشار إليه وأن المساحة مستصلحة وليست أرضا صحراوية ولم ترفق بالقرار خرائط مساحية مما يسمح بالتعديل والتبديل فى حدود المساحة.
وبجلسة 10/11/1996 صدر الحكم المطعون فيه و أقامت المحكمة قضاءها على أنه وفقا لاحكام المواد 1،22،27 من القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية ولما كان الثابت من الاوراق أن موضوع النزاع يتعلق بتخصيص أراض صحراوية تخضع لأحكام القانون رقم 143/ 1981 وقد صدر القرار المطعون فيه استنادا إلى أحكام ذلك القانون مما ينحسر عند اختصاص المحكمة وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة شمال القاهرة الابتدائية الواقع فى دائرتها الأرض محل النزاع.
ومن حيث إن مبنى الطعن خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وفى تحصيل الواقع فى الدعوى استنادا إلى أن ما ذهبت إليه المحكمة يفترض بداهة أن هناك نزاعا مع الجهة التى تعاقدوا معها على هذه الأراضى وليس ثمة نزاع فعلى أو قانوني مع تلك الجهة كما أنه ليس ثمة نزاع حول شروط العقود أو إجراءات تنفيذها كما أن إحالة الطعن إلى المحاكم المدنية يوجب حتما على تلك المحاكم القضاء بعدم اختصاصها لتعلق النزاع بقرار إداري وليس نزاعا مدنيا بين أطراف التعاقد يحكمه القانون رقم 143لسنة 1981 .
ومن حيث إن المادة (22 )من القانون رقم 143لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية تنص على أن "تختص المحاكم العادية دون غيرها بالفصل فى المنازعات التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون ورفع الدعاوى إلى المحكمة الابتدائية المختصة.
وعلى اللجان القضائية المنصوص عليها فى القانون رقم 100 لسنة 1994 أن تحيل المنازعات والاعتراضات المعروضة عليها عند العمل بأحكام هذا القانون الى المحاكم الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار موضوع النزاع …"
ومن حيث إن مفاد هذا النص أن القانون رقم 143لسنة 1981 بشأن الأراضى الصحراوية قد جعل الاختصاص للقضاء العادى بنظر المنازعات التى تنشأ عن تطبيق هذا القانون ولما كان مناط تحديد اختصاص المحكمة هو ما حددته حقيقة طلبات الخصوم فيها وذلك فى ضوء نصوص القانون المحددة لاختصاص جهات القضاء المختلفة واذا كانت طلبات المدعين بالدعوى المطعون على الحكم الصادر بها هى وقف تنفيذ والغاء القرار الجمهورى رقم 193 لسنة 1995 بتخصيص أراضى مساحتها 22 كيلو متر من الاراضى الصحراوية لشركة مصر الجديدة للاسكان على زعم من المدعين انهم يملكون او يستأجرون هذة المساحة , ومن ثم فان طلباتهم تنحصر فى وقف تنفيذ والغاء القرار الجمهورى سالف البيان , وهذا القرار يعدل المركز القانونى للمدعين من حيث ملكية هذه الأرض بتخصيصها للشركة المذكورة ومن ثم يعد من القرارات الإدارية النهائية التى يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الطعن فيها.
أما المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون رقم 143 لسنة 1981 والتى تدخل فى اختصاص القضاء العادى فأن لهذه المحكمة قضاء سابق على أنها المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون رقم 143 لسنة 1981 وهى المتعلقة بتأجير الأراضى الصحراوية وتوزيعها والتصرف فيها وبيعها وفقا لهذا القانون والاعتراضات التى ترفع فى شأن نزع الملكية والاستيلاء المؤقت على تلك الأراضى .
وكذلك المنازعات المتعلقة بالملكية وغيرها من الحقوق العينية إلى غير ذلك من المنازعات التى تدخل بعضها فى اختصاص اللجان القضائية المنصوص عليها فى المادة (22) من القانون رقم 100 لسنة 1994 والذى الغى بالقانون رقم 143 لسنة 1981 وهو ما كان من وراء القصد فيما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة (22) سالفة البيان على احالة المنازعات والاعتراضات المعروضة على تلك اللجان إلى المحاكم الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار موضوع النزاع .
ومن حيث إنه وفقا لما سبق تختص محكمة القضاء الإدارى بنظر المنازعات وإذا أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون جديرا بالإلغاء ويتعين القضاء باختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها وأعادتها إليها للحكم فيها مجددا حتى لا تفوت على الطاعنين احدى درجات التقاضى مع ابقاء الفصل فى المصروفات
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر الدعوى واعادتها إليها للفصل فيها مجددا مع إبقاء الفصل فى المصروفات
20 مارس، 2008
أشياء صغيرة.. تُبقي الحب
أشياء صغيرة.. تُبقي الحبوعن الأشياء الصغيرة التي تمكن الرجل من الحفاظ على خزان الحب لدى شريكته ممتلئا يقترح د.جون مجموعة من الأفكار:1- عند عودتك للمنزل، ابحث عنها أولا وقبل أي شيء آخر.. وضمها.2- اسألها عن يومها بدقة، مما يدل على معرفتك بما خططته ليومها (ماذا حدث في موعدك مع الطبيب).3- تدرب على الإنصات وتوجيه الأسئلة.4- قاوم رغبتك في حل مشاكلها، بدلا من ذلك تعاطف معها.5- قبلها، وودعها حين تخرج.6- ضمها أو عانقها أربع مرات في اليوم.7- قل لها أحبك على الأقل مرتين في اليوم.8- اشكرها عندما تؤدي لك عملا.9- عندما تعد الطعام امدح طهوها.10- نوه بإعجابك بمظهرها.11- ضع أشياءك في مكانها الصحيح ولا تنتظر أن تقوم هي بذلك.12- إذا بدت في يوم متعبة أو مشغولة اعرض عليها مساعدتك بتأدية بعض الأعمال بدلا منه، مثل: إحضار الأبناء من المدرسة، أو ترتيب غرفة المعيشة، أو إعداد العشاء.13- اخرجا معا للتنزه ولو لوقت قصير دون الأطفال.14- اتصل بها من العمل لتسأل عن أحوالها، أو تشاركها شيئا ما أو لمجرد أن تقول لها إنك تحبها.15- امنحها عشرين دقيقة من الانتباه دون أن تكون في عجلة من أمرك أو تنشغل بأي شيء آخر خلال هذا الوقت كأن تقرأ الجريدة مثلا.16- عندما تتحدث إليك ضع المجلة من يدك أو اقفل التليفزيون وامنحها انتباهك التام وانظر لها.17- المسها أحيانا بيدك عندما تتحدث إليها.18- اسألها قبل أن تخرج إذا كان هناك ما ترغب في أن تحضره معك ولا تنسى إحضاره.19- إذا كنت ستتأخر، فاتصل بها لتخبرها.20- عندما تسافر خارج البلدة، اتصل بها لتخبرها أنك وصلت بالسلامة واترك لها رقم هاتفك حتى يمكنها الاتصال بك.21- عندما تسافر بعيدا أخبرها كم تفتقدها.22- خطط للخروج معها قبل عدة أيام، بدلا من أن تنتظر حتى ليلة العطلة لتسألها عما تريد أن تفعله.23- تقبل بهدوء تأخرها في الاستعداد للخروج، أو تبديلها لملابسها أكثر من مرة.24- تعاطف مع مشاعرها عندما تشعر بالضيق.25- اكتب قائمة حصر لكل ما يريد الإصلاح واتركها في المطبخ. وعندما يكون لديك وقت فراغ، أنجز إحدى المهمات المطلوبة، ولا تترك الأمر يتأخر طويلا.26- فاجئها بهدايا صغيرة من وقت لآخر، مثل: باقة من الورد، قالب شيكولاته، أو أي شيء بسيط تعرف أنها تحتاجه ولا تجد الوقت لشرائه.27- تذكر المناسبات الخاصة، مثل: عيد الزواج، وأعياد الميلاد، وذلك بتسجيلها تجنبا للنسيان.28- إذا كانت مريضة فاسألها عن حالها وتطورات مرضها، وذكرها بموعد الدواء.29- دعها تعرف إذا كنت تنوي الخروج أو النوم.30- استعدا معا للنوم، وادخلا السرير في الوقت نفسه.31- عندما تطلب منك المساعدة، ارفض أو اقبل دون أن تلومها أو تشعرها أنها مخطئة؛ لأنها طلبت مساعدتك.32- إذا جرحت مشاعرها، فامنحها بعض التعاطف، قل لها "آسف لأنني جرحتك" ثم اصمت ودعها تشعر بتفهمك، لا تمنحها حلولا أو تشرح لها أنه ليس خطأك أنها شعرت بالجرح.33- عندما تشعر برغبة في الابتعاد لبعض الوقت، دعها تتأكد أنك ستعود، أو أنك تحتاج وقتا للتفكير في بعض الأمور.34- عندما تهدأ وتعود، تكلم باحترام عما يزعجك، دون لوم، وهكذا لا تجعلها في قلق دائم.لنتذكر اختلافاتنامن المهم أن يتذكر كل من الرجل والمرأة أنه يحسب نقاطه بطريقة مختلفة عن الآخر. وتحسين صلة كل منهما بالآخر لا تحتاج في الحقيقة لمجهود أكثر مما يبذلانه فعلا، ولن تكون أصعب. فعلاقة الرجل بالمرأة قد تكون مرهقة حقا، حتى يتعلم كل منهما كيف يوجه طاقته لما يريده شريكه ويقدره.
تقديرك.. هو كل ما أحتاج
تقديرك.. هو كل ما أحتاجعلى الرجل أن يستمر في تقديم الأشياء الصغيرة للمرأة، وعلى المرأة أن تكون منتبهة ومقدرة لما يقدمه لها الرجل. فبابتسامة أو كلمة شكر تستطيع أن تخبره أنه قد أحرز نقطة. فالرجل يحتاج للتقدير والتشجيع حتى يستمر في العطاء، ويتوقف عن العطاء عندما يشعر أن شريكته تعتبر ما يقدمه فرضًا عليه أداؤه، إنه يحتاج للشعور بأن المرأة تقدر ما يقوم به.لكن الرجل يمنح النقاط بطريقة مختلفة، ففي كل مرة تقدر المرأة ما قدمه لها الرجل فإنه يشعر بالحب، ويمنحها نقطة في المقابل، فتذكري أن الحاجة الأولية للرجل هي التقدير. يطلب الرجل – بالتأكيد - من المرأة المشاركة في الواجبات الحياتية، لكنها إذا لم تمنحه التقدير، فلا معنى، ولا أهمية، تقريبا لهذه المساهمة. وكثيرا ما تجهل المرأة القوة التي يحققها حبها، فتحاول دون داع أن تلتمس حب الرجل بأداء أعمال لا يريدها ولا يحتاجها، فالمصدر الرئيسي للحب عند الرجل هو الاستحسان المحب لتصرفاته. فالرجل أيضا له خزان حب، ولكنه لا يملأ بما تفعله المرأة من أجله، بل يملؤه رد فعلها لما يقوم به، وتعبيرها عن شعورها نحوه.أوقات للحب!كثيرا ما تغفل المرأة عن الوقت الذي يحتاج فيه الرجل للحب، مع أنها في مثل هذه الأوقات يمكنها تحقيق الكثير من النقاط، وقد أشار د.جون جراي إلى بعض المواقف التي تستطيع المرأة أن تستثمرها لتقترب من شريكها أكثر:1- ارتكب خطأ، ولم تقدم له نصيحة، ولم تقل له: "ألم أقل لك؟"2- خيب أملها، ولم تعاقبه.3- ضل الطريق وهو يقود السيارة، ولم تبالغ في رد فعلها.4- نسي أن يحضر ما طلبته، فقالت: "لا بأس، من فضلك أحضره المرة القادمة".5- إذا جرحته وتفهمت سبب جرحه، فتعتذر وتمنحه الحب الذي يحتاجه.6- طلبت مساعدته ورفض، فلا تجرح؛ لأنها واثقة أنه كان سيساعدها لو كان بإمكانه، فلا تستنكر أو تصاب بخيبة أمل.7- لا تشعره بالذنب عندما ينسحب ويبتعد.8- إذا اعتذر عن خطأ، تتقبل اعتذاره بحب وتسامح. فكلما كان خطؤه أكبر، منح الرجل نقاطا أكثر.9- عندما يطلب منها أداء عمل، فترفض دون أن تقدم قائمة بأسباب عدم قدرتها.10- عندما يطلب منها عملا توافق وتظل في مزاج طيب.11- عندما يصالحها بعد شجار، ويقدم لها خدمات صغيرة، تتقبل هذه الخدمات وتقدرها.12- تظهر سعادتها بعودته للبيت.13- عندما تشعر بخيبة أمل، تنسحب، حتى تسترد توازنها على انفراد، ثم تعود بقلب محب.14- في المناسبات الخاصة، تغض الطرف عن أخطائه التي تزعجها.15- نسي أين وضع مفاتيحه، فلم تعامله كشخص غير مسئول.16- خاب أملها في المطعم أو النزهة التي أخذها إليها، فتظهر عدم رضاها بلباقة ولطف.17- لا تقدم له النصائح وهو يقود السيارة، بل تشكره على توصيلها.18- تطلب مساندته بدلا من شرح أخطائه.19- تعبر عن مشاعرها السلبية بطريقة معتدلة، دون لوم أو رفض أو خيبة أمل.
أشياء صغيرة حتى يبقى الحب
أشياء صغيرة حتى يبقى الحبالرجل والمرأة.. لكل منهما ما يميزه ويجعل من الارتباط به حلمًا للطرف الآخر، فيحلم الرجل أن يجد السكن والهدوء وأشياء أخرى لدى المرأة، وتحلم المرأة أن تشعر بالأمان والحب والاهتمام مع الرجل. لكن عندما تبدأ الحياة الزوجية ينشغل كل منهما بالتفاصيل اليومية للحياة، وتبدأ المشكلات الصغيرة تتراكم والحياة بضغوطها لا تعطيهما فرصة كافية للتفكير في طريقة للتواصل ولإشباع حاجتهما المختلفة.فالاختلاف في التكوين النفسي لكل من الرجل والمرأة يتسبب في توقعات غير قابلة للتحقق عند التعامل بينهما؛ فالرجل عادة يتصور أنه سيحقق نقاطًا أكثر ويزداد تقدير شريكته له إذا قدم لها شيئا كبيرا، كأن يشتري لها سوارا من الذهب أو يأخذها في عطلة أو أن يوفر مصروفات المدرسة لأبنائه. أما الأشياء الصغيرة مثل فتح باب السيارة أو شراء ورود أو حتى مجرد ضمها فإنها تحقق نقاطا أقل. واعتمادا على طريقته هذه في حساب النقاط، يعتقد أنه يحقق لها أكبر إشباع بتركيز وقته وطاقته وانتباهه في إنجاز عمل واحد كبير.إلى حد ما.. لا تنجح هذه المعادلة؛ فالمرأة تحسب النقاط على نحو مختلف، إذ لا أهمية لديها لحجم هدايا الحب، فكل هدية تساوي نقطة واحدة، وكل هديه لها القيمة نفسها.. نقطة واحدة.فالطريقة التي تحسب بها المرأة النقاط ليست مجرد عملية تفضيل، ولكنها احتياج حقيقي لكي تشعر بالحب في علاقتها. فلنتصور أن عند المرأة خزان للحب – وذلك على حد تعبير وتوصيف الطبيب النفسي الأمريكي والمتخصص في العلاقات الزوجية د."جون جراي" - وليمتلئ هذا الخزان إلى حافته يحتاج إلى كثير من الأشياء الصغيرة، أي إلى كثير من التعبير عن الحب، وهذا أمر يصعب جدا على الرجل أن يفهمه. ولكن عندما يمتلئ خزان الحب لدى المرأة، تشعر بحب شريكها لها، وهنا يمكنها أن تتعامل بمزيد من الحب والثقة والتقبل والتقدير والإعجاب والاستحسان والتشجيع، وهي كلها أشياء يحتاجها الرجل لتنجح علاقته بشريكته.
18 مارس، 2008
دور البلديات في الحفاظ على التراث العمراني في المملكة
دور البلديات في الحفاظ على التراث العمراني في المملكة
ملخص:
إذا كان متفقاً على أن العمران هو المرآة المعبرة عن أصالة المدن وتاريخها وهويتها الحضارية وخصوصيتها الاجتماعية فإن التراث العمراني والعمارة التقليدية على وجه الخصوص أصبحت من أهم الشواهد الحضارية وعناصر الجذب السياحي في كثير من دول العالم التي أولتها اهتماماً خاصاً على كافة المستويات، والأمانات والبلديات في المملكة العربية السعودية ومن واقع مسئولياتها واختصاصاتها تمارس سلطات واسعة في مجالات تخطيط المدن وإعادة تنظيمها وضبط التنمية العمرانية بها ومنح تصاريح البناء والهدم والإزالة والترميم، وهذه الأنشطة تلامس وبشكل مباشر التراث العمراني الموجود في مدن المملكة، وهذه الحقيقة جعلت الأمانات والبلديات في المملكة تواجه تحديات كبيرة أوجدتها إشكالية الموائمة بين النمو المتسارع للمدينة في ظل هيمنة الأنماط المستوردة وأشكال العمارة الحديثة وبين الحفاظ على التراث العمراني الشاخص في الأحياء القديمة والمباني التراثية، من جهة أخرى فإن السياسات والخطط والبرامج الموضوعة للحفاظ على التراث العمراني جميعها تمر عبر الأمانات والبلديات التي يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في إنجاحها أو تعطيلها، ولذلك فإن أي توجه لتفعيل عملية الحفاظ على التراث العمراني يجب أن يبدأ من الأمانات والبلديات التي يتوجب أن تكون في أقصى درجات الوعي التاريخي والحس الحضاري أثناء اتخاذ القرارات المتعلقة بعمران المدينة.
ستتناول هذه الورقة بالتفصيل الدور الذي يمكن أن تلعبه الأمانات والبلديات في المملكة للحفاظ على التراث العمراني، وسيغطي هذا الدور المشاركة في استصدار تشريع وطني يحمي التراث العمراني وإعادة النظر في سياسات تخطيط المدن وأنظمة وقوانين البناء وتراخيص الهدم والإزالة بالإضافة إلى مشاريع الترميم والصيانة التي يمكن أن تتبناها البلديات من خلال تنفيذها بشكل مباشر أو طرحها للاستثمار من قبل القطاع الخاص، وستناقش هذه الورقة أهمية استحداث إدارات أو أقسام متخصصة في الأمانات والبلديات تعنى بالتراث العمراني والحفاظ عليه وهو المطلب الذي شددت عليه مؤتمرات وندوات ومناسبات علمية عديدة.
1. مقدمة:
إذا كان التراث العمراني يمثل الجانب المادي من التراث الحضاري ويعد في نفس الوقت أحد أهم عناصر السياحة الثقافية العالمية فإن ما تزخر به مدن ومحافظات ومناطق المملكة من تراث عمراني كبير يعتبر شاهداً حياً على أصالة وعراقة العمران وارتباطه الوثيق بالبيئة المحلية والعادات والتقاليد المتوارثة، وهذا التراث يعبر وبصدق عن الإرث الأدبي والثقافي والاجتماعي والحضاري ويعكس عمق التفاعل الإيجابي مع الظروف المناخية والبيئية السائدة ومواد البناء المحلية المتوفرة في كل منطقة من مناطق المملكة، ولما كان التراث العمراني بهذه الأهمية الرفيعة فقد سعت كثير من دول العالم للإبقاء على الصلة بتراثها وتاريخها لقناعتها بأهمية هذا الإرث التاريخي في صناعة مستقبلها، وقد نشطت في الآونة الأخيرة حركات إعادة إحياء التراث العمراني في كثير من المجتمعات بعد أن تأكد بأن تيارات التطوير والتغيير بدأت تهدد بقطع الصلة بالماضي وهو ما ينبئ بفقدان التوازن الحضاري في تلك المجتمعات، فاستنفرت جميع الجهود على مختلف المستويات الوطنية لحماية التراث العمراني بأبعاده التاريخية والوطنية والاجتماعية والثقافية والجمالية والوظيفية.
لقد مرت مدن المملكة بما أطلق عليها فترة (الطفرة الاقتصادية) الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط الخام والتي بدأت في مطلع السبعينات الميلادية واستمرت حتى منتصف الثمانينات تقريباً، وقد تحققت منجزات تنموية ضخمة في هذه المرحلة حيث تم استكمال المشاريع الأساسية والمرافق والخدمات والبنى التحتية، إلا أن هذه المرحلة أحدثت كثيراً من التغيير والتدمير في طابع النسيج العمراني التقليدي في مدن المملكة المختلفة وتم التخلص من بعض المباني التاريخية، فقد كانت مشاريع البناء والتعمير والتحديث سريعة ومتواصلة وكانت تتم على حساب التراث العمراني في غفلة من الجميع، ولم يتنبه أحد لقيمة هذا التراث الذي تعرض جزء كبير منه للإزالة وأهمل الجزء الآخر فأصبح فريسة سهلة للظروف الجوية والمناخية، ما من شك أن مرحلة الطفرة مثلت تهديداً حقيقياً أوشك أن يقطع صلتنا بماضينا وتراثنا الحضاري العريق، وبعد انقضاء فترة الطفرة بإيجابياتها وسلبياتها تعالت كثير من الأصوات الوطنية المنادية بإنقاذ هذا التراث، فصدر قرار مجلس الوزراء رقم (9) في 12/1/1421هـ القاضي بإنشاء الهيئة العليا للسياحة وتعيين الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز أميناً عاماً لها، ومنذ الخطوة الأولى سعت الهيئة العليا للسياحة إلى الارتقاء بالتراث العمراني وتوظيفه كرافد أساسي من روافد السياحة الوطنية نظراً لأهميته الحضارية والثقافية، فقامت الهيئة من خلال برنامج التراث والسياحة الثقافية بجهود حثيثة في سبيل الحفاظ على مناطق التراث العمراني ذات القيمة الحضارية والعمرانية بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتم تحقيق إنجازات هامة في هذا الصدد أبرزها تطوير بعض المعايير الواجب اتباعها عند اختيار وتقييم مباني التراث العمراني المهمة سياحياً وعمرانياً، بالإضافة إلى تصميم قاعدة معلومات إلكترونية لإدخال وعرض المعلومات الخاصة بكل مبنى أو حي أو قرية، وتسعى الهيئة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإقرار نظام للتراث العمراني يوضح الأطر العامة والإجراءات التفصيلية للتعامل مع هذا التراث كما هو الحال بالنسبة للآثار، كما تعتزم الهيئة إطلاق برنامج كبير للمحافظة على التراث العمراني وتنميته سياحياً واقتصادياً في مختلف مدن ومحافظات ومناطق المملكة [1]. وفي العام 1424هـ صدر الأمر السامي المبني على تقرير اللجنة الوزارية للتطوير الإداري ويقضي بضم وكالة الآثار والمتاحف إلى الهيئة العليا للسياحة بعد أن كانت تتبع لوزارة المعارف التي تغير مسماها إلى وزارة التربية والتعليم حالياً، إن هذا القرار الحكيم يشير وبصدق إلى استشعار أهمية التراث العمراني والرغبة الجادة في الحفاظ عليه واستغلاله في رفع مستوى السياحة الوطنية. كما تضمنت التوجهات العامة للإستراتيجية العمرانية الوطنية تطوير قطاع السياحة بهدف تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة، وأوضحت الاستراتيجية بأن تفعيل دور صناعة السياحة كنشاط اقتصادي واعد يمكن أن يتم من خلال بعض الآليات، ومنها توفير التجهيزات الأساسية والمرافق في المواقع السياحية، وتبني استراتيجية وطنية للسياحة، وتبسيط الإجراءات اللازمة للاستثمار في الأنشطة السياحية، بالإضافة إلى إيجاد جهاز إقليمي مسئول عن تطوير السياحة على مستوى كل منطقة [2].
عند الحديث عن مسئولية الحفاظ على التراث العمراني فإن القطاعات البلدية تأتي في أعلى قائمة الجهات الرئيسية المسئولة عن الحفاظ على هذا التراث، وبالنظر إلى طبيعة أعمال ومهام واختصاصات الأمانات والبلديات والمجمعات القروية وما يتوفر لديها من إمكانات وقدرات وسلطات محلية على المدن وتخطيطها وعمرانها وتنميتها وإدارة أنشطتها المختلفة فإنها تتحمل الجزء الأكبر من المسئولية تجاه إعادة إحياء التراث العمراني والحفاظ عليه، وتتحمل أيضاً مسئولية كبرى في حال فقدان هذا التراث أو إهماله أو التعدي عليه بأي شكل من الأشكال، وفي هذا الإطار تأتي هذه الورقة كمحاولة بسيطة لاستشراف الدور المستقبلي الحيوي المطلوب من القطاعات البلدية في المملكة تجاه إعادة تأهيل التراث العمراني والمحافظة عليه في مختلف مدن ومناطق المملكة.
تهدف هذه الورقة لمناقشة دور القطاعات البلدية كالأمانات والبلديات والمجمعات القروية في الحفاظ على التراث العمراني الذي تزخر به مدن ومحافظات ومناطق المملكة، وستتناول هذه الورقة بعض الخطوط العريضة لما يمكن أن تقوم به البلديات في هذا الجانب وما تحتاج إليه لتفعيل هذا الدور ودفعه للأمام، وسيتم الحديث عن سياسات تخطيط المدن وأنظمة وقوانين البناء وتراخيص البناء والهدم والإزالة وتأثيراتها المباشرة على التراث العمراني، بالإضافة إلى مشاريع الترميم والصيانة التي يمكن أن تتبناها البلديات من خلال تنفيذها بشكل مباشر أو طرحها للاستثمار من قبل القطاع الخاص، وسيتم التطرق إلى بعض الصعوبات التي يمكن أن تعرقل جهود البلديات الرامية للحفاظ على التراث العمراني لكي تتم المباشرة بحلها من قبل أصحاب القرار، وستقدم هذه الورقة بعض التوصيات العامة التي يمكن أن تعين البلديات وتساعدها وتفعل من جهودها في سبيل الحفاظ على التراث العمراني في المملكة، وأبرز تلك التوصيات استحداث إدارات أو أقسام متخصصة في الأمانات والبلديات تعنى بالتراث العمراني والحفاظ عليه وهو المطلب الذي شددت عليه مؤتمرات وندوات ومناسبات علمية عديدة.
2. نظرة عامة:
2-1. جهود الهيئة العليا للسياحة ومنهجية العمل الجماعي:
لقد ظل التراث العمراني في المملكة لفترة ليست بالقصيرة حبيساً لثلاثة عوامل أولها إهمال وكالة الآثار والمتاحف بوزارة المعارف وثانيها عدم اهتمام وزارة الشئون البلدية والقروية وثالثها غياب الوعي العام تجاه قيمة هذا التراث وسبل الحفاظ عليه، وكل ما تم إنجازه في العقود القليلة الفائتة التي يمكن أن نطلق عليها (فترة الركود) ليس سوى بعض المحاولات الخجولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تراثنا العمراني الذي يتدهور يوماً بعد يوم بسبب إهماله وتركه فريسة سهلة للعوامل الجوية والمناخية أو بسبب التعدي الجائر عليه بالهدم والإزالة [3]، وعلى ما يبدو فإن التراث العمراني في المملكة سيشهد عصراً ذهبياً في ظل اهتمام ورعاية الهيئة العليا للسياحة بعد صدور قرار مجلس الوزراء بضم وكالة الآثار والمتاحف إلى الهيئة. فقد بادرت الهيئة العليا للسياحة بشكل عاجل بحصر وتدوين كثير من الشواهد العمرانية في عدد من مناطق المملكة، ثم اتخذت الهيئة عدداً من الإجراءات المستعجلة لرفع مصادر الخطر عن بعض المباني التراثية، وأعلنت مؤخراً عن عدم السـماح بهدم أي مبنى تراثي من قبل أي جـهة كانت (حكومية أو غير حكومية) إلا بعد الرجوع للهيئة، حيث صدر تعميم سمو وزير الداخلية رقم 29/28056 وتاريخ 4/4/1423هـ المبني على توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة بشأن أهمية التراث العمراني بالنسبة للتنمية السياحية وإلزام الجهات المختصة بالتنسيق مع الهيئة قبل تنفيذ أي إزالة للمباني التراثية، وقبل ذلك وبعده قام أمين عام الهيئة العليا للسياحة الأمير سلطان بن سلمان برحلات مكوكية لبعض مناطق المملكة -أعادت للأذهان رحلة الفضاء الشهيرة- وقد وقف فيها ميدانياً على بقايا التراث العمراني واضعاً الأهداف والتصورات ومستشرفاً الخطط والبرامج والآليات التي من شأنها الحفاظ على هذا التراث والاستفادة منه في تنمية السياحة في المملكة. وقد بدأت الهيئة العليا للسياحة بالفعل بالتحرك السريع في سبيل الحفاظ على التراث العمراني المتنوع في مختلف مدن ومناطق المملكة، ولكن يجب أن لا ننسى بأن الهيئة العليا للسياحة جهة تشريعية وتخطيطية وتنظيمية وتنسيقية وليست جهة تنفيذ مباشر، ويجب أن تتكاتف معها جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية ليكون هناك عملاً جماعياً مشتركاً للحفاظ على التراث العمراني، وهذه الرؤية لأهمية العمل الجماعي ستكون كفيلة بإذن الله بتحقيق الأهداف المنشودة والتغلب على الصعوبات المتوقعة، وهنا لا بد أن تتحرك البلديات على وجه الخصوص وأن تأخذ بزمام المبادرة لإحياء هذا التراث والحفاظ عليه بالتنسيق المباشر مع الهيئة العليا للسياحة والجهات الأخرى ذات العلاقة، وإذا كانت الهيئة العليا للسياحة وعلى لسان أمينها العام الأمير سلطان بن سلمان تنادي بفكرة الشراكة مع مختلف القطاعات والجهات الحكومية والخاصة فإن من باب أولى أن تكون الشراكة الرئيسية لتطوير وإنعاش السياحة والوطنية والحفاظ على التراث العمراني بين الهيئة العليا للسياحة وبين قطاع البلديات في المملكة، فلكي يكتب النجاح لخطط وسياسات وبرامج السياحة الوطنية فلا بد أن تتشكل شراكة إستراتيجية حقيقية بين هذين القطاعين الهامين.
2-2. البلديات ودورها في الحفاظ على التراث العمراني:
شدد الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أثناء استقباله لبعض رؤساء البلديات على الدور الهام الذي تضطلع به البلديات في محافظات المملكة في تطوير صناعة السياحة والمحافظة على التراث العمراني، وأكد الأمير سلطان على سعي الهيئة العليا للسياحة لبناء شراكة فاعلة مع وزارة الشئون البلدية والقروية، مضيفاً بأن الهيئة تولي عمل البلديات أهمية قصوى لتفعيل خطط الهيئة في سبيل تطوير صناعة السياحة في المملكة [4]. وفي ذات السياق شددت مؤتمرات وندوات ولقاءات علمية وعملية متخصصة على الدور الحيوي الهام المطلوب القيام به من قبل البلديات في سبيل الحفاظ على التراث العمراني في المدن العربية والإسلامية، قد يكون من الصعب استعراض جميع تلك المؤتمرات والندوات ولكننا سنكتفي بالتطرق لمناسبتين هامتين إحداهما مبكرة جداً والثانية عُقدت قبل عامين فقط، فقد نظمت منظمة المدن العربية والمعهد العربي لإنماء المدن بالاشتراك مع اتحاد مدن بحر مرمرة التركية وبلدية استنبول في شهر شعبان من عام 1405هـ الموافق لشهر أبريل من عام 1985م مؤتمر بعنوان (الحفاظ على التراث الحضاري المعماري الإسلامي في المدن)، وقد أكد المؤتمر على أن ضمان بقاء التراث العمراني الإسلامي مرتبط بالوعي العام الأمر الذي يؤكد على ضرورة تثقيف وتوعية المواطنين على جميع المستويات، كما شدد المؤتمرون على قيام المؤسسات المركزية ببذل جهود فعالة لمسح وتسجيل التراث العمراني مع التأكيد بشكل خاص على دور البلديات والإدارات المحلية في اتخاذ القرارات اليومية ومتابعة الحفاظ على هذا التراث، وقد أوصى المؤتمر بتأسيس أقسام متخصصة ومعنية بالحفاظ على التراث العمراني في بلديات المدن العربية والإسلامية وتزويدها بالكوادر الفنية والاختصاصات المطلوبة التي تمكنها من اتخاذ القرارات ووضع الاستراتيجيات وإعداد الخطط التفصيلية لتنفيذ مشاريع الحفاظ على التراث العمراني، كما أوصى المؤتمر بإعادة النظر في قوانين وأنظمة الأراضي والبناء بحيث تتماشى مع الأهداف الرئيسية للحفاظ على التراث العمراني، بالإضافة إلى استصدار التشريعات اللازمة والكفيلة بالحفاظ على التراث العمراني وإيقاف التجاوزات عليه [5]. الآن وبعد مضي زهاء عقدين من الزمان على انعقاد هذا المؤتمر نتساءل كم تبقى من تراثنا العمراني الذي كان موجوداً بكثافة آنذاك، ونتساءل أكثر عن ماذا تم حيال توصيات المؤتمر، وهذا يقودنا للحديث عن دور البلديات في الحفاظ على التراث العمراني الذي أصبح لقمة سائغة تفترسها أنياب ومخالب الجرافات بدعوى التطوير والتنظيم وإعادة التخطيط دون النظر لما تختزنه تلك الآثار والشواهد من هوية وعمق ثقافي وحضاري، أسئلة كثيرة مطروحة على طاولات أصحاب القرار في البلديات، فهل توجد لدى البلديات تشريعات تحمي التراث العمراني والمباني التاريخية؟ وهل توجد لديها استراتيجيات وخطط للحفاظ على التراث العمراني في مدن ومناطق المملكة؟، ربما قبل ذلك يجب أن نتساءل هل الكفاءات البشرية المؤهلة والتخصصات المطلوبة للحفاظ على التراث العمراني متوفرة في البلديات؟ [6]. هنا لا بد من الإشارة إلى تلك الخطوة الهامة التي اتخذتها بلدية دبي في هذا الخصوص عندما قامت قبل سنوات بتأسيس إدارة متخصصة في البلدية بمسمى (إدارة التراث العمراني والمباني التاريخية) وكانت من أولى البلديات التي أنشأت هذه الإدارة المتخصصة، وقد كان الدافع لإنشاء هذه الإدارة هو الحفاظ على المباني التاريخية والأثرية وصيانتها وترميمها، وقد أنجزت هذه الإدارة الكثير من مشاريع الترميم والحفظ كان آخرها ترميم مسجد البدية القديم الذي انتهت أعمال ترميمه من قبل البلدية في نهاية شهر ديسمبر من عام 2002م، وقد تم إجراء ترميم دقيق استهدف المحافظة على هذا المسجد وإضفاء نفس الطابع القديم على الأجزاء المرممة منه والتي استخدم في بناءها حجارة جبلية من نفس المنطقة [7]. أما المناسبة الثانية التي سنتطرق لها فهي (ندوة التراث العمراني الإسلامي في الألفية الثالثة) التي عُقدت في شهر مارس من عام 2001م في مدينة الدوحة بدولة قطر ونظمتها مؤسسة جائزة منظمة المدن العربية بالتعاون مع الأمانة العامة لمنظمة المدن العربية والمعهد العربي لإنماء المدن وجائزة الآغا خان للعمارة، وقد أوصت الندوة برصد الاعتمادات المالية المطلوبة في موازنات بلديات المدن لدعم الأحياء القديمة والمباني التراثية، وأوصت أيضاً بالعمل على وضع التشريعات اللازمة في مختلف المدن العربية للحفاظ على المباني العامة والخاصة ذات القيمة التراثية، وقد شددت الندوة على إشراك صانعي القرار في بلديات المدن العربية في الندوات واللقاءات المعنية بالتراث العمراني والمحافظة عليه [8].
2-3. صعوبات ومعوقات الحفاظ على التراث العمراني في المملكة:
هناك جملة من الصعوبات والتحديات التي يمكن أن تعرقل الجهود الرامية للحفاظ على التراث العمراني في مدن ومحافظات ومناطق المملكة، ونحن عندما نثير هذه الصعوبات والمعوقات فإننا نتطلع لمعالجتها بشكل عاجل من خلال العمل الجماعي لكي نضمن أن أهداف وتوجهات وخطط الحفاظ على التراث العمراني سترى النور ولن تبقى حبيسة للأوراق والرؤى غير الواقعية، إن هذه العراقيل والصعوبات فيما لو تمت معالجتها واستكمالها من قبل الجهات المعنية فستكون بمثابة القاعدة والمرتكز التي تقوم عليها وتنطلق منها جهود ومبادرات الحفاظ على التراث العمراني في المملكة، ولهذا السبب كان لا بد من التعرض لهذه الصعوبات في هذه الورقة وهي على النحو التالي:
1. غياب التشريعات والأنظمة والسياسات العامة التي تلزم المؤسسات والأفراد بالحفاظ على التراث العمراني وتبين كيفية التعامل معه على كافة المستويات.
2. قصور سياسات وأساليب التخطيط العمراني وأنظمة البناء والهدم والإزالة التي تتبعها الأمانات والبلديات وغالبتها تتجاهل التراث العمراني، بل إن البعض منها يشكل مصدر تهديد لهذا التراث.
3. نقص المعلومات الخاصة بمواقع وأبعاد وتفاصيل المناطق والمباني التراثية في مختلف مناطق المملكة والظروف المحيطة بها، فضلاً عن نقص المعلومات التاريخية عن هذه المناطق.
4. غياب الخطط والآليات وبرامج التنفيذ الخاصة بإعادة إحياء التراث العمراني لدى الجهات المعنية التي ينتظر منها الحفاظ على هذا التراث.
5. قصور النواحي الإدارية والتنظيمية لدى الجهات المعنية بالحفاظ على التراث العمراني وأبرزها (البلديات) التي لا توجد في هياكلها التنظيمية إدارات أو أقسام معنية بالحفاظ على هذا التراث.
6. نقص الكوادر الفنية والبشرية ذات التأهيل العالي والكفاءة والتخصص في الجهات التي ينتظر منها الحفاظ على التراث العمراني.
7. غياب المواصفات الفنية والضوابط المنظمة لأعمال ومشاريع الترميم والحفظ حيث تتبع في بعض الأحيان مواصفات وأساليب غير ملائمة.
8. ضعف مصادر التمويل المالي وعدم وجود مخصصات مالية معتمدة من وزارة المالية لإعادة إحياء التراث العمراني في مدن ومناطق المملكة.
9. عدم العناية بالجوانب الإعلامية والتوعوية والتشجيعية للحفاظ على التراث العمراني كالحملات والندوات والمحاضرات والنشرات والمطبوعات والمسابقات والمهرجانات والجوائز وغيرها.
10. ضعف التنسيق وعدم وجود إطار عام يوحد الجهود ويخلق آلية للعمل الجماعي تتداخل فيها جميع القطاعات والمؤسسات العامة والخاصة بدون استثناء.
عندما يتم التغلب على هذه التحديات ومعالجتها فإننا بذلك نكون قد أنشأنا القاعدة والمرتكز لإعادة إحياء التراث العمراني، ولا يتبقى بعد ذلك إلا العمل الدؤوب والمخلص في سبيل الحفاظ على هذا التراث وتوظيفه بشكل عملي ليصبح رافداً من روافد السياحة الداخلية والاقتصاد الوطني.
3. دور البلديات في الحفاظ على التراث العمراني:
إذا كان متفقاً على أن العمران هو المرآة المعبرة عن أصالة المدن وتاريخها وهويتها الحضارية وخصوصيتها الاجتماعية فإن التراث العمراني والعمارة التقليدية على وجه الخصوص أصبحت من أهم الشواهد الحضارية وعناصر الجذب السياحي في كثير من دول العالم التي أولتها اهتماماً خاصاً على كافة المستويات، والأمانات والبلديات في المملكة العربية السعودية ومن واقع مسئولياتها واختصاصاتها تمارس سلطات واسعة في مجالات تخطيط المدن وإعادة تنظيمها وضبط التنمية العمرانية بها ومنح تصاريح البناء والهدم والإزالة والترميم، وهذه الأنشطة تلامس وبشكل مباشر التراث العمراني الموجود في مدن المملكة، وهذه الحقيقة جعلت الأمانات والبلديات في المملكة تواجه تحديات كبيرة أوجدتها إشكالية الموائمة بين النمو المتسارع للمدينة في ظل هيمنة الأنماط المستوردة وأشكال العمارة الحديثة وبين الحفاظ على التراث العمراني الشاخص في الأحياء القديمة والمباني التراثية، وقد حذرت دراسات عديدة متخصصة من أن ما تبقى من تراثنا العمراني سيكون مهدد بالاندثار والزوال في ظل زحف آلة التحديث وتدهور حال الأحياء القديمة والمباني التراثية بسبب قصور السياسات والخطط العمرانية الحضرية. من جهة أخرى فإن السياسات والخطط والبرامج الموضوعة للحفاظ على التراث العمراني جميعها تمر عبر الأمانات والبلديات التي يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في إنجاحها أو تعطيلها، ولذلك فإن أي توجه لتفعيل عملية الحفاظ على التراث العمراني يجب أن يبدأ من الأمانات والبلديات التي يتوجب أن تكون في أقصى درجات الوعي التاريخي والحس الحضاري أثناء اتخاذ القرارات المتعلقة بعمران المدينة.
يبدو أن البلديات في بعض مدن المملكة كانت إلى وقت قريب تقف موقف المتفرج على الأحياء والمباني التراثية التي يتم هدمها باستمرار، وهنا نشير إلى تلك القصة التي أوردها الدكتور مشاري النعيم في كتابه (من المربع إلى العذيبات: رؤى وأفكار في العمارة السعودية المعاصرة)، فقد تحدث عن إزالة أحد المباني التراثية المتميزة بمدينة الخبر في المنطقة الشرقية، وبيّن أنه وبعض الأساتذة في كلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك فيصل قد بذلوا محاولات مستميتة للإبقاء على هذا المبنى وقاموا بالاتصال بصاحب المبنى وبعض الجهات الحكومية فباءت محاولتهم بالفشل وتهاوى المبنى بين مخالب المعدات وآليات الهدم الثقيلة [9]، وليس هذا فحسب بل إن البلديات نفسها في كثير من الحالات هي من يقوم بإزالة هذا التراث العمراني والتعدي عليه لأسباب تنظيمية وجمالية وأخرى متعلقة بالأمن والسلامة، وهنا تكمن الخطورة الكبرى عندما تأتي الجهة التي ينتظر منها صيانة هذا التراث والحفاظ عليه لتكون هي أداة الهدم والإزالة، بل إن ما هو أدهى من ذلك وأمرّ أن نجد بعض المسئولين في البلديات يتباهون بهدم بعض المباني التراثية على اعتبار أنها منجزات حضارية وتطويرية حظيت بها المدينة، إن تعدي البلديات على التراث العمراني بقصد أو بغير قصد لم يعد خافياً على أحد فقد أشار الدكتور شوكت القاضي والدكتور عزت مرغني إلى أن بعض المباني ذات القيمة التاريخية تتعرض للتعدي البصري من قبل المواطنين أو الجهات الحكومية المسئولة عن التخطيط [10]، وتضيف الدكتورة وفاء عامر بأن معظم محاولات الحفاظ على التراث العمراني ليست سوى محاولات فردية تتم بمعزل عن التخطيط العمراني [11]، أما أستاذ العمران الحضري في معهد الدراسات العمرانية بباريس (أرمان كولان) فيقول في كتابه الشهير (مدن العالم العربي) أن المدينة العربية تعكس ديمومة هوية ثقافية قوية وفريدة من نوعها، إلا أن هذه الديمومة الإيجابية كما يقول كولان تحمل تناقضاً رهيباً يتمثل في حضور وتوفر إرث عمراني وحضاري هائل مهدد بالانقراض أمام زحف آلة التحديث وتدهور حال المدن القديمة بسبب ضيق أفق المخططين للسياسات العمرانية الحضرية وسوء تطابقها مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي [12]، وهذا ما يؤكده أيضاً الدكتور حسام البرمبلي الذي أرجع التدهور البيئي الذي تعاني منه المناطق التاريخية والمباني التراثية إلى قصور التشريعات العمرانية وتجاهلها لكثير من المباني التراثية، مضيفاً بأن قصور التشريعات العمرانية يظهر في أوجه عديدة منها عدم وجود المنهج التشريعي القائم على سياسة حكومية عامة، وعدم ملائمة قوانين وأنظمة البناء للمتطلبات المحلية وكثرة التعديلات والاستثناءات بالإضافة إلى ضعف كفاءة الإدارات المحلية والبلديات [13]، ونظراً لأهمية أنظمة البلديات وقوانين التنظيم في تفعيل أو تعطيل الجهود الرامية للحفاظ على التراث العمراني فإن ندوة (التراث العمراني في المدن العربية بين المحافظة والمعاصرة) والتي نضمها المعهد العربي لإنماء المدن ومؤسسة التراث في مدينة حمص السورية، أوصت بضرورة تعديل قوانين التنظيم والبلديات لضمان حماية التراث العمراني والمراكز الحضرية التاريخية [14]. إن حقيقة مسئولية البلديات عن فقدان التراث المعماري في مدننا هي التي دعت كثير من الباحثين والمتخصصين إلى التشديد على أن مسألة إعادة إحياء المدن التاريخية والتراثية أصبحت إحدى أهم الأهداف المطروحة في يومنا هذا أمام مسئولي البلديات والإدارات المحلية ومخططي المدن [15].
إذاً نحن نتفق بأن البلديات في مدن المملكة إذا كانت نظرتها قاصرة ولا تستشعر قيمة وأهمية التراث العمراني فستكون هذه البلديات مصدر تهديد لهذا التراث، ونتفق أكثر على أن البلديات بما تملك من سلطات واسعة وإمكانات متعددة ونظراً لطبيعة مهامها واختصاصاتها في تخطيط المدن وتنظيمها وإدارة أنشطتها العمرانية قادرة متى ما أرادت أن تتبنى قضية إحياء التراث العمراني وأن تكون هي الجهة الرائدة في هذا المجال، ولذلك فنحن نؤكد على أهمية دور البلديات في الحفاظ على التراث العمراني وهو دور رئيسي يحتاج إلى التفعيل والتطوير مع العمل على توفير الموارد اللازمة المالية والبشرية والفنية لكي تكون البلديات مؤهلة وقادرة على الاضطلاع بهذا الدور.
فيما يلي عرض موجز لأبرز محاور الدور الذي يمكن أن تضطلع به الأمانات والبلديات في المملكة في سبيل الحفاظ على التراث العمراني:
3-1. المشاركة في استصدار تشريع وطني يحمي التراث العمراني:
كما أشارت كثير من الدراسات فإن جزءاً كبيراً من مشكلة إهمال التراث العمراني يمكن إرجاعه إلى عدم وجود التشريعات والأنظمة والقوانين التي تدفع للحفاظ على النسيج العمراني القديم وتسهم في حماية المباني التراثية حتى وإن كانت ملكيتها تعود للأفراد، ومن هنا فإن الخطوة الأولى لإعادة إحياء التراث العمراني في المملكة يجب أن تبدأ باستصدار التشريعات والقوانين، على أن تتبع هذه المرحلة مراحل لاحقة تتابع تطبيق هذه التشريعات والأنظمة لضمان الالتزام بها من قبل جميع الجهات العامة والخاصة بالإضافة إلى المواطنين الأفراد، إن مشاركة القطاعات البلدية مع الهيئة العليا للسياحة في جهودها الرامية لاستصدار تشريع أو نظام وطني يحمي المباني والمناطق التراثية وفقاً لأهميتها أمر هام وضروري ويعتبر هو المفتاح الحقيقي لضمان قيام القطاعات البلدية بدورها المطلوب بعد استصدار التشريع أو النظام المشار إليه، وهذه المشاركة في تأسيس وإقرار هذا النظام مهمة وسيكون لها تأثير إيجابي كبير سيقود فيما بعد لضمان التزام البلديات بهذا النظام واضطلاعها بدورها أثناء تطبيقه من منطلق شعورها بأنها قد شاركت في صياغة هذا النظام وبالتالي فهي ملزمة من منظور أدبي ووطني بالعمل الجاد على إنجاحه وتطبيقه.
3-2. إعادة النظر في سياسات تخطيط المدن وأنظمة البناء:
إن الحفاظ على التراث العمراني الزاخر في مدن ومناطق المملكة يستوجب أولاً إعادة النظر في سياسات التخطيط العمراني وأنظمة البناء والترميم والهدم والإزالة التي تتبعها الأمانات والبلديات اليوم، فهذه السياسات التخطيطية والأنظمة العمرانية قلما تراعي التراث العمراني وتستهدف الحفاظ عليه، ولذلك فإن نجاح أهداف وخطط الحفاظ على التراث العمراني في مدن ومناطق المملكة مرهون بمدى اندماج تلك الأهداف والخطط وانسجامها مع السياسات العليا لتخطيط المدن وتنظيمها وإدارتها في أعلى قمة الهرم البلدي، ومن هنا فقد بات من الضروري تشكيل لجنة متنوعة التخصصات تقوم بإجراء مراجعة فاحصة لأساليب وسياسات التخطيط الإقليمي والحضري والعمراني وأنظمة وقوانين البناء والهدم والإزالة المعمول بها حالياً في الأمانات والبلديات، ليتم بعد ذلك تعديلها وتفعيلها لكي تتماشى وتنسجم مع السياسات والأهداف العامة الرامية للحفاظ على التراث العمراني في مدن المملكة. وهذه المراجعة الشاملة يجب أن تلامس على وجه الخصوص آليات إعادة التنظيم والتطوير الحضري وقرارات الهدم والإزالة التي يتخذها رئيس البلدية أو أي موظف آخر في البلدية بشكل منفرد، وهنا لا بد من تأسيس لجنة أو هيئة استشارية مستقلة أو مجلس محلي يضم نخب متنوعة من المثقفين والأكاديميين والمتخصصين للنظر في قرارات إعادة التنظيم والهدم والإزالة بحيث لا تتحول جهود إعادة تنظيم وتطوير المدينة إلى معول هدم يقضي على تاريخها وتراثها الحضاري.
من جهة أخرى يتوجب أن تكون هناك آلية ملائمة لمنح تراخيص ترميم وصيانة المباني التراثية، وأن تقوم إدارات رخص البناء في الأمانات والبلديات قبل إصدار تصاريح الترميم والصيانة الخاصة بالمباني ذات القيمة التاريخية أو التراثية بالتأكد من ملائمة تصاميم الترميم وتوافقها وانسجامها مع المحيط المجاور على المستوى التصميمي والتفصيلي، كما ينبغي الحفاظ على النمط الأصيل الناجم عن العلاقة بين المبنى المراد ترميمه وبين النسيج العمراني المحيط به وظيفياً وبصرياً، مع الإشارة إلى ضرورة أن تكون عمليات إعادة تأهيل النسيج العمراني والمباني التراثية ضمن الإطار العام للتخطيط المستقبلي الشامل للمدينة وليست مفصولة عنه، لكي لا تظهر بعض المشاكل المستقبلية التي قد تهدد هذا التراث العمراني عندما يتحول إلى عائق يعرقل عملية نمو المدينة.
3-3. تأسيس إدارات عامة في البلديات بمسمى (الإدارة العامة للتراث العمراني):
مما لا شك فيه أن عدم وجود مرجعيات إدارية وتنظيمية معنية بالحفاظ على التراث العمراني من أبرز أسباب تدهور هذا التراث، ولذلك فإن هناك حاجة ماسة لتأسيس إدارات متخصصة في الأمانات وبلديات المناطق والبلديات الكبرى، بحيث تكون هذه الإدارات معنية بالحفاظ على التراث العمراني والقيام بأعمال ومهام التخطيط والدراسات والإشراف والتنسيق في هذا المجال، ولكي لا تكون هذه الإدارات مجرد إدارات صورية يتوجب أن يكون موقعها في أعلى الهياكل التنظيمية للأمانات والبلديات بحيث تكون في موقع يتيح لها إلقاء نظرة شاملة على أنشطة البلدية ومتابعة مهامها واختصاصاتها مع إدارات التخطيط العمراني وإدارات المشاريع وإدارات رخص البناء، كما يتوجب تزويد هذه الإدارات بالكوادر البشرية المؤهلة والتخصصات المطلوبة وأن يتم تفعيل دورها وتعريف مسئولياتها ومنحها الصلاحيات المطلوبة وتوفير كافة الاحتياجات الفنية الأخرى، على أن دور هذه الإدارة لا يتوقف على التنسيق مع الإدارات والأقسام داخل البلديات وإنما يتجاوز ذلك إلى التنسيق وإجراء الاتصال الفعال مع الهيئات المتخصصة والجامعات ومراكز البحث العلمي ومؤسسات المجتمع خارج إطار البلديات لتفعيل مشاريع الحفاظ على التراث العمراني ونشر الوعي المعرفي بأهمية هذا التراث وسبل الحفاظ عليه، وإذا ما أريد أن يكون لهذه الإدارات دوراً مركزياً فاعلاً فإن من المستحسن أن تضطلع هذه الإدارات بجميع الأنشطة والمهام المتعلقة بالحفاظ على التراث العمراني بدءاً من الإدارة والتخطيط والدراسات والمسح والتسجيل ومنح تصاريح الترميم والصيانة والإشراف على التنفيذ بالإضافة إلى استكمال إجراءات الاستثمار في مشاريع الحفاظ على التراث العمراني.
3-4. إجراء الدراسات والمسوحات وجمع المعلومات:
أشرنا سابقاً إلى أن الهيئة العليا للسياحة قد قامت بالفعل بجهود كبيرة لمسح وتسجيل المناطق والمباني التراثية في بعض مناطق المملكة وقد تحققت نتائج جيدة في هذا الجانب، ونظراً لأهمية هذه الخطوة ووجود عدد كبير جداً من الأحياء والمباني التراثية في قرى ومدن ومناطق المملكة المترامية الأطراف مما يصعّب من قيام جهة واحدة بهذا الدور فقد أصبح مطلوباً من الأمانات والبلديات والمجمعات القروية أن تشارك في هذا المسح والتسجيل للأحياء والمباني التراثية بالتنسيق المباشر مع الهيئة العليا للسياحة لكي يكون هناك توزيع للأدوار تفادياً للازدواجية، وهذا ليس بالجهد اليسير في ظل غياب المعلومات التاريخية والمسوحات الدقيقة لكثير من المناطق والمباني التراثية وعدم وجود البيانات الكافية التي تثبّت أبعادها وتفاصيلها المختلفة، وبعد جمع هذه المعلومات يجب وضعها في قاعدة بيانات خاصة يتم الرجوع إليها باستمرار عند وضع الخطط وإجراء الدراسات، من جهة أخرى يتوجب أن يتوفر لدى الأمانات والبلديات كم كبير من المعلومات المتعلقة بالخلفيات التاريخية والاجتماعية والثقافية للمناطق والمباني التراثية بالإضافة إلى الدراسات الفنية والاقتصادية ودراسات الجدوى والتكاليف وأساليب الترميم والمواد المستخدمة والآليات والمعدات المطلوبة وغيرها من المعلومات الضرورية.
3-5. وضع الخطط والبرامج وآليات التنفيذ لمشاريع الحفاظ على التراث العمراني:
وإذا كنا شددنا سابقاً على أهمية استصدار تشريع أو نظام وطني يحمي التراث العمراني فإن المراحل اللاحقة بعد صدور التشريع أو النظام تعتبر مكملة له وهي ذات أهمية قصوى لا تقل عن أهمية استصدار التشريع نفسه، وهذه المراحل تغطي وضع الخطط والبرامج وآليات التنفيذ وعمل الدراسات والتصاميم الخاصة بمشاريع الترميم وإعادة التأهيل ومن ثم اعتماد الميزانيات المالية المطلوبة لتنفيذ تلك المشاريع، وتحديد طريقة التنفيذ بحيث تكون عن طريق البلدية نفسها أو بواسطة مقاولين تتوافر لديهم الخبرات الكافية في هذا المجال أو من خلال طرحها للاستثمار بواسطة القطاع الخاص وفق ضوابط محددة. إن قيام أجهزة البلديات بدورها المطلوب تجاه الحفاظ على التراث العمراني في المملكة يتطلب أن تقوم وزارة الشئون البلدية والقروية بتبني سياسة عليا أو خطة عامة بحيث تكون مكملة ومفسرة للتشريع أو النظام الوطني الذي تحدثنا عنه سابقاً، وتهدف هذه الخطة العامة لإيضاح مسئوليات واختصاصات البلديات في مجال الحفاظ على التراث العمراني بشكل مفصل، على أن تتولى الأمانات والبلديات كل فيما يخصه مسئولية تنفيذ هذه الخطة ومتابعتها واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لوضعها موضع التطبيق.
وبشكل عام يمكن أن تكون خطط وبرامج وآليات تنفيذ مشاريع الحفاظ على التراث العمراني على مستويين رئيسيين هما مستوى المناطق الحضرية التراثية ومستوى الأبنية المنفردة، فعلى مستوى المناطق الحضرية يتوجب على البلديات تطبيق خطة عامة لإعادة تأهيل مراكز المدن والمناطق القديمة الأخرى والحفاظ على تراثها العمراني من خلال الإبقاء على الخصائص العمرانية والشخصية التراثية للنسيج الحضري وارتفاعات المباني والطرز المعمارية ومقياس المباني والكتل بالإضافة إلى خصائص النسيج الحضري كالنمط الحضري (Urban Pattern) والبنية الحضرية (Urban Structure) والملمس وغيرها، أما على مستوى الأبنية المنفردة فيمكن تطبيق برنامج تفصيلي لصيانة هذه الأبنية وإعادتها إلى وضعها الطبيعي من خلال استكمال أجزائها المنقوصة أو المخربة ببناء جديد مماثل في الشكل والحجم واللون والملمس، وتشمل المعالجة كذلك إزالة العناصر أو الأجزاء الدخيلة على المبنى إن وجدت وإعادة بناءها بنفس النمط المعماري التراثي.
وهنا نشير إلى أن هناك عدداً كبيراً من المباني التراثية تعود ملكيتها لمواطنين وغالبيتهم يقبلون على هدمها وإعادة بنائها واستثمارها اقتصادياً، وطالما أن أجهزة البلديات هي المسئولة عن منح تراخيص الهدم والإزالة وفسوحات البناء الجديد فهي قادرة على الحدّ من هذه الظاهرة من خلال إقناع المالك بقيمة مبناه وجدوى إعادة تأهيله وترميمه ومن ثم استثماره، وإذا لم يوافق المالك على ذلك فيمكن أن يتم تعويضه بقطعة أرض بديلة تمنح له من قبل البلدية مقابل انتقال ملكية المبنى القائم للبلدية، وفي هذه الحالة تستطيع البلدية ترميم المبنى واستثماره أو عرضه لإعادة التأهيل والاستثمار من قبل القطاع الخاص وفق شروط وضوابط معينة.
3-6. تطوير دليل شروط ومواصفات فنية لأعمال ومشاريع ترميم التراث العمراني:
لكي لا تصبح مشاريع إعادة إحياء التراث العمراني مرتبطة ببعض الأهواء أو الاجتهادات الفردية فإن هناك حاجة ماسة لوضع ضوابط فنية واشتراطات موحدة يتم تطبيقها والالتزام بها من قبل جميع الأطراف، وهنا يمكن أن تتبنى وزارة الشئون البلدية والقروية إصدار دليل إجرائي تفصيلي يوضح الضوابط والاشتراطات الإدارية والإجراءات المتبعة والمواصفات الفنية والهندسية الواجب إتباعها عند الشروع في ترميم المناطق والمباني التراثية، ويجب أن تتضمن هذه المواصفات التفاصيل المعمارية المطلوبة في التصميم وإيضاح أساليب البناء والمواد المستخدمة والطرز والألوان وغيرها، من جهة أخرى يجب أن يتم تأهيل عدد من المكاتب الهندسية والاستشارية في المدن الرئيسية في المملكة لكي تكون مؤهلة وقادرة على إجراء الدراسات وإعداد التصاميم والمواصفات الفنية لمشاريع الترميم والإشراف على تنفيذها، وهذا الكلام ينطبق على شركات مقاولات المباني التي يتوجب أن تكون مؤهلة وتمتلك الخبرات الفنية والكوادر البشرية والآليات والمعدات التي تمكنّها من تنفيذ مشاريع الترميم وفق المواصفات والاشتراطات المطلوبة.
3-7. توجيه الاستثمارات البلدية إلى مشاريع الحفاظ على التراث العمراني:
نظراً لكون العالم أصبح يتجه للتخصيص في كثير من نواحي الحياة فإن من الأولى تخصيص مشاريع ترميم المباني التراثية في المملكة وتسليمها للقطاع الخاص لكي يقوم على أعمال الترميم والتشغيل والإدارة وفق اشتراطات ومواصفات معتمدة من وزارة الشئون البلدية والقروية والهيئة العليا للسياحة، إلا أن إنجاح جهود توجيه الاستثمارات البلدية إلى حقل إعادة تأهيل التراث العمراني تتطلب إيجاد خطط وآليات تتسم بالمرونة في الإجراءات مع تقديم بعض التسهيلات والحوافز التشجيعية التي من شأنها استقطاب رجال الأعمال ورؤوس الأموال إلى هذا المجال الذي يعد مجال جديد وغير معروف. وبعد الانتهاء من تنفيذ هذه المشاريع الاستثمارية يتم إصدار الرخص المهنية عن طريق البلدية لبعض الأنشطة التي تتلاءم مع طبيعة ووظيفة المبنى المرمم والحي الموجود فيه، وهناك أنشطة كثيرة ثقافية وتجارية وخدمية وترفيهية يمكن الترخيص لها في هذه المباني المرممة كالمتاحف والمعارض والمكتبات والأسواق والمحلات التجارية والمطاعم والمقاهي والاستراحات بحيث تدر دخلاً ربحياً يحقق عائداً مالياً للمستثمر ويمكّنه في نفس الوقت من دفع الرسوم المستحقة للبلدية والقيام بأعمال التشغيل والصيانة للمبنى. ولكي يتم تفعيل الاستثمارات البلدية وتوجيهها إلى مجال إعادة تأهيل التراث العمراني واستثماره سياحياً واقتصادياً يتوجب على وزارة الشئون البلدية والقروية أن تتبنى تطوير وإصدار دليل شامل يوضح الاشتراطات والإجراءات المتبعة في استثمار التراث العمراني، على أن هناك حاجة لإبراز الفرص الاستثمارية المتاحة في هذا المجال والتعريف بها عن طريق وسائل الإعلام المختلفة.
3-8. البحث عن مصادر تمويل لإعادة إحياء التراث العمراني:
قبل الحديث عن مصادر التمويل لابد من الاعتراف بأن هناك نظرة تقليدية شائعة لدى بعض أصحاب القرار في البلديات وهي أن إعادة إحياء التراث العمراني تتطلب إنفاقاً مادياً كبيراً وتتسبب في خسائر مالية البلدية في غنى عنها، ولكي يكون للبلديات دور حقيقي فاعل في عملية إعادة إحياء التراث العمراني فإن المطلوب تغيير هذه النظرة الخاطئة وتصحيحها، فمتى ما توفرت القناعات لدى أصحاب القرار في البلديات بأن إعادة إحياء التراث العمراني تمثل مكسب كبير للمدينة ولسكانها وأنها بتوفر الوعي والتخطيط السليم ستكون مشاريع اقتصادية مربحة فقد قطعنا نصف المشوار على طريق إعادة إحياء تراثنا العمراني، فالبلديات يجب أن تتبدل نظرتها التقليدية تجاه التراث العمراني بحيث يتم النظر إليه كاستثمار حقيقي يمكن أن يرفع من إيرادات البلدية نفسها ويعزز من اقتصاد المدينة ونشاطها السياحي ويرفع من صورتها الثقافية ويزيد من عمقها الحضاري، ويسهم في نفس الوقت بتوفير بعض الأنشطة التي تحتاجها المدينة وما يترتب على ذلك من توفير لبعض الفرص الوظيفية لأبناء المدينة. وهنا يجب أن تتحرك البلديات وأن تبحث عن مصادر لتمويل مشاريع الحفاظ على التراث العمراني، وإذا كانت ميزانيات الأمانات والبلديات تتضمن مخصصات مالية لكثير من المشاريع التطويرية والخدمية فإن هناك حاجة ماسة لتخصيص جزء من ميزانيات الأمانات والبلديات التي تحصل عليها من وزارة المالية لمشاريع الحفاظ على التراث العمراني وتنميته واستثماره، وهذا المطلب لن يتحقق ما لم تطالب البلديات بهذه المخصصات عند مناقشة ميزانياتها واحتياجاتها المالية في وزارة المالية. من جهة أخرى فإن هناك حاجة لتأسيس صندوق وطني لدعم الحفاظ على التراث العمراني بحيث يقدم القروض والهبات والمساعدات لمشاريع الحفظ والترميم، ويمكن تمويل هذا الصندوق عن طريق التبرعات من البنوك والشركات والمؤسسات الوطنية المختلفة.
3-9. الاهتمام بالتدريب والتأهيل والتشجيع والحوافر للموظفين:
لا يمكن إغفال الدور المحوري الهام للعنصر البشري في أي جهد يستهدف إعادة إحياء التراث العمراني من منطلق أن هذا العنصر يلعب دوراً مركزياً في العملية الإدارية والتصميمية والإشرافية، ولكونه هو المحرك والمحفز والعنصر الرئيسي المتحكم بالعناصر الأخرى فإنه يتوجب بذل الجهود وتسخير الإمكانات لتأهيله وتحفيزه لكي يتمكن من إدارة الموارد الأخرى وتحقيق الأهداف المنشودة بكفاءة، وهنا لابد أن تعتني الأمانات والبلديات بتأهيل وتدريب منسوبيها وكوادرها البشرية وعلى وجه الخصوص رؤساء البلديات والمهندسين والمعماريين والمخططين العاملين في القطاعات البلدية، وهذا التأهيل والتدريب يجب أن يغطي التعريف بأهمية إعادة تأهيل التراث العمراني ومبررات الحفاظ عليه الحضارية والاقتصادية والسياحية، بالإضافة إلى إيضاح أهداف وخطط وسياسات وأساليب ومواصفات الحفاظ على هذا التراث والتعريف بدراسات الجدوى والدراسات الفنية وأساليب الإشراف على مشاريع الترميم وإجراءات الاستثمارات البلدية في هذا المجال. وإذا ما بحثنا عن الجهات التي يمكن أن تقدم مثل هذه الدورات فإن هناك قائمة طويلة من تلك الجهات منها على سبيل المثال الهيئة العليا للسياحة والمعهد العربي لإنماء المدن ومؤسسة التراث بالإضافة إلى كليات العمارة وأقسام الآثار في الجامعات السعودية، من جهة أخرى يجب أن تتبنى وزارة الشئون البلدية والقروية والهيئة العليا للسياحة ومعهد الإدارة العامة إنشاء برنامج تدريبي لمدة شهر بمسمى (الحفاظ على التراث العمراني) ليكون ضمن برامج الإدارة الهندسية والمشروعات التي يقدمها معهد الإدارة العامة للمهندسين العاملين في القطاعات الحكومية، على أن تقوم القطاعات الحكومية بما فيها الأمانات والبلديات بإبتعاث وتفريغ مهندسيها للحصول على هذا البرنامج التدريبي.
3-10. تفعيل الدور الإعلامي ومشاركة المجتمع:
قد يكون غياب أو قصور الدور الإعلامي أحد أبرز الأسباب التي تسببت في فقدان جزء كبير من تراثنا العمراني، وإذا كنا في هذا الوقت قد بدأنا بحشد الطاقات وتكثيف الجهود لإعادة إحياء هذا التراث فلا بد من عمل حملات إعلامية وتوعوية مكثفة تعرّف أفراد وشرائح المجتمع ومؤسساته المختلفة بأهمية هذا التراث وسبل المحافظة عليه، يقول ناصر الربط أن أسباب قصور عمليات ترميم التراث المعماري في العالم العربي ليست مرتبطة بضعف السيولة المالية أو نقص الكفاءات المتخصصة وإنما هي أسباب تاريخية ثقافية، مشيراً أن اللامبالاة وعدم الوعي لدى المواطنين هو السبب الأبرز الذي يهدد التراث المعماري، ويضيف بأن معالجة هذه الإشكالية والحفاظ على آثار المدن يتطلب وعي وقناعة المواطنين بأن هذه الآثار لهم ولمدينتهم ويجدر بهم المحافظة عليها والاعتزاز بها [16]، وفي نفس السياق يشدد الدكتور رمضان أبو القاسم على أهمية دور السكان في تنمية وإحياء المدن القديمة [17]. من جانبه يرى الدكتور ياسر بليله بأن هناك أدواراً مختلفة للحفاظ على التراث العمراني فهناك الجهات التشريعية والجهات التنفيذية وجهات التوجيه والتوعية وجهات التطوير [18]. وبالنظر لأجهزة البلديات وعمق اتصالها بأفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة نستطيع التأكيد على الدور الإعلامي والتوعوي الذي يمكن أن تضطلع به أجهزة البلديات تجاه الحفاظ على التراث العمراني، إن المطلوب من البلديات أن تعمل على نشر الوعي العام بأهمية هذا التراث وأن تفعل من مشاركة أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة في هذا الجانب، وهنا يمكن أن تتبنى البلديات تأسيس مجالس محلية أو مجالس للأحياء بحيث تضطلع هذه المجالس بدور رئيسي للحفاظ على التراث العمراني وهذه المجالس بلا شك ستعين البلديات كثيراً في الحفاظ على هذا التراث.
4. الخلاصة والتوصيات:
4-1. الخلاصة:
في ختام هذه الورقة يمكننا القول بأنه انطلاقاً من مهام ومسئوليات قطاع البلديات في المملكة التي تشمل تخطيط الأقاليم والمدن والقرى وضبط التنمية العمرانية بها وتوفير وإدارة الخدمات والمرافق والتجهيزات الأساسية وإدارة موارد المدينة وأنشطتها المختلفة فإن الحفاظ على التراث العمراني الذي يلامس جميع هذه الجوانب يعد أحد المهام الأساسية التي يتوجب أن تضطلع بها الأمانات والبلديات على اعتبار أنها في مقدمة الجهات التي تتحمل مسئولية الحفاظ على هذا التراث، إلا أنه يجب التنويه إلى إن جهود ومبادرات الحفاظ على التراث العمراني في المملكة ستبقى منقوصة ومعطلة ولن يكتب لها النجاح متى ما كانت معزولة عن الرؤية المستقبلية الشاملة للمدينة وهي الرؤية المرتبطة بجميع مستويات التخطيط بدءاً بالمستوى الإقليمي ومروراً بالمستوى شبه الإقليمي وانتهاءً بالمستوى المحلي الذي يغطي المخططات التنظيمية الشاملة والمخططات التفصيلية (التنفيذية) ومخططات تقسيمات الأراضي، ولذلك يتوجب أن تأتي قرارات الحفاظ على التراث العمراني من أعلى درجات الهرم البلدي وليس من أسفله، وهذا بدوره سيقود لتفادي تشتيت تلك الجهود في مشاريع منفصلة أو مبادرات فردية عقيمة، مع الإشارة إلى أن هناك حاجة ماسة لتخصيص مبالغ مالية ضمن ميزانيات البلديات للاستفادة منها في إعادة إحياء التراث العمراني والحفاظ على المباني التاريخية والتراثية.
ومما سبق يمكن إيجاز الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه الأمانات والبلديات في الحفاظ على التراث العمراني في قرى ومدن ومناطق المملكة في عدة جوانب، أولها الدور التشريعي من خلال المشاركة مع الجهات ذات العلاقة في استصدار التشريعات والأنظمة والقوانين الرامية لحماية التراث العمراني، لتأتي بعد ذلك الخطوة التالية وهي تنصب على إعادة النظر في كثير من سياسات التخطيط والتنظيم والتطوير الحضري وأنظمة وقوانين البناء والهدم والإزالة بحيث تكون أكثر احتراماً للتراث العمراني، ويلي ذلك الدور التخطيطي من خلال وضع الخطط والدراسات والبرامج وآليات التنفيذ الرامية للحفاظ على التراث العمراني وهذا الدور يغطي أيضاً جمع المعلومات وإجراء المسوحات المطلوبة، ويتبع ذلك الدور التنفيذي والإشرافي والاستثماري من خلال قيام البلديات بتنفيذ بعض مشاريع الحفظ والترميم بشكل مباشر أو التعاقد مع مقاولين متخصصين لتنفيذها والإشراف على أعمال التنفيذ أو من خلال طرح تلك المشاريع للاستثمار من قبل القطاع الخاص وفق اشتراطات وضوابط محددة، وفي النهاية يأتي الدور الإعلامي والتوعوي من خلال مشاركة الأمانات والبلديات في نشر الوعي العام بين أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة تجاه قيمة التراث العمراني وسبل الحفاظ عليه.
من جهة أخرى فلابد من حشد الجهود والطاقات للتغلب على الصعوبات والمعوقات التي قد تعرقل جهود البلديات في توجهاتها للحفاظ على التراث العمراني في المملكة، وأبرز تلك الصعوبات ضعف مصادر التمويل المالي لمشاريع الحفاظ على هذا التراث، بالإضافة إلى حقوق الملكية العقارية التي تتيح لمالك العقار التصرف في عقاره كما يشاء لاسيما إذا كانت أعمال الحفظ والترميم تتطلب تكاليف عالية لا يستطيع الإيفاء بها، كما أن هناك صعوبات أخرى مثل انتشار وتناثر المباني ذات القيمة التاريخية والأثرية في المدينة وعدم وجودها في منطقة واحدة يمكن التعامل معها والتحكم بها بشكل أفضل، وللتغلب على هذه العوائق فإن الأمانات والبلديات يمكن أن تطرح بعض المباني التراثية أو النسيج العمراني أو جزء منه للاستثمار بحيث يتم ترميمه وفق المعايير المطلوبة وأن يتم استثماره في بعض الوظائف والأنشطة، وإذا كانت بعض هذه المباني تمثل ملكيات خاصة فإن الواجب على البلديات أن تسعى لإقناع المالك بأهمية الإبقاء على المبنى وترميمه واستغلال قيمته التاريخية والتراثية، وإذا لم تتمكن من ذلك فإن بالإمكان نزع ملكية هذا العقار لصالح البلدية أو تعويض المالك بأرض أخرى في المخططات الجديدة بحيث تعود ملكية العقار للمدينة نفسها ليتم بعد ذلك ترميمه من قبل البلدية بطريقة مباشرة أو طرحة للاستثمار من قبل القطاع الخاص وفق ضوابط محددة.
إن الحفاظ على التراث العمراني ليس مفصولاً عما هو مطلوب من البلديات من مشاريع تطويرية وخدمات اجتماعية وبيئية وصحية بل هو جزء من تلك الأعمال الأساسية الموجودة في أجندة البلديات، فالحفاظ على المناطق التراثية ومراكز المدن على سبيل المثال يتطلب إعادة تنظيمها وتزويدها بالخدمات والبنى التحتية بالإضافة إلى تحسين حالتها الاجتماعية والبيئية والصحية دون المساس بقيمتها التراثية، وهذا جزء أساسي من واجبات ومسئوليات الأمانات والبلديات في مدن وقرى ومناطق المملكة، وبالتالي يمكننا القول أن إعادة تأهيل وصيانة المناطق والمباني التراثية ليس فقط لقيمتها التاريخية أو التراثية أو للرغبة في استثمارها سياحياً، وهذه فلسفة جميلة يجب أن تتنبه لها الأمانات والبلديات، فالقضية ليست قضية تراث وسياحة فقط وإنما هو تراث عمراني سياحي مرتبط بحياة الناس وخدمات المدينة، فهذه الجهود وهذه المشاريع الموجهة للمناطق والمباني التراثية في المدينة ستعطي قيمة اكبر للعمل البلدي وللحياة الاجتماعية والاقتصادية في المدينة، وبذلك سترتقي خصائص البيئة الحضرية وتستكمل كثير من الخدمات المنقوصة، كما أن هناك جوانب كثيرة وظيفية وخدمية في المدينة ستتوفر وتتطور إضافة إلى أن مستوى الحياة المعيشة في المدينة سيتحسن وتتسع دائرة الأنشطة الاقتصادية مما سيقود لتوفير فرص وظيفية واستثمارية لعدد كبير من أبناء المدينة وسكانها.
إن أزمة التراث العمراني في المدينة السعودية ليست أزمة تشريع وإمكانات مالية وفنية وحسب، بل إنها أزمة قرار إداري وأسلوب متبع في إدارة المدينة وبناء شخصيتها وهذه الأمور مرتبطة بمستوى وعي وكفاءة أصحاب القرار في الأمانات والبلديات تجاه قيمة تراثنا العمراني وأهمية الحفاظ عليه، ولذلك يتوجب أن تكون هناك برامج تدريبية وتأهيلية مكثفة موجهة لرؤساء البلديات والمهندسين العاملين بها لرفع درجة وعيهم الثقافي وتعميق صلتهم بهذا الإرث الحضاري، وفي الختام يجب أن تتنبه البلديات إلى نقطة هامة وهي أنها بتخلصها من تراث المدينة العمراني ستحرم المدينة وسكانها والبلدية نفسها من فرص اقتصادية هامة يمكن أن تتحقق من خلال الإبقاء على هذا التراث واستغلاله في النواحي السياحية والثقافية والاقتصادية.
4-2. التوصيات:
· توصي هذه الورقة بتفعيل أوجه التعاون والتنسيق بين وزارة الشئون البلدية والقروية والهيئة العليا للسياحة لاستصدار تشريع وطني (نظام) لحماية التراث العمراني في أنحاء المملكة.
· توصي هذه الورقة بإعادة النظر في كثير من سياسات وأساليب التخطيط العمراني والتطوير الحضري وأنظمة البناء والهدم والإزالة التي تتبعها الأمانات والبلديات بحيث تكون أكثر احتراماً للتراث العمراني.
· توصي هذه الورقة بعدم الفصل بين سياسات وخطط الحفاظ على التراث العمراني وسياسات التخطيط العمراني وتطوير المدينة، مع الإشارة إلى ضرورة التدرج المنهجي لأهداف وسياسات الحفاظ على التراث العمراني لكي تمر عبر مستويات التخطيط المختلفة بدءاً بالمستوى الوطني ومروراً بالتخطيط الإقليمي وشبه الإقليمي وانتهاءً بالتخطيط المحلي الذي يغطي المخططات التنظيمية الشاملة والمخططات التفصيلية (التنفيذية) ومخططات تقسيمات الأراضي.
توصي هذه الورقة بتأسيس خطة شاملة تتبناها وزارة الشئون البلدية والقروية وتنبثق عن التشريع أو النظام الوطني المتوقع صدوره قريباً بحيث تكون هذه الخطة التفصيلية مكملة ومفسرة لهذا النظام.
توصي هذه الورقة بتأسيس إدارات عامة بمسمى (إدارة التراث العمراني) في الأمانات وبلديات المناطق، على أن تكون هذه الإدارات واقعة في أعلى الهياكل التنظيمية في الأمانات والبلديات، مع العمل على تزويدها بالكوادر البشرية المؤهلة والتخصصات المطلوبة ومنحها الصلاحيات اللازمة.
توصي هذه الورقة بتخصيص مبالغ مالية ضمن ميزانيات الأمانات والبلديات الممنوحة من قبل وزارة المالية لاستغلالها في مشاريع الحفاظ على التراث العمراني.
توصي هذه الورقة بتوسيع دائرة الاستثمارات البلدية لتشمل مشاريع الحفاظ على التراث العمراني، وتقديم التسهيلات اللازمة والحوافز التي تشجع على استقطاب المستثمرين.
توصي هذه الورقة بتأسيس صندوق وطني لدعم التراث العمراني بحيث يقدم القروض والمنح والمساعدات لمشاريع الحفظ والترميم وفق ضوابط محددة.
توصي هذه الورقة بتأهيل وتدريب منسوبي البلديات في مجال الحفاظ على التراث العمراني وعلى وجه الخصوص رؤساء البلديات والمهندسين العاملين بها.
المراجع:
[1]. الغبان، علي بن إبراهيم، "الهيئة العليا للسياحة: لا صحة لإزالة بقايا المنازل الأثرية في الجبال الجنوبية والجنوبية الغربية، تعقيب صحفي منشور في جريدة الرياض، العدد (12805)، السنة (39)، 13 جمادى الأولى 1424هـ.
[2]. وزارة الشئون البلدية والقروية، وكالة الوزارة لتخطيط المدن، "الاستراتيجية العمرانية الوطنية"، الرياض، 1422هـ - 2001م.
[3]. السواط، عل بن محمد، "هيئة السياحة .. هل تنتشل التراث المعماري من إهمال وكالة الآثار وتجاهل البلديات"، صفحة العمران، الملحق الاقتصادي، جريدة اليوم، العدد 10442، 2 ذوالقعدة 1422هـ - 16 يناير 2002م.
[4]. "الأمير سلطان بن سلمان: هيئة السياحة ستشهد تغيرات مؤسسية وتنظيمية"، خبر منشور في جريدة الرياض، العدد (12725) السنة (38)، الخميس 22 صفر 1424هـ.
[5]. منظمة المدن العربية والمعهد العربي لإنماء المدن واتحاد مدن بحر مرمرة التركية، "مؤتمر الحفاظ على التراث الحضاري المعماري الإسلامي في المدن"، استنبول - تركيا، إبريل 1985م، مجلة العواصم والمدن الإسلامية، العدد السادس، السنة الثالثة، شعبان 1405هـ - يونيو 1985م.
[6]. السواط، عل بن محمد، "البلديات والتراث المعماري"، صفحة العمران، الملحق الاقتصادي، جريدة اليوم، العدد 10252، 19 ربيع الآخر 1422هـ - 10 يوليو 2001م.
[7]. "الشرقي يشيد بنجاح زايد في الحفاظ على التراث في الدولة"، جريدة البيان الإماراتية، دبي، الإمارات العربية المتحدة، الجمعة 11 محرم 1424هـ - 14 مارس 2003م.
[8]. مؤسسة جائزة منظمة المدن العربية، توصيات ندوة التراث المعماري الإسلامي في الألفية الثالثة، الدوحة، قطر، مارس 2001م.
[9]. النعيم، مشاري بن عبدالله، من المربع إلى العذيبات: رؤى وأفكار في العمارة السعودية المعاصرة، كتاب جريدة الرياض (94)، مؤسسة اليمامة الصحفية، الرياض، سبتمبر 2001م.
[10]. القاضي، شوكت محمد ومرغني، عزت عبدالمنعم، "إدراك المباني ذات القيمة في البيئات العمرانية"، سجل أبحاث المؤتمر المعماري الدولي الخامس، قسم العمارة، كلية الهندسة، جامعة أسيوط، جمهورية مصر العربية، إبريل 2003م.
[11]. عامر، وفاء عبدالمنعم، "آليات نمو وانتقال المركز في المدينة العربية – دراسة مقارنة"، ندوة التراث العمراني للمدن العربية بين المحافظة والمعاصرة، حمص، سوريا، سبتمبر 2001م.
[12]. رمضاني، بوعلام، "مدن العالم العربي: رؤية فرنسية لتراث فريد - سرعة التطور وسلبيات التخطيط أفقدت المدينة العربية مميزاتها"، مجلة المدينة العربية، العدد (78)، منظمة المدن العربية، الكويت، يونيو 1997م.
[13]. البرمبلي، حسام الدين حسن، "دور التشريعات العمرانية في توفير الحماية البيئية للمناطق التاريخية بمصر"، سجل أبحاث المؤتمر المعماري الدولي الخامس، قسم العمارة، كلية الهندسة، جامعة أسيوط، جمهورية مصر العربية، إبريل 2003م.
[14]. المعهد العربي لإنماء المدن ومؤسسة التراث، "ندوة التراث العمراني للمدن العربية بين المحافظة والمعاصرة"، حمص، سوريا، سبتمبر 2001م، مجلة المدينة العربية، العدد (105)، منظمة المدن العربية، الكويت، ديسمبر 2001م.
[15]. مراد، محمد مروان، "التراث المعماري في المدينة العربية"، مجلة المدينة العربية، العدد (113)، منظمة المدن العربية، الكويت، إبريل 2003م.
[16]. الربط، ناصر، "لمن ترمم الأبنية في المدن العربية"، مجلة المدينة العربية، العدد (103)، منظمة المدن العربية، الكويت، أغسطس 2001م.
[17]. أبو القاسم، رمضان الطاهر، "إعادة تنمية المدن الصحراوية القديمة"، سجل أبحاث ندوة التنمية العمرانية في المناطق الصحراوية ومشكلات البناء بها، الجزء الأول (التخطيط العمراني)، وزارة الأشغال العامة والإسكان، الرياض، 1423هـ.
[18]. بليله، ياسر عبدالرزاق، "دور كليات العمارة والتخطيط في الحفاظ على التراث العمراني"، سجل أبحاث ندوة التراث المعماري الإسلامي في الألفية الثالثة، مؤسسة جائزة منظمة المدن العربية، الدوحة، قطر، مارس 2001م.
ملخص:
إذا كان متفقاً على أن العمران هو المرآة المعبرة عن أصالة المدن وتاريخها وهويتها الحضارية وخصوصيتها الاجتماعية فإن التراث العمراني والعمارة التقليدية على وجه الخصوص أصبحت من أهم الشواهد الحضارية وعناصر الجذب السياحي في كثير من دول العالم التي أولتها اهتماماً خاصاً على كافة المستويات، والأمانات والبلديات في المملكة العربية السعودية ومن واقع مسئولياتها واختصاصاتها تمارس سلطات واسعة في مجالات تخطيط المدن وإعادة تنظيمها وضبط التنمية العمرانية بها ومنح تصاريح البناء والهدم والإزالة والترميم، وهذه الأنشطة تلامس وبشكل مباشر التراث العمراني الموجود في مدن المملكة، وهذه الحقيقة جعلت الأمانات والبلديات في المملكة تواجه تحديات كبيرة أوجدتها إشكالية الموائمة بين النمو المتسارع للمدينة في ظل هيمنة الأنماط المستوردة وأشكال العمارة الحديثة وبين الحفاظ على التراث العمراني الشاخص في الأحياء القديمة والمباني التراثية، من جهة أخرى فإن السياسات والخطط والبرامج الموضوعة للحفاظ على التراث العمراني جميعها تمر عبر الأمانات والبلديات التي يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في إنجاحها أو تعطيلها، ولذلك فإن أي توجه لتفعيل عملية الحفاظ على التراث العمراني يجب أن يبدأ من الأمانات والبلديات التي يتوجب أن تكون في أقصى درجات الوعي التاريخي والحس الحضاري أثناء اتخاذ القرارات المتعلقة بعمران المدينة.
ستتناول هذه الورقة بالتفصيل الدور الذي يمكن أن تلعبه الأمانات والبلديات في المملكة للحفاظ على التراث العمراني، وسيغطي هذا الدور المشاركة في استصدار تشريع وطني يحمي التراث العمراني وإعادة النظر في سياسات تخطيط المدن وأنظمة وقوانين البناء وتراخيص الهدم والإزالة بالإضافة إلى مشاريع الترميم والصيانة التي يمكن أن تتبناها البلديات من خلال تنفيذها بشكل مباشر أو طرحها للاستثمار من قبل القطاع الخاص، وستناقش هذه الورقة أهمية استحداث إدارات أو أقسام متخصصة في الأمانات والبلديات تعنى بالتراث العمراني والحفاظ عليه وهو المطلب الذي شددت عليه مؤتمرات وندوات ومناسبات علمية عديدة.
1. مقدمة:
إذا كان التراث العمراني يمثل الجانب المادي من التراث الحضاري ويعد في نفس الوقت أحد أهم عناصر السياحة الثقافية العالمية فإن ما تزخر به مدن ومحافظات ومناطق المملكة من تراث عمراني كبير يعتبر شاهداً حياً على أصالة وعراقة العمران وارتباطه الوثيق بالبيئة المحلية والعادات والتقاليد المتوارثة، وهذا التراث يعبر وبصدق عن الإرث الأدبي والثقافي والاجتماعي والحضاري ويعكس عمق التفاعل الإيجابي مع الظروف المناخية والبيئية السائدة ومواد البناء المحلية المتوفرة في كل منطقة من مناطق المملكة، ولما كان التراث العمراني بهذه الأهمية الرفيعة فقد سعت كثير من دول العالم للإبقاء على الصلة بتراثها وتاريخها لقناعتها بأهمية هذا الإرث التاريخي في صناعة مستقبلها، وقد نشطت في الآونة الأخيرة حركات إعادة إحياء التراث العمراني في كثير من المجتمعات بعد أن تأكد بأن تيارات التطوير والتغيير بدأت تهدد بقطع الصلة بالماضي وهو ما ينبئ بفقدان التوازن الحضاري في تلك المجتمعات، فاستنفرت جميع الجهود على مختلف المستويات الوطنية لحماية التراث العمراني بأبعاده التاريخية والوطنية والاجتماعية والثقافية والجمالية والوظيفية.
لقد مرت مدن المملكة بما أطلق عليها فترة (الطفرة الاقتصادية) الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط الخام والتي بدأت في مطلع السبعينات الميلادية واستمرت حتى منتصف الثمانينات تقريباً، وقد تحققت منجزات تنموية ضخمة في هذه المرحلة حيث تم استكمال المشاريع الأساسية والمرافق والخدمات والبنى التحتية، إلا أن هذه المرحلة أحدثت كثيراً من التغيير والتدمير في طابع النسيج العمراني التقليدي في مدن المملكة المختلفة وتم التخلص من بعض المباني التاريخية، فقد كانت مشاريع البناء والتعمير والتحديث سريعة ومتواصلة وكانت تتم على حساب التراث العمراني في غفلة من الجميع، ولم يتنبه أحد لقيمة هذا التراث الذي تعرض جزء كبير منه للإزالة وأهمل الجزء الآخر فأصبح فريسة سهلة للظروف الجوية والمناخية، ما من شك أن مرحلة الطفرة مثلت تهديداً حقيقياً أوشك أن يقطع صلتنا بماضينا وتراثنا الحضاري العريق، وبعد انقضاء فترة الطفرة بإيجابياتها وسلبياتها تعالت كثير من الأصوات الوطنية المنادية بإنقاذ هذا التراث، فصدر قرار مجلس الوزراء رقم (9) في 12/1/1421هـ القاضي بإنشاء الهيئة العليا للسياحة وتعيين الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز أميناً عاماً لها، ومنذ الخطوة الأولى سعت الهيئة العليا للسياحة إلى الارتقاء بالتراث العمراني وتوظيفه كرافد أساسي من روافد السياحة الوطنية نظراً لأهميته الحضارية والثقافية، فقامت الهيئة من خلال برنامج التراث والسياحة الثقافية بجهود حثيثة في سبيل الحفاظ على مناطق التراث العمراني ذات القيمة الحضارية والعمرانية بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتم تحقيق إنجازات هامة في هذا الصدد أبرزها تطوير بعض المعايير الواجب اتباعها عند اختيار وتقييم مباني التراث العمراني المهمة سياحياً وعمرانياً، بالإضافة إلى تصميم قاعدة معلومات إلكترونية لإدخال وعرض المعلومات الخاصة بكل مبنى أو حي أو قرية، وتسعى الهيئة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإقرار نظام للتراث العمراني يوضح الأطر العامة والإجراءات التفصيلية للتعامل مع هذا التراث كما هو الحال بالنسبة للآثار، كما تعتزم الهيئة إطلاق برنامج كبير للمحافظة على التراث العمراني وتنميته سياحياً واقتصادياً في مختلف مدن ومحافظات ومناطق المملكة [1]. وفي العام 1424هـ صدر الأمر السامي المبني على تقرير اللجنة الوزارية للتطوير الإداري ويقضي بضم وكالة الآثار والمتاحف إلى الهيئة العليا للسياحة بعد أن كانت تتبع لوزارة المعارف التي تغير مسماها إلى وزارة التربية والتعليم حالياً، إن هذا القرار الحكيم يشير وبصدق إلى استشعار أهمية التراث العمراني والرغبة الجادة في الحفاظ عليه واستغلاله في رفع مستوى السياحة الوطنية. كما تضمنت التوجهات العامة للإستراتيجية العمرانية الوطنية تطوير قطاع السياحة بهدف تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة، وأوضحت الاستراتيجية بأن تفعيل دور صناعة السياحة كنشاط اقتصادي واعد يمكن أن يتم من خلال بعض الآليات، ومنها توفير التجهيزات الأساسية والمرافق في المواقع السياحية، وتبني استراتيجية وطنية للسياحة، وتبسيط الإجراءات اللازمة للاستثمار في الأنشطة السياحية، بالإضافة إلى إيجاد جهاز إقليمي مسئول عن تطوير السياحة على مستوى كل منطقة [2].
عند الحديث عن مسئولية الحفاظ على التراث العمراني فإن القطاعات البلدية تأتي في أعلى قائمة الجهات الرئيسية المسئولة عن الحفاظ على هذا التراث، وبالنظر إلى طبيعة أعمال ومهام واختصاصات الأمانات والبلديات والمجمعات القروية وما يتوفر لديها من إمكانات وقدرات وسلطات محلية على المدن وتخطيطها وعمرانها وتنميتها وإدارة أنشطتها المختلفة فإنها تتحمل الجزء الأكبر من المسئولية تجاه إعادة إحياء التراث العمراني والحفاظ عليه، وتتحمل أيضاً مسئولية كبرى في حال فقدان هذا التراث أو إهماله أو التعدي عليه بأي شكل من الأشكال، وفي هذا الإطار تأتي هذه الورقة كمحاولة بسيطة لاستشراف الدور المستقبلي الحيوي المطلوب من القطاعات البلدية في المملكة تجاه إعادة تأهيل التراث العمراني والمحافظة عليه في مختلف مدن ومناطق المملكة.
تهدف هذه الورقة لمناقشة دور القطاعات البلدية كالأمانات والبلديات والمجمعات القروية في الحفاظ على التراث العمراني الذي تزخر به مدن ومحافظات ومناطق المملكة، وستتناول هذه الورقة بعض الخطوط العريضة لما يمكن أن تقوم به البلديات في هذا الجانب وما تحتاج إليه لتفعيل هذا الدور ودفعه للأمام، وسيتم الحديث عن سياسات تخطيط المدن وأنظمة وقوانين البناء وتراخيص البناء والهدم والإزالة وتأثيراتها المباشرة على التراث العمراني، بالإضافة إلى مشاريع الترميم والصيانة التي يمكن أن تتبناها البلديات من خلال تنفيذها بشكل مباشر أو طرحها للاستثمار من قبل القطاع الخاص، وسيتم التطرق إلى بعض الصعوبات التي يمكن أن تعرقل جهود البلديات الرامية للحفاظ على التراث العمراني لكي تتم المباشرة بحلها من قبل أصحاب القرار، وستقدم هذه الورقة بعض التوصيات العامة التي يمكن أن تعين البلديات وتساعدها وتفعل من جهودها في سبيل الحفاظ على التراث العمراني في المملكة، وأبرز تلك التوصيات استحداث إدارات أو أقسام متخصصة في الأمانات والبلديات تعنى بالتراث العمراني والحفاظ عليه وهو المطلب الذي شددت عليه مؤتمرات وندوات ومناسبات علمية عديدة.
2. نظرة عامة:
2-1. جهود الهيئة العليا للسياحة ومنهجية العمل الجماعي:
لقد ظل التراث العمراني في المملكة لفترة ليست بالقصيرة حبيساً لثلاثة عوامل أولها إهمال وكالة الآثار والمتاحف بوزارة المعارف وثانيها عدم اهتمام وزارة الشئون البلدية والقروية وثالثها غياب الوعي العام تجاه قيمة هذا التراث وسبل الحفاظ عليه، وكل ما تم إنجازه في العقود القليلة الفائتة التي يمكن أن نطلق عليها (فترة الركود) ليس سوى بعض المحاولات الخجولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تراثنا العمراني الذي يتدهور يوماً بعد يوم بسبب إهماله وتركه فريسة سهلة للعوامل الجوية والمناخية أو بسبب التعدي الجائر عليه بالهدم والإزالة [3]، وعلى ما يبدو فإن التراث العمراني في المملكة سيشهد عصراً ذهبياً في ظل اهتمام ورعاية الهيئة العليا للسياحة بعد صدور قرار مجلس الوزراء بضم وكالة الآثار والمتاحف إلى الهيئة. فقد بادرت الهيئة العليا للسياحة بشكل عاجل بحصر وتدوين كثير من الشواهد العمرانية في عدد من مناطق المملكة، ثم اتخذت الهيئة عدداً من الإجراءات المستعجلة لرفع مصادر الخطر عن بعض المباني التراثية، وأعلنت مؤخراً عن عدم السـماح بهدم أي مبنى تراثي من قبل أي جـهة كانت (حكومية أو غير حكومية) إلا بعد الرجوع للهيئة، حيث صدر تعميم سمو وزير الداخلية رقم 29/28056 وتاريخ 4/4/1423هـ المبني على توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة بشأن أهمية التراث العمراني بالنسبة للتنمية السياحية وإلزام الجهات المختصة بالتنسيق مع الهيئة قبل تنفيذ أي إزالة للمباني التراثية، وقبل ذلك وبعده قام أمين عام الهيئة العليا للسياحة الأمير سلطان بن سلمان برحلات مكوكية لبعض مناطق المملكة -أعادت للأذهان رحلة الفضاء الشهيرة- وقد وقف فيها ميدانياً على بقايا التراث العمراني واضعاً الأهداف والتصورات ومستشرفاً الخطط والبرامج والآليات التي من شأنها الحفاظ على هذا التراث والاستفادة منه في تنمية السياحة في المملكة. وقد بدأت الهيئة العليا للسياحة بالفعل بالتحرك السريع في سبيل الحفاظ على التراث العمراني المتنوع في مختلف مدن ومناطق المملكة، ولكن يجب أن لا ننسى بأن الهيئة العليا للسياحة جهة تشريعية وتخطيطية وتنظيمية وتنسيقية وليست جهة تنفيذ مباشر، ويجب أن تتكاتف معها جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية ليكون هناك عملاً جماعياً مشتركاً للحفاظ على التراث العمراني، وهذه الرؤية لأهمية العمل الجماعي ستكون كفيلة بإذن الله بتحقيق الأهداف المنشودة والتغلب على الصعوبات المتوقعة، وهنا لا بد أن تتحرك البلديات على وجه الخصوص وأن تأخذ بزمام المبادرة لإحياء هذا التراث والحفاظ عليه بالتنسيق المباشر مع الهيئة العليا للسياحة والجهات الأخرى ذات العلاقة، وإذا كانت الهيئة العليا للسياحة وعلى لسان أمينها العام الأمير سلطان بن سلمان تنادي بفكرة الشراكة مع مختلف القطاعات والجهات الحكومية والخاصة فإن من باب أولى أن تكون الشراكة الرئيسية لتطوير وإنعاش السياحة والوطنية والحفاظ على التراث العمراني بين الهيئة العليا للسياحة وبين قطاع البلديات في المملكة، فلكي يكتب النجاح لخطط وسياسات وبرامج السياحة الوطنية فلا بد أن تتشكل شراكة إستراتيجية حقيقية بين هذين القطاعين الهامين.
2-2. البلديات ودورها في الحفاظ على التراث العمراني:
شدد الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أثناء استقباله لبعض رؤساء البلديات على الدور الهام الذي تضطلع به البلديات في محافظات المملكة في تطوير صناعة السياحة والمحافظة على التراث العمراني، وأكد الأمير سلطان على سعي الهيئة العليا للسياحة لبناء شراكة فاعلة مع وزارة الشئون البلدية والقروية، مضيفاً بأن الهيئة تولي عمل البلديات أهمية قصوى لتفعيل خطط الهيئة في سبيل تطوير صناعة السياحة في المملكة [4]. وفي ذات السياق شددت مؤتمرات وندوات ولقاءات علمية وعملية متخصصة على الدور الحيوي الهام المطلوب القيام به من قبل البلديات في سبيل الحفاظ على التراث العمراني في المدن العربية والإسلامية، قد يكون من الصعب استعراض جميع تلك المؤتمرات والندوات ولكننا سنكتفي بالتطرق لمناسبتين هامتين إحداهما مبكرة جداً والثانية عُقدت قبل عامين فقط، فقد نظمت منظمة المدن العربية والمعهد العربي لإنماء المدن بالاشتراك مع اتحاد مدن بحر مرمرة التركية وبلدية استنبول في شهر شعبان من عام 1405هـ الموافق لشهر أبريل من عام 1985م مؤتمر بعنوان (الحفاظ على التراث الحضاري المعماري الإسلامي في المدن)، وقد أكد المؤتمر على أن ضمان بقاء التراث العمراني الإسلامي مرتبط بالوعي العام الأمر الذي يؤكد على ضرورة تثقيف وتوعية المواطنين على جميع المستويات، كما شدد المؤتمرون على قيام المؤسسات المركزية ببذل جهود فعالة لمسح وتسجيل التراث العمراني مع التأكيد بشكل خاص على دور البلديات والإدارات المحلية في اتخاذ القرارات اليومية ومتابعة الحفاظ على هذا التراث، وقد أوصى المؤتمر بتأسيس أقسام متخصصة ومعنية بالحفاظ على التراث العمراني في بلديات المدن العربية والإسلامية وتزويدها بالكوادر الفنية والاختصاصات المطلوبة التي تمكنها من اتخاذ القرارات ووضع الاستراتيجيات وإعداد الخطط التفصيلية لتنفيذ مشاريع الحفاظ على التراث العمراني، كما أوصى المؤتمر بإعادة النظر في قوانين وأنظمة الأراضي والبناء بحيث تتماشى مع الأهداف الرئيسية للحفاظ على التراث العمراني، بالإضافة إلى استصدار التشريعات اللازمة والكفيلة بالحفاظ على التراث العمراني وإيقاف التجاوزات عليه [5]. الآن وبعد مضي زهاء عقدين من الزمان على انعقاد هذا المؤتمر نتساءل كم تبقى من تراثنا العمراني الذي كان موجوداً بكثافة آنذاك، ونتساءل أكثر عن ماذا تم حيال توصيات المؤتمر، وهذا يقودنا للحديث عن دور البلديات في الحفاظ على التراث العمراني الذي أصبح لقمة سائغة تفترسها أنياب ومخالب الجرافات بدعوى التطوير والتنظيم وإعادة التخطيط دون النظر لما تختزنه تلك الآثار والشواهد من هوية وعمق ثقافي وحضاري، أسئلة كثيرة مطروحة على طاولات أصحاب القرار في البلديات، فهل توجد لدى البلديات تشريعات تحمي التراث العمراني والمباني التاريخية؟ وهل توجد لديها استراتيجيات وخطط للحفاظ على التراث العمراني في مدن ومناطق المملكة؟، ربما قبل ذلك يجب أن نتساءل هل الكفاءات البشرية المؤهلة والتخصصات المطلوبة للحفاظ على التراث العمراني متوفرة في البلديات؟ [6]. هنا لا بد من الإشارة إلى تلك الخطوة الهامة التي اتخذتها بلدية دبي في هذا الخصوص عندما قامت قبل سنوات بتأسيس إدارة متخصصة في البلدية بمسمى (إدارة التراث العمراني والمباني التاريخية) وكانت من أولى البلديات التي أنشأت هذه الإدارة المتخصصة، وقد كان الدافع لإنشاء هذه الإدارة هو الحفاظ على المباني التاريخية والأثرية وصيانتها وترميمها، وقد أنجزت هذه الإدارة الكثير من مشاريع الترميم والحفظ كان آخرها ترميم مسجد البدية القديم الذي انتهت أعمال ترميمه من قبل البلدية في نهاية شهر ديسمبر من عام 2002م، وقد تم إجراء ترميم دقيق استهدف المحافظة على هذا المسجد وإضفاء نفس الطابع القديم على الأجزاء المرممة منه والتي استخدم في بناءها حجارة جبلية من نفس المنطقة [7]. أما المناسبة الثانية التي سنتطرق لها فهي (ندوة التراث العمراني الإسلامي في الألفية الثالثة) التي عُقدت في شهر مارس من عام 2001م في مدينة الدوحة بدولة قطر ونظمتها مؤسسة جائزة منظمة المدن العربية بالتعاون مع الأمانة العامة لمنظمة المدن العربية والمعهد العربي لإنماء المدن وجائزة الآغا خان للعمارة، وقد أوصت الندوة برصد الاعتمادات المالية المطلوبة في موازنات بلديات المدن لدعم الأحياء القديمة والمباني التراثية، وأوصت أيضاً بالعمل على وضع التشريعات اللازمة في مختلف المدن العربية للحفاظ على المباني العامة والخاصة ذات القيمة التراثية، وقد شددت الندوة على إشراك صانعي القرار في بلديات المدن العربية في الندوات واللقاءات المعنية بالتراث العمراني والمحافظة عليه [8].
2-3. صعوبات ومعوقات الحفاظ على التراث العمراني في المملكة:
هناك جملة من الصعوبات والتحديات التي يمكن أن تعرقل الجهود الرامية للحفاظ على التراث العمراني في مدن ومحافظات ومناطق المملكة، ونحن عندما نثير هذه الصعوبات والمعوقات فإننا نتطلع لمعالجتها بشكل عاجل من خلال العمل الجماعي لكي نضمن أن أهداف وتوجهات وخطط الحفاظ على التراث العمراني سترى النور ولن تبقى حبيسة للأوراق والرؤى غير الواقعية، إن هذه العراقيل والصعوبات فيما لو تمت معالجتها واستكمالها من قبل الجهات المعنية فستكون بمثابة القاعدة والمرتكز التي تقوم عليها وتنطلق منها جهود ومبادرات الحفاظ على التراث العمراني في المملكة، ولهذا السبب كان لا بد من التعرض لهذه الصعوبات في هذه الورقة وهي على النحو التالي:
1. غياب التشريعات والأنظمة والسياسات العامة التي تلزم المؤسسات والأفراد بالحفاظ على التراث العمراني وتبين كيفية التعامل معه على كافة المستويات.
2. قصور سياسات وأساليب التخطيط العمراني وأنظمة البناء والهدم والإزالة التي تتبعها الأمانات والبلديات وغالبتها تتجاهل التراث العمراني، بل إن البعض منها يشكل مصدر تهديد لهذا التراث.
3. نقص المعلومات الخاصة بمواقع وأبعاد وتفاصيل المناطق والمباني التراثية في مختلف مناطق المملكة والظروف المحيطة بها، فضلاً عن نقص المعلومات التاريخية عن هذه المناطق.
4. غياب الخطط والآليات وبرامج التنفيذ الخاصة بإعادة إحياء التراث العمراني لدى الجهات المعنية التي ينتظر منها الحفاظ على هذا التراث.
5. قصور النواحي الإدارية والتنظيمية لدى الجهات المعنية بالحفاظ على التراث العمراني وأبرزها (البلديات) التي لا توجد في هياكلها التنظيمية إدارات أو أقسام معنية بالحفاظ على هذا التراث.
6. نقص الكوادر الفنية والبشرية ذات التأهيل العالي والكفاءة والتخصص في الجهات التي ينتظر منها الحفاظ على التراث العمراني.
7. غياب المواصفات الفنية والضوابط المنظمة لأعمال ومشاريع الترميم والحفظ حيث تتبع في بعض الأحيان مواصفات وأساليب غير ملائمة.
8. ضعف مصادر التمويل المالي وعدم وجود مخصصات مالية معتمدة من وزارة المالية لإعادة إحياء التراث العمراني في مدن ومناطق المملكة.
9. عدم العناية بالجوانب الإعلامية والتوعوية والتشجيعية للحفاظ على التراث العمراني كالحملات والندوات والمحاضرات والنشرات والمطبوعات والمسابقات والمهرجانات والجوائز وغيرها.
10. ضعف التنسيق وعدم وجود إطار عام يوحد الجهود ويخلق آلية للعمل الجماعي تتداخل فيها جميع القطاعات والمؤسسات العامة والخاصة بدون استثناء.
عندما يتم التغلب على هذه التحديات ومعالجتها فإننا بذلك نكون قد أنشأنا القاعدة والمرتكز لإعادة إحياء التراث العمراني، ولا يتبقى بعد ذلك إلا العمل الدؤوب والمخلص في سبيل الحفاظ على هذا التراث وتوظيفه بشكل عملي ليصبح رافداً من روافد السياحة الداخلية والاقتصاد الوطني.
3. دور البلديات في الحفاظ على التراث العمراني:
إذا كان متفقاً على أن العمران هو المرآة المعبرة عن أصالة المدن وتاريخها وهويتها الحضارية وخصوصيتها الاجتماعية فإن التراث العمراني والعمارة التقليدية على وجه الخصوص أصبحت من أهم الشواهد الحضارية وعناصر الجذب السياحي في كثير من دول العالم التي أولتها اهتماماً خاصاً على كافة المستويات، والأمانات والبلديات في المملكة العربية السعودية ومن واقع مسئولياتها واختصاصاتها تمارس سلطات واسعة في مجالات تخطيط المدن وإعادة تنظيمها وضبط التنمية العمرانية بها ومنح تصاريح البناء والهدم والإزالة والترميم، وهذه الأنشطة تلامس وبشكل مباشر التراث العمراني الموجود في مدن المملكة، وهذه الحقيقة جعلت الأمانات والبلديات في المملكة تواجه تحديات كبيرة أوجدتها إشكالية الموائمة بين النمو المتسارع للمدينة في ظل هيمنة الأنماط المستوردة وأشكال العمارة الحديثة وبين الحفاظ على التراث العمراني الشاخص في الأحياء القديمة والمباني التراثية، وقد حذرت دراسات عديدة متخصصة من أن ما تبقى من تراثنا العمراني سيكون مهدد بالاندثار والزوال في ظل زحف آلة التحديث وتدهور حال الأحياء القديمة والمباني التراثية بسبب قصور السياسات والخطط العمرانية الحضرية. من جهة أخرى فإن السياسات والخطط والبرامج الموضوعة للحفاظ على التراث العمراني جميعها تمر عبر الأمانات والبلديات التي يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في إنجاحها أو تعطيلها، ولذلك فإن أي توجه لتفعيل عملية الحفاظ على التراث العمراني يجب أن يبدأ من الأمانات والبلديات التي يتوجب أن تكون في أقصى درجات الوعي التاريخي والحس الحضاري أثناء اتخاذ القرارات المتعلقة بعمران المدينة.
يبدو أن البلديات في بعض مدن المملكة كانت إلى وقت قريب تقف موقف المتفرج على الأحياء والمباني التراثية التي يتم هدمها باستمرار، وهنا نشير إلى تلك القصة التي أوردها الدكتور مشاري النعيم في كتابه (من المربع إلى العذيبات: رؤى وأفكار في العمارة السعودية المعاصرة)، فقد تحدث عن إزالة أحد المباني التراثية المتميزة بمدينة الخبر في المنطقة الشرقية، وبيّن أنه وبعض الأساتذة في كلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك فيصل قد بذلوا محاولات مستميتة للإبقاء على هذا المبنى وقاموا بالاتصال بصاحب المبنى وبعض الجهات الحكومية فباءت محاولتهم بالفشل وتهاوى المبنى بين مخالب المعدات وآليات الهدم الثقيلة [9]، وليس هذا فحسب بل إن البلديات نفسها في كثير من الحالات هي من يقوم بإزالة هذا التراث العمراني والتعدي عليه لأسباب تنظيمية وجمالية وأخرى متعلقة بالأمن والسلامة، وهنا تكمن الخطورة الكبرى عندما تأتي الجهة التي ينتظر منها صيانة هذا التراث والحفاظ عليه لتكون هي أداة الهدم والإزالة، بل إن ما هو أدهى من ذلك وأمرّ أن نجد بعض المسئولين في البلديات يتباهون بهدم بعض المباني التراثية على اعتبار أنها منجزات حضارية وتطويرية حظيت بها المدينة، إن تعدي البلديات على التراث العمراني بقصد أو بغير قصد لم يعد خافياً على أحد فقد أشار الدكتور شوكت القاضي والدكتور عزت مرغني إلى أن بعض المباني ذات القيمة التاريخية تتعرض للتعدي البصري من قبل المواطنين أو الجهات الحكومية المسئولة عن التخطيط [10]، وتضيف الدكتورة وفاء عامر بأن معظم محاولات الحفاظ على التراث العمراني ليست سوى محاولات فردية تتم بمعزل عن التخطيط العمراني [11]، أما أستاذ العمران الحضري في معهد الدراسات العمرانية بباريس (أرمان كولان) فيقول في كتابه الشهير (مدن العالم العربي) أن المدينة العربية تعكس ديمومة هوية ثقافية قوية وفريدة من نوعها، إلا أن هذه الديمومة الإيجابية كما يقول كولان تحمل تناقضاً رهيباً يتمثل في حضور وتوفر إرث عمراني وحضاري هائل مهدد بالانقراض أمام زحف آلة التحديث وتدهور حال المدن القديمة بسبب ضيق أفق المخططين للسياسات العمرانية الحضرية وسوء تطابقها مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي [12]، وهذا ما يؤكده أيضاً الدكتور حسام البرمبلي الذي أرجع التدهور البيئي الذي تعاني منه المناطق التاريخية والمباني التراثية إلى قصور التشريعات العمرانية وتجاهلها لكثير من المباني التراثية، مضيفاً بأن قصور التشريعات العمرانية يظهر في أوجه عديدة منها عدم وجود المنهج التشريعي القائم على سياسة حكومية عامة، وعدم ملائمة قوانين وأنظمة البناء للمتطلبات المحلية وكثرة التعديلات والاستثناءات بالإضافة إلى ضعف كفاءة الإدارات المحلية والبلديات [13]، ونظراً لأهمية أنظمة البلديات وقوانين التنظيم في تفعيل أو تعطيل الجهود الرامية للحفاظ على التراث العمراني فإن ندوة (التراث العمراني في المدن العربية بين المحافظة والمعاصرة) والتي نضمها المعهد العربي لإنماء المدن ومؤسسة التراث في مدينة حمص السورية، أوصت بضرورة تعديل قوانين التنظيم والبلديات لضمان حماية التراث العمراني والمراكز الحضرية التاريخية [14]. إن حقيقة مسئولية البلديات عن فقدان التراث المعماري في مدننا هي التي دعت كثير من الباحثين والمتخصصين إلى التشديد على أن مسألة إعادة إحياء المدن التاريخية والتراثية أصبحت إحدى أهم الأهداف المطروحة في يومنا هذا أمام مسئولي البلديات والإدارات المحلية ومخططي المدن [15].
إذاً نحن نتفق بأن البلديات في مدن المملكة إذا كانت نظرتها قاصرة ولا تستشعر قيمة وأهمية التراث العمراني فستكون هذه البلديات مصدر تهديد لهذا التراث، ونتفق أكثر على أن البلديات بما تملك من سلطات واسعة وإمكانات متعددة ونظراً لطبيعة مهامها واختصاصاتها في تخطيط المدن وتنظيمها وإدارة أنشطتها العمرانية قادرة متى ما أرادت أن تتبنى قضية إحياء التراث العمراني وأن تكون هي الجهة الرائدة في هذا المجال، ولذلك فنحن نؤكد على أهمية دور البلديات في الحفاظ على التراث العمراني وهو دور رئيسي يحتاج إلى التفعيل والتطوير مع العمل على توفير الموارد اللازمة المالية والبشرية والفنية لكي تكون البلديات مؤهلة وقادرة على الاضطلاع بهذا الدور.
فيما يلي عرض موجز لأبرز محاور الدور الذي يمكن أن تضطلع به الأمانات والبلديات في المملكة في سبيل الحفاظ على التراث العمراني:
3-1. المشاركة في استصدار تشريع وطني يحمي التراث العمراني:
كما أشارت كثير من الدراسات فإن جزءاً كبيراً من مشكلة إهمال التراث العمراني يمكن إرجاعه إلى عدم وجود التشريعات والأنظمة والقوانين التي تدفع للحفاظ على النسيج العمراني القديم وتسهم في حماية المباني التراثية حتى وإن كانت ملكيتها تعود للأفراد، ومن هنا فإن الخطوة الأولى لإعادة إحياء التراث العمراني في المملكة يجب أن تبدأ باستصدار التشريعات والقوانين، على أن تتبع هذه المرحلة مراحل لاحقة تتابع تطبيق هذه التشريعات والأنظمة لضمان الالتزام بها من قبل جميع الجهات العامة والخاصة بالإضافة إلى المواطنين الأفراد، إن مشاركة القطاعات البلدية مع الهيئة العليا للسياحة في جهودها الرامية لاستصدار تشريع أو نظام وطني يحمي المباني والمناطق التراثية وفقاً لأهميتها أمر هام وضروري ويعتبر هو المفتاح الحقيقي لضمان قيام القطاعات البلدية بدورها المطلوب بعد استصدار التشريع أو النظام المشار إليه، وهذه المشاركة في تأسيس وإقرار هذا النظام مهمة وسيكون لها تأثير إيجابي كبير سيقود فيما بعد لضمان التزام البلديات بهذا النظام واضطلاعها بدورها أثناء تطبيقه من منطلق شعورها بأنها قد شاركت في صياغة هذا النظام وبالتالي فهي ملزمة من منظور أدبي ووطني بالعمل الجاد على إنجاحه وتطبيقه.
3-2. إعادة النظر في سياسات تخطيط المدن وأنظمة البناء:
إن الحفاظ على التراث العمراني الزاخر في مدن ومناطق المملكة يستوجب أولاً إعادة النظر في سياسات التخطيط العمراني وأنظمة البناء والترميم والهدم والإزالة التي تتبعها الأمانات والبلديات اليوم، فهذه السياسات التخطيطية والأنظمة العمرانية قلما تراعي التراث العمراني وتستهدف الحفاظ عليه، ولذلك فإن نجاح أهداف وخطط الحفاظ على التراث العمراني في مدن ومناطق المملكة مرهون بمدى اندماج تلك الأهداف والخطط وانسجامها مع السياسات العليا لتخطيط المدن وتنظيمها وإدارتها في أعلى قمة الهرم البلدي، ومن هنا فقد بات من الضروري تشكيل لجنة متنوعة التخصصات تقوم بإجراء مراجعة فاحصة لأساليب وسياسات التخطيط الإقليمي والحضري والعمراني وأنظمة وقوانين البناء والهدم والإزالة المعمول بها حالياً في الأمانات والبلديات، ليتم بعد ذلك تعديلها وتفعيلها لكي تتماشى وتنسجم مع السياسات والأهداف العامة الرامية للحفاظ على التراث العمراني في مدن المملكة. وهذه المراجعة الشاملة يجب أن تلامس على وجه الخصوص آليات إعادة التنظيم والتطوير الحضري وقرارات الهدم والإزالة التي يتخذها رئيس البلدية أو أي موظف آخر في البلدية بشكل منفرد، وهنا لا بد من تأسيس لجنة أو هيئة استشارية مستقلة أو مجلس محلي يضم نخب متنوعة من المثقفين والأكاديميين والمتخصصين للنظر في قرارات إعادة التنظيم والهدم والإزالة بحيث لا تتحول جهود إعادة تنظيم وتطوير المدينة إلى معول هدم يقضي على تاريخها وتراثها الحضاري.
من جهة أخرى يتوجب أن تكون هناك آلية ملائمة لمنح تراخيص ترميم وصيانة المباني التراثية، وأن تقوم إدارات رخص البناء في الأمانات والبلديات قبل إصدار تصاريح الترميم والصيانة الخاصة بالمباني ذات القيمة التاريخية أو التراثية بالتأكد من ملائمة تصاميم الترميم وتوافقها وانسجامها مع المحيط المجاور على المستوى التصميمي والتفصيلي، كما ينبغي الحفاظ على النمط الأصيل الناجم عن العلاقة بين المبنى المراد ترميمه وبين النسيج العمراني المحيط به وظيفياً وبصرياً، مع الإشارة إلى ضرورة أن تكون عمليات إعادة تأهيل النسيج العمراني والمباني التراثية ضمن الإطار العام للتخطيط المستقبلي الشامل للمدينة وليست مفصولة عنه، لكي لا تظهر بعض المشاكل المستقبلية التي قد تهدد هذا التراث العمراني عندما يتحول إلى عائق يعرقل عملية نمو المدينة.
3-3. تأسيس إدارات عامة في البلديات بمسمى (الإدارة العامة للتراث العمراني):
مما لا شك فيه أن عدم وجود مرجعيات إدارية وتنظيمية معنية بالحفاظ على التراث العمراني من أبرز أسباب تدهور هذا التراث، ولذلك فإن هناك حاجة ماسة لتأسيس إدارات متخصصة في الأمانات وبلديات المناطق والبلديات الكبرى، بحيث تكون هذه الإدارات معنية بالحفاظ على التراث العمراني والقيام بأعمال ومهام التخطيط والدراسات والإشراف والتنسيق في هذا المجال، ولكي لا تكون هذه الإدارات مجرد إدارات صورية يتوجب أن يكون موقعها في أعلى الهياكل التنظيمية للأمانات والبلديات بحيث تكون في موقع يتيح لها إلقاء نظرة شاملة على أنشطة البلدية ومتابعة مهامها واختصاصاتها مع إدارات التخطيط العمراني وإدارات المشاريع وإدارات رخص البناء، كما يتوجب تزويد هذه الإدارات بالكوادر البشرية المؤهلة والتخصصات المطلوبة وأن يتم تفعيل دورها وتعريف مسئولياتها ومنحها الصلاحيات المطلوبة وتوفير كافة الاحتياجات الفنية الأخرى، على أن دور هذه الإدارة لا يتوقف على التنسيق مع الإدارات والأقسام داخل البلديات وإنما يتجاوز ذلك إلى التنسيق وإجراء الاتصال الفعال مع الهيئات المتخصصة والجامعات ومراكز البحث العلمي ومؤسسات المجتمع خارج إطار البلديات لتفعيل مشاريع الحفاظ على التراث العمراني ونشر الوعي المعرفي بأهمية هذا التراث وسبل الحفاظ عليه، وإذا ما أريد أن يكون لهذه الإدارات دوراً مركزياً فاعلاً فإن من المستحسن أن تضطلع هذه الإدارات بجميع الأنشطة والمهام المتعلقة بالحفاظ على التراث العمراني بدءاً من الإدارة والتخطيط والدراسات والمسح والتسجيل ومنح تصاريح الترميم والصيانة والإشراف على التنفيذ بالإضافة إلى استكمال إجراءات الاستثمار في مشاريع الحفاظ على التراث العمراني.
3-4. إجراء الدراسات والمسوحات وجمع المعلومات:
أشرنا سابقاً إلى أن الهيئة العليا للسياحة قد قامت بالفعل بجهود كبيرة لمسح وتسجيل المناطق والمباني التراثية في بعض مناطق المملكة وقد تحققت نتائج جيدة في هذا الجانب، ونظراً لأهمية هذه الخطوة ووجود عدد كبير جداً من الأحياء والمباني التراثية في قرى ومدن ومناطق المملكة المترامية الأطراف مما يصعّب من قيام جهة واحدة بهذا الدور فقد أصبح مطلوباً من الأمانات والبلديات والمجمعات القروية أن تشارك في هذا المسح والتسجيل للأحياء والمباني التراثية بالتنسيق المباشر مع الهيئة العليا للسياحة لكي يكون هناك توزيع للأدوار تفادياً للازدواجية، وهذا ليس بالجهد اليسير في ظل غياب المعلومات التاريخية والمسوحات الدقيقة لكثير من المناطق والمباني التراثية وعدم وجود البيانات الكافية التي تثبّت أبعادها وتفاصيلها المختلفة، وبعد جمع هذه المعلومات يجب وضعها في قاعدة بيانات خاصة يتم الرجوع إليها باستمرار عند وضع الخطط وإجراء الدراسات، من جهة أخرى يتوجب أن يتوفر لدى الأمانات والبلديات كم كبير من المعلومات المتعلقة بالخلفيات التاريخية والاجتماعية والثقافية للمناطق والمباني التراثية بالإضافة إلى الدراسات الفنية والاقتصادية ودراسات الجدوى والتكاليف وأساليب الترميم والمواد المستخدمة والآليات والمعدات المطلوبة وغيرها من المعلومات الضرورية.
3-5. وضع الخطط والبرامج وآليات التنفيذ لمشاريع الحفاظ على التراث العمراني:
وإذا كنا شددنا سابقاً على أهمية استصدار تشريع أو نظام وطني يحمي التراث العمراني فإن المراحل اللاحقة بعد صدور التشريع أو النظام تعتبر مكملة له وهي ذات أهمية قصوى لا تقل عن أهمية استصدار التشريع نفسه، وهذه المراحل تغطي وضع الخطط والبرامج وآليات التنفيذ وعمل الدراسات والتصاميم الخاصة بمشاريع الترميم وإعادة التأهيل ومن ثم اعتماد الميزانيات المالية المطلوبة لتنفيذ تلك المشاريع، وتحديد طريقة التنفيذ بحيث تكون عن طريق البلدية نفسها أو بواسطة مقاولين تتوافر لديهم الخبرات الكافية في هذا المجال أو من خلال طرحها للاستثمار بواسطة القطاع الخاص وفق ضوابط محددة. إن قيام أجهزة البلديات بدورها المطلوب تجاه الحفاظ على التراث العمراني في المملكة يتطلب أن تقوم وزارة الشئون البلدية والقروية بتبني سياسة عليا أو خطة عامة بحيث تكون مكملة ومفسرة للتشريع أو النظام الوطني الذي تحدثنا عنه سابقاً، وتهدف هذه الخطة العامة لإيضاح مسئوليات واختصاصات البلديات في مجال الحفاظ على التراث العمراني بشكل مفصل، على أن تتولى الأمانات والبلديات كل فيما يخصه مسئولية تنفيذ هذه الخطة ومتابعتها واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لوضعها موضع التطبيق.
وبشكل عام يمكن أن تكون خطط وبرامج وآليات تنفيذ مشاريع الحفاظ على التراث العمراني على مستويين رئيسيين هما مستوى المناطق الحضرية التراثية ومستوى الأبنية المنفردة، فعلى مستوى المناطق الحضرية يتوجب على البلديات تطبيق خطة عامة لإعادة تأهيل مراكز المدن والمناطق القديمة الأخرى والحفاظ على تراثها العمراني من خلال الإبقاء على الخصائص العمرانية والشخصية التراثية للنسيج الحضري وارتفاعات المباني والطرز المعمارية ومقياس المباني والكتل بالإضافة إلى خصائص النسيج الحضري كالنمط الحضري (Urban Pattern) والبنية الحضرية (Urban Structure) والملمس وغيرها، أما على مستوى الأبنية المنفردة فيمكن تطبيق برنامج تفصيلي لصيانة هذه الأبنية وإعادتها إلى وضعها الطبيعي من خلال استكمال أجزائها المنقوصة أو المخربة ببناء جديد مماثل في الشكل والحجم واللون والملمس، وتشمل المعالجة كذلك إزالة العناصر أو الأجزاء الدخيلة على المبنى إن وجدت وإعادة بناءها بنفس النمط المعماري التراثي.
وهنا نشير إلى أن هناك عدداً كبيراً من المباني التراثية تعود ملكيتها لمواطنين وغالبيتهم يقبلون على هدمها وإعادة بنائها واستثمارها اقتصادياً، وطالما أن أجهزة البلديات هي المسئولة عن منح تراخيص الهدم والإزالة وفسوحات البناء الجديد فهي قادرة على الحدّ من هذه الظاهرة من خلال إقناع المالك بقيمة مبناه وجدوى إعادة تأهيله وترميمه ومن ثم استثماره، وإذا لم يوافق المالك على ذلك فيمكن أن يتم تعويضه بقطعة أرض بديلة تمنح له من قبل البلدية مقابل انتقال ملكية المبنى القائم للبلدية، وفي هذه الحالة تستطيع البلدية ترميم المبنى واستثماره أو عرضه لإعادة التأهيل والاستثمار من قبل القطاع الخاص وفق شروط وضوابط معينة.
3-6. تطوير دليل شروط ومواصفات فنية لأعمال ومشاريع ترميم التراث العمراني:
لكي لا تصبح مشاريع إعادة إحياء التراث العمراني مرتبطة ببعض الأهواء أو الاجتهادات الفردية فإن هناك حاجة ماسة لوضع ضوابط فنية واشتراطات موحدة يتم تطبيقها والالتزام بها من قبل جميع الأطراف، وهنا يمكن أن تتبنى وزارة الشئون البلدية والقروية إصدار دليل إجرائي تفصيلي يوضح الضوابط والاشتراطات الإدارية والإجراءات المتبعة والمواصفات الفنية والهندسية الواجب إتباعها عند الشروع في ترميم المناطق والمباني التراثية، ويجب أن تتضمن هذه المواصفات التفاصيل المعمارية المطلوبة في التصميم وإيضاح أساليب البناء والمواد المستخدمة والطرز والألوان وغيرها، من جهة أخرى يجب أن يتم تأهيل عدد من المكاتب الهندسية والاستشارية في المدن الرئيسية في المملكة لكي تكون مؤهلة وقادرة على إجراء الدراسات وإعداد التصاميم والمواصفات الفنية لمشاريع الترميم والإشراف على تنفيذها، وهذا الكلام ينطبق على شركات مقاولات المباني التي يتوجب أن تكون مؤهلة وتمتلك الخبرات الفنية والكوادر البشرية والآليات والمعدات التي تمكنّها من تنفيذ مشاريع الترميم وفق المواصفات والاشتراطات المطلوبة.
3-7. توجيه الاستثمارات البلدية إلى مشاريع الحفاظ على التراث العمراني:
نظراً لكون العالم أصبح يتجه للتخصيص في كثير من نواحي الحياة فإن من الأولى تخصيص مشاريع ترميم المباني التراثية في المملكة وتسليمها للقطاع الخاص لكي يقوم على أعمال الترميم والتشغيل والإدارة وفق اشتراطات ومواصفات معتمدة من وزارة الشئون البلدية والقروية والهيئة العليا للسياحة، إلا أن إنجاح جهود توجيه الاستثمارات البلدية إلى حقل إعادة تأهيل التراث العمراني تتطلب إيجاد خطط وآليات تتسم بالمرونة في الإجراءات مع تقديم بعض التسهيلات والحوافز التشجيعية التي من شأنها استقطاب رجال الأعمال ورؤوس الأموال إلى هذا المجال الذي يعد مجال جديد وغير معروف. وبعد الانتهاء من تنفيذ هذه المشاريع الاستثمارية يتم إصدار الرخص المهنية عن طريق البلدية لبعض الأنشطة التي تتلاءم مع طبيعة ووظيفة المبنى المرمم والحي الموجود فيه، وهناك أنشطة كثيرة ثقافية وتجارية وخدمية وترفيهية يمكن الترخيص لها في هذه المباني المرممة كالمتاحف والمعارض والمكتبات والأسواق والمحلات التجارية والمطاعم والمقاهي والاستراحات بحيث تدر دخلاً ربحياً يحقق عائداً مالياً للمستثمر ويمكّنه في نفس الوقت من دفع الرسوم المستحقة للبلدية والقيام بأعمال التشغيل والصيانة للمبنى. ولكي يتم تفعيل الاستثمارات البلدية وتوجيهها إلى مجال إعادة تأهيل التراث العمراني واستثماره سياحياً واقتصادياً يتوجب على وزارة الشئون البلدية والقروية أن تتبنى تطوير وإصدار دليل شامل يوضح الاشتراطات والإجراءات المتبعة في استثمار التراث العمراني، على أن هناك حاجة لإبراز الفرص الاستثمارية المتاحة في هذا المجال والتعريف بها عن طريق وسائل الإعلام المختلفة.
3-8. البحث عن مصادر تمويل لإعادة إحياء التراث العمراني:
قبل الحديث عن مصادر التمويل لابد من الاعتراف بأن هناك نظرة تقليدية شائعة لدى بعض أصحاب القرار في البلديات وهي أن إعادة إحياء التراث العمراني تتطلب إنفاقاً مادياً كبيراً وتتسبب في خسائر مالية البلدية في غنى عنها، ولكي يكون للبلديات دور حقيقي فاعل في عملية إعادة إحياء التراث العمراني فإن المطلوب تغيير هذه النظرة الخاطئة وتصحيحها، فمتى ما توفرت القناعات لدى أصحاب القرار في البلديات بأن إعادة إحياء التراث العمراني تمثل مكسب كبير للمدينة ولسكانها وأنها بتوفر الوعي والتخطيط السليم ستكون مشاريع اقتصادية مربحة فقد قطعنا نصف المشوار على طريق إعادة إحياء تراثنا العمراني، فالبلديات يجب أن تتبدل نظرتها التقليدية تجاه التراث العمراني بحيث يتم النظر إليه كاستثمار حقيقي يمكن أن يرفع من إيرادات البلدية نفسها ويعزز من اقتصاد المدينة ونشاطها السياحي ويرفع من صورتها الثقافية ويزيد من عمقها الحضاري، ويسهم في نفس الوقت بتوفير بعض الأنشطة التي تحتاجها المدينة وما يترتب على ذلك من توفير لبعض الفرص الوظيفية لأبناء المدينة. وهنا يجب أن تتحرك البلديات وأن تبحث عن مصادر لتمويل مشاريع الحفاظ على التراث العمراني، وإذا كانت ميزانيات الأمانات والبلديات تتضمن مخصصات مالية لكثير من المشاريع التطويرية والخدمية فإن هناك حاجة ماسة لتخصيص جزء من ميزانيات الأمانات والبلديات التي تحصل عليها من وزارة المالية لمشاريع الحفاظ على التراث العمراني وتنميته واستثماره، وهذا المطلب لن يتحقق ما لم تطالب البلديات بهذه المخصصات عند مناقشة ميزانياتها واحتياجاتها المالية في وزارة المالية. من جهة أخرى فإن هناك حاجة لتأسيس صندوق وطني لدعم الحفاظ على التراث العمراني بحيث يقدم القروض والهبات والمساعدات لمشاريع الحفظ والترميم، ويمكن تمويل هذا الصندوق عن طريق التبرعات من البنوك والشركات والمؤسسات الوطنية المختلفة.
3-9. الاهتمام بالتدريب والتأهيل والتشجيع والحوافر للموظفين:
لا يمكن إغفال الدور المحوري الهام للعنصر البشري في أي جهد يستهدف إعادة إحياء التراث العمراني من منطلق أن هذا العنصر يلعب دوراً مركزياً في العملية الإدارية والتصميمية والإشرافية، ولكونه هو المحرك والمحفز والعنصر الرئيسي المتحكم بالعناصر الأخرى فإنه يتوجب بذل الجهود وتسخير الإمكانات لتأهيله وتحفيزه لكي يتمكن من إدارة الموارد الأخرى وتحقيق الأهداف المنشودة بكفاءة، وهنا لابد أن تعتني الأمانات والبلديات بتأهيل وتدريب منسوبيها وكوادرها البشرية وعلى وجه الخصوص رؤساء البلديات والمهندسين والمعماريين والمخططين العاملين في القطاعات البلدية، وهذا التأهيل والتدريب يجب أن يغطي التعريف بأهمية إعادة تأهيل التراث العمراني ومبررات الحفاظ عليه الحضارية والاقتصادية والسياحية، بالإضافة إلى إيضاح أهداف وخطط وسياسات وأساليب ومواصفات الحفاظ على هذا التراث والتعريف بدراسات الجدوى والدراسات الفنية وأساليب الإشراف على مشاريع الترميم وإجراءات الاستثمارات البلدية في هذا المجال. وإذا ما بحثنا عن الجهات التي يمكن أن تقدم مثل هذه الدورات فإن هناك قائمة طويلة من تلك الجهات منها على سبيل المثال الهيئة العليا للسياحة والمعهد العربي لإنماء المدن ومؤسسة التراث بالإضافة إلى كليات العمارة وأقسام الآثار في الجامعات السعودية، من جهة أخرى يجب أن تتبنى وزارة الشئون البلدية والقروية والهيئة العليا للسياحة ومعهد الإدارة العامة إنشاء برنامج تدريبي لمدة شهر بمسمى (الحفاظ على التراث العمراني) ليكون ضمن برامج الإدارة الهندسية والمشروعات التي يقدمها معهد الإدارة العامة للمهندسين العاملين في القطاعات الحكومية، على أن تقوم القطاعات الحكومية بما فيها الأمانات والبلديات بإبتعاث وتفريغ مهندسيها للحصول على هذا البرنامج التدريبي.
3-10. تفعيل الدور الإعلامي ومشاركة المجتمع:
قد يكون غياب أو قصور الدور الإعلامي أحد أبرز الأسباب التي تسببت في فقدان جزء كبير من تراثنا العمراني، وإذا كنا في هذا الوقت قد بدأنا بحشد الطاقات وتكثيف الجهود لإعادة إحياء هذا التراث فلا بد من عمل حملات إعلامية وتوعوية مكثفة تعرّف أفراد وشرائح المجتمع ومؤسساته المختلفة بأهمية هذا التراث وسبل المحافظة عليه، يقول ناصر الربط أن أسباب قصور عمليات ترميم التراث المعماري في العالم العربي ليست مرتبطة بضعف السيولة المالية أو نقص الكفاءات المتخصصة وإنما هي أسباب تاريخية ثقافية، مشيراً أن اللامبالاة وعدم الوعي لدى المواطنين هو السبب الأبرز الذي يهدد التراث المعماري، ويضيف بأن معالجة هذه الإشكالية والحفاظ على آثار المدن يتطلب وعي وقناعة المواطنين بأن هذه الآثار لهم ولمدينتهم ويجدر بهم المحافظة عليها والاعتزاز بها [16]، وفي نفس السياق يشدد الدكتور رمضان أبو القاسم على أهمية دور السكان في تنمية وإحياء المدن القديمة [17]. من جانبه يرى الدكتور ياسر بليله بأن هناك أدواراً مختلفة للحفاظ على التراث العمراني فهناك الجهات التشريعية والجهات التنفيذية وجهات التوجيه والتوعية وجهات التطوير [18]. وبالنظر لأجهزة البلديات وعمق اتصالها بأفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة نستطيع التأكيد على الدور الإعلامي والتوعوي الذي يمكن أن تضطلع به أجهزة البلديات تجاه الحفاظ على التراث العمراني، إن المطلوب من البلديات أن تعمل على نشر الوعي العام بأهمية هذا التراث وأن تفعل من مشاركة أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة في هذا الجانب، وهنا يمكن أن تتبنى البلديات تأسيس مجالس محلية أو مجالس للأحياء بحيث تضطلع هذه المجالس بدور رئيسي للحفاظ على التراث العمراني وهذه المجالس بلا شك ستعين البلديات كثيراً في الحفاظ على هذا التراث.
4. الخلاصة والتوصيات:
4-1. الخلاصة:
في ختام هذه الورقة يمكننا القول بأنه انطلاقاً من مهام ومسئوليات قطاع البلديات في المملكة التي تشمل تخطيط الأقاليم والمدن والقرى وضبط التنمية العمرانية بها وتوفير وإدارة الخدمات والمرافق والتجهيزات الأساسية وإدارة موارد المدينة وأنشطتها المختلفة فإن الحفاظ على التراث العمراني الذي يلامس جميع هذه الجوانب يعد أحد المهام الأساسية التي يتوجب أن تضطلع بها الأمانات والبلديات على اعتبار أنها في مقدمة الجهات التي تتحمل مسئولية الحفاظ على هذا التراث، إلا أنه يجب التنويه إلى إن جهود ومبادرات الحفاظ على التراث العمراني في المملكة ستبقى منقوصة ومعطلة ولن يكتب لها النجاح متى ما كانت معزولة عن الرؤية المستقبلية الشاملة للمدينة وهي الرؤية المرتبطة بجميع مستويات التخطيط بدءاً بالمستوى الإقليمي ومروراً بالمستوى شبه الإقليمي وانتهاءً بالمستوى المحلي الذي يغطي المخططات التنظيمية الشاملة والمخططات التفصيلية (التنفيذية) ومخططات تقسيمات الأراضي، ولذلك يتوجب أن تأتي قرارات الحفاظ على التراث العمراني من أعلى درجات الهرم البلدي وليس من أسفله، وهذا بدوره سيقود لتفادي تشتيت تلك الجهود في مشاريع منفصلة أو مبادرات فردية عقيمة، مع الإشارة إلى أن هناك حاجة ماسة لتخصيص مبالغ مالية ضمن ميزانيات البلديات للاستفادة منها في إعادة إحياء التراث العمراني والحفاظ على المباني التاريخية والتراثية.
ومما سبق يمكن إيجاز الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه الأمانات والبلديات في الحفاظ على التراث العمراني في قرى ومدن ومناطق المملكة في عدة جوانب، أولها الدور التشريعي من خلال المشاركة مع الجهات ذات العلاقة في استصدار التشريعات والأنظمة والقوانين الرامية لحماية التراث العمراني، لتأتي بعد ذلك الخطوة التالية وهي تنصب على إعادة النظر في كثير من سياسات التخطيط والتنظيم والتطوير الحضري وأنظمة وقوانين البناء والهدم والإزالة بحيث تكون أكثر احتراماً للتراث العمراني، ويلي ذلك الدور التخطيطي من خلال وضع الخطط والدراسات والبرامج وآليات التنفيذ الرامية للحفاظ على التراث العمراني وهذا الدور يغطي أيضاً جمع المعلومات وإجراء المسوحات المطلوبة، ويتبع ذلك الدور التنفيذي والإشرافي والاستثماري من خلال قيام البلديات بتنفيذ بعض مشاريع الحفظ والترميم بشكل مباشر أو التعاقد مع مقاولين متخصصين لتنفيذها والإشراف على أعمال التنفيذ أو من خلال طرح تلك المشاريع للاستثمار من قبل القطاع الخاص وفق اشتراطات وضوابط محددة، وفي النهاية يأتي الدور الإعلامي والتوعوي من خلال مشاركة الأمانات والبلديات في نشر الوعي العام بين أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة تجاه قيمة التراث العمراني وسبل الحفاظ عليه.
من جهة أخرى فلابد من حشد الجهود والطاقات للتغلب على الصعوبات والمعوقات التي قد تعرقل جهود البلديات في توجهاتها للحفاظ على التراث العمراني في المملكة، وأبرز تلك الصعوبات ضعف مصادر التمويل المالي لمشاريع الحفاظ على هذا التراث، بالإضافة إلى حقوق الملكية العقارية التي تتيح لمالك العقار التصرف في عقاره كما يشاء لاسيما إذا كانت أعمال الحفظ والترميم تتطلب تكاليف عالية لا يستطيع الإيفاء بها، كما أن هناك صعوبات أخرى مثل انتشار وتناثر المباني ذات القيمة التاريخية والأثرية في المدينة وعدم وجودها في منطقة واحدة يمكن التعامل معها والتحكم بها بشكل أفضل، وللتغلب على هذه العوائق فإن الأمانات والبلديات يمكن أن تطرح بعض المباني التراثية أو النسيج العمراني أو جزء منه للاستثمار بحيث يتم ترميمه وفق المعايير المطلوبة وأن يتم استثماره في بعض الوظائف والأنشطة، وإذا كانت بعض هذه المباني تمثل ملكيات خاصة فإن الواجب على البلديات أن تسعى لإقناع المالك بأهمية الإبقاء على المبنى وترميمه واستغلال قيمته التاريخية والتراثية، وإذا لم تتمكن من ذلك فإن بالإمكان نزع ملكية هذا العقار لصالح البلدية أو تعويض المالك بأرض أخرى في المخططات الجديدة بحيث تعود ملكية العقار للمدينة نفسها ليتم بعد ذلك ترميمه من قبل البلدية بطريقة مباشرة أو طرحة للاستثمار من قبل القطاع الخاص وفق ضوابط محددة.
إن الحفاظ على التراث العمراني ليس مفصولاً عما هو مطلوب من البلديات من مشاريع تطويرية وخدمات اجتماعية وبيئية وصحية بل هو جزء من تلك الأعمال الأساسية الموجودة في أجندة البلديات، فالحفاظ على المناطق التراثية ومراكز المدن على سبيل المثال يتطلب إعادة تنظيمها وتزويدها بالخدمات والبنى التحتية بالإضافة إلى تحسين حالتها الاجتماعية والبيئية والصحية دون المساس بقيمتها التراثية، وهذا جزء أساسي من واجبات ومسئوليات الأمانات والبلديات في مدن وقرى ومناطق المملكة، وبالتالي يمكننا القول أن إعادة تأهيل وصيانة المناطق والمباني التراثية ليس فقط لقيمتها التاريخية أو التراثية أو للرغبة في استثمارها سياحياً، وهذه فلسفة جميلة يجب أن تتنبه لها الأمانات والبلديات، فالقضية ليست قضية تراث وسياحة فقط وإنما هو تراث عمراني سياحي مرتبط بحياة الناس وخدمات المدينة، فهذه الجهود وهذه المشاريع الموجهة للمناطق والمباني التراثية في المدينة ستعطي قيمة اكبر للعمل البلدي وللحياة الاجتماعية والاقتصادية في المدينة، وبذلك سترتقي خصائص البيئة الحضرية وتستكمل كثير من الخدمات المنقوصة، كما أن هناك جوانب كثيرة وظيفية وخدمية في المدينة ستتوفر وتتطور إضافة إلى أن مستوى الحياة المعيشة في المدينة سيتحسن وتتسع دائرة الأنشطة الاقتصادية مما سيقود لتوفير فرص وظيفية واستثمارية لعدد كبير من أبناء المدينة وسكانها.
إن أزمة التراث العمراني في المدينة السعودية ليست أزمة تشريع وإمكانات مالية وفنية وحسب، بل إنها أزمة قرار إداري وأسلوب متبع في إدارة المدينة وبناء شخصيتها وهذه الأمور مرتبطة بمستوى وعي وكفاءة أصحاب القرار في الأمانات والبلديات تجاه قيمة تراثنا العمراني وأهمية الحفاظ عليه، ولذلك يتوجب أن تكون هناك برامج تدريبية وتأهيلية مكثفة موجهة لرؤساء البلديات والمهندسين العاملين بها لرفع درجة وعيهم الثقافي وتعميق صلتهم بهذا الإرث الحضاري، وفي الختام يجب أن تتنبه البلديات إلى نقطة هامة وهي أنها بتخلصها من تراث المدينة العمراني ستحرم المدينة وسكانها والبلدية نفسها من فرص اقتصادية هامة يمكن أن تتحقق من خلال الإبقاء على هذا التراث واستغلاله في النواحي السياحية والثقافية والاقتصادية.
4-2. التوصيات:
· توصي هذه الورقة بتفعيل أوجه التعاون والتنسيق بين وزارة الشئون البلدية والقروية والهيئة العليا للسياحة لاستصدار تشريع وطني (نظام) لحماية التراث العمراني في أنحاء المملكة.
· توصي هذه الورقة بإعادة النظر في كثير من سياسات وأساليب التخطيط العمراني والتطوير الحضري وأنظمة البناء والهدم والإزالة التي تتبعها الأمانات والبلديات بحيث تكون أكثر احتراماً للتراث العمراني.
· توصي هذه الورقة بعدم الفصل بين سياسات وخطط الحفاظ على التراث العمراني وسياسات التخطيط العمراني وتطوير المدينة، مع الإشارة إلى ضرورة التدرج المنهجي لأهداف وسياسات الحفاظ على التراث العمراني لكي تمر عبر مستويات التخطيط المختلفة بدءاً بالمستوى الوطني ومروراً بالتخطيط الإقليمي وشبه الإقليمي وانتهاءً بالتخطيط المحلي الذي يغطي المخططات التنظيمية الشاملة والمخططات التفصيلية (التنفيذية) ومخططات تقسيمات الأراضي.
توصي هذه الورقة بتأسيس خطة شاملة تتبناها وزارة الشئون البلدية والقروية وتنبثق عن التشريع أو النظام الوطني المتوقع صدوره قريباً بحيث تكون هذه الخطة التفصيلية مكملة ومفسرة لهذا النظام.
توصي هذه الورقة بتأسيس إدارات عامة بمسمى (إدارة التراث العمراني) في الأمانات وبلديات المناطق، على أن تكون هذه الإدارات واقعة في أعلى الهياكل التنظيمية في الأمانات والبلديات، مع العمل على تزويدها بالكوادر البشرية المؤهلة والتخصصات المطلوبة ومنحها الصلاحيات اللازمة.
توصي هذه الورقة بتخصيص مبالغ مالية ضمن ميزانيات الأمانات والبلديات الممنوحة من قبل وزارة المالية لاستغلالها في مشاريع الحفاظ على التراث العمراني.
توصي هذه الورقة بتوسيع دائرة الاستثمارات البلدية لتشمل مشاريع الحفاظ على التراث العمراني، وتقديم التسهيلات اللازمة والحوافز التي تشجع على استقطاب المستثمرين.
توصي هذه الورقة بتأسيس صندوق وطني لدعم التراث العمراني بحيث يقدم القروض والمنح والمساعدات لمشاريع الحفظ والترميم وفق ضوابط محددة.
توصي هذه الورقة بتأهيل وتدريب منسوبي البلديات في مجال الحفاظ على التراث العمراني وعلى وجه الخصوص رؤساء البلديات والمهندسين العاملين بها.
المراجع:
[1]. الغبان، علي بن إبراهيم، "الهيئة العليا للسياحة: لا صحة لإزالة بقايا المنازل الأثرية في الجبال الجنوبية والجنوبية الغربية، تعقيب صحفي منشور في جريدة الرياض، العدد (12805)، السنة (39)، 13 جمادى الأولى 1424هـ.
[2]. وزارة الشئون البلدية والقروية، وكالة الوزارة لتخطيط المدن، "الاستراتيجية العمرانية الوطنية"، الرياض، 1422هـ - 2001م.
[3]. السواط، عل بن محمد، "هيئة السياحة .. هل تنتشل التراث المعماري من إهمال وكالة الآثار وتجاهل البلديات"، صفحة العمران، الملحق الاقتصادي، جريدة اليوم، العدد 10442، 2 ذوالقعدة 1422هـ - 16 يناير 2002م.
[4]. "الأمير سلطان بن سلمان: هيئة السياحة ستشهد تغيرات مؤسسية وتنظيمية"، خبر منشور في جريدة الرياض، العدد (12725) السنة (38)، الخميس 22 صفر 1424هـ.
[5]. منظمة المدن العربية والمعهد العربي لإنماء المدن واتحاد مدن بحر مرمرة التركية، "مؤتمر الحفاظ على التراث الحضاري المعماري الإسلامي في المدن"، استنبول - تركيا، إبريل 1985م، مجلة العواصم والمدن الإسلامية، العدد السادس، السنة الثالثة، شعبان 1405هـ - يونيو 1985م.
[6]. السواط، عل بن محمد، "البلديات والتراث المعماري"، صفحة العمران، الملحق الاقتصادي، جريدة اليوم، العدد 10252، 19 ربيع الآخر 1422هـ - 10 يوليو 2001م.
[7]. "الشرقي يشيد بنجاح زايد في الحفاظ على التراث في الدولة"، جريدة البيان الإماراتية، دبي، الإمارات العربية المتحدة، الجمعة 11 محرم 1424هـ - 14 مارس 2003م.
[8]. مؤسسة جائزة منظمة المدن العربية، توصيات ندوة التراث المعماري الإسلامي في الألفية الثالثة، الدوحة، قطر، مارس 2001م.
[9]. النعيم، مشاري بن عبدالله، من المربع إلى العذيبات: رؤى وأفكار في العمارة السعودية المعاصرة، كتاب جريدة الرياض (94)، مؤسسة اليمامة الصحفية، الرياض، سبتمبر 2001م.
[10]. القاضي، شوكت محمد ومرغني، عزت عبدالمنعم، "إدراك المباني ذات القيمة في البيئات العمرانية"، سجل أبحاث المؤتمر المعماري الدولي الخامس، قسم العمارة، كلية الهندسة، جامعة أسيوط، جمهورية مصر العربية، إبريل 2003م.
[11]. عامر، وفاء عبدالمنعم، "آليات نمو وانتقال المركز في المدينة العربية – دراسة مقارنة"، ندوة التراث العمراني للمدن العربية بين المحافظة والمعاصرة، حمص، سوريا، سبتمبر 2001م.
[12]. رمضاني، بوعلام، "مدن العالم العربي: رؤية فرنسية لتراث فريد - سرعة التطور وسلبيات التخطيط أفقدت المدينة العربية مميزاتها"، مجلة المدينة العربية، العدد (78)، منظمة المدن العربية، الكويت، يونيو 1997م.
[13]. البرمبلي، حسام الدين حسن، "دور التشريعات العمرانية في توفير الحماية البيئية للمناطق التاريخية بمصر"، سجل أبحاث المؤتمر المعماري الدولي الخامس، قسم العمارة، كلية الهندسة، جامعة أسيوط، جمهورية مصر العربية، إبريل 2003م.
[14]. المعهد العربي لإنماء المدن ومؤسسة التراث، "ندوة التراث العمراني للمدن العربية بين المحافظة والمعاصرة"، حمص، سوريا، سبتمبر 2001م، مجلة المدينة العربية، العدد (105)، منظمة المدن العربية، الكويت، ديسمبر 2001م.
[15]. مراد، محمد مروان، "التراث المعماري في المدينة العربية"، مجلة المدينة العربية، العدد (113)، منظمة المدن العربية، الكويت، إبريل 2003م.
[16]. الربط، ناصر، "لمن ترمم الأبنية في المدن العربية"، مجلة المدينة العربية، العدد (103)، منظمة المدن العربية، الكويت، أغسطس 2001م.
[17]. أبو القاسم، رمضان الطاهر، "إعادة تنمية المدن الصحراوية القديمة"، سجل أبحاث ندوة التنمية العمرانية في المناطق الصحراوية ومشكلات البناء بها، الجزء الأول (التخطيط العمراني)، وزارة الأشغال العامة والإسكان، الرياض، 1423هـ.
[18]. بليله، ياسر عبدالرزاق، "دور كليات العمارة والتخطيط في الحفاظ على التراث العمراني"، سجل أبحاث ندوة التراث المعماري الإسلامي في الألفية الثالثة، مؤسسة جائزة منظمة المدن العربية، الدوحة، قطر، مارس 2001م.
معايير حمامات السباحة التى تستخدم مياه البحار
معايير حمامات السباحة التى تستخدم مياه البحار
================
يشترط أن تكون المياه المستخدمة فى حمامات السباحة التى تستخدم مياه البحار مطابقة المعايير الآتية :-
أولا : المعايير الكيميائية والطبيعية :-
=======================
الرائحــة تكون الرائحة طبيعية طبقا للروائح المتعارف
عليها فى المنطقة
الشفافيــة لا تقل عن 125 سم بمقياس سيفكا
اللــــون طبيعى طبقا للمتعارف عليه بالمنطقة
تركيز أيون الأيدروجين ( pH ) 5ر6 – 5ر8
الأكسجين الذائب ( D.O ) لا يقل عن –ر4 جزء فى المليون
الزيوت والشحوم والراتنجات تكون خالية منها تماما
كبريتيد الأيدروجين ( H2S ) لا يزيد عن 01ر جزء فى المليون
الأمونيا ( NH3 ) لا تزيد عن 4ر . جرء فى المليون
الفينـــــول لا يزيد عن 05 جزء فى المليون
الكلور الحر المتبقى لا يقل عن –ر1 ولا يزيد عن 5ر1 جزء فى
المليون
ثانيا : المعايير البكتريولوجية :-
=====================
خلايا الكوليفورم الكلية ( Total coliform ) لا يزيد عن 100 فى 100 مللى
باسيل القولون النموذجى ( Faecal coliform ) معدوم فى عينة مقدارها 100 مللى
الاستريتو كوكس فيكالس(Streptococus faecalis) معدوم فى عينة مقدارها 100 مللى
اليسيد موتاس ايروجينزا (Pseudomonas aerognosa) معدوم فى عينة مقدارها 100
مللى
( 2 )
الاستافيلو كوكس ( Staphylococus ) معدوم فى عينة مقدارها 100 مللى
السالمونيلا ( salmonella ) معدوم فى عينة مقدارها 100 مللى
العدد البكتيرى الكلى لا يزيد عن 100 خلية فى 1 سم 3 عند ( Total Bacterial count ) 37 م
ثالثا : الفحص البيولوجى :-
==================
يجب أن تكون المياه خالية تماما من أطوار الطفيليات والديدان والبروتوزوا المسببة للأمراض فى 1 لتر وتكون خالية من الفطريات والطحالب الزرقاء المخضرة .
رابعا : دورية أخذ العينات :-
===================
يجب أن يتم اخذ عينات أسبوعية من الحمام ويراعى أن تؤخذ العينات وقت الذروة من الأماكن التى يستخدمها المستحمون .
ومن سلطة الجهات الصحية اغلاق الحمام إذا تكرر عدم المطابقة مرتان متتاليتان لحين ثبوت مطابقة العينات ويجب مراعاة كافة الاشتراطات الصحية الخاصة بحمامات السباحة والواردة فى قرار وزير الصحة رقم 418 لسنة 1995
رئيس
الإدارة المركزية للشئون الوقائية
د . محمود أبو النصر رشيد
تحريرا فى : 20 / 1 / 1997
==================
================
يشترط أن تكون المياه المستخدمة فى حمامات السباحة التى تستخدم مياه البحار مطابقة المعايير الآتية :-
أولا : المعايير الكيميائية والطبيعية :-
=======================
الرائحــة تكون الرائحة طبيعية طبقا للروائح المتعارف
عليها فى المنطقة
الشفافيــة لا تقل عن 125 سم بمقياس سيفكا
اللــــون طبيعى طبقا للمتعارف عليه بالمنطقة
تركيز أيون الأيدروجين ( pH ) 5ر6 – 5ر8
الأكسجين الذائب ( D.O ) لا يقل عن –ر4 جزء فى المليون
الزيوت والشحوم والراتنجات تكون خالية منها تماما
كبريتيد الأيدروجين ( H2S ) لا يزيد عن 01ر جزء فى المليون
الأمونيا ( NH3 ) لا تزيد عن 4ر . جرء فى المليون
الفينـــــول لا يزيد عن 05 جزء فى المليون
الكلور الحر المتبقى لا يقل عن –ر1 ولا يزيد عن 5ر1 جزء فى
المليون
ثانيا : المعايير البكتريولوجية :-
=====================
خلايا الكوليفورم الكلية ( Total coliform ) لا يزيد عن 100 فى 100 مللى
باسيل القولون النموذجى ( Faecal coliform ) معدوم فى عينة مقدارها 100 مللى
الاستريتو كوكس فيكالس(Streptococus faecalis) معدوم فى عينة مقدارها 100 مللى
اليسيد موتاس ايروجينزا (Pseudomonas aerognosa) معدوم فى عينة مقدارها 100
مللى
( 2 )
الاستافيلو كوكس ( Staphylococus ) معدوم فى عينة مقدارها 100 مللى
السالمونيلا ( salmonella ) معدوم فى عينة مقدارها 100 مللى
العدد البكتيرى الكلى لا يزيد عن 100 خلية فى 1 سم 3 عند ( Total Bacterial count ) 37 م
ثالثا : الفحص البيولوجى :-
==================
يجب أن تكون المياه خالية تماما من أطوار الطفيليات والديدان والبروتوزوا المسببة للأمراض فى 1 لتر وتكون خالية من الفطريات والطحالب الزرقاء المخضرة .
رابعا : دورية أخذ العينات :-
===================
يجب أن يتم اخذ عينات أسبوعية من الحمام ويراعى أن تؤخذ العينات وقت الذروة من الأماكن التى يستخدمها المستحمون .
ومن سلطة الجهات الصحية اغلاق الحمام إذا تكرر عدم المطابقة مرتان متتاليتان لحين ثبوت مطابقة العينات ويجب مراعاة كافة الاشتراطات الصحية الخاصة بحمامات السباحة والواردة فى قرار وزير الصحة رقم 418 لسنة 1995
رئيس
الإدارة المركزية للشئون الوقائية
د . محمود أبو النصر رشيد
تحريرا فى : 20 / 1 / 1997
==================
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
قرار وزير الصحة رقم ( 28 لسنة 1997 ) المعايير الواجب توافرها فى المياه المستخدمة فى حمامات السباحة
قرار وزير الصحة رقم ( 28 لسنة 1997 ) المعايير الواجب توافرها فى المياه المستخدمة فى حمامات السباحة
================
وزير الصحة والسكان :-
- بعد الإطلاع على القرار الجمهورى رقم 268 بمسئوليات وزارة الصحة .
- وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 2703 لسنة 1966 بانشاء اللجنة العليا للمياه
- وعلى محضر اجتماع اللجنة العليا للمياه بجلستها المنعقدة فى 23 / 12 / 96 .
- وعلى ما عرضه علينا السيد الدكتور / وكيل الوزارة للشئون الوقائية .
قـــرر
======
مادة 1 :- تكون المعايير الواجب توافرها فى المياه المستخدمة فى حمامات السباحة
====== التى تستخــدم ميـاه البحار طبقا للبيان المرفق . ويتم اجراء التحاليل
الخاصة بهذه المياه بمعامل وزارة الصحة .
مادة 2 :- تتولى الإدارة العامة لصحة البيئة بديوان عام الوزارة وفروعها
====== بالمحافظات مراقبة تنفيذ الاشتراطات الواردة بالجدول المرفق .
مادة 3 :- ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية ويعمل به من تاريخ صدوره .
======
وزير الصحة والسكان
أ . د إسماعيل سلام
تحريرا فى : 23 / 1 / 1997
================
وزير الصحة والسكان :-
- بعد الإطلاع على القرار الجمهورى رقم 268 بمسئوليات وزارة الصحة .
- وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 2703 لسنة 1966 بانشاء اللجنة العليا للمياه
- وعلى محضر اجتماع اللجنة العليا للمياه بجلستها المنعقدة فى 23 / 12 / 96 .
- وعلى ما عرضه علينا السيد الدكتور / وكيل الوزارة للشئون الوقائية .
قـــرر
======
مادة 1 :- تكون المعايير الواجب توافرها فى المياه المستخدمة فى حمامات السباحة
====== التى تستخــدم ميـاه البحار طبقا للبيان المرفق . ويتم اجراء التحاليل
الخاصة بهذه المياه بمعامل وزارة الصحة .
مادة 2 :- تتولى الإدارة العامة لصحة البيئة بديوان عام الوزارة وفروعها
====== بالمحافظات مراقبة تنفيذ الاشتراطات الواردة بالجدول المرفق .
مادة 3 :- ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية ويعمل به من تاريخ صدوره .
======
وزير الصحة والسكان
أ . د إسماعيل سلام
تحريرا فى : 23 / 1 / 1997
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
المعايير الواجب توافرها فى مياه شواطئ الاستحمام
المعايير الواجب توافرها فى مياه شواطئ الاستحمام
=================
يجب فى أى وقت من الأوقات آن تكون مياه شواطئ الاستحمام سواء على مسطحات المياه المالحة أو العذبه أو البحيرات فى حدود المعايير الآتية :-
الخاصية
الحد المسموح بها
الرائحة
تكون الرائحة طبيعية طبقا للرائحة المتعارف عليها بالمنطقة
الشفافية
لا تقل عن 125 سم بمقياس سيلكى
اللـــون
طبيعى طبقا للمتعارف عليه فى المنطقة
تركيز أيون الايدروجين PH
5ر6 – 5ر8
الأكسجين الذائب
لا يقل عن – ر4 جزء فى المليون
الزيوت والشحوم والراتجات
لا تزيد عن – ر10 جزء فى المليون
كبريتيد الايدورجين (H2s )
لا يزيد عن 01ر – جزء فى المليون
الامونيــا ( NH3 )
لا تزيد عن 4ر – جزء فى المليون
الفينـــول
لا يزيد عن 05ر جزء فى المليون
المـواد المشعــة :-
==============
يتولى قياسها هيئة الطاقة الذرية دوريا وأخطار وزارة الصحة أنها فى حدود الامان النووى .
( 2 )
الفحص البكتريولوجى :-
===============
1 - لا يزيـد عـدد بكتريا القولون الكلية Total coliform عن 500 فى
100 سم 3 من العينة فى 95 % من عدد العينات التى يتم فحصها على
مدار فصل الصيف .
2 - لا يزيد عدد بكتريا القولون البرازيه Faecal coliform عن 100 فــى
100 سم3 من العينة وذلك فى 90 % من العينات التى يتم فحصها خلال
فصل الصيف .
يتم سحب العينات من جميع شواطئ الاستحمام مرة كل خمسة عشر يوما على الاقل طوال فصل الصيف الذى يبدأ من شهر ابريل حتى نهاية شهر سبتمبر من كل عام .
وإذا تكرر عدم مطابقة مياه أى شاطئ للمواصفات الموضحة عالية تكون من سلطة مديرية الصحة المختصة منع استخدام الشاطئ لحين ثبوت مطابقته لهذه المعايير .
وكيل الوزارة
لقطاع الشئون الوقائيــة
د . محمود أبو النصر رشيد
تحريرا فى : 13/ 2 / 1996
==================
=================
يجب فى أى وقت من الأوقات آن تكون مياه شواطئ الاستحمام سواء على مسطحات المياه المالحة أو العذبه أو البحيرات فى حدود المعايير الآتية :-
الخاصية
الحد المسموح بها
الرائحة
تكون الرائحة طبيعية طبقا للرائحة المتعارف عليها بالمنطقة
الشفافية
لا تقل عن 125 سم بمقياس سيلكى
اللـــون
طبيعى طبقا للمتعارف عليه فى المنطقة
تركيز أيون الايدروجين PH
5ر6 – 5ر8
الأكسجين الذائب
لا يقل عن – ر4 جزء فى المليون
الزيوت والشحوم والراتجات
لا تزيد عن – ر10 جزء فى المليون
كبريتيد الايدورجين (H2s )
لا يزيد عن 01ر – جزء فى المليون
الامونيــا ( NH3 )
لا تزيد عن 4ر – جزء فى المليون
الفينـــول
لا يزيد عن 05ر جزء فى المليون
المـواد المشعــة :-
==============
يتولى قياسها هيئة الطاقة الذرية دوريا وأخطار وزارة الصحة أنها فى حدود الامان النووى .
( 2 )
الفحص البكتريولوجى :-
===============
1 - لا يزيـد عـدد بكتريا القولون الكلية Total coliform عن 500 فى
100 سم 3 من العينة فى 95 % من عدد العينات التى يتم فحصها على
مدار فصل الصيف .
2 - لا يزيد عدد بكتريا القولون البرازيه Faecal coliform عن 100 فــى
100 سم3 من العينة وذلك فى 90 % من العينات التى يتم فحصها خلال
فصل الصيف .
يتم سحب العينات من جميع شواطئ الاستحمام مرة كل خمسة عشر يوما على الاقل طوال فصل الصيف الذى يبدأ من شهر ابريل حتى نهاية شهر سبتمبر من كل عام .
وإذا تكرر عدم مطابقة مياه أى شاطئ للمواصفات الموضحة عالية تكون من سلطة مديرية الصحة المختصة منع استخدام الشاطئ لحين ثبوت مطابقته لهذه المعايير .
وكيل الوزارة
لقطاع الشئون الوقائيــة
د . محمود أبو النصر رشيد
تحريرا فى : 13/ 2 / 1996
==================
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
قرار وزير الصحة رقم ( 64 لسنة 1996 ) مياه شواطئ الاستحمام
قرار وزير الصحة رقم ( 64 لسنة 1996 ) مياه شواطئ الاستحمام
================
وزير الصحة والسكان :-
- بعد الإطلاع على القرار الجمهورى رقم 268 بمسئوليات وزارة الصحة .
- وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 2703 لسنة 1966 بانشاء اللجنة العليا للمياه
- وعلى ما أقرته اللجنة العليا للمياه بجلستها المنعقدة فى 13 / 2 / 96 .
- وعلى ما عرضه وكيل الوزارة للشئون الوقائية .
قـــرر
======
مادة 1 :- يجب أن تكون مياه شواطئ الاستحمام سواء العذبه أو المالحه فى حدود
====== المعايير الموضحـــة فى الجدول المرفق والموقع من وكيل الوزارة
للشئون الوقائية .
مادة 2 :- يكون المسئول عن أخذ العينات المراقب الصحى المختص بالمنطقة ====== الواقع فى دائرتها الشاطئ .
مادة 3 :- تكون الجهة المختصة باجراء الفحوص طبقا لما هو موضح بالجـدول
====== هى معامـل وزارة الصحة وفروعها بالمحافظات وما يقرره وزيــر
الصحة .
مادة 4 :- يكون من سلطة مديرية الصحة المختصة ايقاف استخدام الشاطئ إذا ==== تكرر عدم مطابقة المياه للمواصفات وذلك لحين ثبوت المطابقة .
مادة 5 :- ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية ويعمل به نمن تاريخ صدوره .
=======
وزير الصحة والسكان
تحريرا فى : 17 / 2 / 1996
أ . د إسماعيل سلام
================
وزير الصحة والسكان :-
- بعد الإطلاع على القرار الجمهورى رقم 268 بمسئوليات وزارة الصحة .
- وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 2703 لسنة 1966 بانشاء اللجنة العليا للمياه
- وعلى ما أقرته اللجنة العليا للمياه بجلستها المنعقدة فى 13 / 2 / 96 .
- وعلى ما عرضه وكيل الوزارة للشئون الوقائية .
قـــرر
======
مادة 1 :- يجب أن تكون مياه شواطئ الاستحمام سواء العذبه أو المالحه فى حدود
====== المعايير الموضحـــة فى الجدول المرفق والموقع من وكيل الوزارة
للشئون الوقائية .
مادة 2 :- يكون المسئول عن أخذ العينات المراقب الصحى المختص بالمنطقة ====== الواقع فى دائرتها الشاطئ .
مادة 3 :- تكون الجهة المختصة باجراء الفحوص طبقا لما هو موضح بالجـدول
====== هى معامـل وزارة الصحة وفروعها بالمحافظات وما يقرره وزيــر
الصحة .
مادة 4 :- يكون من سلطة مديرية الصحة المختصة ايقاف استخدام الشاطئ إذا ==== تكرر عدم مطابقة المياه للمواصفات وذلك لحين ثبوت المطابقة .
مادة 5 :- ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية ويعمل به نمن تاريخ صدوره .
=======
وزير الصحة والسكان
تحريرا فى : 17 / 2 / 1996
أ . د إسماعيل سلام
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
نموذج يملاء عند المرور على حمامات السباحة
نموذج يملاء عند المرور على حمامات السباحة
=====================
مدينــة / قرية
* سعة الحوض ( ابعاده وعمقه )
* عدد الأدشاش المناشف وحالتها صابون الاغتسال : موجود/ غير موجود
* عدد دورات المياه ( عدد المباول والمراحيض )
* حمامات القدم موجودة /غير موجودة عددها احتوائها على مطهر نعم/لا
* عدد أمكنه خلع الملابس
* مورد المياه شبكات / آبار جوفية
* طريقة تغيير مياه الحوض
* طريقة صرف المياه العادمة إلى المجارى إلى خزانات أرضية
* تعقيم المياه
* أجهزة التعقيم موجودة / غير موجودة
* نسبة الكلور الحر المتبقى
* نسبة p .H
* عدد العينات المأخوذة فى الشهر السابق على المرور
ونتائج الفحص
* سجلات الحمام
* النظافة العامة للحمام وملحقاته : جيد جدا مرضية غير مرضية
القائــم بالمرور
=====================
مدينــة / قرية
* سعة الحوض ( ابعاده وعمقه )
* عدد الأدشاش المناشف وحالتها صابون الاغتسال : موجود/ غير موجود
* عدد دورات المياه ( عدد المباول والمراحيض )
* حمامات القدم موجودة /غير موجودة عددها احتوائها على مطهر نعم/لا
* عدد أمكنه خلع الملابس
* مورد المياه شبكات / آبار جوفية
* طريقة تغيير مياه الحوض
* طريقة صرف المياه العادمة إلى المجارى إلى خزانات أرضية
* تعقيم المياه
* أجهزة التعقيم موجودة / غير موجودة
* نسبة الكلور الحر المتبقى
* نسبة p .H
* عدد العينات المأخوذة فى الشهر السابق على المرور
ونتائج الفحص
* سجلات الحمام
* النظافة العامة للحمام وملحقاته : جيد جدا مرضية غير مرضية
القائــم بالمرور
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
قرار وزير الصحة رقم ( 418 ) لسنة 1995 الاشتراطات الصحية لحمامات السباحة
قرار وزير الصحة رقم ( 418 ) لسنة 1995 الاشتراطات الصحية لحمامات السباحة
=================
وزير الصحـة :-
============
- بعد الإطلاع على القرار الجمهورى رقم 268 لسنة 1975 بمسئوليات وزارة الصحة .
- وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 2703 لسنة 1969 بإنشاء اللجنة العليا للمياه .
- وعلى تعليمات الصحة الوقائية الصادرة عام 1965 .
- وعلى ما أوصت به اللجنة العليا للمياه بتاريخ 19 / 10 / 1995 .
- وعلى ما عرضه علينا السيد الدكتور / وكيل الوزارة للشئون الوقائية .
قـــــرر
=========
مادة 1 : تكون الاشتراطات الصحية لحمامات السباحة والمعايير الواجـــب
توافرها فى المياه المستخدمة بهـا طبقا للمنشور المرفق والموقع من
وكيل الوزارة للشئون الوقائية .
مادة 2 : تكــون الجهة المختصة باجراء الفحوص والتحاليل طبقا لما موضح
بالجـدول المرفق هى المعامل المركزية بوزارة الصحة وفروعها فى المحافظات وما يقرره وزير الصحة .
مادة 3 : تكون الجهة المختصة بالمرور والأشراف وتنفيذ التعليمات فى مكاتب
الصحة المختصة والتى تقع فى دائرتها حمام السباحة .
مادة 4 : ينشر هذ القرار ويعمل به من تاريخ صدوره .
وزير الصحة والسكان
أ . د . على عبد الفتاح
تحريرا فى : 5 / 11 / 1995
====================
وزارة الصحة والسكان
وكيل الوزارة للشئون الوقائية
==================
الاشتراطات الصحية الواجب توافرها فى حمامات السباحة
=================================
اولا : الاشتراطات الصحية :-
==================
1 - الالتزام بالاشتراطــات الهندسية والإنشائية التى يتم تحديدها عن طريق
وزارة الإسكان وكذلك اشتراطات الوقاية والآمان .
2 - يجب أن يزود حمام السباحة بحمام للقدم حول الحوض يكون مملوءا بصفة
مستمــرة بالمياه التى تحتوى على محلول مطهر ويلتزم جميع مستخدمى حمام السباحة بغمس القدم به قبل استخدامك الحمام .
3 - يجب أن يزود حمام السباحة بأدشاش الاستحمام بأعداد كافية لاستحمــام
جميع مستخدمى الحمام قبل النزول إلى الحمام .
4 - يجب أن يكون لكل حمام سجل يقيد به عدد المترددين يوميا وكذلك كميات
المواد الكيماوية التى استخدمت فى عمليات التعقيم والتنقية .
5 - يكون لكل حمام سجل يقيد به دوريا وكل ساعتين تركيز الكلور الحـــر
المتبقى ودرجة تركيز أيون الأيدروجين وتكون هذه السجلات مستوفــاة
ومعده للإطلاع عليها من السلطات الصحية المختصة .
6 – عــدم السماح باستخدام الحمام لآى شخص مصاب بمرض جلدى معدى
ظاهر .
7 - إذا كانت الملابس أو المناشف تقدم من إدارة الحمام فيجب غسلها وتعقيمها
عقب كل استعمال مع عدم السماح بالاستخدام لاكثر من شخص واحد .
8 - يجب أن يكون الحمام ومشتملاته من غرف ودورات المياه فى حالة نظافة
تامة ومستوفى للاشتراطات الصحية .
9 - يجب توافر معدات الإسعافات الأولية فى متناول مشرفى الحمام بصفــة
مستمرة .
10 – يراعى أن يتم طبع هذه التعليمات بخط واضح وتنشر فى أكثر من مكـان
واضح حتى يطلع كل من يستخدم الحمام عليها كما يجب أن تكون فــى
صورة منشور يوقع عليه بالعلم كل من يسمح له باستخدام الحمام .
( 2 )
ثانيا : المعايير الكيميائية والبيولوجية :-
===========================
يجب أن تكون مياه حمام السباحة مطابقة للمواصفات الآتية فى وقت من الأوقات .
أ - الخواص الكيميائية :-
================
الكلور الحر المتبقى لا يقل عن –ر1 ولا يزيد عن 5ر1 عن جزء فى المليون
العكــــاره لا تزيد عن وحدة جاكسون او ما يعادلها من وحدات NTU
الرقم الايدروجينى 2ر7 – 8ر7
القلوية الكلية COCO 3 من 100 – 150 جزء فى المليون
المنجنـــيز لا يزيد عن 1ر – جزء فى المليون
الزيوت والشحوم يجب أن تكون المياه خالية منها تماما
الفينـــــول يجب أن تكون المياه خالية منها تماما
ب – المعايير البكتريولوجية :-
===================
يجب أن تكون المياه خاليه تماما من باسيل القولون
يجب أن تكون المياه خاليه تماما من الاسبترتوكوكس Streptococcus Faccalis
يجب أن لا يزيد العدد البكتيرى عن 100 فى 1 سم 3 عند درجة 35 – 37 درجة مئوية لمدة 24 ساعة
الفحص البيولوجــى :-
===============
يجب عند فحص المياه ميكروسكوبيا أن تكون خالية تما من الديدان والبرتوزوا وجميع أطوار الديدان المسببة للأمراض والطحالب الزرقاء المخضرة .
ثالثا : دورية أخذ العينات :-
==================
يلتزم مكتب الصحة الذى يقع فى دائرته حمام السباحة بالمرور على الحمام مرة كل أسبوع لمراجعة الاشتراطات الصحية وأخذ العينات اللازمة للفحوص الكيميائية – البكتريولوجية البيولوجية وعلى المعامل المركزية وفروعها مراعاة إبلاغ مكتب الصحة المختص بنتائج الفحوص البكتريولوجية تلفونيا كما يجب على أخذ العينة مراعاة أن يتم أخذ العينات للفحص أثناء استخدام الحمام ويفضل وقت الذروة .
( 3 )
يلتزم المكلف بالمرور بملئ نماذج المرور المرفق .
بالنسبة لحمامات السباحة التى تستخدم مياه البحار يجب الالتزام بالمعايير الخاصة بالعكاره والزيوت والشحوم مع الالتزام بتغيير مياه الحمام مرة كل 24 ساعة على الأقل .
رابعا : الأشراف الطبى :-
================
على الجهات المسئولة عن إدارة حمام السباحة مراعاة أن يحتوى ملف كل مستخدم للحمام على شهادة طبية توضح خلوه من الأمراض المعدية ولياقته البدنية لاستخدام الحمام وأن يكون جميع مستخدمى حمامات السباحة العامة خاضعون للأشراف الطبى .
إذا تكرر عدم مطابقة حمام السباحة للمعايير فى عينتان متتاليتان فعلى السلطة الصحية المختصة إيقاف استخدام الحمام مؤقتا لحين ثبات مطابقته كما أنه من حق السلطة الصحية المختصة إيقاف استخدام الحمام إذا تم الاشتباه فى وجود خطر داهم على صحة مستخدمى الحمام .
د . محمود أبو النصر رشيد
تحريرا فى : 5 / 11 / 1995
===================
=================
وزير الصحـة :-
============
- بعد الإطلاع على القرار الجمهورى رقم 268 لسنة 1975 بمسئوليات وزارة الصحة .
- وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 2703 لسنة 1969 بإنشاء اللجنة العليا للمياه .
- وعلى تعليمات الصحة الوقائية الصادرة عام 1965 .
- وعلى ما أوصت به اللجنة العليا للمياه بتاريخ 19 / 10 / 1995 .
- وعلى ما عرضه علينا السيد الدكتور / وكيل الوزارة للشئون الوقائية .
قـــــرر
=========
مادة 1 : تكون الاشتراطات الصحية لحمامات السباحة والمعايير الواجـــب
توافرها فى المياه المستخدمة بهـا طبقا للمنشور المرفق والموقع من
وكيل الوزارة للشئون الوقائية .
مادة 2 : تكــون الجهة المختصة باجراء الفحوص والتحاليل طبقا لما موضح
بالجـدول المرفق هى المعامل المركزية بوزارة الصحة وفروعها فى المحافظات وما يقرره وزير الصحة .
مادة 3 : تكون الجهة المختصة بالمرور والأشراف وتنفيذ التعليمات فى مكاتب
الصحة المختصة والتى تقع فى دائرتها حمام السباحة .
مادة 4 : ينشر هذ القرار ويعمل به من تاريخ صدوره .
وزير الصحة والسكان
أ . د . على عبد الفتاح
تحريرا فى : 5 / 11 / 1995
====================
وزارة الصحة والسكان
وكيل الوزارة للشئون الوقائية
==================
الاشتراطات الصحية الواجب توافرها فى حمامات السباحة
=================================
اولا : الاشتراطات الصحية :-
==================
1 - الالتزام بالاشتراطــات الهندسية والإنشائية التى يتم تحديدها عن طريق
وزارة الإسكان وكذلك اشتراطات الوقاية والآمان .
2 - يجب أن يزود حمام السباحة بحمام للقدم حول الحوض يكون مملوءا بصفة
مستمــرة بالمياه التى تحتوى على محلول مطهر ويلتزم جميع مستخدمى حمام السباحة بغمس القدم به قبل استخدامك الحمام .
3 - يجب أن يزود حمام السباحة بأدشاش الاستحمام بأعداد كافية لاستحمــام
جميع مستخدمى الحمام قبل النزول إلى الحمام .
4 - يجب أن يكون لكل حمام سجل يقيد به عدد المترددين يوميا وكذلك كميات
المواد الكيماوية التى استخدمت فى عمليات التعقيم والتنقية .
5 - يكون لكل حمام سجل يقيد به دوريا وكل ساعتين تركيز الكلور الحـــر
المتبقى ودرجة تركيز أيون الأيدروجين وتكون هذه السجلات مستوفــاة
ومعده للإطلاع عليها من السلطات الصحية المختصة .
6 – عــدم السماح باستخدام الحمام لآى شخص مصاب بمرض جلدى معدى
ظاهر .
7 - إذا كانت الملابس أو المناشف تقدم من إدارة الحمام فيجب غسلها وتعقيمها
عقب كل استعمال مع عدم السماح بالاستخدام لاكثر من شخص واحد .
8 - يجب أن يكون الحمام ومشتملاته من غرف ودورات المياه فى حالة نظافة
تامة ومستوفى للاشتراطات الصحية .
9 - يجب توافر معدات الإسعافات الأولية فى متناول مشرفى الحمام بصفــة
مستمرة .
10 – يراعى أن يتم طبع هذه التعليمات بخط واضح وتنشر فى أكثر من مكـان
واضح حتى يطلع كل من يستخدم الحمام عليها كما يجب أن تكون فــى
صورة منشور يوقع عليه بالعلم كل من يسمح له باستخدام الحمام .
( 2 )
ثانيا : المعايير الكيميائية والبيولوجية :-
===========================
يجب أن تكون مياه حمام السباحة مطابقة للمواصفات الآتية فى وقت من الأوقات .
أ - الخواص الكيميائية :-
================
الكلور الحر المتبقى لا يقل عن –ر1 ولا يزيد عن 5ر1 عن جزء فى المليون
العكــــاره لا تزيد عن وحدة جاكسون او ما يعادلها من وحدات NTU
الرقم الايدروجينى 2ر7 – 8ر7
القلوية الكلية COCO 3 من 100 – 150 جزء فى المليون
المنجنـــيز لا يزيد عن 1ر – جزء فى المليون
الزيوت والشحوم يجب أن تكون المياه خالية منها تماما
الفينـــــول يجب أن تكون المياه خالية منها تماما
ب – المعايير البكتريولوجية :-
===================
يجب أن تكون المياه خاليه تماما من باسيل القولون
يجب أن تكون المياه خاليه تماما من الاسبترتوكوكس Streptococcus Faccalis
يجب أن لا يزيد العدد البكتيرى عن 100 فى 1 سم 3 عند درجة 35 – 37 درجة مئوية لمدة 24 ساعة
الفحص البيولوجــى :-
===============
يجب عند فحص المياه ميكروسكوبيا أن تكون خالية تما من الديدان والبرتوزوا وجميع أطوار الديدان المسببة للأمراض والطحالب الزرقاء المخضرة .
ثالثا : دورية أخذ العينات :-
==================
يلتزم مكتب الصحة الذى يقع فى دائرته حمام السباحة بالمرور على الحمام مرة كل أسبوع لمراجعة الاشتراطات الصحية وأخذ العينات اللازمة للفحوص الكيميائية – البكتريولوجية البيولوجية وعلى المعامل المركزية وفروعها مراعاة إبلاغ مكتب الصحة المختص بنتائج الفحوص البكتريولوجية تلفونيا كما يجب على أخذ العينة مراعاة أن يتم أخذ العينات للفحص أثناء استخدام الحمام ويفضل وقت الذروة .
( 3 )
يلتزم المكلف بالمرور بملئ نماذج المرور المرفق .
بالنسبة لحمامات السباحة التى تستخدم مياه البحار يجب الالتزام بالمعايير الخاصة بالعكاره والزيوت والشحوم مع الالتزام بتغيير مياه الحمام مرة كل 24 ساعة على الأقل .
رابعا : الأشراف الطبى :-
================
على الجهات المسئولة عن إدارة حمام السباحة مراعاة أن يحتوى ملف كل مستخدم للحمام على شهادة طبية توضح خلوه من الأمراض المعدية ولياقته البدنية لاستخدام الحمام وأن يكون جميع مستخدمى حمامات السباحة العامة خاضعون للأشراف الطبى .
إذا تكرر عدم مطابقة حمام السباحة للمعايير فى عينتان متتاليتان فعلى السلطة الصحية المختصة إيقاف استخدام الحمام مؤقتا لحين ثبات مطابقته كما أنه من حق السلطة الصحية المختصة إيقاف استخدام الحمام إذا تم الاشتباه فى وجود خطر داهم على صحة مستخدمى الحمام .
د . محمود أبو النصر رشيد
تحريرا فى : 5 / 11 / 1995
===================
قرار وزير الصحة والسكان رقم ( 192 ) لسنة 2001 المواد الخطرة
قرار وزير الصحة والسكان رقم ( 192 ) لسنة 2001 المواد الخطرة
وزير الصحة والسكان
- بعــد الإطلاع على القانون رقم 4 لسنة 1994 فى شأن حماية البيئة من التلوث .
- وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 242 لسنة 1996 بتنظيم وزارة الصحة والسكان .
- وعلى ما عرضه رئيس قطاع الرعاية الصحية الأساسية والوقائية .
" قــرر "
مادة (1) : تعتبر المواد المبينة بالقوائم المرفقة والناتجة عن نشاط المنشـأت
الصحية ، من المواد الخطرة التى يتطلب تناولها داخل جمهوريــة
مصر العربية الحصول على ترخيص بذلك .
مادة (2) يحظر استيراد المواد المشار إليها بالمادة السابقة على أى شكل وفى
أية صورة
مادة (3) ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ
نشره
وزير الصحة والسكان
أ . د . إسماعيل ســلام
تحريرا فى : 8 / 8 / 2001
==================
قوائم النفايات المرفقة بقرار وزير الصحة والسكان
رقم 192 لسنة 2001
===========
أ - نفايات معدية :-
=============
1 - وهى النفايات التى تحتوى على جراثيم معدية ( بكتريا – فيروســات -
طفيليات – فطريات ) مثل :-
- المستنبتات والمزارع ومخلفات المعامل البكتريولوجية والفيروسيــــة وحيوانات التجارب .
- نفايات مرضى العزل ( الأمراض المعدية ) .
- مخلفات حجرة الغسيل الكلوى .
- مخلفات غرف العمليات من أقنعة وإغطية الأحذية وقفازات وخلافه .
- مخلفات عيادات الأسنان من حقن وأكواب وقفازات وخلافه .
- أدوات ملوثة مثل الأسترة بجميع أنواعهــا – الغيارات الطبية الملوثة من شاش وقطن – أجهزة نقل الدم .
- الجبس وبواقى الأدوات من النفايات الملوثــة بسوائــل جسم المريض وإفرازات المريض .
2 - نفايات باثولوجية :-
==================
- مخلفات غرف الولادة وأهمها المشيمه .
- الأعضاء البشرية والأنسجة البشرية .
- الأورام المستأصلة .
- الدم وسوائل الجسم .
وهى مصنفــة ضمن النفايات المعدية بالرغم من أنها تحتوى على أجزاء
صحيحة وأنسجة وأعضـاء بشرية وهى تحتاج إلى عناية خاصة فى التخلص منها .
3 - أدوات حادة أو ثاقبة أو خادشة للجلد وملوثه :-
=================================
تسبب جروح فى الجلد – خدوش – ثقب .
مثل السرنجات - المشارط – أجهزة محاليل – زجاج مكسور سواء كان ملوث أو لا – أمبولات وشرائح وخلافه .
( 2 )
ب - نفايات خطره كيميائية :-
=====================
وهى النفايات المحتوية على أو المكونة من المواد الكيميائية غير المطابقة للمواصفـات أو التى انتهت صلاحيتها طبقا لقائمة المواد الخطره لوزارة الصحة والسكان .
وتنقسم إلى :-
* الدوائيــة :-
النفايات الناجمة عن انتاج وتحضير المنتجات الدوائية بما فى ذلك المنتجات الدوائية غير المطابقة للمواصفات أو التى أنتهت صلاحيتها .
وأخطرها الأدوية والعقاقير ذات التأثير على الجينات : مثل أدوية علاج السرطان
* النفايات الناشئة : عن انتاج وتركيب واستخــدام المبيــدات المنزليـــة
ومبيدات الصحة العامة غير المطابقة للمواصفــات أو التى انتهت صلاحيتها أو التى لا تناسب الاستخدام المقصود منها أصلا .
* مخلفات معامل الأبحاث والاختبارات ومخلفات المعدات والمنظفات :
وهى أما صلبه أو سائله أو غازية .
تأثير هذه النفايات :-
==============
1 - سام 2 - كاوى
3 – قابل للاشتعال 4 - قابل للانفجار
5 – آكاله
ومن أشهر النفايات الخطره الناتجة عن النشاط الطبى :-
1 - فورمالدهيد
2 - نفايات المواد الكيميائية المستعملة فى اظهار وتثبيت صور الأشعة .
3 - المذيبات العضوية : مثل ميثيلين كلوريد
كلوروفورم
4 - نفايات كيميائية عضوية مثل بعض المطهرات والمنظفات .
5 - نفايات كيميائية غير عضوية : احماض وقلويات .
مثل حمض الكبريتيك – الهيدروكلوريك – النيتريك – الهيدروكسيدات .
* نفايات تحتوى على العناصر الثقيلة :-
وهى شديدة السمية مثل :
مركبات الزئبق : تنتج من بعض الأدوات الطبية المكسورة مثل ترمومترات –
أجهزة قياس ضغط الدم التالفة – بقايا عمليات حشو الأسنان .
الكادميــوم : من البطاريات – الأقطاب الكهربائية .
نفايات افلام الأشعة : ( أفلام مستخدمة أو خام تالفة )
( 3 )
ج - نفايات مشعـــة :-
==================
النفايات المحتوية على أو المكونة من مواد مشعة :-
· ابر الراديوم – 226 غير المستخدمة .
· مولدات التكنينيوم – 99 المستنفذة .
· أقراص الكوبالت – 60 غير المستخدمة .
· مصادر الكوبالت – 60 العلاجية غير المستخدمة .
· النفايات الصلبة أو السائله الناتجة عن استخدام النظائر التالية :-
- ترينيوم
- صوديوم – 22
- فوسفور – 32
- كلور – 36
- كالسيوم – 47
- كوبالت – 57
- حديد 59
- سلينيوم – 75
- بتريوم – 90
- يود – 125
- زينون – 197
- زئبق – 203
- كربون – 14
- كبريت – 25
- كالسيوم – 45
- كروم – 51
كل هذه النظائر تستخدم فى القياسات الطبية والأبحاث البيولوجية ما عدا الكلور – 36 يستخدم فقط فى الابحاث البيولوجية .
· قد يستجد استخدام نظائر مشعة أخرى فتتولد عنها نفاياتها .
· جميع النفايات المشعة خطره إذا تعرض الانسان للاشعاعات الصادرة عنها بغير ضرورة وشديدة الخطورة إذا ما تلوث الإنسان بها من الخارج أو الداخل .
· أى نفايات مشعة تطلق إلى البيئة يكون مصبها النهائى هو الإنسان .
· يتم التعامل مع النفايات المشعة من خلال افراد متخصصين ومدربين ويعاد تدريبهم .
( 4 )
* تتولى هيئة الطاقة الذرية تسلم هذه النفايات ومعالجتها والتحفظ الدائم عليها .
6 - نفايات العبوات :-
================
· نفايات الحاويات والعبوات المحتوية على أى من النفايات الخطره المدرجة فى هذه القائمة والمحتوية على أى من المواد الخطره المدرجة فى قائمة المواد الخطره لوزارة الصحة والسكان .
· نفايات عبوات الايروسولات المحتوية على أى من المواد الخطره المدرجة على قائمة وزارة الصحة أو مبيدات .
· وتتبع اهميتها من أنها من الممكن أن تنفجر إذا وضعت فى محرقة
وزير الصحة والسكان
- بعــد الإطلاع على القانون رقم 4 لسنة 1994 فى شأن حماية البيئة من التلوث .
- وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 242 لسنة 1996 بتنظيم وزارة الصحة والسكان .
- وعلى ما عرضه رئيس قطاع الرعاية الصحية الأساسية والوقائية .
" قــرر "
مادة (1) : تعتبر المواد المبينة بالقوائم المرفقة والناتجة عن نشاط المنشـأت
الصحية ، من المواد الخطرة التى يتطلب تناولها داخل جمهوريــة
مصر العربية الحصول على ترخيص بذلك .
مادة (2) يحظر استيراد المواد المشار إليها بالمادة السابقة على أى شكل وفى
أية صورة
مادة (3) ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ
نشره
وزير الصحة والسكان
أ . د . إسماعيل ســلام
تحريرا فى : 8 / 8 / 2001
==================
قوائم النفايات المرفقة بقرار وزير الصحة والسكان
رقم 192 لسنة 2001
===========
أ - نفايات معدية :-
=============
1 - وهى النفايات التى تحتوى على جراثيم معدية ( بكتريا – فيروســات -
طفيليات – فطريات ) مثل :-
- المستنبتات والمزارع ومخلفات المعامل البكتريولوجية والفيروسيــــة وحيوانات التجارب .
- نفايات مرضى العزل ( الأمراض المعدية ) .
- مخلفات حجرة الغسيل الكلوى .
- مخلفات غرف العمليات من أقنعة وإغطية الأحذية وقفازات وخلافه .
- مخلفات عيادات الأسنان من حقن وأكواب وقفازات وخلافه .
- أدوات ملوثة مثل الأسترة بجميع أنواعهــا – الغيارات الطبية الملوثة من شاش وقطن – أجهزة نقل الدم .
- الجبس وبواقى الأدوات من النفايات الملوثــة بسوائــل جسم المريض وإفرازات المريض .
2 - نفايات باثولوجية :-
==================
- مخلفات غرف الولادة وأهمها المشيمه .
- الأعضاء البشرية والأنسجة البشرية .
- الأورام المستأصلة .
- الدم وسوائل الجسم .
وهى مصنفــة ضمن النفايات المعدية بالرغم من أنها تحتوى على أجزاء
صحيحة وأنسجة وأعضـاء بشرية وهى تحتاج إلى عناية خاصة فى التخلص منها .
3 - أدوات حادة أو ثاقبة أو خادشة للجلد وملوثه :-
=================================
تسبب جروح فى الجلد – خدوش – ثقب .
مثل السرنجات - المشارط – أجهزة محاليل – زجاج مكسور سواء كان ملوث أو لا – أمبولات وشرائح وخلافه .
( 2 )
ب - نفايات خطره كيميائية :-
=====================
وهى النفايات المحتوية على أو المكونة من المواد الكيميائية غير المطابقة للمواصفـات أو التى انتهت صلاحيتها طبقا لقائمة المواد الخطره لوزارة الصحة والسكان .
وتنقسم إلى :-
* الدوائيــة :-
النفايات الناجمة عن انتاج وتحضير المنتجات الدوائية بما فى ذلك المنتجات الدوائية غير المطابقة للمواصفات أو التى أنتهت صلاحيتها .
وأخطرها الأدوية والعقاقير ذات التأثير على الجينات : مثل أدوية علاج السرطان
* النفايات الناشئة : عن انتاج وتركيب واستخــدام المبيــدات المنزليـــة
ومبيدات الصحة العامة غير المطابقة للمواصفــات أو التى انتهت صلاحيتها أو التى لا تناسب الاستخدام المقصود منها أصلا .
* مخلفات معامل الأبحاث والاختبارات ومخلفات المعدات والمنظفات :
وهى أما صلبه أو سائله أو غازية .
تأثير هذه النفايات :-
==============
1 - سام 2 - كاوى
3 – قابل للاشتعال 4 - قابل للانفجار
5 – آكاله
ومن أشهر النفايات الخطره الناتجة عن النشاط الطبى :-
1 - فورمالدهيد
2 - نفايات المواد الكيميائية المستعملة فى اظهار وتثبيت صور الأشعة .
3 - المذيبات العضوية : مثل ميثيلين كلوريد
كلوروفورم
4 - نفايات كيميائية عضوية مثل بعض المطهرات والمنظفات .
5 - نفايات كيميائية غير عضوية : احماض وقلويات .
مثل حمض الكبريتيك – الهيدروكلوريك – النيتريك – الهيدروكسيدات .
* نفايات تحتوى على العناصر الثقيلة :-
وهى شديدة السمية مثل :
مركبات الزئبق : تنتج من بعض الأدوات الطبية المكسورة مثل ترمومترات –
أجهزة قياس ضغط الدم التالفة – بقايا عمليات حشو الأسنان .
الكادميــوم : من البطاريات – الأقطاب الكهربائية .
نفايات افلام الأشعة : ( أفلام مستخدمة أو خام تالفة )
( 3 )
ج - نفايات مشعـــة :-
==================
النفايات المحتوية على أو المكونة من مواد مشعة :-
· ابر الراديوم – 226 غير المستخدمة .
· مولدات التكنينيوم – 99 المستنفذة .
· أقراص الكوبالت – 60 غير المستخدمة .
· مصادر الكوبالت – 60 العلاجية غير المستخدمة .
· النفايات الصلبة أو السائله الناتجة عن استخدام النظائر التالية :-
- ترينيوم
- صوديوم – 22
- فوسفور – 32
- كلور – 36
- كالسيوم – 47
- كوبالت – 57
- حديد 59
- سلينيوم – 75
- بتريوم – 90
- يود – 125
- زينون – 197
- زئبق – 203
- كربون – 14
- كبريت – 25
- كالسيوم – 45
- كروم – 51
كل هذه النظائر تستخدم فى القياسات الطبية والأبحاث البيولوجية ما عدا الكلور – 36 يستخدم فقط فى الابحاث البيولوجية .
· قد يستجد استخدام نظائر مشعة أخرى فتتولد عنها نفاياتها .
· جميع النفايات المشعة خطره إذا تعرض الانسان للاشعاعات الصادرة عنها بغير ضرورة وشديدة الخطورة إذا ما تلوث الإنسان بها من الخارج أو الداخل .
· أى نفايات مشعة تطلق إلى البيئة يكون مصبها النهائى هو الإنسان .
· يتم التعامل مع النفايات المشعة من خلال افراد متخصصين ومدربين ويعاد تدريبهم .
( 4 )
* تتولى هيئة الطاقة الذرية تسلم هذه النفايات ومعالجتها والتحفظ الدائم عليها .
6 - نفايات العبوات :-
================
· نفايات الحاويات والعبوات المحتوية على أى من النفايات الخطره المدرجة فى هذه القائمة والمحتوية على أى من المواد الخطره المدرجة فى قائمة المواد الخطره لوزارة الصحة والسكان .
· نفايات عبوات الايروسولات المحتوية على أى من المواد الخطره المدرجة على قائمة وزارة الصحة أو مبيدات .
· وتتبع اهميتها من أنها من الممكن أن تنفجر إذا وضعت فى محرقة
نموذج التصنيف البيئى ( ب )
نموذج التصنيف البيئى ( ب )
جمهورية مصر العربية Arab Republic of Egypt
رئاسـة مجلس الوزراء The Cabinet of Ministries
وزارة الدولة لشئون البيئــة Ministry of State for Environmental Affairs
جهاز شئون البيئة Egyptian Environmental Affairs Agency
تملا بيانات هذا النموذج بدقة وبخط واضح ، ويتحمل مسئولية المقر بما فيه على أن تقوم الجهة الإدارية بمراجعة هذا النموذج وإبداء الرأى ويمكن الاستعانة بأية تقارير معاينة أو مرفقات أخرى إضافية
نموذج التصنيف البيئى ( ب )
Environmental Screening From (B)
1 ) معلومات عامة :-
1-1 – اسم المشروع : ----------------------------------------
1-2 - نوع المشروع : ( بنية أساسية – صناعى – زراعة – خلافه )
1-3 - اسم مالك المشروع : (شخص – شركة – الخ …) ------------------
1-4 – اسم الشخص المسئول : ------------------------------------
العنــــــــوان : ---------------------------------------
--------------------------------------------------------
رقم التليفون : ------------- رقم الفاكس : ----------------
1-5 - الجهة المانحة للترخيص : ----------------------------------
2 ) بيانات المشروع :-
2-1 : مكان وموقع المشروع ( برجاء إرفاق خريطة مفصلة ومعتمدة من الجهة الإدارية المختصة وبمقياس رسم مناسب موضحا بها حدود الموقع وموقفه بالنسبة للكتلة السكنية والأنشطة المجاورة وطرق المواصلات والمناطق الأثرية والمحمية والسياحية إن وجدت )
2-1 : عنوان المشروع : ----------------------------------------
- مدينة - قرية - منطقة صناعية معتمدة - اخرى مع ذكره
- داخل الكتلة السكنية - خارج الكتلة السكنية
- مبنى مستقل - يعلوه سكن
- المساحة الكلية للمشروع ( متر 2 ) ------------------
- المساحة الكلية للمبانى المشروع ( متر 2 ) -------------
2-2 - طبيعة المشروع :
- جديد - توسعات
طبيعة التوسعات : --------
إذا كانت طبيعة المشروع توسعات فهل تم تقييم تأثير بيئى للمشروع الأساسى ؟
- نعم - لا
تاريخ الحصول على موافقة الجهاز السابقة : ------------------------
نموذج التصنيف البيئى (ب) / (B) Fut,n هذه النسخة توزع بالمجان
( 2 )
2-3 - الطاقة الإنتاجية ---- أو السعة التخزينية
مع ذكر الوحدات المستخدمة : -----------------
2-4 – المنتج النهائى : -------------------------------------------------------------------------------------------------
2-5- المنتج الثانوى : ----------------------------------
2-6- وصف عام للمنطقة المحيطة بالمشروع متضمنه المناطق الأثرية والتاريخية والمحميات والمناطق السياحية والترفيهية
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
2-7- البنية الأساسية المتوفرة :
- شبكة المياه : - متوفرة - غير متوفرة
- شبكة الكهرباء - متوفرة - غير متوفرة
- شبكة صرف صحى - متوفرة - غير متوفرة
- شبكة طرق / سكة حديد : - متوفرة - غير متوفرة
- مصدر للوقود - متوفرة - غير متوفرة
1-8 أسباب اختيار الموقع :
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
3- مراحل المشروع وتواريخ بدايتها المتوقعة :
الإنشاء :-----------------------------------------------
التشغيل الفعلى : ------------------------------------------
4- وصف موجز للمشروع أثناء مراحل الإنشاء :
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
4-1 مصادر المياه : ------ استخداماتها :------ معدل الاستهلاك :---
4-2 نوع الوقود : --------- مصدر الوقود :----- معدل الاستهلاك :----
4-3 العمالة المتوقعة وأماكن إقامتهم :-----------------------------------------------------------------------------------------
5- المخلفات الناتجة عن الإنشاء وطرق التخلص منها :-
5-1 مخلفات صلبه :------------------- نوعيتها :----------------
كميتها :------------------------ طرق التخلص :-------------
5-2 مخلفات سائلة : ------------------- نوعيتها :-----------------
نموذج التصنيف البيئى (ب) / (B) Fut,n هذه النسخة توزع بالمجان
( 3 )
5-3 إنبعاثات غازية ( دخان – رائحة 0 مواد عالقة ) -----------------------
--------------------------------------------------------
5-4 ضوضاء ----------------------------------------------
6- وصف تفصيلى لمرحلة التشغيل ( ترفق أشكال أو رسومات توضيحية )
6-1 المكونات الرئيسية للمشروع :----------------------------------
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------
6-2 وصف العمليات الصناعية ( مدعما بالكتالوجات وخرائط التشغيل .. الخ ) ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
6-3 الطاقة المحرقة المستخدمة -------------- مصدرها :--------------
6-4 المواد الخام : الرئيسية : -------------------------------------
المساعدة :-------------------------------------
6-5 البدائل المأخوذة فى الاعتبار للمواد الخام المستخدمة ---------------------
6-6 أسباب اختيار التكنولوجيا المستخدمة :
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
6-7 العمالة المتوقعة وأماكن إقامتهم :
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
6-8 نوع ومصادر الوقود : ----------------- معدلات الإستهلاك :-------
( كهرباء عمومية / مولدات / خلايا شمسية / .... )
6-9 مصادر المياه : --------------------- معدلات الإستهلاك :------
( عمومية / جوفية / مسطحات مائية / .... )
7 – المخلفات ومعالجتها وطرق التخلص منها :
( توضح المعايير المتوقعة الغازية ومياه الصرف بعد المعالجة )
7-1 المخلفات السائلة
- الصرف الصحى : ---------------------------------------------------------------------------------------------------
معدل الصرف : ( ) م3 / يوم
طرق التخلص : ( شبكة عمومية – بيارات – الخ ... ) ----------------------
- الصرف الصناعى : --------------------------------------------------------------------------------------------------
نموذج التصنيف البيئى (ب) / (B) Fut,n هذه النسخة توزع بالمجان
( 4 )
معدل الصرف : ( ) م3 / يوم
التحليل المتوقع للصرف الصناعى : ------------------------------------------------------------------------------------------
طرق التخلص من الصرف : ( يختار احد البدائل التالية )
- على شبكة البلدية مباشرة ( )
- توجد وحدة معالجة للصرف الصناعى خاصة بالنشاط ، ثم يصرف على الشبكة ( )
( يرفق كتالوج خاص بوحدة المعالجة المستخدمة ومعايير الصرف الناتج عن وحدة
المعالجة )
- يجمع فى بيارة بدون معالجة ويتم كسحه .
- يتم الصرف على مسطح مائى مع بيان معايير ومعدل الصرف وأسم المسطح
------------------------------------------------ ( )
7-2 ملوثات الهواء
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
7-3 المخلفات الصلبه والخطرة
طرق النقل والتداول والتخزين :
التخلص من المخلفات ( مدفن آمن – متعهد – أخرى )
8- تحليل مبدئى للآثار البيئية أثناء مرحلة التشغيل والتخفيف من الآثار البيئية لها :
8-1 تأثير المشروع على نوعية الهواء :
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
8-2 تأثير المشروع على نوعية ووفرة المياه :
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
8-3 نوعية التربة
( تأثير المشروع على نوعية وخصوبة التربة )
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
8-4 التلوث البصرى
--------------------------------------------------------
8-5 الضوضاء
--------------------------------------------------------
نموذج التصنيف البيئى (ب) / (B) Fut,n هذه النسخة توزع بالمجان
( 5 )
8-6 أى تأثيرات أخرى محتملة أو هامة ناتجة عن هذا النشاط
--------------------------------------------------------
8-7 وصف لأية وسائل أخرى لتخفيف الآثار السلبية للمشروع لم يتم ذكرها سابقا :-------------------------------------------------------------
8-8 الاحتياطات المتخذة بشأن صحة بيئة العمل وأمان العاملين وتسهيلات مكافحة الحريق
إقـــرار
اقر أنا الموقع أدناه بأن البيانات المدونة عاليه صحيحة ودقيقة طبقا للمعلومات المتوفرة لدى ،
وأنه فى حالة أى تعديل لاحق سيتم فورا إخطار جهاز شئون البيئة فى حينه .
المقــــر : ----------------------------------------------
رقم البطاقة / جواز السفر ----------------------------------------
صفـــــــــته ----------------------------------------
التاريـــــــخ -----------------------------------------
بيانات تملأ بمعرفة الجهة الإدارية المختصة أو المانحة للترخيص
قرار الجهة الإدارية : ---------------------
الأســم : ---------------------------
الوظيفة : ---------------------------
التوقيع : ----------------------------
خاتم شعار الجمهورية
نموذج التصنيف البيئى (ب) / (B) Fut,n هذه النسخة توزع بالمجان
أولا : الإشتراطات الصحية للمقالب العمومية :-
1 – أن يكون موقع المقلب فى منطقة سهلة المواصلات وفى عكس اتجاه الريح
السائدة فى هذا المكان .
2 – ألا تقل المسافة بين المقلب العمومى وبين المساكن عن 250 متر .
3 – أن تتناسب مساحة المقلب مع كمية المخلفات .
4 – أن يحاط الموقع بسور من مادة مناسبة بارتفاع لا يقل عن 80ر1 متر .
5 - أن يزود السور بباب ذو سعة مناسبة يسمح بدخول السيارات أو عربــات
القمامة أو المتخلفات أو القاذورات .
6 - أن يزود الموقع بمورد مائى مناسب لرش القمامة واطفاء الحرائق .
7 – أن يزود الموقع بالعدد الكافى من الحمامات والمغاسل لنظافة العمال
8 - أن توضع القمامة فى أكــوام مناسبـة تكون جوانبها بميـول 1 : 2
وتضغط وتغطى بالتـراب بسمك لا يقل عـن 15 سم مع الدك جيدا وترش
بالماء .
9 - إذا أريد تحويل القمامة إلى سماد عضوى يجب تخصيص مكان مناسب
لفرزها وازالة ما بها من الزجاج والصفيح والكاوتشوك والحجارة .
10– فى حالة التخلص من القمامة بالحرق يزود الموقع بمحارق مطابقـــــة
للاشتراطات وانبعاثاتها فى حدود المسموح بها طبقا لقانون رقم 4 لسنـــة
1994 ويراعى فيها ما يلى :-
أ – أن تكون تحت الرياح السائدة للتجمعات السكنية .
ب – أن تبعد 1500 متر عن اقرب منطقة سكنية .
ج – أن تكون سعة المحرقة أو المحارق المخصصة تكفى لحرق القمامـــة
المنقولة إليها خلال 24 ساعة .
د – أن يكون موقع المحرقة فى مكان تتوافر فيه مساحة كافية لاستقبال القمامة
المتوقعة طبقا لطبيعة النشاطات بالمنطقة الحضرية وتعداد سكانها .
ثانيا : الإشتراطات الصحية لمواقع الدفن الصحى :-
1 - أن تكون بعيدة عن المناطق السكنية والتوسعات العمرانية والصناعية بمسافة
لا تقل عن 1500 متر .
2 - أن يكون الموقع فى عكس اتجاه الريح السائدة فى هذا المكان .
3 - ان يتم اجراء الدراسات الجيولوجية للموقــع لضمــان اتخــاذ كافـة
الاحتياطات لحماية المياه الجوفية من التلوث 0
4 - أن يكون موقع الدفن الصحى بعيدا عن مخرات السيول بمسافة لا تقل عـن
1 كيلو متر ويتم تجهيزه وفقا للأسس البيئية والفنية الخاصة لهذه المواقع .
( 2 )
5 - يفضل أن تكون فى منطقة منخفضة تسمح باستيعاب المخلفات ويمكـــن
استخدام مناطق المناجم القديمة ذات الأرضية والجوانب الصماء مع عمـل
الدراسات اللازمة لضمان عدم تعرض المياه الجوفية للتلوث .
6 - أن تتناسب مساحة هذه المواقع وعمقها مع كميات المخلفـات التى تنقل إليها
7 – توافر المواد والمعدات اللازمة لتغطية المخلفات بصفة دورية منتظمة بحيث
لا تؤثر على البيئة والصحة العامة .
8 - أن تكون الطرق المرورية الموصلة إلى هذه المواقع سهلة وممهـدة وحركة
المرور عليها تتناسب وحجم وعدد السيارات التى تصل إليها يوميا .
9 - أن يكون هناك مصدر للمياه والكهرباء لهذه المواقع .
10- أن تكون هناك دورات مياه وحمامات لإستعمال العاملين المشرفين على هذه
المواقع .
11- أن يكون هناك مبانى إدارية للعاملين وورش خاصة للصيانة السريعـــة
للمعدات التى تعمل بداخل هذه المواقع .
12- أن يتم تشجير المنطقة المحيطة لموقع الدفن الصحى .
13- عمل آبار ارتوازية لمراقبة المياه المنحدرة إذا وجدت .
14- عمل شبكة أنابيب لخروج الغازات الناتجة عن التفاعلات .
15- إنشاء القنوات والسدود اللازمة لحماية الموقع من مياه الأمطار .
ب – فيما يتعلق بمدى الحاجة لإنشاء مصانع جديدة لتدوير القمامة إلى جــوار
الأماكن المخصصة لإستقبال المخلفات فإن ذلك يتحدد وفقا لتقدير كميــات
المخلفات الناتجة فى كل محافظة ونوعيتها ومدى توافر مصانع التدوير مـن
عدمه .
ج – فيما يتعلق بالمفاضلة بين البدائل المختلفة لاستغلال أماكن لاستخــــدام
الأراضى الفضاء بعد رفع المخلفات منها فإنه يتحدد وفقا لمقتضيات التخطيط
والاحتياجات الفعلية للمناطق المختلفة .
أما فيما يتعلق باستغلال مواقع دفن المخلفات بعد امتلائها فإنه أيضــا
يتحدد وفقا لمقتضيات التخطيط وبشرط عدم بناء منشآت عليها .
د – فيما يتعلق بالبرنامج الزمنى للتنفيذ فإنه يتحدد وفقا لحجم المشكل فــى كل
محافظة ومدى توافر المعدات اللازمة لذلك .
الإشتراطات الصحية لمواقع الدفن الصحى :-
=========================
1- أن تكون بعيدة عن المناطق السكنية والتوسعات العمرانية والصناعية بمسافة
لا تقل عن 1500 متر .
2 - أن يكون الموقع فى عكس اتجاه الريح السائدة فى هذا المكان .
3 - ان يتم اجراء الدراسات الجيولوجية للموقــع لضمــان اتخــاذ كافـة
الاحتياطات لحماية المياه الجوفية من التلوث 0
4 - أن يكون موقع الدفن الصحى بعيدا عن مخرات السيول بمسافة لا تقل عـن
1 كيلو متر ويتم تجهيزه وفقا للأسس البيئية والفنية الخاصة لهذه المواقع .
5 - يفضل أن تكون فى منطقة منخفضة تسمح باستيعاب المخلفـات ويمكـــن
استخدام مناطق المناجم القديمة ذات الأرضية والجوانب الصماء مع عمــل
الدراسات اللازمة لضمان عدم تعرض المياه الجوفية للتلوث .
6 - أن تتناسب مساحة هذه المواقع وعمقها مع كميات المخلفـات التى تنقل إليها
7 - توافر المواد والمعدات اللازمة لتغطية المخلفات بصفة دورـة منتظمة بحيث
لا تؤثر على البيئة والصحة العامة .
8- أن تكون الطرق المرورية الموصلة إلى هذه المواقع سهلة وممهـدة وحركـة
المرور عليها تتناسب وحجم وعدد السيارات التى تصل إليها يوميا .
6 - أن يكون هناك مصدر للمياه والكهرباء لهذه المواقع .
10- أن تكون هناك دورات مياه وحمامات لإستعمال العاملين المشرفين على هذه
المواقع .
11- أن يكون هناك مبانى إدارية للعاملين وورش خاصة للصيانة السريعـــة
للمعدات التى تعمل بداخل هذه المواقع .
12- أن يتم تشجير المنطقة المحيطة لموقع الدفن الصحى .
13- عمل آبار ارتوازية لمراقبة المياه المنحدرة إذا وجدت .
14- عمل شبكة أنابيب لخروج الغازات الناتجة عن التفاعلات .
15- إنشاء القنوات والسدود اللازمة لحماية الموقع من مياه الأمطار .
جمهورية مصر العربية Arab Republic of Egypt
رئاسـة مجلس الوزراء The Cabinet of Ministries
وزارة الدولة لشئون البيئــة Ministry of State for Environmental Affairs
جهاز شئون البيئة Egyptian Environmental Affairs Agency
تملا بيانات هذا النموذج بدقة وبخط واضح ، ويتحمل مسئولية المقر بما فيه على أن تقوم الجهة الإدارية بمراجعة هذا النموذج وإبداء الرأى ويمكن الاستعانة بأية تقارير معاينة أو مرفقات أخرى إضافية
نموذج التصنيف البيئى ( ب )
Environmental Screening From (B)
1 ) معلومات عامة :-
1-1 – اسم المشروع : ----------------------------------------
1-2 - نوع المشروع : ( بنية أساسية – صناعى – زراعة – خلافه )
1-3 - اسم مالك المشروع : (شخص – شركة – الخ …) ------------------
1-4 – اسم الشخص المسئول : ------------------------------------
العنــــــــوان : ---------------------------------------
--------------------------------------------------------
رقم التليفون : ------------- رقم الفاكس : ----------------
1-5 - الجهة المانحة للترخيص : ----------------------------------
2 ) بيانات المشروع :-
2-1 : مكان وموقع المشروع ( برجاء إرفاق خريطة مفصلة ومعتمدة من الجهة الإدارية المختصة وبمقياس رسم مناسب موضحا بها حدود الموقع وموقفه بالنسبة للكتلة السكنية والأنشطة المجاورة وطرق المواصلات والمناطق الأثرية والمحمية والسياحية إن وجدت )
2-1 : عنوان المشروع : ----------------------------------------
- مدينة - قرية - منطقة صناعية معتمدة - اخرى مع ذكره
- داخل الكتلة السكنية - خارج الكتلة السكنية
- مبنى مستقل - يعلوه سكن
- المساحة الكلية للمشروع ( متر 2 ) ------------------
- المساحة الكلية للمبانى المشروع ( متر 2 ) -------------
2-2 - طبيعة المشروع :
- جديد - توسعات
طبيعة التوسعات : --------
إذا كانت طبيعة المشروع توسعات فهل تم تقييم تأثير بيئى للمشروع الأساسى ؟
- نعم - لا
تاريخ الحصول على موافقة الجهاز السابقة : ------------------------
نموذج التصنيف البيئى (ب) / (B) Fut,n هذه النسخة توزع بالمجان
( 2 )
2-3 - الطاقة الإنتاجية ---- أو السعة التخزينية
مع ذكر الوحدات المستخدمة : -----------------
2-4 – المنتج النهائى : -------------------------------------------------------------------------------------------------
2-5- المنتج الثانوى : ----------------------------------
2-6- وصف عام للمنطقة المحيطة بالمشروع متضمنه المناطق الأثرية والتاريخية والمحميات والمناطق السياحية والترفيهية
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
2-7- البنية الأساسية المتوفرة :
- شبكة المياه : - متوفرة - غير متوفرة
- شبكة الكهرباء - متوفرة - غير متوفرة
- شبكة صرف صحى - متوفرة - غير متوفرة
- شبكة طرق / سكة حديد : - متوفرة - غير متوفرة
- مصدر للوقود - متوفرة - غير متوفرة
1-8 أسباب اختيار الموقع :
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
3- مراحل المشروع وتواريخ بدايتها المتوقعة :
الإنشاء :-----------------------------------------------
التشغيل الفعلى : ------------------------------------------
4- وصف موجز للمشروع أثناء مراحل الإنشاء :
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
4-1 مصادر المياه : ------ استخداماتها :------ معدل الاستهلاك :---
4-2 نوع الوقود : --------- مصدر الوقود :----- معدل الاستهلاك :----
4-3 العمالة المتوقعة وأماكن إقامتهم :-----------------------------------------------------------------------------------------
5- المخلفات الناتجة عن الإنشاء وطرق التخلص منها :-
5-1 مخلفات صلبه :------------------- نوعيتها :----------------
كميتها :------------------------ طرق التخلص :-------------
5-2 مخلفات سائلة : ------------------- نوعيتها :-----------------
نموذج التصنيف البيئى (ب) / (B) Fut,n هذه النسخة توزع بالمجان
( 3 )
5-3 إنبعاثات غازية ( دخان – رائحة 0 مواد عالقة ) -----------------------
--------------------------------------------------------
5-4 ضوضاء ----------------------------------------------
6- وصف تفصيلى لمرحلة التشغيل ( ترفق أشكال أو رسومات توضيحية )
6-1 المكونات الرئيسية للمشروع :----------------------------------
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------
6-2 وصف العمليات الصناعية ( مدعما بالكتالوجات وخرائط التشغيل .. الخ ) ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
6-3 الطاقة المحرقة المستخدمة -------------- مصدرها :--------------
6-4 المواد الخام : الرئيسية : -------------------------------------
المساعدة :-------------------------------------
6-5 البدائل المأخوذة فى الاعتبار للمواد الخام المستخدمة ---------------------
6-6 أسباب اختيار التكنولوجيا المستخدمة :
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
6-7 العمالة المتوقعة وأماكن إقامتهم :
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
6-8 نوع ومصادر الوقود : ----------------- معدلات الإستهلاك :-------
( كهرباء عمومية / مولدات / خلايا شمسية / .... )
6-9 مصادر المياه : --------------------- معدلات الإستهلاك :------
( عمومية / جوفية / مسطحات مائية / .... )
7 – المخلفات ومعالجتها وطرق التخلص منها :
( توضح المعايير المتوقعة الغازية ومياه الصرف بعد المعالجة )
7-1 المخلفات السائلة
- الصرف الصحى : ---------------------------------------------------------------------------------------------------
معدل الصرف : ( ) م3 / يوم
طرق التخلص : ( شبكة عمومية – بيارات – الخ ... ) ----------------------
- الصرف الصناعى : --------------------------------------------------------------------------------------------------
نموذج التصنيف البيئى (ب) / (B) Fut,n هذه النسخة توزع بالمجان
( 4 )
معدل الصرف : ( ) م3 / يوم
التحليل المتوقع للصرف الصناعى : ------------------------------------------------------------------------------------------
طرق التخلص من الصرف : ( يختار احد البدائل التالية )
- على شبكة البلدية مباشرة ( )
- توجد وحدة معالجة للصرف الصناعى خاصة بالنشاط ، ثم يصرف على الشبكة ( )
( يرفق كتالوج خاص بوحدة المعالجة المستخدمة ومعايير الصرف الناتج عن وحدة
المعالجة )
- يجمع فى بيارة بدون معالجة ويتم كسحه .
- يتم الصرف على مسطح مائى مع بيان معايير ومعدل الصرف وأسم المسطح
------------------------------------------------ ( )
7-2 ملوثات الهواء
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
7-3 المخلفات الصلبه والخطرة
طرق النقل والتداول والتخزين :
التخلص من المخلفات ( مدفن آمن – متعهد – أخرى )
8- تحليل مبدئى للآثار البيئية أثناء مرحلة التشغيل والتخفيف من الآثار البيئية لها :
8-1 تأثير المشروع على نوعية الهواء :
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
8-2 تأثير المشروع على نوعية ووفرة المياه :
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
8-3 نوعية التربة
( تأثير المشروع على نوعية وخصوبة التربة )
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
8-4 التلوث البصرى
--------------------------------------------------------
8-5 الضوضاء
--------------------------------------------------------
نموذج التصنيف البيئى (ب) / (B) Fut,n هذه النسخة توزع بالمجان
( 5 )
8-6 أى تأثيرات أخرى محتملة أو هامة ناتجة عن هذا النشاط
--------------------------------------------------------
8-7 وصف لأية وسائل أخرى لتخفيف الآثار السلبية للمشروع لم يتم ذكرها سابقا :-------------------------------------------------------------
8-8 الاحتياطات المتخذة بشأن صحة بيئة العمل وأمان العاملين وتسهيلات مكافحة الحريق
إقـــرار
اقر أنا الموقع أدناه بأن البيانات المدونة عاليه صحيحة ودقيقة طبقا للمعلومات المتوفرة لدى ،
وأنه فى حالة أى تعديل لاحق سيتم فورا إخطار جهاز شئون البيئة فى حينه .
المقــــر : ----------------------------------------------
رقم البطاقة / جواز السفر ----------------------------------------
صفـــــــــته ----------------------------------------
التاريـــــــخ -----------------------------------------
بيانات تملأ بمعرفة الجهة الإدارية المختصة أو المانحة للترخيص
قرار الجهة الإدارية : ---------------------
الأســم : ---------------------------
الوظيفة : ---------------------------
التوقيع : ----------------------------
خاتم شعار الجمهورية
نموذج التصنيف البيئى (ب) / (B) Fut,n هذه النسخة توزع بالمجان
أولا : الإشتراطات الصحية للمقالب العمومية :-
1 – أن يكون موقع المقلب فى منطقة سهلة المواصلات وفى عكس اتجاه الريح
السائدة فى هذا المكان .
2 – ألا تقل المسافة بين المقلب العمومى وبين المساكن عن 250 متر .
3 – أن تتناسب مساحة المقلب مع كمية المخلفات .
4 – أن يحاط الموقع بسور من مادة مناسبة بارتفاع لا يقل عن 80ر1 متر .
5 - أن يزود السور بباب ذو سعة مناسبة يسمح بدخول السيارات أو عربــات
القمامة أو المتخلفات أو القاذورات .
6 - أن يزود الموقع بمورد مائى مناسب لرش القمامة واطفاء الحرائق .
7 – أن يزود الموقع بالعدد الكافى من الحمامات والمغاسل لنظافة العمال
8 - أن توضع القمامة فى أكــوام مناسبـة تكون جوانبها بميـول 1 : 2
وتضغط وتغطى بالتـراب بسمك لا يقل عـن 15 سم مع الدك جيدا وترش
بالماء .
9 - إذا أريد تحويل القمامة إلى سماد عضوى يجب تخصيص مكان مناسب
لفرزها وازالة ما بها من الزجاج والصفيح والكاوتشوك والحجارة .
10– فى حالة التخلص من القمامة بالحرق يزود الموقع بمحارق مطابقـــــة
للاشتراطات وانبعاثاتها فى حدود المسموح بها طبقا لقانون رقم 4 لسنـــة
1994 ويراعى فيها ما يلى :-
أ – أن تكون تحت الرياح السائدة للتجمعات السكنية .
ب – أن تبعد 1500 متر عن اقرب منطقة سكنية .
ج – أن تكون سعة المحرقة أو المحارق المخصصة تكفى لحرق القمامـــة
المنقولة إليها خلال 24 ساعة .
د – أن يكون موقع المحرقة فى مكان تتوافر فيه مساحة كافية لاستقبال القمامة
المتوقعة طبقا لطبيعة النشاطات بالمنطقة الحضرية وتعداد سكانها .
ثانيا : الإشتراطات الصحية لمواقع الدفن الصحى :-
1 - أن تكون بعيدة عن المناطق السكنية والتوسعات العمرانية والصناعية بمسافة
لا تقل عن 1500 متر .
2 - أن يكون الموقع فى عكس اتجاه الريح السائدة فى هذا المكان .
3 - ان يتم اجراء الدراسات الجيولوجية للموقــع لضمــان اتخــاذ كافـة
الاحتياطات لحماية المياه الجوفية من التلوث 0
4 - أن يكون موقع الدفن الصحى بعيدا عن مخرات السيول بمسافة لا تقل عـن
1 كيلو متر ويتم تجهيزه وفقا للأسس البيئية والفنية الخاصة لهذه المواقع .
( 2 )
5 - يفضل أن تكون فى منطقة منخفضة تسمح باستيعاب المخلفات ويمكـــن
استخدام مناطق المناجم القديمة ذات الأرضية والجوانب الصماء مع عمـل
الدراسات اللازمة لضمان عدم تعرض المياه الجوفية للتلوث .
6 - أن تتناسب مساحة هذه المواقع وعمقها مع كميات المخلفـات التى تنقل إليها
7 – توافر المواد والمعدات اللازمة لتغطية المخلفات بصفة دورية منتظمة بحيث
لا تؤثر على البيئة والصحة العامة .
8 - أن تكون الطرق المرورية الموصلة إلى هذه المواقع سهلة وممهـدة وحركة
المرور عليها تتناسب وحجم وعدد السيارات التى تصل إليها يوميا .
9 - أن يكون هناك مصدر للمياه والكهرباء لهذه المواقع .
10- أن تكون هناك دورات مياه وحمامات لإستعمال العاملين المشرفين على هذه
المواقع .
11- أن يكون هناك مبانى إدارية للعاملين وورش خاصة للصيانة السريعـــة
للمعدات التى تعمل بداخل هذه المواقع .
12- أن يتم تشجير المنطقة المحيطة لموقع الدفن الصحى .
13- عمل آبار ارتوازية لمراقبة المياه المنحدرة إذا وجدت .
14- عمل شبكة أنابيب لخروج الغازات الناتجة عن التفاعلات .
15- إنشاء القنوات والسدود اللازمة لحماية الموقع من مياه الأمطار .
ب – فيما يتعلق بمدى الحاجة لإنشاء مصانع جديدة لتدوير القمامة إلى جــوار
الأماكن المخصصة لإستقبال المخلفات فإن ذلك يتحدد وفقا لتقدير كميــات
المخلفات الناتجة فى كل محافظة ونوعيتها ومدى توافر مصانع التدوير مـن
عدمه .
ج – فيما يتعلق بالمفاضلة بين البدائل المختلفة لاستغلال أماكن لاستخــــدام
الأراضى الفضاء بعد رفع المخلفات منها فإنه يتحدد وفقا لمقتضيات التخطيط
والاحتياجات الفعلية للمناطق المختلفة .
أما فيما يتعلق باستغلال مواقع دفن المخلفات بعد امتلائها فإنه أيضــا
يتحدد وفقا لمقتضيات التخطيط وبشرط عدم بناء منشآت عليها .
د – فيما يتعلق بالبرنامج الزمنى للتنفيذ فإنه يتحدد وفقا لحجم المشكل فــى كل
محافظة ومدى توافر المعدات اللازمة لذلك .
الإشتراطات الصحية لمواقع الدفن الصحى :-
=========================
1- أن تكون بعيدة عن المناطق السكنية والتوسعات العمرانية والصناعية بمسافة
لا تقل عن 1500 متر .
2 - أن يكون الموقع فى عكس اتجاه الريح السائدة فى هذا المكان .
3 - ان يتم اجراء الدراسات الجيولوجية للموقــع لضمــان اتخــاذ كافـة
الاحتياطات لحماية المياه الجوفية من التلوث 0
4 - أن يكون موقع الدفن الصحى بعيدا عن مخرات السيول بمسافة لا تقل عـن
1 كيلو متر ويتم تجهيزه وفقا للأسس البيئية والفنية الخاصة لهذه المواقع .
5 - يفضل أن تكون فى منطقة منخفضة تسمح باستيعاب المخلفـات ويمكـــن
استخدام مناطق المناجم القديمة ذات الأرضية والجوانب الصماء مع عمــل
الدراسات اللازمة لضمان عدم تعرض المياه الجوفية للتلوث .
6 - أن تتناسب مساحة هذه المواقع وعمقها مع كميات المخلفـات التى تنقل إليها
7 - توافر المواد والمعدات اللازمة لتغطية المخلفات بصفة دورـة منتظمة بحيث
لا تؤثر على البيئة والصحة العامة .
8- أن تكون الطرق المرورية الموصلة إلى هذه المواقع سهلة وممهـدة وحركـة
المرور عليها تتناسب وحجم وعدد السيارات التى تصل إليها يوميا .
6 - أن يكون هناك مصدر للمياه والكهرباء لهذه المواقع .
10- أن تكون هناك دورات مياه وحمامات لإستعمال العاملين المشرفين على هذه
المواقع .
11- أن يكون هناك مبانى إدارية للعاملين وورش خاصة للصيانة السريعـــة
للمعدات التى تعمل بداخل هذه المواقع .
12- أن يتم تشجير المنطقة المحيطة لموقع الدفن الصحى .
13- عمل آبار ارتوازية لمراقبة المياه المنحدرة إذا وجدت .
14- عمل شبكة أنابيب لخروج الغازات الناتجة عن التفاعلات .
15- إنشاء القنوات والسدود اللازمة لحماية الموقع من مياه الأمطار .
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
المواصفات الفنية للمحارق " المرميدات "
المواصفات الفنية للمحارق " المرميدات "
==============
1 - طريقة تغذية المحرقة بالمخلفات :-
يمكن أن يتم تغذية المحرقة بالوسيلة اليدوية أو الأوتوماتيكية وفقا لسعة المحرقة .
2 - الوقود المستخدم : -
أن يكون الوقود المستخدم من الوقود صديق البيئة ( الغاز الطبيعى أو الكيروسين أو السولار ) .
3 - أن يكون جسـم المحرقة مبطن بالطوب الحرارى الجيد العزل وبحيث لا
ترتفع درجة حرارة جسم المحرقة اثناء التشغيل إلى اكثر من 15 – 20
درجة مئوية عن درجة حرارة الجو المحيط .
4 - أن تكـون المحرقة من غرفتين للإحتراق يزود كل منها بوسيلة منفصلة
للإشتعال ذاتيه التشغيل ( اتوماتيكية ).
5 – غرفة الحرق الأولى :-
يتم فى تلك الغرفة تحلل حرارى للمخلفات بواسطـة عملية الاحتـراق التام
ويجب أن تكون درجة الحرارة فى تلك الغرفة لا تقـل عــن 850 درجة
مئوية .
6 - غرفة الاحتراق الثانوية :-
يتم فى تلك الغرفة استكمال الحرق الكامل للغازات الناتجة من غرفــــة
الاحتراق الأولى ويتم خلط الغازات فيها بكمية من الأكسجين لا تقل عن 6%
( 40 % هواء زائد ) على أن تحتفظ بـ Retention time لمـدة ثانيتين
على الأقل وترتفع درجة الحرارة بها إلى أعلى من 1100 درجة مئويـــة
( ويجب أن تزود بوسيلة ) تبريد يتم عن طريقها استعادة الرماد الناتج تمهيدا
لإزالته والتخلص منه من فتحة خاصة لسحب الرماد فى اسفل المحرقة .
7 - يتم تنقية الغازات الناتجة إما باستخدام طريقة كيميائية رطبه وإحالتها إلـى
صرف سائل يتم التخلص منه بوسيلة صرف مناسبة أو أن تزود المحرقـة
بوسيلة معالجة جافة لتنقية الغازات الناتجة قبل التخلص منها عن طريــق
المدخنه .
8 – أن تكون الانبعاثات الناتجة من المحرقة فى حدود المعايير المنصــوص
عليها فى القوانين والتشريعات المصرية ( الصرف السائل يكون مطابـق
لمعايير القانون رقم 48 لسنة 1982 فى حالة الصرف على المجــارى
المائية ومطابق للقانون رقم 93 لسنة 62 فى حالة الصرف على شبكـة
المجارى .
( 2 )
9 - درجة حرارة الانبعاثات الغازية قبل مجمع الاتربة لا تزيد عن 200 درجة
مئوية فى حالة تنقية الغازات بالطريقة الجافة لتلافى تكوين الديوكسين مرة
اخرى .
10 - الانبعاثات الغازية الناتجة من المحرقة يجب أن تطابق المعايير الصــادرة
مـن السوق الأوروبية المشتركة ووفقا لما ورد بتعديلات اللائحة التنفيذيـة
للقانون 4 لسنة 1994 فى هذا الشأن .
11- أن تزود المحرقة بوسائل الأمان اللازمة لحماية العاملين من أخطـــار
التشغيل .
12- أن تزود بوسائل تحكم فى التشغيل والإدارة وعدم الفتح أثناء التشغيل .
13- تلتزم الشركة المنفذة بإعداد مدخنه بالارتفاع المناسب وفقا للمنطقة التــى
سيتم تركيب المحرقة بها .
14- تلتزم الشركة المنفذة / المنشأه بإجراء دراسة التقييم البيئى لموقع المحرقـة
ونوعيتها وملحقاتهـا قبل التركيب وتقديم ما يثبت موافقة جهاز شئون البيئة
عليها .
15- ضرورة تدريب العاملين وتقديم الصيانة وقطع الغيار اللازمة لمـــدة 5
سنوات .
يعتمـــد ،،،
رئيس
الإدارة المركزية لشئون البيئة
د . سهام محمد حسين
تحريرا فى : 20 / 12 / 2002
==================
==============
1 - طريقة تغذية المحرقة بالمخلفات :-
يمكن أن يتم تغذية المحرقة بالوسيلة اليدوية أو الأوتوماتيكية وفقا لسعة المحرقة .
2 - الوقود المستخدم : -
أن يكون الوقود المستخدم من الوقود صديق البيئة ( الغاز الطبيعى أو الكيروسين أو السولار ) .
3 - أن يكون جسـم المحرقة مبطن بالطوب الحرارى الجيد العزل وبحيث لا
ترتفع درجة حرارة جسم المحرقة اثناء التشغيل إلى اكثر من 15 – 20
درجة مئوية عن درجة حرارة الجو المحيط .
4 - أن تكـون المحرقة من غرفتين للإحتراق يزود كل منها بوسيلة منفصلة
للإشتعال ذاتيه التشغيل ( اتوماتيكية ).
5 – غرفة الحرق الأولى :-
يتم فى تلك الغرفة تحلل حرارى للمخلفات بواسطـة عملية الاحتـراق التام
ويجب أن تكون درجة الحرارة فى تلك الغرفة لا تقـل عــن 850 درجة
مئوية .
6 - غرفة الاحتراق الثانوية :-
يتم فى تلك الغرفة استكمال الحرق الكامل للغازات الناتجة من غرفــــة
الاحتراق الأولى ويتم خلط الغازات فيها بكمية من الأكسجين لا تقل عن 6%
( 40 % هواء زائد ) على أن تحتفظ بـ Retention time لمـدة ثانيتين
على الأقل وترتفع درجة الحرارة بها إلى أعلى من 1100 درجة مئويـــة
( ويجب أن تزود بوسيلة ) تبريد يتم عن طريقها استعادة الرماد الناتج تمهيدا
لإزالته والتخلص منه من فتحة خاصة لسحب الرماد فى اسفل المحرقة .
7 - يتم تنقية الغازات الناتجة إما باستخدام طريقة كيميائية رطبه وإحالتها إلـى
صرف سائل يتم التخلص منه بوسيلة صرف مناسبة أو أن تزود المحرقـة
بوسيلة معالجة جافة لتنقية الغازات الناتجة قبل التخلص منها عن طريــق
المدخنه .
8 – أن تكون الانبعاثات الناتجة من المحرقة فى حدود المعايير المنصــوص
عليها فى القوانين والتشريعات المصرية ( الصرف السائل يكون مطابـق
لمعايير القانون رقم 48 لسنة 1982 فى حالة الصرف على المجــارى
المائية ومطابق للقانون رقم 93 لسنة 62 فى حالة الصرف على شبكـة
المجارى .
( 2 )
9 - درجة حرارة الانبعاثات الغازية قبل مجمع الاتربة لا تزيد عن 200 درجة
مئوية فى حالة تنقية الغازات بالطريقة الجافة لتلافى تكوين الديوكسين مرة
اخرى .
10 - الانبعاثات الغازية الناتجة من المحرقة يجب أن تطابق المعايير الصــادرة
مـن السوق الأوروبية المشتركة ووفقا لما ورد بتعديلات اللائحة التنفيذيـة
للقانون 4 لسنة 1994 فى هذا الشأن .
11- أن تزود المحرقة بوسائل الأمان اللازمة لحماية العاملين من أخطـــار
التشغيل .
12- أن تزود بوسائل تحكم فى التشغيل والإدارة وعدم الفتح أثناء التشغيل .
13- تلتزم الشركة المنفذة بإعداد مدخنه بالارتفاع المناسب وفقا للمنطقة التــى
سيتم تركيب المحرقة بها .
14- تلتزم الشركة المنفذة / المنشأه بإجراء دراسة التقييم البيئى لموقع المحرقـة
ونوعيتها وملحقاتهـا قبل التركيب وتقديم ما يثبت موافقة جهاز شئون البيئة
عليها .
15- ضرورة تدريب العاملين وتقديم الصيانة وقطع الغيار اللازمة لمـــدة 5
سنوات .
يعتمـــد ،،،
رئيس
الإدارة المركزية لشئون البيئة
د . سهام محمد حسين
تحريرا فى : 20 / 12 / 2002
==================
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
المواصفات الفنية لاماكن تخزين مخلفات الرعاية الصحية ذات الخطورة تخزينا مؤقتا
المواصفات الفنية لاماكن تخزين مخلفات الرعاية الصحية ذات الخطورة تخزينا مؤقتا
==============
· تحتاج المنشآت الصحية لمكان تقوم فيه بتخزين مخلفات الرعاية الصحية ذات الخطورة بغرض تجميعها تمهيدا لنقلها لمحطة المعالجة أو إلى خارج المنشأة الصحية ويجب أن يكون زمن التخزين محددا أن المدد الآتية يجب أن تراعى فى تخزين تلك المخلفات إذا لم يتم تزويد هذه المخازن بمبردات أو عآليات للتبريد .
التخزين كحد أقصى 48 ساعة فى فصل الشتاء أو 24 ساعة فى فصـــل
الصيف .
شروط تصميم أماكن التخزين المؤقت لمخلفات
الرعاية الصحية ذات الخطورة
==============
أولا : يجب أن تكون أرضية حجــرة تخزين المخلفات غير منفذة للسوائل وأن
=== تكون صلبه ويحسن تزويدها بمصــدر للصرف الصحى وعمـل كردون
بارتفاع 20 سم حول الغرفة لتجميع مياه الحريق أو مياه الشرب .
ثانيا : أن يتم تركيب لوحة إرشادات على باب حجرة التخزين وأن يكون الباب === مزود بآلية للغلق حتى لا يدخلها الزوار أو المرضى .
ثالثا : أن تكون حجرة التخزين مزودة بمصدر مائى .
===
رابعا : أن تكون جدران حجرة التخزين سهلة التنظيف والتطهيــر ويجـب أن
==== تكون من القيشانى أو السراميك .
خامسا : أن يكون إتساع مدخل حجرة التخزين كافيا لتسهيل الدخول للعاملين فى
==== تداول المخلفات والمعدات الخاصة لنقل المخلفات على الســواء وأن
تكون قريبة بقدر الإمكان من مخارج المبنى .
سادسا : أن تكون الحجرة مؤمنه من دخول الحشرات بوضع سلك ضيق الفتحات
==== على مصادر التهوية وأيضا تكون مؤمنه من دخول الحيوانات .
سابعا : توفير وسائل حماية الحجرة من الحرارة كأشعة الشمس لحفظ درجــة
==== الحرارة منخفضة وألا يكون بها مصادر للنيران تلافيا لأخطار الحريق .
ثامنا : أن تكون جيدة التهوية والإضاءة .
===
( 2 )
تاسعا : أن يتم توفير أماكن خاصة لحفظ احتياجات ومستلزمــات التنظيــف
وملابس ومعدات الوقاية – اكياس جمع المخلفات – أن تكون هــــذه
الاحتياجات والمستلزمات قريبة بشكل مناسب من غرفة التخزين .
عاشرا : أن تكون حجرات تخزين مخلفات الرعاية الصحية ذات الخطـورة بعيدة
==== عن أماكن تخزين الطعام أو المطابخ قدر الإمكان .
يعتمد ،،،
رئيس
الإدارة المركزية لشئون البيئـــة
د . سهام محمد حسين
==============
· تحتاج المنشآت الصحية لمكان تقوم فيه بتخزين مخلفات الرعاية الصحية ذات الخطورة بغرض تجميعها تمهيدا لنقلها لمحطة المعالجة أو إلى خارج المنشأة الصحية ويجب أن يكون زمن التخزين محددا أن المدد الآتية يجب أن تراعى فى تخزين تلك المخلفات إذا لم يتم تزويد هذه المخازن بمبردات أو عآليات للتبريد .
التخزين كحد أقصى 48 ساعة فى فصل الشتاء أو 24 ساعة فى فصـــل
الصيف .
شروط تصميم أماكن التخزين المؤقت لمخلفات
الرعاية الصحية ذات الخطورة
==============
أولا : يجب أن تكون أرضية حجــرة تخزين المخلفات غير منفذة للسوائل وأن
=== تكون صلبه ويحسن تزويدها بمصــدر للصرف الصحى وعمـل كردون
بارتفاع 20 سم حول الغرفة لتجميع مياه الحريق أو مياه الشرب .
ثانيا : أن يتم تركيب لوحة إرشادات على باب حجرة التخزين وأن يكون الباب === مزود بآلية للغلق حتى لا يدخلها الزوار أو المرضى .
ثالثا : أن تكون حجرة التخزين مزودة بمصدر مائى .
===
رابعا : أن تكون جدران حجرة التخزين سهلة التنظيف والتطهيــر ويجـب أن
==== تكون من القيشانى أو السراميك .
خامسا : أن يكون إتساع مدخل حجرة التخزين كافيا لتسهيل الدخول للعاملين فى
==== تداول المخلفات والمعدات الخاصة لنقل المخلفات على الســواء وأن
تكون قريبة بقدر الإمكان من مخارج المبنى .
سادسا : أن تكون الحجرة مؤمنه من دخول الحشرات بوضع سلك ضيق الفتحات
==== على مصادر التهوية وأيضا تكون مؤمنه من دخول الحيوانات .
سابعا : توفير وسائل حماية الحجرة من الحرارة كأشعة الشمس لحفظ درجــة
==== الحرارة منخفضة وألا يكون بها مصادر للنيران تلافيا لأخطار الحريق .
ثامنا : أن تكون جيدة التهوية والإضاءة .
===
( 2 )
تاسعا : أن يتم توفير أماكن خاصة لحفظ احتياجات ومستلزمــات التنظيــف
وملابس ومعدات الوقاية – اكياس جمع المخلفات – أن تكون هــــذه
الاحتياجات والمستلزمات قريبة بشكل مناسب من غرفة التخزين .
عاشرا : أن تكون حجرات تخزين مخلفات الرعاية الصحية ذات الخطـورة بعيدة
==== عن أماكن تخزين الطعام أو المطابخ قدر الإمكان .
يعتمد ،،،
رئيس
الإدارة المركزية لشئون البيئـــة
د . سهام محمد حسين
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
إجراءات نقل مخلفات الرعاية الصحية ذات الخطورة إلى خارج المنشآت الصحية
إجراءات نقل مخلفات الرعاية الصحية ذات الخطورة إلى خارج المنشآت الصحية
==============
· غير مسموح بنقل مخلفات الرعاية الصحية ألا لهيئات أو شركات مصرح لها بذلك على أن تضع فى اعتبارها المواصفات الآتية والتى حددتها منظمة الصحة العالمية فى هذا الشأن .
أولا : مواصفات خاصة بتصميم السيارات أو المركبات التى تحمل حاويـــات
=== المخلفات الخطره :-
1 – أن تكون سعة السيارة مناسبة لكميات المخلفات التى ستقوم بنقلها .
2 – يجب تصميم جسم المركبة حسب حجم وكميات المخلفات المراد نقلها بحيث
تعطى مساحة لتحرك العاملين المسئولين عن نقل المخلفات داخلها بسهولة .
3 – أن تكون الأسطح الداخلية لمركبات نقل المخلفات مغطاه بالصاج المجلفـن
أو بطبقة من الزنك أو بأحد المواد الأخرى المقبولة من السلطات المختصـة
وأن تكون الأركان الداخلية ملساء وليست حادة حتى يسهل تنظيفها .
4- يجب تأمين وجود مسافة بين كابينة سائق مركبة النقل وبين صنـــدوق
الحاويات بحيث تعطى مرونة لتحرك صنـدوق الحاويات فى حالة وقــوع
أى حوادث تصادم .
5- الحاويات المستخدمة فى جمع المخلفات يجب أن تكــون أسطحها الداخلية
ملساء ليس بهــا زوايا لكى تسهل عمليات التنظيف والتعقيم .
6- العمل على وجود نظام لربط وتثبيت الحاويات داخـل صندوق السيارة تقليلا
لاحتمالات الانسكاب أو التسرب .
7- آلا تكون هناك ثقوب أو فتحات بمركبات النقل أو الحاويات لمنع التسرب .
8- يجب أن يوضع فى مكان بارز العلامة الدولية للخطــر على المركبــات
والحاويات وكذا رقم تليفون الطوارئ .
ثانيا : التجهيزات الخاصة داخل مركبات نقل المخلفات :-
=================================
1 – يجب أن تكون السيارة مزودة بأكياس أو حاويات لحمل المخلفات فارغــة
غير مستعملة وكذا ملابس وقاية – وأدوات نظافة ومواد مطهرة .
2 – المركبات المستخدمة لنقل المخلفات الخطره لا تستخدم لاى غرض آخر .
ثالثا : أن يحدد مسار المركبة مسبقا قبل الرحلة وبأسـرع وأقصـــر طريـق
=== مرورى
( 2 )
رابعا : أن يتم تدبير جراج للمركبات مع ضمان نظافتها وتعقيمها .
===
خامسا : سائق المركبة يجب أن يكون مدربا تدريبا مناسبا على تداول مخلفات ==== الرعاية الصحية ذات الخطورة ومواجهة حــالات الطـوارئ الخاصة
بالانسكاب أو التسرب أو تناثر محتويات المركبة .
يعتمد ،،،
رئيس
الإدارة المركزية لشئون البيئـــة
د . سهام محمد حسين
==============
· غير مسموح بنقل مخلفات الرعاية الصحية ألا لهيئات أو شركات مصرح لها بذلك على أن تضع فى اعتبارها المواصفات الآتية والتى حددتها منظمة الصحة العالمية فى هذا الشأن .
أولا : مواصفات خاصة بتصميم السيارات أو المركبات التى تحمل حاويـــات
=== المخلفات الخطره :-
1 – أن تكون سعة السيارة مناسبة لكميات المخلفات التى ستقوم بنقلها .
2 – يجب تصميم جسم المركبة حسب حجم وكميات المخلفات المراد نقلها بحيث
تعطى مساحة لتحرك العاملين المسئولين عن نقل المخلفات داخلها بسهولة .
3 – أن تكون الأسطح الداخلية لمركبات نقل المخلفات مغطاه بالصاج المجلفـن
أو بطبقة من الزنك أو بأحد المواد الأخرى المقبولة من السلطات المختصـة
وأن تكون الأركان الداخلية ملساء وليست حادة حتى يسهل تنظيفها .
4- يجب تأمين وجود مسافة بين كابينة سائق مركبة النقل وبين صنـــدوق
الحاويات بحيث تعطى مرونة لتحرك صنـدوق الحاويات فى حالة وقــوع
أى حوادث تصادم .
5- الحاويات المستخدمة فى جمع المخلفات يجب أن تكــون أسطحها الداخلية
ملساء ليس بهــا زوايا لكى تسهل عمليات التنظيف والتعقيم .
6- العمل على وجود نظام لربط وتثبيت الحاويات داخـل صندوق السيارة تقليلا
لاحتمالات الانسكاب أو التسرب .
7- آلا تكون هناك ثقوب أو فتحات بمركبات النقل أو الحاويات لمنع التسرب .
8- يجب أن يوضع فى مكان بارز العلامة الدولية للخطــر على المركبــات
والحاويات وكذا رقم تليفون الطوارئ .
ثانيا : التجهيزات الخاصة داخل مركبات نقل المخلفات :-
=================================
1 – يجب أن تكون السيارة مزودة بأكياس أو حاويات لحمل المخلفات فارغــة
غير مستعملة وكذا ملابس وقاية – وأدوات نظافة ومواد مطهرة .
2 – المركبات المستخدمة لنقل المخلفات الخطره لا تستخدم لاى غرض آخر .
ثالثا : أن يحدد مسار المركبة مسبقا قبل الرحلة وبأسـرع وأقصـــر طريـق
=== مرورى
( 2 )
رابعا : أن يتم تدبير جراج للمركبات مع ضمان نظافتها وتعقيمها .
===
خامسا : سائق المركبة يجب أن يكون مدربا تدريبا مناسبا على تداول مخلفات ==== الرعاية الصحية ذات الخطورة ومواجهة حــالات الطـوارئ الخاصة
بالانسكاب أو التسرب أو تناثر محتويات المركبة .
يعتمد ،،،
رئيس
الإدارة المركزية لشئون البيئـــة
د . سهام محمد حسين
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
المواصفات الفنية للجراجات الخاصة بسيارات نقل المخلفات الخطره
المواصفات الفنية للجراجات الخاصة بسيارات نقل المخلفات الخطره
===========
1 - الموقع يفضل أن يكون بعيد عن الكتلة السكنية بالقدر الكافى .
2 - أن يكون الجراج مؤجر بعقد إيجار سنوى – أو عقــد تخصيــص من
المحافظة أو عقد ملك .
3 - الأرضية : مصمته غير منفذة للسوائل .
4 - المساحة : تتناسب مع عدد السيارات التى تشغلها .
5 - يزود الجراج بمصدر للمياه لتنظيف السيارات .
6 - يزود الجراج بمصدر للصرف الصحى على أن يتم تجميع المياه الناتجـة
من غسيل السيارات إلى مجرى مكشوف من انصاف مواسير من الفخـار
الحجرى وتغطى بمصبات من الحديد الثقيل إلى بيارة تجميع يؤخذ منهــا
عينات للتحليل طبقا لقانون رقم 93 لسنة 1962 حتى يمكن الصرف على
شبكة المجارى العامة بأمان .
7 - وجود دولاب بالجراج لتخزين الأدوات اللازمة لعمليات التنظيف .
8 - وجود مخزن للمواد الكيمائية المستخدمة فى تنظيف السيارات .
9 - ضرورة وجود سجل بخطوط سير السيارات حتى يمكن متابعة السيارات .
10 - أن يزود الجراج بأدوات حماية ضد الحريق .
11 - ضرورة حصول الجراج على موافقة الدفاع المدنى .
12 - ضرورة وجود سجل بالعمال القائمين على عمليــة التنظيــف وحالتهم
الصحية وتطعميهم ضد الأمراض المنقولة عن طريق الدم .
13 - ضرورة وجود غرفة للعمال بها أماكن لملابسهم ومتعلقاتهم الشخصية .
14 - ضرورة وجود دورة مياه للعمال وأدشاش للاغتسال مزودة بالعدد المناسب
لعدد العمال من الأحواض والمباول وأدشاش الاغتسال طبقا للاشتراطات
العامة للمحال الصناعية والمقلقة للراحة والصادرة من وزير الإسكــان
فى هذا الشأن .
15 - ضرورة وجود دولاب للإسعافات الأولية .
16 - ضرورة الإشـراف الصحى المستمر على الجراج حتى نضمــن البيئة
النظيفة .
المدير العام
===========
1 - الموقع يفضل أن يكون بعيد عن الكتلة السكنية بالقدر الكافى .
2 - أن يكون الجراج مؤجر بعقد إيجار سنوى – أو عقــد تخصيــص من
المحافظة أو عقد ملك .
3 - الأرضية : مصمته غير منفذة للسوائل .
4 - المساحة : تتناسب مع عدد السيارات التى تشغلها .
5 - يزود الجراج بمصدر للمياه لتنظيف السيارات .
6 - يزود الجراج بمصدر للصرف الصحى على أن يتم تجميع المياه الناتجـة
من غسيل السيارات إلى مجرى مكشوف من انصاف مواسير من الفخـار
الحجرى وتغطى بمصبات من الحديد الثقيل إلى بيارة تجميع يؤخذ منهــا
عينات للتحليل طبقا لقانون رقم 93 لسنة 1962 حتى يمكن الصرف على
شبكة المجارى العامة بأمان .
7 - وجود دولاب بالجراج لتخزين الأدوات اللازمة لعمليات التنظيف .
8 - وجود مخزن للمواد الكيمائية المستخدمة فى تنظيف السيارات .
9 - ضرورة وجود سجل بخطوط سير السيارات حتى يمكن متابعة السيارات .
10 - أن يزود الجراج بأدوات حماية ضد الحريق .
11 - ضرورة حصول الجراج على موافقة الدفاع المدنى .
12 - ضرورة وجود سجل بالعمال القائمين على عمليــة التنظيــف وحالتهم
الصحية وتطعميهم ضد الأمراض المنقولة عن طريق الدم .
13 - ضرورة وجود غرفة للعمال بها أماكن لملابسهم ومتعلقاتهم الشخصية .
14 - ضرورة وجود دورة مياه للعمال وأدشاش للاغتسال مزودة بالعدد المناسب
لعدد العمال من الأحواض والمباول وأدشاش الاغتسال طبقا للاشتراطات
العامة للمحال الصناعية والمقلقة للراحة والصادرة من وزير الإسكــان
فى هذا الشأن .
15 - ضرورة وجود دولاب للإسعافات الأولية .
16 - ضرورة الإشـراف الصحى المستمر على الجراج حتى نضمــن البيئة
النظيفة .
المدير العام
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
السجــل البيئى لتداول النفايات الخطرة بالمنشآت الصحية التى لا يوجد بها وحدة معالجة
السجــل البيئى لتداول النفايات الخطرة بالمنشآت الصحية التى لا يوجد بها وحدة معالجة
وفقا لأحكام قانون البيئة رقم (4) لسنة 1994 ولائحته التنفيذية
سجل تأثير نشاط المنشأة على البيئة
نموذج سجل الحالة البيئية للمنشآت الصحية الخاص بتداول النفايات الخطرة
التى لا يوجد بها وحدة معالجة
1 - اسم المنشأة والتوصيف العام لها :-
ا ) اسم المنشأة : ..........................................................
ب ) العنوان : ..............................................................
ج ) رقم التليفون : ....................... الفاكس : ........................
د ) اسم المدير المسئول عن إدارة النفايات الخطرة بالمنشأة :...............
هـ ) عدد العاملين بالمنشأة :..................................................
.........................................................................
2 - وصف عام لإدارة النفايات الخطرة بالمنشأة :
* عدد الأقسام الموجودة والتى يتولد بها نفايات خطرة وبيانها : ...........
.........................................................................
.............................................................................................................................................................................................................................
· عدد القائمين على تداول النفايات الخطرة : ..........................................................................
..........................................................................
.........................................................................
* طريقة فصل النفايات من المنبع :
...........................................................................
............................................................................
.............................................................................
· طريقة جمع وتعبئة النفايات الخطرة والعادية : ..........................................................................
..........................................................................
..........................................................................
* طريق جمع وتعبئة النفايات الحادة : ............................................................................. ..........................................................................................................................................................
( 2 )
* طريقة نقل النفايات من الأقسام إلى أماكن المعالجة : ..................
..........................................................................
....................................................................................................................................................
3 - تخرين النفايات : -
أ ) هل يوجد تخزين وسيط بالأقسام وما موقعه:
..............................................................................................................................................................................................................................
ب) هل يوجد تخزين نهائى وما موقعه :
....................................................................................................................................................
..........................................................................
ج ) مواصفات تخزين النفايات الخطرة :
..........................................................................
..........................................................................
..........................................................................
..........................................................................
4 - التوعية والتدريب :
أ ) هل تم تدريب العاملين على إدارة النفايات الخطرة على كيفية الإدارة
السليمة والآمنة لهذه النوعية من النفايات :
..........................................................................
..........................................................................
..........................................................................
ب) مدى توافر علامات أو إرشادات أو ملصقات تدل على تداول النفـــايات
الخطرة بالمنشأة :
.............................................................................
.............................................................................
ج ) مدى توافر ملابس ومعدات الوقاية :
............................................................................
............................................................................
د ) هل توجد لجنة لمكافحة العدوى بالمنشأة وما دورها فى عمليــــة إدارة
النفايات الخطرة :
..................................................................................
......................................................................................
( 3 )
* كمية وأنواع النفايات الخطرة الناتجة عن نشاط المنشأة ( يوم / شهر ) :
..............................................................................
..............................................................................
..............................................................................
* الجهات المتعاقد معها لتسلم تلك النفايات :
............................................................................
............................................................................
............................................................................
وفقا لأحكام قانون البيئة رقم (4) لسنة 1994 ولائحته التنفيذية
سجل تأثير نشاط المنشأة على البيئة
نموذج سجل الحالة البيئية للمنشآت الصحية الخاص بتداول النفايات الخطرة
التى لا يوجد بها وحدة معالجة
1 - اسم المنشأة والتوصيف العام لها :-
ا ) اسم المنشأة : ..........................................................
ب ) العنوان : ..............................................................
ج ) رقم التليفون : ....................... الفاكس : ........................
د ) اسم المدير المسئول عن إدارة النفايات الخطرة بالمنشأة :...............
هـ ) عدد العاملين بالمنشأة :..................................................
.........................................................................
2 - وصف عام لإدارة النفايات الخطرة بالمنشأة :
* عدد الأقسام الموجودة والتى يتولد بها نفايات خطرة وبيانها : ...........
.........................................................................
.............................................................................................................................................................................................................................
· عدد القائمين على تداول النفايات الخطرة : ..........................................................................
..........................................................................
.........................................................................
* طريقة فصل النفايات من المنبع :
...........................................................................
............................................................................
.............................................................................
· طريقة جمع وتعبئة النفايات الخطرة والعادية : ..........................................................................
..........................................................................
..........................................................................
* طريق جمع وتعبئة النفايات الحادة : ............................................................................. ..........................................................................................................................................................
( 2 )
* طريقة نقل النفايات من الأقسام إلى أماكن المعالجة : ..................
..........................................................................
....................................................................................................................................................
3 - تخرين النفايات : -
أ ) هل يوجد تخزين وسيط بالأقسام وما موقعه:
..............................................................................................................................................................................................................................
ب) هل يوجد تخزين نهائى وما موقعه :
....................................................................................................................................................
..........................................................................
ج ) مواصفات تخزين النفايات الخطرة :
..........................................................................
..........................................................................
..........................................................................
..........................................................................
4 - التوعية والتدريب :
أ ) هل تم تدريب العاملين على إدارة النفايات الخطرة على كيفية الإدارة
السليمة والآمنة لهذه النوعية من النفايات :
..........................................................................
..........................................................................
..........................................................................
ب) مدى توافر علامات أو إرشادات أو ملصقات تدل على تداول النفـــايات
الخطرة بالمنشأة :
.............................................................................
.............................................................................
ج ) مدى توافر ملابس ومعدات الوقاية :
............................................................................
............................................................................
د ) هل توجد لجنة لمكافحة العدوى بالمنشأة وما دورها فى عمليــــة إدارة
النفايات الخطرة :
..................................................................................
......................................................................................
( 3 )
* كمية وأنواع النفايات الخطرة الناتجة عن نشاط المنشأة ( يوم / شهر ) :
..............................................................................
..............................................................................
..............................................................................
* الجهات المتعاقد معها لتسلم تلك النفايات :
............................................................................
............................................................................
............................................................................
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
السجــل البيئى لتداول النفايات الخطرة بالمنشآت الصحية الموجود بها جهاز تعقيم للنفايات
السجــل البيئى لتداول النفايات الخطرة بالمنشآت الصحية الموجود بها جهاز تعقيم للنفايات
وفقا لأحكام قانون البيئة رقم (4) لسنة 1994 ولائحته التنفيذية
سجل تأثير نشاط المنشأة على البيئة
نموذج سجل الحالة البيئية للمنشآت الصحية الخاص بتداول النفايات الخطرة
الموجود بها أجهزة تعقيم لهذا النوعية من النفايات
1 - اسم المنشأة والتوصيف العام لها :-
أ ) اسم المنشأة : ........................................................
ب ) العنوان : ..............................................................
ج ) رقم التليفون : ....................... الفاكس : ........................
د ) اسم المدير المسئول عن إدارة النفايات الخطرة بالمنشأة :...............
م ) عدد العاملين بالمنشأة : .................................................
..........................................................................
2 - وصف عام لإدارة النفايات الخطرة بالمنشأة :
* عدد الأقسام الموجودة والتى يتولد بها نفايات خطرة وبيانها :
..............................................................................................................................................................................................................................
* عدد القائمين على تداول النفايات الخطرة :
.......................................................................... ....................................................................................................................................................
* طريقة فصل النفايات من المنبع :
...........................................................................
..........................................................................
· طريقة جمع وتعبئة النفايات الخطرة : .......................................................................... ....................................................................................................................................................
* طريق جمع وتعبئة النفايات الحادة :
..........................................................................
..........................................................................
..........................................................................
( 2 )
* طريقة نقل النفايات من الأقسام إلى أماكن المعالجة :
.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................
3 - تخرين النفايات : -
أ ) هل يوجد تخزين وسيط بالأقسام وما موقعه:
..........................................................................
..........................................................................
ب) هل يوجد تخزين نهائى وما موقعه :
..........................................................................
......................................................................................
ج) مواصفات تخزين النفايات الخطرة :
......................................................................................
......................................................................................
......................................................................................
4 - التوعية والتدريب :
أ ) هل تم تدريب العاملين على إدارة النفايات الخطرة على كيفيـــة الإدارة
السليمة والآمنة لهذه النوعية من النفايات :
......................................................................................
.......................................................................................
ب) مدى توافر علامات أو إرشادات أو ملصقات تدل على تداول النفـــايات
الخطرة بالمنشأة :
.......................................................................................
.......................................................................................
ج ) مدى توافر ملابس ومعدات الوقاية :
............................................................................
.............................................................................
د ) هل توجد لجنة لمكافحة العدوى بالمنشأة وما دورها فــى عمليـــة إدارة
النفايات الخطرة :
.............................................................................
.............................................................................
( 3 )
5 - وصف مكان تركيب جهاز التعقيم : .......................................................................................................................................................................................................................................
* درجة الحرارة والضغط ومدة التعقيم :
.......................................................................................................................................................... ........................................................................................
* نوعية النفايات التى يتم معالجتها بالتعقيم :
..........................................................................................................................................................
* وصف التكنولوجيا المستخدمة فى التشغيل :
.............................................................................
..........................................................................................................................................................
* عدد ساعات التشغيل ( يوم / أسبوع ) ، وأوقات التشغيل والصيانة :
.........................................................................................
.........................................................................................
* طاقة استيعاب الوحدة وكمية النفايات الواردة إليها من الأقسام (يوم / شهر /
سنة ) :
..............................................................................
...................................... ........................................
* نوعية المخرجات بعد عملية المعالجة وكيفية التصرف فيها :
أ ) غازية ( ان وجدت ) :
.............................................................................
.............................................................................
ب) سائلة :
..........................................................................................................................................................
ج ) صلبة ( يرجى التفضل بتوصيف النفايات الناتجة عن عملية التعقيم ) :
.............................................................................
.............................................................................
* الاختبارات أجريت على النفايات بعد التعقيم :
..............................................................................
..............................................................................
( 4 )
* الاختبارات والصيانة التى أجريت على الجهاز :
..................................................................................................................................................................................
.........................................................................................
* عدد العاملين على تشغيل جهاز التعقيم ، وهل تم تدريبهم على طرق التشغيل
واستخدام أجهزة الوقاية :
..............................................................................
..............................................................................
..............................................................................
* الطريقة التى يتم بها التخلص من النفايات بعد التعقيم :
1 - محرقة ...............................................................
2 - مدفن صحى ..........................................................
3 - أخرى .................................................................
وفقا لأحكام قانون البيئة رقم (4) لسنة 1994 ولائحته التنفيذية
سجل تأثير نشاط المنشأة على البيئة
نموذج سجل الحالة البيئية للمنشآت الصحية الخاص بتداول النفايات الخطرة
الموجود بها أجهزة تعقيم لهذا النوعية من النفايات
1 - اسم المنشأة والتوصيف العام لها :-
أ ) اسم المنشأة : ........................................................
ب ) العنوان : ..............................................................
ج ) رقم التليفون : ....................... الفاكس : ........................
د ) اسم المدير المسئول عن إدارة النفايات الخطرة بالمنشأة :...............
م ) عدد العاملين بالمنشأة : .................................................
..........................................................................
2 - وصف عام لإدارة النفايات الخطرة بالمنشأة :
* عدد الأقسام الموجودة والتى يتولد بها نفايات خطرة وبيانها :
..............................................................................................................................................................................................................................
* عدد القائمين على تداول النفايات الخطرة :
.......................................................................... ....................................................................................................................................................
* طريقة فصل النفايات من المنبع :
...........................................................................
..........................................................................
· طريقة جمع وتعبئة النفايات الخطرة : .......................................................................... ....................................................................................................................................................
* طريق جمع وتعبئة النفايات الحادة :
..........................................................................
..........................................................................
..........................................................................
( 2 )
* طريقة نقل النفايات من الأقسام إلى أماكن المعالجة :
.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................
3 - تخرين النفايات : -
أ ) هل يوجد تخزين وسيط بالأقسام وما موقعه:
..........................................................................
..........................................................................
ب) هل يوجد تخزين نهائى وما موقعه :
..........................................................................
......................................................................................
ج) مواصفات تخزين النفايات الخطرة :
......................................................................................
......................................................................................
......................................................................................
4 - التوعية والتدريب :
أ ) هل تم تدريب العاملين على إدارة النفايات الخطرة على كيفيـــة الإدارة
السليمة والآمنة لهذه النوعية من النفايات :
......................................................................................
.......................................................................................
ب) مدى توافر علامات أو إرشادات أو ملصقات تدل على تداول النفـــايات
الخطرة بالمنشأة :
.......................................................................................
.......................................................................................
ج ) مدى توافر ملابس ومعدات الوقاية :
............................................................................
.............................................................................
د ) هل توجد لجنة لمكافحة العدوى بالمنشأة وما دورها فــى عمليـــة إدارة
النفايات الخطرة :
.............................................................................
.............................................................................
( 3 )
5 - وصف مكان تركيب جهاز التعقيم : .......................................................................................................................................................................................................................................
* درجة الحرارة والضغط ومدة التعقيم :
.......................................................................................................................................................... ........................................................................................
* نوعية النفايات التى يتم معالجتها بالتعقيم :
..........................................................................................................................................................
* وصف التكنولوجيا المستخدمة فى التشغيل :
.............................................................................
..........................................................................................................................................................
* عدد ساعات التشغيل ( يوم / أسبوع ) ، وأوقات التشغيل والصيانة :
.........................................................................................
.........................................................................................
* طاقة استيعاب الوحدة وكمية النفايات الواردة إليها من الأقسام (يوم / شهر /
سنة ) :
..............................................................................
...................................... ........................................
* نوعية المخرجات بعد عملية المعالجة وكيفية التصرف فيها :
أ ) غازية ( ان وجدت ) :
.............................................................................
.............................................................................
ب) سائلة :
..........................................................................................................................................................
ج ) صلبة ( يرجى التفضل بتوصيف النفايات الناتجة عن عملية التعقيم ) :
.............................................................................
.............................................................................
* الاختبارات أجريت على النفايات بعد التعقيم :
..............................................................................
..............................................................................
( 4 )
* الاختبارات والصيانة التى أجريت على الجهاز :
..................................................................................................................................................................................
.........................................................................................
* عدد العاملين على تشغيل جهاز التعقيم ، وهل تم تدريبهم على طرق التشغيل
واستخدام أجهزة الوقاية :
..............................................................................
..............................................................................
..............................................................................
* الطريقة التى يتم بها التخلص من النفايات بعد التعقيم :
1 - محرقة ...............................................................
2 - مدفن صحى ..........................................................
3 - أخرى .................................................................
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
السجــل البيئى لتداول النفايات الخطرة بالمنشآ الصحية الموجود بها محارق
السجــل البيئى لتداول النفايات الخطرة بالمنشآ الصحية الموجود بها محارق
وفقا لأحكام قانون البيئة رقم (4) لسنة 1994 ولائحته التنفيذية
سجل تأثير نشاط المنشأة على البيئة
نموذج سجل الحالة البيئية للمنشآت الصحية الخاص بتداول النفايات الخطرة
الموجود بها محارق
1 - اسم المنشأة والتوصيف العام لها :-
أ ) اسم المنشأة : .........................................................
ب) العنوان : ..............................................................
ج ) رقم التليفون : ....................... الفاكس : .......................
د ) اسم المدير المسئول عن إدارة النفايات الخطرة بالمنشأة : ..............
هـ) عدد العاملين بالمنشأة : ...............................................
.......................................................................
.......................................................................
2 - وصف عام لإدارة النفايات الخطرة بالمنشأة :
* عدد الأقسام الموجودة والتى يتولد بها نفايات خطرة وبيانها : ...........
....................................................................................................................................................
· عدد القائمين على تداول النفايات الخطرة : .............................
..............................................................................................................................................................................................................................
* طريقة فصل النفايات من المنبع : ........................................
..............................................................................................................................................................................................................................
· طريقة جمع وتعبئة النفايات الخطرة : ..........................
..............................................................................................................................................................................................................................
* طريق جمع وتعبئة النفايات الحادة : ....................................
..............................................................................................................................................................................................................................
* طريقة نقل النفايات من الأقسام إلى أماكن المعالجة :..................
....................................................................................................................................................
..........................................................................
( 2 )
3 - تخرين النفايات : -
أ ) هل يوجد تخزين وسيط بالأقسام وما موقعه: ..............................
..........................................................................
..........................................................................
ب) هل يوجد تخزين نهائى وما موقعه : ......................................
..........................................................................
..........................................................................
ج) مواصفات تخزين النفايات الخطرة : .......................................
.............................................................................
.............................................................................
.............................................................................
.............................................................................
4 - التوعية والتدريب :
أ ) هل تم تدريب العاملين على إدارة النفايات الخطرة على كيفيـــة الإدارة
السليمة والآمنة لهذه النوعية من النفايات : ...............................
...........................................................................
...........................................................................
ب ) مدى توافر علامات أو إرشادات أو ملصقات تدل على تداول النفــايات
الخطرة بالمنشأة :
...........................................................................
...........................................................................
...........................................................................
ج ) مدى توافر ملابس ومعدات الوقاية :
............................................................................
............................................................................
د ) هل توجد لجنة لمكافحة العدوى بالمنشأة وما دورها فى عمليــــة إدارة
النفايات الخطرة :
...........................................................................
...........................................................................
5 - وصف وحدة المعالجة ( فى حالة وجود محرقة ) :
* مكان وجود المحرقة :
..............................................................................
..............................................................................
* تاريخ التصنيع : ......................... تاريخ التركيب : ................
( 3 )
* عدد غرف المحرقة ودرجة الحرارة بكل منها :
.............................................................................
.............................................................................
* وصف التكنولوجيا المستخدمة فى التشغيل :
.............................................................................
.............................................................................
* عدد ساعات التشغيل ( يوم / أسبوع ) ، وأوقات التشغيل والصيانة :
.........................................................................................
.........................................................................................
* طاقة استيعاب المحرقة وكمية النفايات الواردة إليها من الأقسام ( يوم / شهر/
سنة ) :
..............................................................................
..............................................................................
* ارتفاع المدخنة الخاصة بالحرقة بالنسبة لارتفاع المبانى المجاورة بما فيها
المبنى الذى تخدمه المحرقة :
............................................................................
.............................................................................
* نوعية المخرجات بعد عملية المعالجة وكيفية التصرف فيها :
أ ) غازية ( يرجى التفضل بملأ جدول " 1 " ) :
.............................................................................
ب) سائلة ( فى حالة وجود مخرجات سائلة يرجى التفضل بملأ جدول : " 2 " ) :
..............................................................................
ج ) صلبة ( يرجى التفضل بتوصيف الرماد الناتج عن عمليات الحرق والترميد):
..............................................................................
..............................................................................
..............................................................................
* الصيانة التى أجريت على المحرقة :
.............................................................................
.............................................................................
.............................................................................
* عدد العاملين على تشغيل المحرقة ، وهل تم تدريبهم على طرق التشغيـــل
واستخدام أجهزة الوقاية :
..............................................................................
.........................................................................................
جدول رقم (1) : الحدود القصوى لانبعاثات الغازات والأبخرة عن محارق " آلات ترميد " المخلفات الخطره للمنشآت الصحية
الإنبعاثات
المستوى العتبى
مجم / متر مكعب
"إلا إذا تم النص على غير ذلك "
المتوسط الزمنى
- الأتربة الكلية
معدل يومى 30 دقيقة
- المواد الغازية والابخرة فى
صورة كربون عضوى كلى
معدل يومى 30 دقيقة
- حمض الهيدروكلوريك
معدل يومى 30 دقيقة
- حمض الهيدروقلوريك
معدل يومى 30 دقيقة
- ثانى اكسيد الكبريت
معدل يومى 30 دقيقة
- اكسيد النيتروجين
معدل يومى
- اول اكسيد الكربون
معدل يومى
- مركبات الدايوكسين والفيوران
8 ساعات كحد اقصى
- المعادن الثقيلة
* الكادميوم ومركباته
* الثاليوم ومركباته
* الزئبق ومركباته
* الأنتيمون ومركباته
* الزرنيخ ومركباته
* الرصاص ومركباته
* الكروم ومركباته
* الكوبالت ومركباته
* النحاس ومركباته
* المنجنيز ومركباته
* النيكل ومركباته
* القانديوم ومركباته
* القصدير ومركباته
مجموع المعادن ومركباتها
8 ساعات كحد اقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
* تغطى المعدلات المنصوص عليها للأبخرة والغازات الناتجة عن المعادن الثقيلة المذكورة مثل
مركباتها سواء بسراء
جدول رقم ( 2 ) : مواصفات السوائل التى يمكن صرفها على الشبكة العامة للصرف
الصحى
العناصر والمؤشرات
المواصفات
* درجة الحرارة
* الأس الهيدوجينى
* الأكسجين الممتص الحيوى B . O . D
* الأكسجين المستهلك كيميائيا " دايكرومات "
* مجموع المواد الصلبه الذائبه
* المواد العالقة والقابلة للترسيب
* الكبريتيدات
* الزيوت والشحوم والمواد الراتنجية
* النيترات
* الفينولات
* الفلوريدات
* الأمونيا " النيتروجين "
* الكلور الحر
* ثانى أكسيد الكبريت
* الفورمالدهيد
* الزئبق – افضة – النحــاس – النيكل –
الزنك – الكروم – الكادميوم – القصدير "
منفردة و مجتمعة "
* مجموع الفضة والزئبق
* السيانيدات
جدول رقم ( 3 ) : مواصفات السوائل التى يمكن صرفها على المسطحات المائية
العناصر والمؤشرات
المواصفات
* درجة الحرارة
* الأس الهيدوجينى
* الأكسجين الممتص الحيوى B . O . D
* الأكسجين المستهلك كيميائيا " دايكرومات "
* مجموع المواد الصلبه الذائبه
* المواد العالقة والقابلة للترسيب
* الكبريتيدات
* الزيوت والشحوم والمواد الراتنجية
* النيترات
* الفينولات
* الفلوريدات
* الأمونيا " النيتروجين "
* الكلور الحر
* ثانى أكسيد الكبريت
* الفورمالدهيد
* الزئبق – افضة – النحــاس – النيكل –
الزنك – الكروم – الكادميوم – القصدير "
منفردة و مجتمعة "
* مجموع الفضة والزئبق
* السيانيدات
وفقا لأحكام قانون البيئة رقم (4) لسنة 1994 ولائحته التنفيذية
سجل تأثير نشاط المنشأة على البيئة
نموذج سجل الحالة البيئية للمنشآت الصحية الخاص بتداول النفايات الخطرة
الموجود بها محارق
1 - اسم المنشأة والتوصيف العام لها :-
أ ) اسم المنشأة : .........................................................
ب) العنوان : ..............................................................
ج ) رقم التليفون : ....................... الفاكس : .......................
د ) اسم المدير المسئول عن إدارة النفايات الخطرة بالمنشأة : ..............
هـ) عدد العاملين بالمنشأة : ...............................................
.......................................................................
.......................................................................
2 - وصف عام لإدارة النفايات الخطرة بالمنشأة :
* عدد الأقسام الموجودة والتى يتولد بها نفايات خطرة وبيانها : ...........
....................................................................................................................................................
· عدد القائمين على تداول النفايات الخطرة : .............................
..............................................................................................................................................................................................................................
* طريقة فصل النفايات من المنبع : ........................................
..............................................................................................................................................................................................................................
· طريقة جمع وتعبئة النفايات الخطرة : ..........................
..............................................................................................................................................................................................................................
* طريق جمع وتعبئة النفايات الحادة : ....................................
..............................................................................................................................................................................................................................
* طريقة نقل النفايات من الأقسام إلى أماكن المعالجة :..................
....................................................................................................................................................
..........................................................................
( 2 )
3 - تخرين النفايات : -
أ ) هل يوجد تخزين وسيط بالأقسام وما موقعه: ..............................
..........................................................................
..........................................................................
ب) هل يوجد تخزين نهائى وما موقعه : ......................................
..........................................................................
..........................................................................
ج) مواصفات تخزين النفايات الخطرة : .......................................
.............................................................................
.............................................................................
.............................................................................
.............................................................................
4 - التوعية والتدريب :
أ ) هل تم تدريب العاملين على إدارة النفايات الخطرة على كيفيـــة الإدارة
السليمة والآمنة لهذه النوعية من النفايات : ...............................
...........................................................................
...........................................................................
ب ) مدى توافر علامات أو إرشادات أو ملصقات تدل على تداول النفــايات
الخطرة بالمنشأة :
...........................................................................
...........................................................................
...........................................................................
ج ) مدى توافر ملابس ومعدات الوقاية :
............................................................................
............................................................................
د ) هل توجد لجنة لمكافحة العدوى بالمنشأة وما دورها فى عمليــــة إدارة
النفايات الخطرة :
...........................................................................
...........................................................................
5 - وصف وحدة المعالجة ( فى حالة وجود محرقة ) :
* مكان وجود المحرقة :
..............................................................................
..............................................................................
* تاريخ التصنيع : ......................... تاريخ التركيب : ................
( 3 )
* عدد غرف المحرقة ودرجة الحرارة بكل منها :
.............................................................................
.............................................................................
* وصف التكنولوجيا المستخدمة فى التشغيل :
.............................................................................
.............................................................................
* عدد ساعات التشغيل ( يوم / أسبوع ) ، وأوقات التشغيل والصيانة :
.........................................................................................
.........................................................................................
* طاقة استيعاب المحرقة وكمية النفايات الواردة إليها من الأقسام ( يوم / شهر/
سنة ) :
..............................................................................
..............................................................................
* ارتفاع المدخنة الخاصة بالحرقة بالنسبة لارتفاع المبانى المجاورة بما فيها
المبنى الذى تخدمه المحرقة :
............................................................................
.............................................................................
* نوعية المخرجات بعد عملية المعالجة وكيفية التصرف فيها :
أ ) غازية ( يرجى التفضل بملأ جدول " 1 " ) :
.............................................................................
ب) سائلة ( فى حالة وجود مخرجات سائلة يرجى التفضل بملأ جدول : " 2 " ) :
..............................................................................
ج ) صلبة ( يرجى التفضل بتوصيف الرماد الناتج عن عمليات الحرق والترميد):
..............................................................................
..............................................................................
..............................................................................
* الصيانة التى أجريت على المحرقة :
.............................................................................
.............................................................................
.............................................................................
* عدد العاملين على تشغيل المحرقة ، وهل تم تدريبهم على طرق التشغيـــل
واستخدام أجهزة الوقاية :
..............................................................................
.........................................................................................
جدول رقم (1) : الحدود القصوى لانبعاثات الغازات والأبخرة عن محارق " آلات ترميد " المخلفات الخطره للمنشآت الصحية
الإنبعاثات
المستوى العتبى
مجم / متر مكعب
"إلا إذا تم النص على غير ذلك "
المتوسط الزمنى
- الأتربة الكلية
معدل يومى 30 دقيقة
- المواد الغازية والابخرة فى
صورة كربون عضوى كلى
معدل يومى 30 دقيقة
- حمض الهيدروكلوريك
معدل يومى 30 دقيقة
- حمض الهيدروقلوريك
معدل يومى 30 دقيقة
- ثانى اكسيد الكبريت
معدل يومى 30 دقيقة
- اكسيد النيتروجين
معدل يومى
- اول اكسيد الكربون
معدل يومى
- مركبات الدايوكسين والفيوران
8 ساعات كحد اقصى
- المعادن الثقيلة
* الكادميوم ومركباته
* الثاليوم ومركباته
* الزئبق ومركباته
* الأنتيمون ومركباته
* الزرنيخ ومركباته
* الرصاص ومركباته
* الكروم ومركباته
* الكوبالت ومركباته
* النحاس ومركباته
* المنجنيز ومركباته
* النيكل ومركباته
* القانديوم ومركباته
* القصدير ومركباته
مجموع المعادن ومركباتها
8 ساعات كحد اقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
8 ساعات كحد أقصى
* تغطى المعدلات المنصوص عليها للأبخرة والغازات الناتجة عن المعادن الثقيلة المذكورة مثل
مركباتها سواء بسراء
جدول رقم ( 2 ) : مواصفات السوائل التى يمكن صرفها على الشبكة العامة للصرف
الصحى
العناصر والمؤشرات
المواصفات
* درجة الحرارة
* الأس الهيدوجينى
* الأكسجين الممتص الحيوى B . O . D
* الأكسجين المستهلك كيميائيا " دايكرومات "
* مجموع المواد الصلبه الذائبه
* المواد العالقة والقابلة للترسيب
* الكبريتيدات
* الزيوت والشحوم والمواد الراتنجية
* النيترات
* الفينولات
* الفلوريدات
* الأمونيا " النيتروجين "
* الكلور الحر
* ثانى أكسيد الكبريت
* الفورمالدهيد
* الزئبق – افضة – النحــاس – النيكل –
الزنك – الكروم – الكادميوم – القصدير "
منفردة و مجتمعة "
* مجموع الفضة والزئبق
* السيانيدات
جدول رقم ( 3 ) : مواصفات السوائل التى يمكن صرفها على المسطحات المائية
العناصر والمؤشرات
المواصفات
* درجة الحرارة
* الأس الهيدوجينى
* الأكسجين الممتص الحيوى B . O . D
* الأكسجين المستهلك كيميائيا " دايكرومات "
* مجموع المواد الصلبه الذائبه
* المواد العالقة والقابلة للترسيب
* الكبريتيدات
* الزيوت والشحوم والمواد الراتنجية
* النيترات
* الفينولات
* الفلوريدات
* الأمونيا " النيتروجين "
* الكلور الحر
* ثانى أكسيد الكبريت
* الفورمالدهيد
* الزئبق – افضة – النحــاس – النيكل –
الزنك – الكروم – الكادميوم – القصدير "
منفردة و مجتمعة "
* مجموع الفضة والزئبق
* السيانيدات
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
تعهــــــد
تعهــــــد
=========
أتعهد أنا
المدير المسئول عن :
بأن أتخذ كافة الإجراءات والاحتياطات الكفيلة بأتمام عمليات تداول المواد والنفايات الخطره الناتجة عن نشاط المنشأه المذكوره مع عدم خلطها مع غيرها من كافة أنواع النفايات .
وذلك أثناء مراحل الجمع والتعبئة والنقل والتخزين والتخلص الآمن منها .
توقيـــع
المدير المسئــــول
تحريرا فى : / /
==============
أقــــرار
=========
أقر أنا
المدير المسئول عن المنشأه المذكوره بأن جميع البيانات الواردة بالمستندات المرفقة بطلب الحصول على ترخيص بتداول المواد والنفايات الخطره صحيحة وعلى مسئوليتى ومن حق الجهة مانحة الترخيص أعمال ضمن القانون رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية عند ثبوت عكس ذلك .
المقر بما فيه
المدير المسئول عن المنشأه
بطاقة رقم عائلية / شخصية
صادرة عن
تحريرا فى : / /
================
=========
أتعهد أنا
المدير المسئول عن :
بأن أتخذ كافة الإجراءات والاحتياطات الكفيلة بأتمام عمليات تداول المواد والنفايات الخطره الناتجة عن نشاط المنشأه المذكوره مع عدم خلطها مع غيرها من كافة أنواع النفايات .
وذلك أثناء مراحل الجمع والتعبئة والنقل والتخزين والتخلص الآمن منها .
توقيـــع
المدير المسئــــول
تحريرا فى : / /
==============
أقــــرار
=========
أقر أنا
المدير المسئول عن المنشأه المذكوره بأن جميع البيانات الواردة بالمستندات المرفقة بطلب الحصول على ترخيص بتداول المواد والنفايات الخطره صحيحة وعلى مسئوليتى ومن حق الجهة مانحة الترخيص أعمال ضمن القانون رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية عند ثبوت عكس ذلك .
المقر بما فيه
المدير المسئول عن المنشأه
بطاقة رقم عائلية / شخصية
صادرة عن
تحريرا فى : / /
================
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
الدراسة المقدمة للحصول على ترخيص
الدراسة المقدمة للحصول على ترخيص
بتداول المواد والنفايات الخطـــرة
================
1 - أسم المنشأة :
أ - مستشفى :
عدد الأسرة عدد غرف العمليات المعامل
ب - عيــادة ( التخصص ) :
ج - مستوصف / مركز :
د - معمــل :
هـ - شركة أو مؤسسة أدوية / مبيدات حشرية منزلية :
2 - العنوان : رقم التليفون :
3 - نوعية المواد والمخلفات الخطرة :
أ –
ب –
ج –
د –
4 - أساليب جمع وتعبئة ونقل المواد والمخلفات الخطره داخل المنشأة :
5 - أسلوب التخلص من المواد والمخلفات الخطره الناتجة عن نشاط
المنشأه :
6 - رسم كروكى أو خريطة هندسية
توقيع
المسئول عن المنشأة
بتداول المواد والنفايات الخطـــرة
================
1 - أسم المنشأة :
أ - مستشفى :
عدد الأسرة عدد غرف العمليات المعامل
ب - عيــادة ( التخصص ) :
ج - مستوصف / مركز :
د - معمــل :
هـ - شركة أو مؤسسة أدوية / مبيدات حشرية منزلية :
2 - العنوان : رقم التليفون :
3 - نوعية المواد والمخلفات الخطرة :
أ –
ب –
ج –
د –
4 - أساليب جمع وتعبئة ونقل المواد والمخلفات الخطره داخل المنشأة :
5 - أسلوب التخلص من المواد والمخلفات الخطره الناتجة عن نشاط
المنشأه :
6 - رسم كروكى أو خريطة هندسية
توقيع
المسئول عن المنشأة
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
طلب الحصول على ترخيص
طلب الحصول على ترخيص
بتداول المواد والنفايات الخطرة
============
السيد الدكتور/مدير عام الإدارة العامة لصحة البيئة
تحيـة طيبـة وبعد …
مقدمــه لسيادتكــم :-
1 - المدير المسئول عن :-
أ - مستشفى :
ب - عيادة :
ج – مستوصف / مركز :
د – شركة أدوية / مؤسسة :
هـ – معمل :
2 – عدد الأسرة : عدد غرف العمليات : المعامل
3 – عنوان المنشأة : رقم التليفون :
4 – الإدارة الصحية أو المنطقة الطبية التى يتبعها :
برجاء التفضل بالموافقة على منح المنشآه عالية ترخيص بتداول المواد والنفايات الخطره ومرفق طيه :-
1 - شيك / حوالة بريدية رقم :- بمبلغ
بأسم السيد الأستاذ الدكتور رئيس الإدارة المركزية للشئون الوقائية بوزارة الصحة .
2 - الدراسة والتعهدات والخرائط المطلوبة :
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،
مقدمهتحريرا فى : / / 2005
بتداول المواد والنفايات الخطرة
============
السيد الدكتور/مدير عام الإدارة العامة لصحة البيئة
تحيـة طيبـة وبعد …
مقدمــه لسيادتكــم :-
1 - المدير المسئول عن :-
أ - مستشفى :
ب - عيادة :
ج – مستوصف / مركز :
د – شركة أدوية / مؤسسة :
هـ – معمل :
2 – عدد الأسرة : عدد غرف العمليات : المعامل
3 – عنوان المنشأة : رقم التليفون :
4 – الإدارة الصحية أو المنطقة الطبية التى يتبعها :
برجاء التفضل بالموافقة على منح المنشآه عالية ترخيص بتداول المواد والنفايات الخطره ومرفق طيه :-
1 - شيك / حوالة بريدية رقم :- بمبلغ
بأسم السيد الأستاذ الدكتور رئيس الإدارة المركزية للشئون الوقائية بوزارة الصحة .
2 - الدراسة والتعهدات والخرائط المطلوبة :
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،
مقدمهتحريرا فى : / / 2005
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
المستندات المطلوبة للحصول على ترخيص تداول المواد والنفايات الخطرة
المستندات المطلوبة للحصول على ترخيص تداول المواد والنفايات الخطرة
================
1- استمارات طلـب الترخيص عـدد 3 استمارات ( طلب + دراسة + إقرار وتعهد ) يتم الحصول عليها مجاناً من إدارة صحة البيئة بمديرية الشئون الصحية المختصة .
2- رسوم الترخيص : إيصال برسوم إدارية ترفق بأوراق الترخيص :
إيصال برسوم إدارية بمبلغ 100جنيه للعيادة الخاصة أو المعمـل الخاص ومبلغ 200 جنيه للمستشفى الخاص (كما يرد فى أوراق تسجيل المنشأه بالنقابة) والإيصال بأسم الإدارة المركزيـة للشئون الوقائيـة بوزارة الصحة والسكان . أما المستشفيات العامة والحكومية والمنشأت الصحية العامة مثل المراكز الصحية والوحـدات الصحية الحكومية 0000 فهى معفاة من هذا الرسم .
3- تعاقـد حديث مع وسـيلة معالجـة للتخلص الآمـن من النفايات الخطرة ( محرقة معتمدة – جهاز فرم وتعقيم ) أو شركة نظافة معتمدة من وزارة الصحة والبيئة والمحافظة والتعاقد لمدة لا تقـل عن عام من تاريخ التعاقد
4- دمغة عادية بمبلغ 3 جنيه تشمل 1 جنيه على كل استمارة من استمارات طلب الترخيص 0 ويعفى منها المنشآت الحكومية .
5- رسم كروكى للمنشأة ( العيادة أو المستشفى ) .
6- صورة من شهادة تسجيل العيادة أو المستشفى بنقابة الأطباء .
7- صورة من بطاقة الطبيب المدير الفنى للمنشأة ( العيادة أو المستشفى )
8- صورة من بطاقة مقدم الأوراق .
9- تستوفى استمارات طلب الترخيص من الطبيب المدير الفنى للمنشأة وتوقع منه شخصياً وترفق بها المستندات المشار إليها بعالية وتقدم إلى إدارة صحة البيئة بمديرية الشئون الصحية المختصة حيث تقوم إدارة صحة البيئة بمراجعتها واعتمادها وإرسالها إلى الإدارة العامة لصحة البيئة التى تقوم بمراجعـة الطلبات وعرضها على لجنة المواد والنفايات الخطرة .
10- ثم يصدر الترخيص بتـداول المواد والنفايات الخطرة من الإدارة العامة
لصحة البيئة لمدة خمس سنوات - طالما أن المنشآت تقوم بالتخلص الآمن
من النفايـات الخطــرة - ثم تسلم التراخيص إلى مندوبـى مديريـات
الشـئون الصحية التى تقوم بتسليم التراخيص لأصحاب الشأن .
================
1- استمارات طلـب الترخيص عـدد 3 استمارات ( طلب + دراسة + إقرار وتعهد ) يتم الحصول عليها مجاناً من إدارة صحة البيئة بمديرية الشئون الصحية المختصة .
2- رسوم الترخيص : إيصال برسوم إدارية ترفق بأوراق الترخيص :
إيصال برسوم إدارية بمبلغ 100جنيه للعيادة الخاصة أو المعمـل الخاص ومبلغ 200 جنيه للمستشفى الخاص (كما يرد فى أوراق تسجيل المنشأه بالنقابة) والإيصال بأسم الإدارة المركزيـة للشئون الوقائيـة بوزارة الصحة والسكان . أما المستشفيات العامة والحكومية والمنشأت الصحية العامة مثل المراكز الصحية والوحـدات الصحية الحكومية 0000 فهى معفاة من هذا الرسم .
3- تعاقـد حديث مع وسـيلة معالجـة للتخلص الآمـن من النفايات الخطرة ( محرقة معتمدة – جهاز فرم وتعقيم ) أو شركة نظافة معتمدة من وزارة الصحة والبيئة والمحافظة والتعاقد لمدة لا تقـل عن عام من تاريخ التعاقد
4- دمغة عادية بمبلغ 3 جنيه تشمل 1 جنيه على كل استمارة من استمارات طلب الترخيص 0 ويعفى منها المنشآت الحكومية .
5- رسم كروكى للمنشأة ( العيادة أو المستشفى ) .
6- صورة من شهادة تسجيل العيادة أو المستشفى بنقابة الأطباء .
7- صورة من بطاقة الطبيب المدير الفنى للمنشأة ( العيادة أو المستشفى )
8- صورة من بطاقة مقدم الأوراق .
9- تستوفى استمارات طلب الترخيص من الطبيب المدير الفنى للمنشأة وتوقع منه شخصياً وترفق بها المستندات المشار إليها بعالية وتقدم إلى إدارة صحة البيئة بمديرية الشئون الصحية المختصة حيث تقوم إدارة صحة البيئة بمراجعتها واعتمادها وإرسالها إلى الإدارة العامة لصحة البيئة التى تقوم بمراجعـة الطلبات وعرضها على لجنة المواد والنفايات الخطرة .
10- ثم يصدر الترخيص بتـداول المواد والنفايات الخطرة من الإدارة العامة
لصحة البيئة لمدة خمس سنوات - طالما أن المنشآت تقوم بالتخلص الآمن
من النفايـات الخطــرة - ثم تسلم التراخيص إلى مندوبـى مديريـات
الشـئون الصحية التى تقوم بتسليم التراخيص لأصحاب الشأن .
التسميات:
طلبات وزارة الصحة والسكان
عقد بيع سيارة مع الاحتفاظ بالملكية لحين سداد كامل الثمن
عقد بيع سيارة مع الاحتفاظ بالملكية لحين سداد كامل الثمن
محرر بتاريخ..../..... /........ بين كل من :
السيد /........................ الجنسية...........الديانه............ومقيم............. ويحمل بطاقة.............رقم................ صادرة من............. بتاريخ......../......../
( طرف اول بائع )
السيد /................ الجنسية............الديانة................ ومقيم................ ويحمل بطاقة........رقم...................صادرة من.....................بتاريخ...../..... /
( طرف ثاني مشتري )
تمهيد
يمتلك الطرف الاول السيارة رقم...........ملاكي القاهرة ولرغبة الطرف الثاني في شرائها فلقد تم الاتفاق والتراضي علي الاتي بعد ان قرر كل من المتعاقدين بكامل اهليتهما للتعاقد وللتصرف بانهما غير خاضعين للحراسة:-
1- يعتبر هذا التمهيد جزء لا يتجزء من هذا العقد
2- باع الطرف الاول الي الطرف الثاني القابل لذلك
سيارة ماركة........ لون........ عدد...........سلندر رقم الموتور.............رقم الشاسيه............بها راديو ومؤمن عليها لدي شركة............. للتامين رقم............. والضريبة مسدده ولها رخصة تسير باسم الطرف الاول رقم........ صادره من مرور في..../..... /
3- يضمن الطرف الاول البائع ان السيارة المبيعة مملوكة له ملكية خالصه وانه يضع اليد عليها بصفة ظاهرة ومستمرة ولا ينازعه احد في ملكيتها او وضع يده عليها وانه ليس مستحقا عليها رصيد ثمن ولم يقم بشانهااي نزاع ولم يوقع اي حجز تنفيذي او تحفظي او استحقاقي وانها خالية من الضرائب والرسوم الجمركية والتامينات الاجتماعية وليست موضوع ايه دعاوي تعويض عن حوادث احدثتها ولا يوجد اي خطر او ايه قيود تحول دون التصرف فيها
4 – يقر الطرف الثاني انه عاين السيارة المبيعة المعاينة لتامة النافية للجهالة شرعا وقانونا وانه قبل مشتراها بحالتها الراهنه بعد اختبارها عند تحرير هذا العقد
5 – تم هذا البيع نظير ثمن اجمالي قدره........ جنيه قام المشتري بسداد مبلغ............. جنيه الي البائع نقدا لحظة التوقيع علي هذا العقد ويتبقي مبلغ........ جنيه يسددها الطرف الثاني علي اقساط شهرية قيمة كل قسط............. شهرية وفي حالة عدم سداد قسط من الاقساط المستحقة تعتبر جميع الاقساط الباقية مستحقة
6 – يحتفظ الطرف الاول البائع بملكية السيارة موضوع البيع لحين تمام كامل الثمن ولا يحق للطرف الثاني المشتري التصرف بالبيع او الرهن او اية تصرفات قانونيه وخلافه قبل قيامه بسداد كامل الثمن والحصول علي مخالصة نهائية بذلك من الطرف الاول
7- يقر المشتري انه تسلم السيارة المبيعة تسلما فعليا وانه اصبح المسئول عنها وحده وعن جميع الحوادث والمخالفات التي تحدث بسببها اعتبارا من الساعة يوم............الموافق /.../........اما تلك السابقة علي البيع فيسال عنها البائع
8- جميع مصروفات ورسوم هذا العقد ونقل ترخيص السيارة المبيعة يتحملها المشتري وحده ويتولي المشتري بنفسه او بواسطة من يوكله عنه اتمام الاجراءات اللازمة دون ادني رجوع علي البائع في ذلك وتختص محكمة الابتدائية بدرجاتها بنظر اي نزاع ينشأ عن تنفيذ هذا العقد او تفسيره
9 - حرر هذا العقد من ثلاث نسخ كل طرف نسخة منه للعمل بها عند الاقتضاء والثالثة فيتم التصديق عليها من مكتب التوثيق ويتسلمها المشتري لانهاء اجراءات نقل الترخيص ونقل والتامين بمعرفته وعلي نفقته .
طرف اول بائع..................................................................... طرف ثاني مشتري
محرر بتاريخ..../..... /........ بين كل من :
السيد /........................ الجنسية...........الديانه............ومقيم............. ويحمل بطاقة.............رقم................ صادرة من............. بتاريخ......../......../
( طرف اول بائع )
السيد /................ الجنسية............الديانة................ ومقيم................ ويحمل بطاقة........رقم...................صادرة من.....................بتاريخ...../..... /
( طرف ثاني مشتري )
تمهيد
يمتلك الطرف الاول السيارة رقم...........ملاكي القاهرة ولرغبة الطرف الثاني في شرائها فلقد تم الاتفاق والتراضي علي الاتي بعد ان قرر كل من المتعاقدين بكامل اهليتهما للتعاقد وللتصرف بانهما غير خاضعين للحراسة:-
1- يعتبر هذا التمهيد جزء لا يتجزء من هذا العقد
2- باع الطرف الاول الي الطرف الثاني القابل لذلك
سيارة ماركة........ لون........ عدد...........سلندر رقم الموتور.............رقم الشاسيه............بها راديو ومؤمن عليها لدي شركة............. للتامين رقم............. والضريبة مسدده ولها رخصة تسير باسم الطرف الاول رقم........ صادره من مرور في..../..... /
3- يضمن الطرف الاول البائع ان السيارة المبيعة مملوكة له ملكية خالصه وانه يضع اليد عليها بصفة ظاهرة ومستمرة ولا ينازعه احد في ملكيتها او وضع يده عليها وانه ليس مستحقا عليها رصيد ثمن ولم يقم بشانهااي نزاع ولم يوقع اي حجز تنفيذي او تحفظي او استحقاقي وانها خالية من الضرائب والرسوم الجمركية والتامينات الاجتماعية وليست موضوع ايه دعاوي تعويض عن حوادث احدثتها ولا يوجد اي خطر او ايه قيود تحول دون التصرف فيها
4 – يقر الطرف الثاني انه عاين السيارة المبيعة المعاينة لتامة النافية للجهالة شرعا وقانونا وانه قبل مشتراها بحالتها الراهنه بعد اختبارها عند تحرير هذا العقد
5 – تم هذا البيع نظير ثمن اجمالي قدره........ جنيه قام المشتري بسداد مبلغ............. جنيه الي البائع نقدا لحظة التوقيع علي هذا العقد ويتبقي مبلغ........ جنيه يسددها الطرف الثاني علي اقساط شهرية قيمة كل قسط............. شهرية وفي حالة عدم سداد قسط من الاقساط المستحقة تعتبر جميع الاقساط الباقية مستحقة
6 – يحتفظ الطرف الاول البائع بملكية السيارة موضوع البيع لحين تمام كامل الثمن ولا يحق للطرف الثاني المشتري التصرف بالبيع او الرهن او اية تصرفات قانونيه وخلافه قبل قيامه بسداد كامل الثمن والحصول علي مخالصة نهائية بذلك من الطرف الاول
7- يقر المشتري انه تسلم السيارة المبيعة تسلما فعليا وانه اصبح المسئول عنها وحده وعن جميع الحوادث والمخالفات التي تحدث بسببها اعتبارا من الساعة يوم............الموافق /.../........اما تلك السابقة علي البيع فيسال عنها البائع
8- جميع مصروفات ورسوم هذا العقد ونقل ترخيص السيارة المبيعة يتحملها المشتري وحده ويتولي المشتري بنفسه او بواسطة من يوكله عنه اتمام الاجراءات اللازمة دون ادني رجوع علي البائع في ذلك وتختص محكمة الابتدائية بدرجاتها بنظر اي نزاع ينشأ عن تنفيذ هذا العقد او تفسيره
9 - حرر هذا العقد من ثلاث نسخ كل طرف نسخة منه للعمل بها عند الاقتضاء والثالثة فيتم التصديق عليها من مكتب التوثيق ويتسلمها المشتري لانهاء اجراءات نقل الترخيص ونقل والتامين بمعرفته وعلي نفقته .
طرف اول بائع..................................................................... طرف ثاني مشتري
نموذج لصحيفة دعوي مستعجلة بطرد مستأجر لعدم سداد الأجر وفق القانون الجديد 4 لسنة 1996
نموذج لصحيفة دعوي مستعجلة بطرد مستأجر لعدم سداد الأجر وفق القانون الجديد 4 لسنة 1996
انه في يوم الموافق / / الساعة بناء علي طلب السيد /
ومهنته القيم في ومحله المختار مكتب الاستاذ / ...............المحامي الكائن
أنا / محضر محكمة قد انتقلت واعلنت كل من :
1 – السيد / ومهنته المقيم
مخاطبا مع :
2 – السيد / ومهنته المقيم
مخاطبا مع :
الموضوع
بموجب عقد ايجار مؤرخ في اول يناير سنة قام المعلن اليه باستئجار الشقة رقم ( 15 ) بالعقار رقم ( 55 ) بجهة شارع محافظة بقصد استعمالها سكنا خاصا وذلك باجرة شهرية قدرها ( خمسمائة جنيه شهريا ) وقد اتفق في عقد الايجار المحرر وفق القانون الجديد علي ان يدفع مقدما في الاول من كل شهر وذلك حسبما هو ظاهر مما جاء بالعقد المذكور بالبند رقم منه ومنذ تارخ / / فوجيء الطالب أن المعلن اليه برغم انتفاعه بالعين سالفة الذكر يتقاعس دون مسوغ قانوني عن سداد الاجرة , كما لم تفلح معه الطرق الودية في تنفيذ التزامه المذكور . فقام الطالب بإنذاره علي يد محضر بتاريخ / / لتكليفه بالسداد تاركا له فسحة من الوقت قدرها خمسة عشرة يوما لسداد الاجره المتاخره الا انه لم يذعن للحق مستمرا في عدم الوفاء بالاجرة . والأجرة المتأخره عليه هي عن المدة من الي وحيث أن القانون 4 لسنه 1996 وفي المادة الثانية منه قد نص علي ان تطبيق احكام القانون المدني في شأن تأجير الأماكن المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون خالية أو مفروشة أو في شأن استغلالها أو التصرف فيها وحيث أنه وفقا لنص المادة 586/1 من القانون المدني يحق للطالب طلب طرد المستأجر المعلن إليه سالف الذكر بصفة مستعجلة تحقيقا للشرط الفاسخ الصريح المنصوص عليه في العقد . وحيث أن الطالب قد انذر المستاجر علي يد محضر بتاريخ / /
وهو بذلك قد قام بالإنذار المستأجر علي يد محضر بتاريخ / / وهو بذلك قد قام بالإنذار طبقا لنص الماده 563 من القانون المدني , ومن ثم تضحي الدعوي مقبولة , وحيث أن الدعوي تتضمن عنصري الخطر والإستعجال .
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد اعلنت المعلن اليه بصورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور أمام محكمة للامور المستعجلة الدائرة الكائنه مقرها بجهة بجلستها التي ستنعقد علنا في يوم الموافق / / من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماعه الحكم بصفة مستعجلة بطرده من العين الموضحة بصدر هذه الصحيفة والزامه بتسليمها للطالب خالية مما يشغلها مع الزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة مع حفظ حق الطالب في الاجرة المتأخره وسائر حقوقه الاخري .
ولاجل العلم
وكيل الطالب توقيع المحامي
انه في يوم الموافق / / الساعة بناء علي طلب السيد /
ومهنته القيم في ومحله المختار مكتب الاستاذ / ...............المحامي الكائن
أنا / محضر محكمة قد انتقلت واعلنت كل من :
1 – السيد / ومهنته المقيم
مخاطبا مع :
2 – السيد / ومهنته المقيم
مخاطبا مع :
الموضوع
بموجب عقد ايجار مؤرخ في اول يناير سنة قام المعلن اليه باستئجار الشقة رقم ( 15 ) بالعقار رقم ( 55 ) بجهة شارع محافظة بقصد استعمالها سكنا خاصا وذلك باجرة شهرية قدرها ( خمسمائة جنيه شهريا ) وقد اتفق في عقد الايجار المحرر وفق القانون الجديد علي ان يدفع مقدما في الاول من كل شهر وذلك حسبما هو ظاهر مما جاء بالعقد المذكور بالبند رقم منه ومنذ تارخ / / فوجيء الطالب أن المعلن اليه برغم انتفاعه بالعين سالفة الذكر يتقاعس دون مسوغ قانوني عن سداد الاجرة , كما لم تفلح معه الطرق الودية في تنفيذ التزامه المذكور . فقام الطالب بإنذاره علي يد محضر بتاريخ / / لتكليفه بالسداد تاركا له فسحة من الوقت قدرها خمسة عشرة يوما لسداد الاجره المتاخره الا انه لم يذعن للحق مستمرا في عدم الوفاء بالاجرة . والأجرة المتأخره عليه هي عن المدة من الي وحيث أن القانون 4 لسنه 1996 وفي المادة الثانية منه قد نص علي ان تطبيق احكام القانون المدني في شأن تأجير الأماكن المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون خالية أو مفروشة أو في شأن استغلالها أو التصرف فيها وحيث أنه وفقا لنص المادة 586/1 من القانون المدني يحق للطالب طلب طرد المستأجر المعلن إليه سالف الذكر بصفة مستعجلة تحقيقا للشرط الفاسخ الصريح المنصوص عليه في العقد . وحيث أن الطالب قد انذر المستاجر علي يد محضر بتاريخ / /
وهو بذلك قد قام بالإنذار المستأجر علي يد محضر بتاريخ / / وهو بذلك قد قام بالإنذار طبقا لنص الماده 563 من القانون المدني , ومن ثم تضحي الدعوي مقبولة , وحيث أن الدعوي تتضمن عنصري الخطر والإستعجال .
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد اعلنت المعلن اليه بصورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور أمام محكمة للامور المستعجلة الدائرة الكائنه مقرها بجهة بجلستها التي ستنعقد علنا في يوم الموافق / / من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماعه الحكم بصفة مستعجلة بطرده من العين الموضحة بصدر هذه الصحيفة والزامه بتسليمها للطالب خالية مما يشغلها مع الزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة مع حفظ حق الطالب في الاجرة المتأخره وسائر حقوقه الاخري .
ولاجل العلم
وكيل الطالب توقيع المحامي
16 مارس، 2008
القانون رقم 25 لسنة - 1920المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 - خاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية.
القانون رقم 25 لسنة - 1920المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 - خاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية.
الباب الأول – فى النفقة
القسم الأول- فى النفقة والعدة
مادة 1- تجب النفقة الزوجية على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه فى الدين .
ولا يمنع مرض الزوجة ن استحقاقها للنفقة .
وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك بما يقضى به الشرع .
ولا تجب النفقة للزوجة إذا ارتدت أو امتنعت مختارة عن تسليم نفسها دون حق أو اضطرت إلى ذلك بسبب ليس من قبل الزوج أو خرجت دون إذن زوجها .
ولا يعتبر سببا لسقوط نفقة الزوجة خروجها من مسكن الزوجية – دون إذن زوجها فى الأحوال التى يباح فيها ذلك بحكم الشرع مما ورد به نص أو جرى به عرف أو قضت به ضرورة ولا خروجها للعمل المشروع ما لم يظهر أن استعمالها لهذا الحق المشروط مشوب بإساءة استعمال الحق أو مناف لمصلحة الأسرة وطلب منها الزوج الامتناع عنه .
وتعتبر نفقة الزوجة دينا على الزوج من تاريخ امتناعه عن الأنفاق مع وجوبه ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء .
ولا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضيه لأكثر من سنة نهائيا تاريخ رفع الدعوى .
ولا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصمة بين نفقة الزوجة وبين دين له عليها إلا فيما يزيد على ما يفى بحاجتها الضرورية .
ويكون لدين نفقة الزوجة امتياز على جميع أموال الزوج ويتقدم فى مرتبته على ديون النفقة الأخرى .
مادة 2- المطلقة التى تستحق النفقة تعتبر دينا كما فى المادة السابقة من تاريخ الطلاق .
مادة 3- ( ألغيت بالقانون رقم 25 لسنة 1929 )
القسم الثانى – فى العجز عن النفقة
مادة 4- إذا امتنع الزوج عن الأنفاق على زوجته فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل إنه معسر أو موسر ولكن أصر على عدم الأنفاق طلق عليه القاضى فى الحال وإن أدعى العجز فإن لم يثبته طلق عليه حالا وإن أثبته أمهله مدة لا تزيد على شهر ، فإن لم يتفق طلق عليه بعد ذلك .
مادة 5- إذا كان الزوج غائبا غيبة قريبة فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله وإن لم يكن له مال ظاهر أعذر إليه القاضى بالطرق المعروفة وضرب له أجلا فإن لم يرسل ما تنفق منه زوجته على نفسها أو لم يحضر للأنفاق عليها طلق عليه القاضى بعد مضى الأجل.
فإن كان بعيد الغيبة لا يسهل الوصول إلية أو كان مجهول المحل أو كان مفقودا وثبت أن لا مال له تنفق منه الزوجة طلق عليه القاضى .
وتسرى أحكام هذه المادة على المسجون الذى يعسر بالنفقة .
مادة 6- تطليق القاضى لعدم الأنفاق رجعيا وللزوج أن يراجع زوجته إذا ثبت إيساره واستعد للأنفاق فى أثناء العدة فإن لم يثبت إيساره ولم يستعد للأنفاق لم تصح الرجعة .
الباث الثانى – فى المفقود
مادة 7- ( ألغيت بالقانون رقم 25 لسنة 1929 ).
مادة 8- إذا جاء المفقود أو لم يجىء وتبين أنه حى فزوجته له ما لم يتمتع الثانى بها غير عالم بحياة الأول ، فإن تمتع بها الثانى غير عالم بحياته كانت للثانى ما لم يكن عقدة فى عدة وفاة الأول .
الباب الثالث – فى التفريق بالعيب
مادة 9- للزوجة أن تطلب التفريق بينهما وبين زوجها إذا وجدت به عيبا مستحكما لا يمكن البرء منه أو يمكن بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون والجذام والبرص سواء كان العيب بالزوج قبل العقد ولم تعلم به أم حدث بعد العقد ورضيت به صراحة أو دلالة بعد علمها فلا يجوز التفريق .
مادة 10- الفرقة بالعيب طلاق بائن .
مادة 11- يستعان بأهل الخبرة فى العيوب التى يطلب فسخ الزواج من أجلها .
الباب الرابع – فى أحكام متفرقة
مادة 12- (ألغيت بالقانون رقم 25 لسنة 1929 ).
مادة 13- على وزير الحقانية تنفيذ هذا القانون ويسرى العمل بع من تاريخ نشرة فى الوقائع المصرية
صدر بسراى رأس التين فى 25 شوال سنة 1228 و 12 يوليه سنة 1920 .
مرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929
المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985
خاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية
بعد الديباجة
رسمنا ما هو آت
1- الطلاق
مادة 1- لا يقع طلاق السكران والمكره .
مادة 2- لا يقع الطلاق غير المنجز إذا قصد به الحمل على فعل شىء أو تركة لا غير .
مادة 3- الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إشارة لا يقع إلا واحدة .
مادة 4- كنايات الطلاق وهى ما تحتمل الطلاق وغيره لا يقع بها الطلاق ألا بالنية .
مادة 5- كل طلاق يقع رجعيا إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال وما نص على كونه بائنا فى هذا القانون رقم 25 سنة 1920 .
مادة 5 – مكررا على المطلق أن يوثق إشهاد طلاقه لدى الموثق المختص خلال ثلاثين يوما من إيقاع الطلاق .
وتعتبر الزوجة عالمة بالطلاق بحضورها توثيقه فإذا لم تحضره كان على الموثق إعلان إيقاع الطلاق لشخصها على يد محضر وعلى الموثق تسليم نسخة إشهاد الطلاق إلى المطلقة أو من ينوب عنها وفق الإجراءات التى يصدر بها قرار من وزير العدل .
وتترتب أثار الطلاق من تاريخ إيقاعه إلا إذا أخفاه الزوج عن الزوجة فلا تترتب أثاره من حيث الميراث والحقوق المالية الأخرى إلا من تاريخ علمها به .
2- الشقاق بين الزوجين والتطليق للضرر
مادة 6- إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضى التفريق وحينئذ يطلقها القاضى طلقة بائنة إذا ثبت الضرر ولم يثبت الضرر بعث القاضى حكمين وقضى على الوجه المبين بالمواد ( 7و8و9و10و11 ) .
مادة 7- يشترط فى الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوج إن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدره على الإصلاح بينهما .
مادة 8- (أ) يشتمل قرار بعث الحكمين على تاريخ بدء وانتهاء مأموريتها على ألا تجاوز مدة ستة أشهر وتخطر المحكمة الحكمين والخصم بذلك وعليها تحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وبأمانة .
(ب) يجوز للمحكمة أن تعطى للحكمين مهله أخرى مرة واحدة لا تزيد على ثلاثة أشهر فإن لم يقدما تقريرهما اعتبرتهما غير متفقين .
مادة 9- لا يؤثر فى سير عمل الحكمين امتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره .
وعلى الحكمين أن يعترفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما فى الاصطلاح بينهما على أية طريقة ممكنة ز
مادة 10- إذا عجز الحكمان عن الإصلاح .
1-فغن كانت الإساءة كلها من جانب الزوج اقترح الحكمان التطليق بطلقة بائنة دون مساس بشىء من حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق .
2- إذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة اقترحا التطليق نظير بدل مناسب تلتزم به الزوجة .
3- إذا كانت الإساءة مشتركة اقترحا التطليق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة .
4- وإن جهل الحال فلم يعرف المسىء منهما اقترح الحكمان تطليقا دون بدل .
مادة 11- على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى المحكمة مشتملا على الأسباب التى بنى عليها فإن لم يتفقا بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدره على الإصلاح وحلفته اليمين المبينة فى المادة (8) وإذا اختلفوا أو لم يقدموا تقريرهم فى الميعاد المحدد سارت المحكمة فى الإثبات وأن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لها استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق قضت المحكمة بالتطليق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وإلزامها بالتعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتض .
مادة 11- مكررا على الزوج أن يقر فى وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية فإذا كان متزوجا فعليه أن يبين فى الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللانى فى عصمته ومحال إقامتهن وعلى الموثق إخطارهن بالزواج الجديد مسجل مقرون بعلم الوصول .
ويجوز للزوجة التى تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادى أو معنوى يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت عليه فى العقد إلا يتزوج عليها .
فإذا عجز القاضى عن الإصلاح طلقها عليه طلقة بائنة ويسقط حق الزوجة فى طلب التطليق لهذا السبب بمضى سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى إلا إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمنا ويتجدد حقها فى طلب التطليق كلما تزوج بأخرى .
وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه كتزوج بسواها ثم ظهر أنه متزوج فلها أن تطلب التطليق كذلك .
مادة 11- مكررا ثانيا – إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع .
وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها وعليه أن يبين فى هذا الإعلان المسكن .
وللزوجة الاعتراض على هذا أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوما من تاريخ هذا الإعلان وعليها أن تبين فى صحيفة الاعتراض الأوجه الشرعية التى تستند إليها فى امتناعها عن طاعته وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها .
ويعتد بوقف نفقتها من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض إذا لم تتقدم به فى الميعاد
وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض أو بناء على طلب أحد الزوجين التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحا باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحية الموضحة فى المواد من 7 إلى 11 من هذا القانون .
3- التطليق لغيبة الزوج أو لحبسه
مادة 12- إذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن تطلب إلى القاضى تطليقها بائنا إذا تضررت من بعده عنها ولو كان له مال تستطيع الأنفاق منه .
مادة 13- إن أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضرب له القاضى أجلا وأعذر إليه بأنه يطلقها عليه إن لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها .
فإذا انقضى الأجل ولم يفعل ولم يبد عذرا مقبولا فرق القاضى بينهما بتطليقه بائنة وأن لم يكن وصل الرسائل إلى الغائب طلقها القاضى عليه بلا أعذار وضرب أجل .
مادة 14- لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنين فأكثر أن تطلب إلى القاضى بعد مضى سنة من حبسه التطليق عليه بائنا للضرر ولو كان له مال تستطيع الاتفاق منه .
4- دعوى النسب
مادة 15- لا تسمع عند الإنكار دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقى بينها وبين زوجها من حين العقد ولا لولد زوجة أتت به بعد سنة من غيبة الزوج عنها ولا لولد المطلقة والمتوفى عنها زوجها إذا أتت به لأكثر من سنة من وقت الطلاق أو الوفاء .
5- النفقة والعدة
مادة 16- تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسرا على ألا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذى يفى بحاجتها الضرورية .
وعلى القاضى فى حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه أن يفرض للزوجة ولصغارها منه فى مدى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة ( بحاجتها الضرورية ) بحكم غير مسبب واجب النفاذ فورا إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ .
وللزوج أن يجرى المقاصمة بين ما أداه من النفقة المؤقتة وبين النفقة المحكوم بها عليه نهائيا بحثيث لا يقل ما تقبضه الزوجة وصغارها عن القدر الذى يفى بحاجتهم الضرورية .
مادة 17- لا تسمع الدعوى لنفقة عدة لمدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق .
كما أنه لا تسمع عند الإنكار دعوى الإرث بسبب الزوجية لمطلقة توفى زوجها بعد سنة من تاريخ الطلاق .
مادة 18- لا يجوز تنفيذ حكم بنفقة صادر بعد العمل بهذا القانون لمدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق ولا يجوز تنفيذ حكم صادر قبل العمل بهذا القانون لمدة بعد صدروه إلا بمقدار ما يكمل سنة من تاريخ الطلاق .
مادة 18- مكررا – الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسرا وعسرا وظروف الطلاق ومدة الزوجية ويجوز أن يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على أقساط .
مادة 18 مكررا ثانيا – إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه :
وتستمر نفقة الأول على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفى نفقتها وإلى أن يتم الابن الخامسة عشرة من عمره قادرا على الكسب المناسب فإن أتمها عاجزا عن الكسب لآفه بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده أو بسبب عدم تيسر هذا لا الكسب استمرت نفقته على أبيه .
ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل الأولاد العيش فى المستوى اللائق بأمثالهم .
وتستحق نفقة الأولاد على أبيهم من تاريخ امتناعه عن الأنفاق عليهم .
مادة 18- مكررا ثالثا – على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحضانتهم المسكن المستقل المناسب فإذا لم يفعل خلال مدة العدة استمروا فى شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة .
وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انقضاء مدة العدة .
ويخير القاضى الحضانة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين أن يقدر لها أجر مسكتن مناسب للمحضونين ولها .
فإذا انتهت مدة الحضانة فللمطلق أن يعود للمسكن مع أولاده إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانونا.
وللنيابة العامة أن تصدر قرارا فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية المشار إليه حتى تفصل المحكمة فيها
6- المهر
مادة 19- إذا اختلف الزوجان فى مقدار المهر فالبينة على الزوجة فإن عجزت كان القول للزوج بيمينه إلا إذا أدعى ما لا يصح أن يكون مهرا لمثلها عرفا فيحكم مهر المثل .
وكذلك الحكم عند الاختلاف بين أحد الزوجين وورثة الأخر أو بين ورثتهما .
7- سن الحضانة
مادة 20- ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة ويجوز للقاضى بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك .
ولكل من الأبوين الحق فى رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين وإذا تعذر تنظيم الرؤية قهرا ولكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر إنذاره القاضى فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضى بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها .
ويثبت الحق فى الحضانة للأم للمحارم من النساء مقدما فيه من يدلى بالآم على من يدلى بالأب ومعتبرا فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالى .
الأم ، فأم الأم وإن علت ، فأم الأب وإن علت ، فالأخوات الشقيقات ، فالأخوات لأم ، فالأخوات لأب ، فبنت الأخت الشقية ، فبنت الأخت لأم ، فالخالات بالترتيب المتقدم فى الأخوات ، فبنت الأخت لأب ، فبنات الأخ بالترتيب المذكور ، فالعمات بالترتيب المذكور ، فخالات الأم بالترتيب المذكور ، فخالات الأب بالترتيب المذكور ، فعمات الأم بالترتيب المذكور ، فعمات الأب بالترتيب المذكور .
فإن لم توجد حضانة من هؤلاء النساء ، أو لم يكن منهن أهل للحضانة ، أو انقضت مدة حضانة النساء ، انتقل الحق فى الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق فى الإرث مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الأخوة .
فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء انتقل الحق فى الحضانة إلى محارم الصغير من الرجال غير العصبات على الترتيب الأتي :
الجد لأم ثم الأخ لأم ، ثم ابن الأخ لأم ، ثم العم ثم الخال الشقيق / فالخال لأب ، فالخال لأم .
8- المفقود
مادة 21- يحكم بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنين من تاريخ فقده .
وأما فى جميع الأحوال الآخرى فيفوض أمر المدة التى يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضى وذلك كله بعد التحرى عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حيا أو ميتا .
مادة 22- بعد الحكم بموت المفقود بالصفة المبينة فى المادة السابقة تعتد زوجته عدة الوفاة وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت الحكم .
9- أحكام عامة
مادة 23- المراد بالسنة فى المواد من ( 12 إلى 18 ) هى السنة التى عدد أيامها 365 يوما .
مادة 23 مكررا – يعاقب المطلق بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا خالف أيا من الأحكام المنصوص عليها فى المادة (5مكررا ) من هذا القانون .
ما يعاقب الزوج بالعقوبة ذاتها إذا أدلى للموثق ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية أو محال إقامة زوجته أو زوجاته أو مطلقته على خلاف ما هو مقرر فى المادة 11 مكررا .
ويعاقب الزوج بالعقوبة ذاتها إذا أدلى للموثق ببيانات تجاوز خمسين جنيها إذا أخل بأى من الالتزامات التى فرضها عليه القانون ويجوز أيضا الحكم بعزله أو وقفه عن عمله لمدة لا تجاوز سنة .
مادة 24- تلغى المواد ( 3، 7، 123 ) من القانون رقم 25 سنة 1920 التى تتضمن أحكاما بشأن النفقة ومسائل أخرى متعقلة بالأحوال الشخصية .
مادة 25- على وزير الحقانية تنفيذ هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية
نأمر بأن يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وأن ينشر فى الجريدة الرسمية وينفذ كقانون من قوانين الدولة .
صدر بسراى عابدين فى 28 رمضان سنة 1347 ( 10 مارس سنة 1929 ) .
فهرس
أولا: تشريعات الأحوال الشخصية للمسلمين
القانون رقم 25 لسنة 1920
معدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 خاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية
م
الموضوع
من
الى
النفقة والعدة
1
2
العجز عن النفقة
4
6
المفقود
8
-
التفريق بالعيب
9
11
الطلاق
1
5
التطليق للضرر
6
11 مكررا ثانيا
التطليق لغيبة الزوج او لحبسه
12
14
دعوى النسب
15
-
النفقة والعدة
16
18 مكررا ثالثا
المهر
19
-
سن الحضانة
20
-
المفقود
21
22
المراد بالسنة
23
-
الإدلاء للموثق ببيانات كاذبة
23 مكررا
قانون
الأحوال الشخصيةالجديد
قانون رقم 1 لسنة 2000م
بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى
فى مسائل الأحوال الشخصية
( المادة الأولى )
تسرى أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية والوقف ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية وأحكام القانون المدنى فى شأن إدارة وتصفية التركات .
ويختص قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية دون غيره بإصدار أمر على عريضة فى مسائل الأحوال الشخصية .
1- التظلم من امتناع الموثق عن توثيق الزواج أو عدم إعطاء شهادة مثبتة للامتناع سواء للمصرين أو الأجانب .
2- مد ميعاد جرد التركة بقدر ما يلزم لإتمام الجرد إذا كان القانون الزواج التطبيق حدد ميعادا له .
3- اتخاذ ما يراه لازما من الإجراءات التحفظية أو الوقتية على التركات التى لا يوجد فيها عدم أهلية أو ناقصها أو غائب .
4- الإذن للنيابة العامة فى نقل النقود والأوراق المالية والمستندات والمصوغات وغيرها مما يخشى عليه من أموال عديمى الأهلية أو ناقصيها والغائبين إلى خزانة أحد المصارف أو إلى مكان أمين .
5- المنازعات حول السفر إلى الخارج بعد سماع أقوال ذوى الشأن
( المادة الثانية )
على المحاكم أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت بمقتضى أحكام القانون المرافق من اختصاص محاكم أخرى وذلك بالحالة التى تكون عليها ، وفى حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليف بالحضور فى الميعاد أمام المحكمة التى أحيلت إليها الدعوى .
ولا تسرى أحكام الفقرة السابقة على الدعاوى المحكوم فيها أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم فيها فتبقى خاضعة للنصوص السارية قبل العمل بهذا القانون .
( المادة الثالثة )
تصدر الأحكام طبقا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الأمام أبى حنيفة .
ومع ذلك تصدر الأحكام فى المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية بين المصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة والملة الذين كانت لهم جهات قضائية ملية منظمة حتى 31 ديسمبر سنة 1955 – طبقا لشريعتهم – فيما لا يخالف النظام العام .
( المادة الرابعة )
تلغى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 ويلغى الكتاب الرابع من قانون المرافعات المدنية والتجارية المضاف إلى القانون رقم 77 لسنة 1949 ، والقوانين أرقام 462 لسنة 1955 ، 628 لسنة 1955 ، 62 لسنة 1976 المشار إليها ، ولائحة الإجراءات الواجب اتباعها فى تنفيذ أحكام المحاكم الشرعية الصادرة سنة 1907 ، كما يلغى كل نص يخالف أحكام القانون المرافق .
( المادة الخامسة )
يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق .
كما يصدر لوائح تنظيم شئون المأذونين والموثقين وأعمالهم ونماذج الوثائق اللازمة لأداء هذه الأعمال .
( المادة السادسة )
ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به بعد شهر من اليوم التالى لتاريخ نشره .
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية فى 22 شوال سنة 1420 ه .
( الموافق 29 يناير 2000 م )
قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى
فى مسائل الأحوال الشخصية
مادة 1- تحسب المدد والمواعيد الإجرائية المنصوص عليها فى هذا القانون بالتقويم الميلادى
مادة 2- تثبت أهلية التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية للولاية على النفس لمن أتم خمس عشرة سنة ميلادية كاملة متمتعا بقواه العقلية .
وينوب عن عديم الأهلية أو ناقصها ممثلة القانونى فإذا لم يكن له من يمثله أو كان هناك وجه لمباشرة إجراءات التقاضى بالمخالفة لرأى ممثله أو فى مواجهته عينت المحكمة له وصى خصومة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة العامة أو الغير .مادة 3- لا يلزم توقيع محام على صحف دعاوى الأحوال الشخصية أمام المحكمة الجزئية فإذا رفعت الدعوى بغير توقيع محام على صحيفتها كان للمحكمة عند الضرورة أن تندب محاميا للدفاع عن المدعى ويحدد الحكم الصادر فى الدعوى أتعابا للمحامى المنتدب تتحملها الخزانة العامة وذلك دون إخلال بالتزام مجالس النقابات الفرعية بتقديم المساعدات القضائية على النحو المنصوص عليه فى القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماه .
وتعفى دعاوى النفقات وما فى حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها من كافة الرسوم القضائية فى كل مراحل التقاضى .
مادة 4- يكون للمحكمة – فى إطار تهيئة الدعوى للحكم – تبصرة الخصوم فى مواجهتهم بما يتطلبه حسن سير الدعوى ، ومنحهم أجلا لتقديم دفاعهم .
ولها أن تندب أخصائيا أو أكثر لتقديم تقرير عن الحالة المعروضة عليها أو عن مسألة فيها ن وتحدد أجلا لتقديم التقرير لا يزيد على أسبوعين .
ويتم الندب من قوائم الأخصائيين الاجتماعيين التى يصدر بها قرار من وزير العدل بناء على ترشيح وزير التأمينات والشئون الاجتماعية .
مادة 5- للمحكمة أن تقرر نظر المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية – مراعاة لاعتبارات النظام العام أو الآداب – فى غرفة المشورة وبحضور أحد أعضاء النيابة العامة متى كانت ممثلة فى الدعوى ، وتنطق بالأحكام والقرارات فى جلسة علنية .
مادة 6- مع عدم الإخلال باختصاص النيابة العامة برفع الدعوى فى مسائل الأحوال الشخصية على وجه الحسبة المنصوص عليه فى القانون رقم 3 لسنة 1996 ، للنيابة العامة رفع الدعوى ابتداء فى مسائل الأحوال الشخصية إذا تعلق الأمر بالنظام العام أو الآداب ن كما يجوز لها أن تتدخل فى دعاوى الأحوال الشخصية التى تختص بها المحاكم الجزئية .
وعلى النيابة العامة أن تتدخل فى دعاوى الأحوال الشخصية والوقف التى تختص بها المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف وإلا كان الحكم باطلا .
مادة 7- لا تقبل عند الإنكار دعوى الإقرار بالنسب أو الشهادة على الإقرار به بعد وفاة المورث إلا إذا وجدت أو راق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه أو أدلة قطعية جازمة تدل على صحة هذا الادعاء .
مادة 8- لا تقبل دعوى الوقف أو شروطه أو الإقرار به أو الاستحقاق فيه أو التصرفات الواردة عليه ما لم يكن الوقف ثابتا يإشهاد مشهر وفقا لأحكام القانون .
ولا تقبل دعوى الوقف أو الإرث عند الإنكار متى رفعت بعد مضى ثلاث وثلاثين سنة من وقت ثبوت الحق ، إلا إذا قام عذر حال دون ذلك .
وإذا حكم بعزل ناظر الوقف أو ضم ناظر أخر إليه تعين المحكمة فى الحالتين بحكم واجب النفاذ بصفة مؤقتة إلى أن يفصل فى الدعوى بحكم نهائى .
اختصاص المحاكم بمسائل الأحوال الشخصية
الاختصاص النوعي
مادة 9- تختص المحكمة الجزئية بنظر المسائل الواردة بهذه المادة وبمراعاة أحكام المادة (52) من هذا القانون ، يكون حكمها فى الدعاوى قابلا للطعن بالاستئناف ما لم ينص القانون على نهايته وذلك كله على الوجه التالى .
أولا: المسائل المتعلقة بالولاية على النفس /
1- الدعاوى المتعلقة بحضانة الصغير ورؤيته وضمه والانتقال به .
2- الدعاوى المتعلقة بالنفقات وما فى حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها .
3- الدعاوى المتعلقة بالأذن للزوجة بمباشرة حقوقها متى كان القانون الواجب التطبيق يقضى بضرورة الحصول على إذن الزوج لمباشرة تلك الحقوق .
4- دعاوى المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما فى حكمها .
ويكون الحكم نهائيا إذا كان المطلوب لا يتجاوز النصاب الانتهائى للقاضى الجزئي .
5- تصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية فى وثائق الزواج والطلاق .
6- توثيق ما يتفق عليه ذوو الشأن أمام المحكمة فيما يجوز شرعا .
7- الإذن بزواج من لا ولى له .
8- تحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة ما لم يثر بشأنها نزاع .
ثانيا : المسائل المتعلقة بالولاية على المال متى كان مال المطلوب حمايته لا تتجاوز قيمته نصاب اختصاص المحكمة الجزئية :
1- تثبيت الوصى المختار وتعيين الوصى والمشرف والمدير ومراقبة أعمالهم والفصل فى حساباتهم وعزلهم واستبدالهم .
2- إثبات الغيبة وإنهائها وتعيين الوكيل عن الغائب ومراقبة أعماله وعزله واستبداله .
3- تقرير المساعدة القضائية ورفعها وتعيين المساعد القضائى واستبداله .
4- استمرار الولاية أو الوصاية إلى ما بعد سن الحادة والعشرين والإذن القاصر بتسليم أمواله لإدارتها وفقا لأحكام القانون والإذن له بمزاولة التجارة وإجراء التصرفات التى يلزم للقيام بها الحصول على إذن ، وسلب أى من هذه الحقوق أو وقفها أو الحد منها .
5- تعيين مأذون بالخصومة عن القاصر أو الغائب ولو لم يكن له مال .
6- تقرير نفقة للقاصر من ماله ولا فصل فيما يقوم من نزاع بين ولى النفس أو ولى التربية وبين الوصى فيما يتعلق بالانفاق على القاصر أو تربيته أو العناية به .
7- إعفاء الولى فى الحالات الأتية يجوز إعفاؤه فيها وفقا لأحكام قانون الولاية على المال .
8- طلب تنحى الولى عن ولايته واستردادها .
9- الإذن بما يصرف لزواج القاصر فى الأحوال التى يوجب القانون استئذان المحكمة فيها .
10- جميع المواد الأخرى المتعلقة بإدارة الأموال وفقا لأحكام القانون واتخاذ الإجراءات التحفظية والمؤقتة الخاصة بها مهما كانت قيمة المال .
11- تعيين مصف للتركة وعزله واستبداله والفصل فى المنازعات المتعلقة بالتصفية متى كانت قيمة التركة لا تزيد على نصاب اختصاص المحكمة الجزئية .
مادة 10- تختص المحكمة الابتدائية بنظر دعاوى الأحوال الشخصية التى لا تدخل فى اختصاص المحكمة الجزئية ودعاوى الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عنه .
ويكون للمحكمة الابتدائية المختصة محليا نظر دعوى الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسمانى دون غيرها ، الحكم ابتدائيا فى دعاوى النفقات أو الأجور وما فى حكمها سواء للزوجة أو الأولاد أو الأقارب ، وحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به ومسكن حضانته .
وتلتزم المحاكم الابتدائية والجزئية التى رفعت أو ترفع أمامها دعوى بأى من هذه الطلبات بإحالتها إلى تلك المحكمة حتى يصدر فيها حكم قطعى واحد .
وللمحكمة أثناء سير الدعوى أن تصدر أحكاما مؤقتة واجبة النفاذ بشأن الرؤية أو بتقرير نفقة وقتية أو تعديل ما عساها تكون قد قررته من نفقة بالزيادة أو النقصان .
ولا يجوز الطعن على تلك الأحكام المؤقتة التى تصدر أثناء سير هذه الدعاوى إلا بصدور الحكم النهائى فيها .
مادة 11- تختص المحكمة الابتدائية التى يجرى فى دائرتها توثيق عقد زواج الأجانب بالحكم فى الاعتراض على هذا الزواج أو طلب الحجز على أحد طرفى العقد إذا كان القانون واجب التطبيق يجعل الحجر سببا لزوال أهليته للزواج ن ويترتب على إقامة الدعوى وقف إتمام الزواج حتى يفصل نهائيا فيها .كما تختص المحكمة الابتدائية بتوقيع الحجر ورفعه وتعيين القيم ومراقبة أعماله والفصل فى حساباته وعزله واستبداله والإذن للمحجور عليه بتسليم أمواله لإدارتها وفقا لأحكام القانون وسلب هذا الحق أو الحد منه ، وتعيين مأذون بالخصومة عنه ، وتقدير نفقة للمحجور عليه فى ماله ، والفصل فيما يقوم من نزاع بين ولى النفس وولى التربية وبين القيم فيما يتعلق بالانفاق على المحجور عليه .
مادة 12- إذا قضت المحكمة بسلب الولاية أو وقفها عهدت بها إلى من يلى من سلب ولايته أو أوقفت وفقا للقانون الواجب التطبيق ثم إلى من يليه بالتتابع ، فإن امتنع متعهد إلية بها بعد إخطاره على النحو المنصوص عليه فى المادة ( 40 ) من هذا القانون أو لم تتوافر فيه أسباب الصلاحية ، فعلى المحكمة أن تعهد بالولاية لأى شخص أمين أو لإحدى المؤسسات الاجتماعية وتسلم الأموال فى هذه الحالة للنائب المعين بوصفه مديرا مؤقتا ، وذلك بعد جردها على النحو الوارد بالمادة ( 41 ) من هذا القانون .
وتتخذ النيابة العامة على وجه الشرعة الإجراءات اللازمة لتعيين وصى على المشمول بالولاية
مادة 134- تختص المحكمة التى تنظر المادة الأصلية دون غيرها باعتماد الحساب القديم المقدم من النائب عن عدم الأهلية أو ناقصها أو الغائب ، أو المقدم من المدير المؤقت والفصل فى المنازعات المتعلقة بهذا الحساب .
مادة 14- تختص المحكمة التى قضت بانتهاء الولاية على المال بنظر مادتى الحساب وتلي الأموال وذلك حتى تماما الفصل فيهما .
كما تختص بنظر منازعات التنفيذ المتعلق بالأحكام والقرارات الصادرة منها فى هذا الشأن .
الاختصاص المحلى
مادة 15- يتحدد الموطن فى مفهوم هذا القانون على النحو المبين بالمواد ( 40، 42، 43 ) من القانون المدنى .
وبمراعاة أحكام المادتين ( 10 ، 11 ) من هذا القانون ينعقد الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه فإن لم يكن له موطن فى مصر تختص المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى .
وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص المحلى بنظر بعض مسائل الأحوال الشخصية على النحو الأتي :
1- تختص المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى أو المدعى عليه بنظر الدعوى
المرفوعة من الأولاد أو الزوجة أو الوالدين أو الحضانة حسب الأحوال ن فى المواد الأتية:(أ) النفقات والأجور وما فى حكمها .
(ب) الحضانة الرؤية والمسائل المتعلقة بهما .
(ج) المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما فى حكمها .
(د) التطليق والخلع والإبراء والفرقة بين الزوجين بجميع أسبابها الشرعية .
2- تختص المحكمة التى يقع فى دائرتها أخر موطن للمتوفى فى مصر بتحقيق إثبات الوراثة والوصايا فإن لم يكن للمتوفى موطن فى مصر يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع ف دائرتها أحد أعيان التركة .
3- يتحدد الاختصاص المحلى فى مسائل الولاية على المال التالية على النحو الأتي
(أ) فى مواد الولاية بموطن الولى أو القاصر وفى مواد الوصاية بأخر موطن للمتوفى أو للقاصر .
(ب) فى
الباب الأول – فى النفقة
القسم الأول- فى النفقة والعدة
مادة 1- تجب النفقة الزوجية على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه فى الدين .
ولا يمنع مرض الزوجة ن استحقاقها للنفقة .
وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك بما يقضى به الشرع .
ولا تجب النفقة للزوجة إذا ارتدت أو امتنعت مختارة عن تسليم نفسها دون حق أو اضطرت إلى ذلك بسبب ليس من قبل الزوج أو خرجت دون إذن زوجها .
ولا يعتبر سببا لسقوط نفقة الزوجة خروجها من مسكن الزوجية – دون إذن زوجها فى الأحوال التى يباح فيها ذلك بحكم الشرع مما ورد به نص أو جرى به عرف أو قضت به ضرورة ولا خروجها للعمل المشروع ما لم يظهر أن استعمالها لهذا الحق المشروط مشوب بإساءة استعمال الحق أو مناف لمصلحة الأسرة وطلب منها الزوج الامتناع عنه .
وتعتبر نفقة الزوجة دينا على الزوج من تاريخ امتناعه عن الأنفاق مع وجوبه ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء .
ولا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضيه لأكثر من سنة نهائيا تاريخ رفع الدعوى .
ولا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصمة بين نفقة الزوجة وبين دين له عليها إلا فيما يزيد على ما يفى بحاجتها الضرورية .
ويكون لدين نفقة الزوجة امتياز على جميع أموال الزوج ويتقدم فى مرتبته على ديون النفقة الأخرى .
مادة 2- المطلقة التى تستحق النفقة تعتبر دينا كما فى المادة السابقة من تاريخ الطلاق .
مادة 3- ( ألغيت بالقانون رقم 25 لسنة 1929 )
القسم الثانى – فى العجز عن النفقة
مادة 4- إذا امتنع الزوج عن الأنفاق على زوجته فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل إنه معسر أو موسر ولكن أصر على عدم الأنفاق طلق عليه القاضى فى الحال وإن أدعى العجز فإن لم يثبته طلق عليه حالا وإن أثبته أمهله مدة لا تزيد على شهر ، فإن لم يتفق طلق عليه بعد ذلك .
مادة 5- إذا كان الزوج غائبا غيبة قريبة فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله وإن لم يكن له مال ظاهر أعذر إليه القاضى بالطرق المعروفة وضرب له أجلا فإن لم يرسل ما تنفق منه زوجته على نفسها أو لم يحضر للأنفاق عليها طلق عليه القاضى بعد مضى الأجل.
فإن كان بعيد الغيبة لا يسهل الوصول إلية أو كان مجهول المحل أو كان مفقودا وثبت أن لا مال له تنفق منه الزوجة طلق عليه القاضى .
وتسرى أحكام هذه المادة على المسجون الذى يعسر بالنفقة .
مادة 6- تطليق القاضى لعدم الأنفاق رجعيا وللزوج أن يراجع زوجته إذا ثبت إيساره واستعد للأنفاق فى أثناء العدة فإن لم يثبت إيساره ولم يستعد للأنفاق لم تصح الرجعة .
الباث الثانى – فى المفقود
مادة 7- ( ألغيت بالقانون رقم 25 لسنة 1929 ).
مادة 8- إذا جاء المفقود أو لم يجىء وتبين أنه حى فزوجته له ما لم يتمتع الثانى بها غير عالم بحياة الأول ، فإن تمتع بها الثانى غير عالم بحياته كانت للثانى ما لم يكن عقدة فى عدة وفاة الأول .
الباب الثالث – فى التفريق بالعيب
مادة 9- للزوجة أن تطلب التفريق بينهما وبين زوجها إذا وجدت به عيبا مستحكما لا يمكن البرء منه أو يمكن بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون والجذام والبرص سواء كان العيب بالزوج قبل العقد ولم تعلم به أم حدث بعد العقد ورضيت به صراحة أو دلالة بعد علمها فلا يجوز التفريق .
مادة 10- الفرقة بالعيب طلاق بائن .
مادة 11- يستعان بأهل الخبرة فى العيوب التى يطلب فسخ الزواج من أجلها .
الباب الرابع – فى أحكام متفرقة
مادة 12- (ألغيت بالقانون رقم 25 لسنة 1929 ).
مادة 13- على وزير الحقانية تنفيذ هذا القانون ويسرى العمل بع من تاريخ نشرة فى الوقائع المصرية
صدر بسراى رأس التين فى 25 شوال سنة 1228 و 12 يوليه سنة 1920 .
مرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929
المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985
خاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية
بعد الديباجة
رسمنا ما هو آت
1- الطلاق
مادة 1- لا يقع طلاق السكران والمكره .
مادة 2- لا يقع الطلاق غير المنجز إذا قصد به الحمل على فعل شىء أو تركة لا غير .
مادة 3- الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إشارة لا يقع إلا واحدة .
مادة 4- كنايات الطلاق وهى ما تحتمل الطلاق وغيره لا يقع بها الطلاق ألا بالنية .
مادة 5- كل طلاق يقع رجعيا إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال وما نص على كونه بائنا فى هذا القانون رقم 25 سنة 1920 .
مادة 5 – مكررا على المطلق أن يوثق إشهاد طلاقه لدى الموثق المختص خلال ثلاثين يوما من إيقاع الطلاق .
وتعتبر الزوجة عالمة بالطلاق بحضورها توثيقه فإذا لم تحضره كان على الموثق إعلان إيقاع الطلاق لشخصها على يد محضر وعلى الموثق تسليم نسخة إشهاد الطلاق إلى المطلقة أو من ينوب عنها وفق الإجراءات التى يصدر بها قرار من وزير العدل .
وتترتب أثار الطلاق من تاريخ إيقاعه إلا إذا أخفاه الزوج عن الزوجة فلا تترتب أثاره من حيث الميراث والحقوق المالية الأخرى إلا من تاريخ علمها به .
2- الشقاق بين الزوجين والتطليق للضرر
مادة 6- إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضى التفريق وحينئذ يطلقها القاضى طلقة بائنة إذا ثبت الضرر ولم يثبت الضرر بعث القاضى حكمين وقضى على الوجه المبين بالمواد ( 7و8و9و10و11 ) .
مادة 7- يشترط فى الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوج إن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدره على الإصلاح بينهما .
مادة 8- (أ) يشتمل قرار بعث الحكمين على تاريخ بدء وانتهاء مأموريتها على ألا تجاوز مدة ستة أشهر وتخطر المحكمة الحكمين والخصم بذلك وعليها تحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وبأمانة .
(ب) يجوز للمحكمة أن تعطى للحكمين مهله أخرى مرة واحدة لا تزيد على ثلاثة أشهر فإن لم يقدما تقريرهما اعتبرتهما غير متفقين .
مادة 9- لا يؤثر فى سير عمل الحكمين امتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره .
وعلى الحكمين أن يعترفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما فى الاصطلاح بينهما على أية طريقة ممكنة ز
مادة 10- إذا عجز الحكمان عن الإصلاح .
1-فغن كانت الإساءة كلها من جانب الزوج اقترح الحكمان التطليق بطلقة بائنة دون مساس بشىء من حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق .
2- إذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة اقترحا التطليق نظير بدل مناسب تلتزم به الزوجة .
3- إذا كانت الإساءة مشتركة اقترحا التطليق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة .
4- وإن جهل الحال فلم يعرف المسىء منهما اقترح الحكمان تطليقا دون بدل .
مادة 11- على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى المحكمة مشتملا على الأسباب التى بنى عليها فإن لم يتفقا بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدره على الإصلاح وحلفته اليمين المبينة فى المادة (8) وإذا اختلفوا أو لم يقدموا تقريرهم فى الميعاد المحدد سارت المحكمة فى الإثبات وأن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لها استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق قضت المحكمة بالتطليق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وإلزامها بالتعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتض .
مادة 11- مكررا على الزوج أن يقر فى وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية فإذا كان متزوجا فعليه أن يبين فى الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللانى فى عصمته ومحال إقامتهن وعلى الموثق إخطارهن بالزواج الجديد مسجل مقرون بعلم الوصول .
ويجوز للزوجة التى تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادى أو معنوى يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت عليه فى العقد إلا يتزوج عليها .
فإذا عجز القاضى عن الإصلاح طلقها عليه طلقة بائنة ويسقط حق الزوجة فى طلب التطليق لهذا السبب بمضى سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى إلا إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمنا ويتجدد حقها فى طلب التطليق كلما تزوج بأخرى .
وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه كتزوج بسواها ثم ظهر أنه متزوج فلها أن تطلب التطليق كذلك .
مادة 11- مكررا ثانيا – إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع .
وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها وعليه أن يبين فى هذا الإعلان المسكن .
وللزوجة الاعتراض على هذا أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوما من تاريخ هذا الإعلان وعليها أن تبين فى صحيفة الاعتراض الأوجه الشرعية التى تستند إليها فى امتناعها عن طاعته وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها .
ويعتد بوقف نفقتها من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض إذا لم تتقدم به فى الميعاد
وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض أو بناء على طلب أحد الزوجين التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحا باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحية الموضحة فى المواد من 7 إلى 11 من هذا القانون .
3- التطليق لغيبة الزوج أو لحبسه
مادة 12- إذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن تطلب إلى القاضى تطليقها بائنا إذا تضررت من بعده عنها ولو كان له مال تستطيع الأنفاق منه .
مادة 13- إن أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضرب له القاضى أجلا وأعذر إليه بأنه يطلقها عليه إن لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها .
فإذا انقضى الأجل ولم يفعل ولم يبد عذرا مقبولا فرق القاضى بينهما بتطليقه بائنة وأن لم يكن وصل الرسائل إلى الغائب طلقها القاضى عليه بلا أعذار وضرب أجل .
مادة 14- لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنين فأكثر أن تطلب إلى القاضى بعد مضى سنة من حبسه التطليق عليه بائنا للضرر ولو كان له مال تستطيع الاتفاق منه .
4- دعوى النسب
مادة 15- لا تسمع عند الإنكار دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقى بينها وبين زوجها من حين العقد ولا لولد زوجة أتت به بعد سنة من غيبة الزوج عنها ولا لولد المطلقة والمتوفى عنها زوجها إذا أتت به لأكثر من سنة من وقت الطلاق أو الوفاء .
5- النفقة والعدة
مادة 16- تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسرا على ألا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذى يفى بحاجتها الضرورية .
وعلى القاضى فى حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه أن يفرض للزوجة ولصغارها منه فى مدى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة ( بحاجتها الضرورية ) بحكم غير مسبب واجب النفاذ فورا إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ .
وللزوج أن يجرى المقاصمة بين ما أداه من النفقة المؤقتة وبين النفقة المحكوم بها عليه نهائيا بحثيث لا يقل ما تقبضه الزوجة وصغارها عن القدر الذى يفى بحاجتهم الضرورية .
مادة 17- لا تسمع الدعوى لنفقة عدة لمدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق .
كما أنه لا تسمع عند الإنكار دعوى الإرث بسبب الزوجية لمطلقة توفى زوجها بعد سنة من تاريخ الطلاق .
مادة 18- لا يجوز تنفيذ حكم بنفقة صادر بعد العمل بهذا القانون لمدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق ولا يجوز تنفيذ حكم صادر قبل العمل بهذا القانون لمدة بعد صدروه إلا بمقدار ما يكمل سنة من تاريخ الطلاق .
مادة 18- مكررا – الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسرا وعسرا وظروف الطلاق ومدة الزوجية ويجوز أن يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على أقساط .
مادة 18 مكررا ثانيا – إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه :
وتستمر نفقة الأول على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفى نفقتها وإلى أن يتم الابن الخامسة عشرة من عمره قادرا على الكسب المناسب فإن أتمها عاجزا عن الكسب لآفه بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده أو بسبب عدم تيسر هذا لا الكسب استمرت نفقته على أبيه .
ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل الأولاد العيش فى المستوى اللائق بأمثالهم .
وتستحق نفقة الأولاد على أبيهم من تاريخ امتناعه عن الأنفاق عليهم .
مادة 18- مكررا ثالثا – على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحضانتهم المسكن المستقل المناسب فإذا لم يفعل خلال مدة العدة استمروا فى شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة .
وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انقضاء مدة العدة .
ويخير القاضى الحضانة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين أن يقدر لها أجر مسكتن مناسب للمحضونين ولها .
فإذا انتهت مدة الحضانة فللمطلق أن يعود للمسكن مع أولاده إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانونا.
وللنيابة العامة أن تصدر قرارا فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية المشار إليه حتى تفصل المحكمة فيها
6- المهر
مادة 19- إذا اختلف الزوجان فى مقدار المهر فالبينة على الزوجة فإن عجزت كان القول للزوج بيمينه إلا إذا أدعى ما لا يصح أن يكون مهرا لمثلها عرفا فيحكم مهر المثل .
وكذلك الحكم عند الاختلاف بين أحد الزوجين وورثة الأخر أو بين ورثتهما .
7- سن الحضانة
مادة 20- ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة ويجوز للقاضى بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك .
ولكل من الأبوين الحق فى رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين وإذا تعذر تنظيم الرؤية قهرا ولكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر إنذاره القاضى فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضى بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها .
ويثبت الحق فى الحضانة للأم للمحارم من النساء مقدما فيه من يدلى بالآم على من يدلى بالأب ومعتبرا فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالى .
الأم ، فأم الأم وإن علت ، فأم الأب وإن علت ، فالأخوات الشقيقات ، فالأخوات لأم ، فالأخوات لأب ، فبنت الأخت الشقية ، فبنت الأخت لأم ، فالخالات بالترتيب المتقدم فى الأخوات ، فبنت الأخت لأب ، فبنات الأخ بالترتيب المذكور ، فالعمات بالترتيب المذكور ، فخالات الأم بالترتيب المذكور ، فخالات الأب بالترتيب المذكور ، فعمات الأم بالترتيب المذكور ، فعمات الأب بالترتيب المذكور .
فإن لم توجد حضانة من هؤلاء النساء ، أو لم يكن منهن أهل للحضانة ، أو انقضت مدة حضانة النساء ، انتقل الحق فى الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق فى الإرث مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الأخوة .
فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء انتقل الحق فى الحضانة إلى محارم الصغير من الرجال غير العصبات على الترتيب الأتي :
الجد لأم ثم الأخ لأم ، ثم ابن الأخ لأم ، ثم العم ثم الخال الشقيق / فالخال لأب ، فالخال لأم .
8- المفقود
مادة 21- يحكم بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنين من تاريخ فقده .
وأما فى جميع الأحوال الآخرى فيفوض أمر المدة التى يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضى وذلك كله بعد التحرى عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حيا أو ميتا .
مادة 22- بعد الحكم بموت المفقود بالصفة المبينة فى المادة السابقة تعتد زوجته عدة الوفاة وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت الحكم .
9- أحكام عامة
مادة 23- المراد بالسنة فى المواد من ( 12 إلى 18 ) هى السنة التى عدد أيامها 365 يوما .
مادة 23 مكررا – يعاقب المطلق بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا خالف أيا من الأحكام المنصوص عليها فى المادة (5مكررا ) من هذا القانون .
ما يعاقب الزوج بالعقوبة ذاتها إذا أدلى للموثق ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية أو محال إقامة زوجته أو زوجاته أو مطلقته على خلاف ما هو مقرر فى المادة 11 مكررا .
ويعاقب الزوج بالعقوبة ذاتها إذا أدلى للموثق ببيانات تجاوز خمسين جنيها إذا أخل بأى من الالتزامات التى فرضها عليه القانون ويجوز أيضا الحكم بعزله أو وقفه عن عمله لمدة لا تجاوز سنة .
مادة 24- تلغى المواد ( 3، 7، 123 ) من القانون رقم 25 سنة 1920 التى تتضمن أحكاما بشأن النفقة ومسائل أخرى متعقلة بالأحوال الشخصية .
مادة 25- على وزير الحقانية تنفيذ هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية
نأمر بأن يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وأن ينشر فى الجريدة الرسمية وينفذ كقانون من قوانين الدولة .
صدر بسراى عابدين فى 28 رمضان سنة 1347 ( 10 مارس سنة 1929 ) .
فهرس
أولا: تشريعات الأحوال الشخصية للمسلمين
القانون رقم 25 لسنة 1920
معدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 خاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية
م
الموضوع
من
الى
النفقة والعدة
1
2
العجز عن النفقة
4
6
المفقود
8
-
التفريق بالعيب
9
11
الطلاق
1
5
التطليق للضرر
6
11 مكررا ثانيا
التطليق لغيبة الزوج او لحبسه
12
14
دعوى النسب
15
-
النفقة والعدة
16
18 مكررا ثالثا
المهر
19
-
سن الحضانة
20
-
المفقود
21
22
المراد بالسنة
23
-
الإدلاء للموثق ببيانات كاذبة
23 مكررا
قانون
الأحوال الشخصيةالجديد
قانون رقم 1 لسنة 2000م
بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى
فى مسائل الأحوال الشخصية
( المادة الأولى )
تسرى أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية والوقف ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية وأحكام القانون المدنى فى شأن إدارة وتصفية التركات .
ويختص قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية دون غيره بإصدار أمر على عريضة فى مسائل الأحوال الشخصية .
1- التظلم من امتناع الموثق عن توثيق الزواج أو عدم إعطاء شهادة مثبتة للامتناع سواء للمصرين أو الأجانب .
2- مد ميعاد جرد التركة بقدر ما يلزم لإتمام الجرد إذا كان القانون الزواج التطبيق حدد ميعادا له .
3- اتخاذ ما يراه لازما من الإجراءات التحفظية أو الوقتية على التركات التى لا يوجد فيها عدم أهلية أو ناقصها أو غائب .
4- الإذن للنيابة العامة فى نقل النقود والأوراق المالية والمستندات والمصوغات وغيرها مما يخشى عليه من أموال عديمى الأهلية أو ناقصيها والغائبين إلى خزانة أحد المصارف أو إلى مكان أمين .
5- المنازعات حول السفر إلى الخارج بعد سماع أقوال ذوى الشأن
( المادة الثانية )
على المحاكم أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت بمقتضى أحكام القانون المرافق من اختصاص محاكم أخرى وذلك بالحالة التى تكون عليها ، وفى حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليف بالحضور فى الميعاد أمام المحكمة التى أحيلت إليها الدعوى .
ولا تسرى أحكام الفقرة السابقة على الدعاوى المحكوم فيها أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم فيها فتبقى خاضعة للنصوص السارية قبل العمل بهذا القانون .
( المادة الثالثة )
تصدر الأحكام طبقا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الأمام أبى حنيفة .
ومع ذلك تصدر الأحكام فى المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية بين المصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة والملة الذين كانت لهم جهات قضائية ملية منظمة حتى 31 ديسمبر سنة 1955 – طبقا لشريعتهم – فيما لا يخالف النظام العام .
( المادة الرابعة )
تلغى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 ويلغى الكتاب الرابع من قانون المرافعات المدنية والتجارية المضاف إلى القانون رقم 77 لسنة 1949 ، والقوانين أرقام 462 لسنة 1955 ، 628 لسنة 1955 ، 62 لسنة 1976 المشار إليها ، ولائحة الإجراءات الواجب اتباعها فى تنفيذ أحكام المحاكم الشرعية الصادرة سنة 1907 ، كما يلغى كل نص يخالف أحكام القانون المرافق .
( المادة الخامسة )
يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق .
كما يصدر لوائح تنظيم شئون المأذونين والموثقين وأعمالهم ونماذج الوثائق اللازمة لأداء هذه الأعمال .
( المادة السادسة )
ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به بعد شهر من اليوم التالى لتاريخ نشره .
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية فى 22 شوال سنة 1420 ه .
( الموافق 29 يناير 2000 م )
قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى
فى مسائل الأحوال الشخصية
مادة 1- تحسب المدد والمواعيد الإجرائية المنصوص عليها فى هذا القانون بالتقويم الميلادى
مادة 2- تثبت أهلية التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية للولاية على النفس لمن أتم خمس عشرة سنة ميلادية كاملة متمتعا بقواه العقلية .
وينوب عن عديم الأهلية أو ناقصها ممثلة القانونى فإذا لم يكن له من يمثله أو كان هناك وجه لمباشرة إجراءات التقاضى بالمخالفة لرأى ممثله أو فى مواجهته عينت المحكمة له وصى خصومة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة العامة أو الغير .مادة 3- لا يلزم توقيع محام على صحف دعاوى الأحوال الشخصية أمام المحكمة الجزئية فإذا رفعت الدعوى بغير توقيع محام على صحيفتها كان للمحكمة عند الضرورة أن تندب محاميا للدفاع عن المدعى ويحدد الحكم الصادر فى الدعوى أتعابا للمحامى المنتدب تتحملها الخزانة العامة وذلك دون إخلال بالتزام مجالس النقابات الفرعية بتقديم المساعدات القضائية على النحو المنصوص عليه فى القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماه .
وتعفى دعاوى النفقات وما فى حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها من كافة الرسوم القضائية فى كل مراحل التقاضى .
مادة 4- يكون للمحكمة – فى إطار تهيئة الدعوى للحكم – تبصرة الخصوم فى مواجهتهم بما يتطلبه حسن سير الدعوى ، ومنحهم أجلا لتقديم دفاعهم .
ولها أن تندب أخصائيا أو أكثر لتقديم تقرير عن الحالة المعروضة عليها أو عن مسألة فيها ن وتحدد أجلا لتقديم التقرير لا يزيد على أسبوعين .
ويتم الندب من قوائم الأخصائيين الاجتماعيين التى يصدر بها قرار من وزير العدل بناء على ترشيح وزير التأمينات والشئون الاجتماعية .
مادة 5- للمحكمة أن تقرر نظر المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية – مراعاة لاعتبارات النظام العام أو الآداب – فى غرفة المشورة وبحضور أحد أعضاء النيابة العامة متى كانت ممثلة فى الدعوى ، وتنطق بالأحكام والقرارات فى جلسة علنية .
مادة 6- مع عدم الإخلال باختصاص النيابة العامة برفع الدعوى فى مسائل الأحوال الشخصية على وجه الحسبة المنصوص عليه فى القانون رقم 3 لسنة 1996 ، للنيابة العامة رفع الدعوى ابتداء فى مسائل الأحوال الشخصية إذا تعلق الأمر بالنظام العام أو الآداب ن كما يجوز لها أن تتدخل فى دعاوى الأحوال الشخصية التى تختص بها المحاكم الجزئية .
وعلى النيابة العامة أن تتدخل فى دعاوى الأحوال الشخصية والوقف التى تختص بها المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف وإلا كان الحكم باطلا .
مادة 7- لا تقبل عند الإنكار دعوى الإقرار بالنسب أو الشهادة على الإقرار به بعد وفاة المورث إلا إذا وجدت أو راق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه أو أدلة قطعية جازمة تدل على صحة هذا الادعاء .
مادة 8- لا تقبل دعوى الوقف أو شروطه أو الإقرار به أو الاستحقاق فيه أو التصرفات الواردة عليه ما لم يكن الوقف ثابتا يإشهاد مشهر وفقا لأحكام القانون .
ولا تقبل دعوى الوقف أو الإرث عند الإنكار متى رفعت بعد مضى ثلاث وثلاثين سنة من وقت ثبوت الحق ، إلا إذا قام عذر حال دون ذلك .
وإذا حكم بعزل ناظر الوقف أو ضم ناظر أخر إليه تعين المحكمة فى الحالتين بحكم واجب النفاذ بصفة مؤقتة إلى أن يفصل فى الدعوى بحكم نهائى .
اختصاص المحاكم بمسائل الأحوال الشخصية
الاختصاص النوعي
مادة 9- تختص المحكمة الجزئية بنظر المسائل الواردة بهذه المادة وبمراعاة أحكام المادة (52) من هذا القانون ، يكون حكمها فى الدعاوى قابلا للطعن بالاستئناف ما لم ينص القانون على نهايته وذلك كله على الوجه التالى .
أولا: المسائل المتعلقة بالولاية على النفس /
1- الدعاوى المتعلقة بحضانة الصغير ورؤيته وضمه والانتقال به .
2- الدعاوى المتعلقة بالنفقات وما فى حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها .
3- الدعاوى المتعلقة بالأذن للزوجة بمباشرة حقوقها متى كان القانون الواجب التطبيق يقضى بضرورة الحصول على إذن الزوج لمباشرة تلك الحقوق .
4- دعاوى المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما فى حكمها .
ويكون الحكم نهائيا إذا كان المطلوب لا يتجاوز النصاب الانتهائى للقاضى الجزئي .
5- تصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية فى وثائق الزواج والطلاق .
6- توثيق ما يتفق عليه ذوو الشأن أمام المحكمة فيما يجوز شرعا .
7- الإذن بزواج من لا ولى له .
8- تحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة ما لم يثر بشأنها نزاع .
ثانيا : المسائل المتعلقة بالولاية على المال متى كان مال المطلوب حمايته لا تتجاوز قيمته نصاب اختصاص المحكمة الجزئية :
1- تثبيت الوصى المختار وتعيين الوصى والمشرف والمدير ومراقبة أعمالهم والفصل فى حساباتهم وعزلهم واستبدالهم .
2- إثبات الغيبة وإنهائها وتعيين الوكيل عن الغائب ومراقبة أعماله وعزله واستبداله .
3- تقرير المساعدة القضائية ورفعها وتعيين المساعد القضائى واستبداله .
4- استمرار الولاية أو الوصاية إلى ما بعد سن الحادة والعشرين والإذن القاصر بتسليم أمواله لإدارتها وفقا لأحكام القانون والإذن له بمزاولة التجارة وإجراء التصرفات التى يلزم للقيام بها الحصول على إذن ، وسلب أى من هذه الحقوق أو وقفها أو الحد منها .
5- تعيين مأذون بالخصومة عن القاصر أو الغائب ولو لم يكن له مال .
6- تقرير نفقة للقاصر من ماله ولا فصل فيما يقوم من نزاع بين ولى النفس أو ولى التربية وبين الوصى فيما يتعلق بالانفاق على القاصر أو تربيته أو العناية به .
7- إعفاء الولى فى الحالات الأتية يجوز إعفاؤه فيها وفقا لأحكام قانون الولاية على المال .
8- طلب تنحى الولى عن ولايته واستردادها .
9- الإذن بما يصرف لزواج القاصر فى الأحوال التى يوجب القانون استئذان المحكمة فيها .
10- جميع المواد الأخرى المتعلقة بإدارة الأموال وفقا لأحكام القانون واتخاذ الإجراءات التحفظية والمؤقتة الخاصة بها مهما كانت قيمة المال .
11- تعيين مصف للتركة وعزله واستبداله والفصل فى المنازعات المتعلقة بالتصفية متى كانت قيمة التركة لا تزيد على نصاب اختصاص المحكمة الجزئية .
مادة 10- تختص المحكمة الابتدائية بنظر دعاوى الأحوال الشخصية التى لا تدخل فى اختصاص المحكمة الجزئية ودعاوى الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عنه .
ويكون للمحكمة الابتدائية المختصة محليا نظر دعوى الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسمانى دون غيرها ، الحكم ابتدائيا فى دعاوى النفقات أو الأجور وما فى حكمها سواء للزوجة أو الأولاد أو الأقارب ، وحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به ومسكن حضانته .
وتلتزم المحاكم الابتدائية والجزئية التى رفعت أو ترفع أمامها دعوى بأى من هذه الطلبات بإحالتها إلى تلك المحكمة حتى يصدر فيها حكم قطعى واحد .
وللمحكمة أثناء سير الدعوى أن تصدر أحكاما مؤقتة واجبة النفاذ بشأن الرؤية أو بتقرير نفقة وقتية أو تعديل ما عساها تكون قد قررته من نفقة بالزيادة أو النقصان .
ولا يجوز الطعن على تلك الأحكام المؤقتة التى تصدر أثناء سير هذه الدعاوى إلا بصدور الحكم النهائى فيها .
مادة 11- تختص المحكمة الابتدائية التى يجرى فى دائرتها توثيق عقد زواج الأجانب بالحكم فى الاعتراض على هذا الزواج أو طلب الحجز على أحد طرفى العقد إذا كان القانون واجب التطبيق يجعل الحجر سببا لزوال أهليته للزواج ن ويترتب على إقامة الدعوى وقف إتمام الزواج حتى يفصل نهائيا فيها .كما تختص المحكمة الابتدائية بتوقيع الحجر ورفعه وتعيين القيم ومراقبة أعماله والفصل فى حساباته وعزله واستبداله والإذن للمحجور عليه بتسليم أمواله لإدارتها وفقا لأحكام القانون وسلب هذا الحق أو الحد منه ، وتعيين مأذون بالخصومة عنه ، وتقدير نفقة للمحجور عليه فى ماله ، والفصل فيما يقوم من نزاع بين ولى النفس وولى التربية وبين القيم فيما يتعلق بالانفاق على المحجور عليه .
مادة 12- إذا قضت المحكمة بسلب الولاية أو وقفها عهدت بها إلى من يلى من سلب ولايته أو أوقفت وفقا للقانون الواجب التطبيق ثم إلى من يليه بالتتابع ، فإن امتنع متعهد إلية بها بعد إخطاره على النحو المنصوص عليه فى المادة ( 40 ) من هذا القانون أو لم تتوافر فيه أسباب الصلاحية ، فعلى المحكمة أن تعهد بالولاية لأى شخص أمين أو لإحدى المؤسسات الاجتماعية وتسلم الأموال فى هذه الحالة للنائب المعين بوصفه مديرا مؤقتا ، وذلك بعد جردها على النحو الوارد بالمادة ( 41 ) من هذا القانون .
وتتخذ النيابة العامة على وجه الشرعة الإجراءات اللازمة لتعيين وصى على المشمول بالولاية
مادة 134- تختص المحكمة التى تنظر المادة الأصلية دون غيرها باعتماد الحساب القديم المقدم من النائب عن عدم الأهلية أو ناقصها أو الغائب ، أو المقدم من المدير المؤقت والفصل فى المنازعات المتعلقة بهذا الحساب .
مادة 14- تختص المحكمة التى قضت بانتهاء الولاية على المال بنظر مادتى الحساب وتلي الأموال وذلك حتى تماما الفصل فيهما .
كما تختص بنظر منازعات التنفيذ المتعلق بالأحكام والقرارات الصادرة منها فى هذا الشأن .
الاختصاص المحلى
مادة 15- يتحدد الموطن فى مفهوم هذا القانون على النحو المبين بالمواد ( 40، 42، 43 ) من القانون المدنى .
وبمراعاة أحكام المادتين ( 10 ، 11 ) من هذا القانون ينعقد الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه فإن لم يكن له موطن فى مصر تختص المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى .
وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص المحلى بنظر بعض مسائل الأحوال الشخصية على النحو الأتي :
1- تختص المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى أو المدعى عليه بنظر الدعوى
المرفوعة من الأولاد أو الزوجة أو الوالدين أو الحضانة حسب الأحوال ن فى المواد الأتية:(أ) النفقات والأجور وما فى حكمها .
(ب) الحضانة الرؤية والمسائل المتعلقة بهما .
(ج) المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما فى حكمها .
(د) التطليق والخلع والإبراء والفرقة بين الزوجين بجميع أسبابها الشرعية .
2- تختص المحكمة التى يقع فى دائرتها أخر موطن للمتوفى فى مصر بتحقيق إثبات الوراثة والوصايا فإن لم يكن للمتوفى موطن فى مصر يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع ف دائرتها أحد أعيان التركة .
3- يتحدد الاختصاص المحلى فى مسائل الولاية على المال التالية على النحو الأتي
(أ) فى مواد الولاية بموطن الولى أو القاصر وفى مواد الوصاية بأخر موطن للمتوفى أو للقاصر .
(ب) فى